يا قلب من أين على فترة

مهيار الديلميعباسيالسريعشوقالباء

حجم الخط
  1. يا قلب من أين على فَترةٍرُدَّ عليك الولَهُ العازبُ
  2. أبعدَ أن مات شبابُ الهوىشاورَك المحتنِكُ الشائبُ
  3. وبعدَ خمسين قضَتْ ما قضتْوفضلةٍ أغفلها الحاسبُ
  4. هبّتْ بأشواقك نجديَّةٌمطمِعةٌ أنت لها واجبُ
  5. ما أنت يا قلب وأهلَ الحمىوإنما هم أمسُكَ الذاهبُ
  6. لم تذكر الغائبَ من عهدهمإلا لأنْ يأكلَك الغائبُ
  7. قد وعظَتْ واعظةٌ من حجابوعظها ما زَهدَ الراغبُ
  8. فارددْ على الريح أحاديثَهاففي صِباها ناقلٌ كاذبُ
  9. جاءت وقد أفْرقْتَ تهدِي الصِّبالا سَلِمَ المجلوبُ والجالبُ
  10. ودون نجدٍ وظباءِ الحمىأن يُقرَعَ المَنسِمُ والغاربُ
  11. والفيلقُ الشهباءُ من عامرٍوالطاعنُ الغيرانُ والضاربُ
  12. والشمسُ ادنى من تميمةٍطالعُها من رامةٍ غاربُ
  13. لو سَبقَتْ بالغدرِ في قومهالَمَا وَفَى في قوسه حاجبُ
  14. مكنونةٌ بيضاءُ لم يُعدِهافي البدو لونُ العرَبِ الشاحبُ
  15. إن وُصفت تيَّمها وصفُهاأو نُسبتْ أعجبها الناسبُ
  16. فلا تَغُرَّنَّك تفَّاحةٌمنها ولا بارقةٌ خالبُ
  17. يا راكبَ الأخطارِ تهوِي بهاِنزلْ كُفيتَ السيرَ يا راكبُ
  18. مالَك والراحةُ قد أمكَنتْتشقَى بما أنتَ له طالبُ
  19. قد آن أن يُعفَى الكليلُ المطَاوأن يُراحَ النَّصِبُ اللاغبُ
  20. إنّ المقيم اليومَ في غِبطةٍيحسدها السارحُ والساربُ
  21. قد أربَعَ الوادي ببغداد وابتلّ الثرى واتّسع الجانبُ
  22. أظلَّها من سُحْبِ أيدي بنيعبد الرحيم الهاطلُ الهاضبُ
  23. ورجَعَتْ طالعةً شمسُهمفيها وعاد الكوكبُ الثاقبُ
  24. إلى عميد الدولة استرجع النافرُ أنساً وأَوَى الهاربُ
  25. عَمَّ وسَوَّى عادلاً جُودهُحتى استوى المحرومُ والكاسبُ
  26. طَبَّقَ في التدبير أغراضَهُسهماً فسهماً رأيهُ الصائبُ
  27. وأدّب الأيّامَ بالحلمِ والجهلُ على أخلاقها غالبُ
  28. والمُلكُ سَرحٌ نام رُعيانهُوهبَّ يطغَى ذئبُهُ الساربُ
  29. كانت جحيماً ترتمي بالأذىفي جانبيها الشررُ اللاهبُ
  30. فأَخمدَتْ هيبتُهُ كلَّ ماهبَّ عليها المُوقِدُ الحاطبُ
  31. صَبَّ عليها الدَّمَ لمّا غدتْبالماءِ لا يُطفئُها الساكبُ
  32. فهامةٌ ساقطةٌ فوقهاحصْداً وجنبٌ حولها واجبُ
  33. عشواءُ خطبٍ لم يكن ينجليحتى يؤوبَ القمرُ الغائبُ
  34. يا شَرفَ الدين تمدَّحْ بهافالعُجبُ في أمثالها واجبُ
  35. ما زال تنكيلُكَ بالمجرمِ المُصِرِّ حتى خافك التائبُ
  36. صَدْعٌ من الدنيا تداركتَهُلولاك ما كان له شاعبُ
  37. جاذبه الناسُ يرومونَهُدهراً فلم يعلَقْ به جاذبُ
  38. لا العاجز الواني تأنَّى لهمنهم ولا المجتهدُ الدائبُ
  39. سَلَلتَ بالعادة في جسمهرأياً هو الصَّمصامةُ القاضبُ
