بكت أن رأت أطلال هند تبدلت
محمد بن بشير الخارجيأمويالطويلحزنالراء
حجم الخط
- بكت أن رأت أطلالَ هند تبدَّلتبها ساكناً جاراتُ هند فَظِيرُها
- فأحزَنَ من لم يبكِ هنداً وهيَّجتلي الذكرَ دارٌ قد تولَّت عصورُها
- إذا الدار لم تُضرَب بستر ولم تكنعلى أم عمارٍ تلطُّ ستورُها
- فلا يَعلَمَن جاراتُ هندٍ بخلّةسِواها ويقعُد راشداً من يزُورُها
- وكانت إذا ما أصبح الفقرُ والغنىخصيمين لم يغلب غناها فقيرُها
- وكانت متى ما تفعل الخيرَ لا تقُلفعلتُ ولا يُسمع لديه زفيرُها
- وكانت تُري الجارات أنّ كثيرَهاقليلٌ وتَدعوه قليلاً كثيرُها
- وكانت ترى أن تعصيَ الزوج مُنكراًوإن عُصِيَت كانت قليلاً نكيرُها
- فلو علمت ملحودةُ القبر من غداإليها ومن أهدى إليها سريرُها
- لجاءت تلقاها برحب وأوسعىعليها إذا صاح البواكي سريرُها
- إذا نُفِضَت عنها الأكفُّ فأوسعتعليك وجلّى غمَّها عنك نورُها
- وكانت إذا الآتي أتى القبرَ أنبتتعلى ظَهره المرعى أضاءت قعورُها
- ولما أتاها الموتُ عدّدن بعدهاخلائق منها لم تكن تسعيرُها
- وكانت إذا ما حلّت الدار لم يكُنبساطاً لأهل الدار إلا حصيرُها
- ولو كانت الأخلاق مِلبَزٍّ لم يكُنلهند من الأخلاق إلا حريرُها
- فبانت وولَّت من عشير كأنهعلى صبره مسلوب مالٍ عشيرُها
- فما استبدلت جارات هند بِجارَةٍلهند ولا استغنى بأمٍّ صغيرُها
- وقد عجلت الطفل بنت صغيرةعلى اللَه إذ فيتَت بهند جبورُها
- فإن تبك من حُزن حميدةُ أو تقُمعلى القبر بالأنواح حُمرٌ صُدُورُها
- يَهُجنا تبكيها وكانت قليلةمراثٍ إذا لم نبك هنداً يسيرُها