يا قلب من أين على فترة
مهيار الديلميعباسيالسريعشوقالباء
حجم الخط
- يا قلب من أين على فَترةٍرُدَّ عليك الولَهُ العازبُ
- أبعدَ أن مات شبابُ الهوىشاورَك المحتنِكُ الشائبُ
- وبعدَ خمسين قضَتْ ما قضتْوفضلةٍ أغفلها الحاسبُ
- هبّتْ بأشواقك نجديَّةٌمطمِعةٌ أنت لها واجبُ
- ما أنت يا قلب وأهلَ الحمىوإنما هم أمسُكَ الذاهبُ
- لم تذكر الغائبَ من عهدهمإلا لأنْ يأكلَك الغائبُ
- قد وعظَتْ واعظةٌ من حجابوعظها ما زَهدَ الراغبُ
- فارددْ على الريح أحاديثَهاففي صِباها ناقلٌ كاذبُ
- جاءت وقد أفْرقْتَ تهدِي الصِّبالا سَلِمَ المجلوبُ والجالبُ
- ودون نجدٍ وظباءِ الحمىأن يُقرَعَ المَنسِمُ والغاربُ
- والفيلقُ الشهباءُ من عامرٍوالطاعنُ الغيرانُ والضاربُ
- والشمسُ ادنى من تميمةٍطالعُها من رامةٍ غاربُ
- لو سَبقَتْ بالغدرِ في قومهالَمَا وَفَى في قوسه حاجبُ
- مكنونةٌ بيضاءُ لم يُعدِهافي البدو لونُ العرَبِ الشاحبُ
- إن وُصفت تيَّمها وصفُهاأو نُسبتْ أعجبها الناسبُ
- فلا تَغُرَّنَّك تفَّاحةٌمنها ولا بارقةٌ خالبُ
- يا راكبَ الأخطارِ تهوِي بهاِنزلْ كُفيتَ السيرَ يا راكبُ
- مالَك والراحةُ قد أمكَنتْتشقَى بما أنتَ له طالبُ
- قد آن أن يُعفَى الكليلُ المطَاوأن يُراحَ النَّصِبُ اللاغبُ
- إنّ المقيم اليومَ في غِبطةٍيحسدها السارحُ والساربُ
- قد أربَعَ الوادي ببغداد وابتلّ الثرى واتّسع الجانبُ
- أظلَّها من سُحْبِ أيدي بنيعبد الرحيم الهاطلُ الهاضبُ
- ورجَعَتْ طالعةً شمسُهمفيها وعاد الكوكبُ الثاقبُ
- إلى عميد الدولة استرجع النافرُ أنساً وأَوَى الهاربُ
- عَمَّ وسَوَّى عادلاً جُودهُحتى استوى المحرومُ والكاسبُ
- طَبَّقَ في التدبير أغراضَهُسهماً فسهماً رأيهُ الصائبُ
- وأدّب الأيّامَ بالحلمِ والجهلُ على أخلاقها غالبُ
- والمُلكُ سَرحٌ نام رُعيانهُوهبَّ يطغَى ذئبُهُ الساربُ
- كانت جحيماً ترتمي بالأذىفي جانبيها الشررُ اللاهبُ
- فأَخمدَتْ هيبتُهُ كلَّ ماهبَّ عليها المُوقِدُ الحاطبُ
- صَبَّ عليها الدَّمَ لمّا غدتْبالماءِ لا يُطفئُها الساكبُ
- فهامةٌ ساقطةٌ فوقهاحصْداً وجنبٌ حولها واجبُ
- عشواءُ خطبٍ لم يكن ينجليحتى يؤوبَ القمرُ الغائبُ
- يا شَرفَ الدين تمدَّحْ بهافالعُجبُ في أمثالها واجبُ
- ما زال تنكيلُكَ بالمجرمِ المُصِرِّ حتى خافك التائبُ
- صَدْعٌ من الدنيا تداركتَهُلولاك ما كان له شاعبُ
- جاذبه الناسُ يرومونَهُدهراً فلم يعلَقْ به جاذبُ
- لا العاجز الواني تأنَّى لهمنهم ولا المجتهدُ الدائبُ
- سَلَلتَ بالعادة في جسمهرأياً هو الصَّمصامةُ القاضبُ