  40. قد ظَهرتْ رايةُ أيّامكموطبَّق الأرضَ بها الجائبُ
  41. وجَمَعَ الألسنَ تفضيلُكمفاصطلحَ المادحُ والثالبُ
  42. لا يَصلحُ الأمرُ على غيركملا عارض منه ولا راتبُ
  43. ولا تدرُّ المالَ أخلافُهُوغيرُ أيديكم له حالبُ
  44. وزارةٌ مجلسُها مَنصِبٌله اصطفاك اللّه والناصبُ
  45. أنتَ لها فاشدد يميناً بهااَلأخُ وابنُ العمِّ والصاحبُ
  46. فإن تعزَّلتَ وفارقتَهاأو نابَ في تدبيرها نائبُ
  47. كان فِراقاً لك تسديدُهُوللأعادي سهمُهُ الخائبُ
  48. بَعُدتَ فانحصَّ الذي رِشْتَهُوانقبضَ السائمُ والساربُ
  49. فاعطِف على الدنيا وما قد جَرَىبه عليه القدرُ اللازِبُ
  50. فالليثُ لا يغمِز في زأرهوإن ألحّ النابح الواثبُ
  51. في جِلدِه ذمِّي وفي عظمهِمُظَفِّرٌ في عزِّكم خالبُ
  52. مَشَى بها الماشي إلى حتفهيا بؤسَ ما أعقبَهُ العاقبُ
  53. يا باسطاً من كفِّه مُزنةًيَبسمُ منها البلدُ العاقبُ
  54. ومَن حَمَى الأرضَ فما فوقَهاللخوف مسلوبٌ ولا سالبُ
  55. والمصطفى المحبوب من مالهيَخبِطُ فيه العائثُ الناهب
  56. أغنيتني عن كلِّ غَرَّارةٍسحابُها المصعِقُ والحاصبُ
  57. وكلِّ مبذولِ الحمى بابُهُواللؤمُ عن أمواله حاجبُ
  58. لا يخلُقُ الخَجْلَةَ في وجههلا مادحٌ أَثنَى ولا عائبُ
  59. وصُنتَ وجهي بعد ما شفَّنيمن مائه المنزَفُ والناضبُ
  60. وخَلَطَتْنِي منك نُعمى بهاشَجَّرنِي في بيتك الناسبُ
  61. وحُطْتَني أمناً وقد ثارَ ليبالشرِّ صِلُّ الرملةِ الواقبُ
  62. كلبٌ أتى الليثَ فأغراه بيوقال وهو الفاجرُ الكاذبُ
  63. وغْدٌ دعيّ ليس من شكلهما هو كاسٍ باسمه كاسبُ
  64. أعداه من مِهنةِ آبائِهِعِرْقٌ إلى اللؤم به ضاربُ
  65. ولم يكن لو أنه كاتبٌيُراعُ منه الشاعرُ الكاتبُ
  66. وعند شعري لو هجا مثلَهُلعرضِه القاصمُ والقاصبُ
  67. فابقَ لأن تُرغِمَ لي أنفَهُأنفٌ لعمري أجدعٌ تاربُ
  68. والبس من الدولة فَضفاضةًيَسحَبُ من أذيالها الساحبُ
  69. واقسِمْ ليوم المهرجان الحياوَفْداً فنعمَ الوافدُ الآئبُ
  70. يومٌ لآبائك في حفظهعهدٌ يُراعَى حقُّهُ الواجبُ
  71. واصبحْ بفخرٍ طيرهُ أَيْمنوفي عداك البارح الناعبُ
  72. ما غَرَّدتْ ورقاءُ أو دافعتْفتخاءُ عن أفراخها خاضبُ
  73. واسمعْ إذا شُدَّت لها حَبوتيأفصحَ ما فاهَ به خاطبُ
  74. مرصوعةً باسمك من خيرِ مالاثَ على مَفرِقه عاصبُ
  75. عندك منها غَرِدٌ مطربٌوعند من عاديتَه نادبُ
  76. من معدِن الجِدّ ولكن تُرِيرقَّتُها أنِّي بها لاعبُ
  77. لا رَبُّ غُمْدَانَ وعَى مثلَهاسمعاً ولا مَن دارهُ مارِبُ
  78. وامضِ مع العادةِ في مَهرهاعلى طريقِ نهجُهُ لاحبُ
  79. فما تَطيبُ الأرضُ موهوبةًعنديَ لولا أنك الواهبُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها