يا دار مالك ليس فيك أنيس
أبو الشيص الخزاعيعباسيالكاملحزنالسين
حجم الخط
- يا دارُ مالكِ لَيسَ فيكِ أَنيسُإِلا معالم آيُهُنَّ دُروسُ
- الدَهرُ غالَكِ أَم عَراك مِن البَلىبَعدَ النَعيم خُشونَةٌ ويُبوسُ
- ما كانَ أَخصَبَ عَيشِنا بك مرَّةأَيامَ ربعُك آهِلٌ مأنوسُ
- فَسقاكِ يا دارُ البَلى مُتَجرّفٌفيهِ الرَواعِدُ والبروقُ هَجوسُ
- دار جلا عنها النَعيم فرَبعهاخَلقٌ تَمرُّ بِهِ الرياح يَبيسُ
- طَلَلٌ مَحت آيُ السَماء رسومَهفَكأَنَّ باقي مَحوهنَّ دروسُ
- ما استَحلَبَت عَينيك إِلا دِمّنةومَخرَّبٌ عَنهُ الشَرى مَنكوسُ
- وَمَخيَّسٌ في الدارِ يَندبُ أَهلَهُرَثُّ القِلادة في الترابِ دَسيسُ
- أَنِسَ الوحوشُ بِها فَليسَ بِربعهاإِلا النَعامُ تَرودُه وَتجوس
- رَبعٌ تَربَّعُ في جوانِبهِ البَلىوَعفَت مَعالمُهُ فَهُنَّ طموسُ
- يَدعو الصَدى في جَوفِهِ فيُجيبُهُرُبدُ النَعامِ كأَنَّهُنَّ قُسوسُ
- وَلَربّما جَرَّ الصَبّا لي ذَيلَهُفيهِ وَفيهِ مأَلَفٌ وأَنيسُ
- مِن كُلِّ ضامِرة الحَشا مَهضومَةلِحبالِها بِحبالِنا تَلبيسُ
- مُتَستّرات بِالحياء لَوابِسٌحُلَل العَفاف عَن الفواحِش شوسُ
- وَسَبيئة مِن كَرمِها حيريَّةعَذراء من لمس الرِجال شَموسُ
- لَم يَفتق النُعمان عُذرَتَها وَلَميَرشِفُ مجاجَة كأسها قابوسُ
- كَتَبَ اليهودُ عَلى خَواتِمِ دَنّهايا دنُّ أَنتَ عَلى الزَمان حَبيسُ
- ذِمّيَّة صَلّى وَزَمزَم حَولَهامِن آل برمكَ هَربدٌ ومَجوسُ
- تَجلو الكؤوس إِذا جَلَت عَن وَجههاشَمساً غذاها الشمس فَهيَ عروسُ
- عَكفَت بِها عُفر الظِباء كأَنَّهابأَكفِّهِنَّ كَواكِبٌ وَشموسُ
- مِن كُلِّ مُرتَجِّ الرَوادف أَحورِكسرى أَبوهُ وأُمَّهُ بلقيسُ
- رَخو العِنان إِذا ابتَديتُ فَخادِمٌوإِذا صَبوتَ إِليهِ فَهوَ جَليسُ
- يَسعى بإبريق كأنَّ فِدامَهُمِن لَونِها في عُصفرٍ مَغموسُ
- يَسقيكَ ريقَ سَبيئةٍ حيريّةمِما استَباه لِفِصحِهِ القَسّيسُ
- بَينَ الخوَرنَقِ والسَدير مَحِلَّةلِلهَّوِ فيها مَنزِلٌ مَطموس
- فالنَدّ مِن ريحانِها مُتَضَوِّعٌوالظَهرَ مِن غِزلانِها مَدحوسُ
- نَحِسَ الزَمان بأَهلِها فتَصَدَّعواإِنَّ الزمَانَ بأَهلِهِ لَنَحوسُ
- كُنّا نَحلّ بِهِ وَنَحنُ بِغبطَةٍأَيامَ للأَيامِ فيهِ حَسيسُ
- فَبَنى عَليهِ الدَهرُ أَبنيةَ البِلىفَعَلى رُباه كآبةٌ وعُبوسُ
- وَصريع كأس بِتُّ أَرقبه وَقَدنَهشَتهُ مِن أَفعى المدام كئوسُ
- عقلَ الزجاجُ لِسانَهُ وَتخاذَلَترِجلاهُ فَهو كأَنَّهُ مَطسوسُ
- سَطَتِ العُقارُ بِهِ فراحَ كأَنَّمامجَّ الرَدى في كأَسِهِ الفاعوسُ