- قد ظَهرتْ رايةُ أيّامكموطبَّق الأرضَ بها الجائبُ
- وجَمَعَ الألسنَ تفضيلُكمفاصطلحَ المادحُ والثالبُ
- لا يَصلحُ الأمرُ على غيركملا عارض منه ولا راتبُ
- ولا تدرُّ المالَ أخلافُهُوغيرُ أيديكم له حالبُ
- وزارةٌ مجلسُها مَنصِبٌله اصطفاك اللّه والناصبُ
- أنتَ لها فاشدد يميناً بهااَلأخُ وابنُ العمِّ والصاحبُ
- فإن تعزَّلتَ وفارقتَهاأو نابَ في تدبيرها نائبُ
- كان فِراقاً لك تسديدُهُوللأعادي سهمُهُ الخائبُ
- بَعُدتَ فانحصَّ الذي رِشْتَهُوانقبضَ السائمُ والساربُ
- فاعطِف على الدنيا وما قد جَرَىبه عليه القدرُ اللازِبُ
- فالليثُ لا يغمِز في زأرهوإن ألحّ النابح الواثبُ
- في جِلدِه ذمِّي وفي عظمهِمُظَفِّرٌ في عزِّكم خالبُ
- مَشَى بها الماشي إلى حتفهيا بؤسَ ما أعقبَهُ العاقبُ
- يا باسطاً من كفِّه مُزنةًيَبسمُ منها البلدُ العاقبُ
- ومَن حَمَى الأرضَ فما فوقَهاللخوف مسلوبٌ ولا سالبُ
- والمصطفى المحبوب من مالهيَخبِطُ فيه العائثُ الناهب
- أغنيتني عن كلِّ غَرَّارةٍسحابُها المصعِقُ والحاصبُ
- وكلِّ مبذولِ الحمى بابُهُواللؤمُ عن أمواله حاجبُ
- لا يخلُقُ الخَجْلَةَ في وجههلا مادحٌ أَثنَى ولا عائبُ
- وصُنتَ وجهي بعد ما شفَّنيمن مائه المنزَفُ والناضبُ
- وخَلَطَتْنِي منك نُعمى بهاشَجَّرنِي في بيتك الناسبُ
- وحُطْتَني أمناً وقد ثارَ ليبالشرِّ صِلُّ الرملةِ الواقبُ
- كلبٌ أتى الليثَ فأغراه بيوقال وهو الفاجرُ الكاذبُ
- وغْدٌ دعيّ ليس من شكلهما هو كاسٍ باسمه كاسبُ
- أعداه من مِهنةِ آبائِهِعِرْقٌ إلى اللؤم به ضاربُ
- ولم يكن لو أنه كاتبٌيُراعُ منه الشاعرُ الكاتبُ
- وعند شعري لو هجا مثلَهُلعرضِه القاصمُ والقاصبُ
- فابقَ لأن تُرغِمَ لي أنفَهُأنفٌ لعمري أجدعٌ تاربُ
- والبس من الدولة فَضفاضةًيَسحَبُ من أذيالها الساحبُ
- واقسِمْ ليوم المهرجان الحياوَفْداً فنعمَ الوافدُ الآئبُ
- يومٌ لآبائك في حفظهعهدٌ يُراعَى حقُّهُ الواجبُ
- واصبحْ بفخرٍ طيرهُ أَيْمنوفي عداك البارح الناعبُ
- ما غَرَّدتْ ورقاءُ أو دافعتْفتخاءُ عن أفراخها خاضبُ
- واسمعْ إذا شُدَّت لها حَبوتيأفصحَ ما فاهَ به خاطبُ
- مرصوعةً باسمك من خيرِ مالاثَ على مَفرِقه عاصبُ
- عندك منها غَرِدٌ مطربٌوعند من عاديتَه نادبُ
- من معدِن الجِدّ ولكن تُرِيرقَّتُها أنِّي بها لاعبُ
- لا رَبُّ غُمْدَانَ وعَى مثلَهاسمعاً ولا مَن دارهُ مارِبُ
- وامضِ مع العادةِ في مَهرهاعلى طريقِ نهجُهُ لاحبُ
- فما تَطيبُ الأرضُ موهوبةًعنديَ لولا أنك الواهبُ