لم يمت من له أثر
حجم الخط
- لَم يَمُت مَن لَهُ أَثَروَحَياةٌ مِنَ السِيَر
- أُدعُهُ غائِباً وَإِنبَعُدَت غايَةُ السَفَر
- آيِبُ الفَضلِ كُلَّماآبَتِ الشَمسُ وَالقَمَر
- رُبَّ نورٍ مُتَمَّمٍقَد أَتانا مِنَ الحُفَر
- إِنَّما المَيتُ مَن مَشىمَيتَ الخَيرِ وَالخَبَر
- مَن إِذا عاشَ لَم يُفِدوَإِذا ماتَ لَم يَضِر
- لَيسَ في الجاهِ وَالغِنىمِنهُ ظِلٌّ وَلا ثَمَر
- قُبِّحَ العِزُّ في القُصورِ إِذا ذَلَّتِ القَصَر
- أَعوَزَ الحَقَّ رائِدٌوَإِلى مُصطَفى اِفتَقَر
- وَتَمَنَّت حِياضُهُهَبَّةَ الصارِمِ الذَكَر
- الَّذي يُنفِذُ المُدىوَالَّذي يَركَبُ الخَطَر
- أَيُّها القَومُ عَظِّمواواضِعَ الأُسِّ وَالحَجَر
- أُذكُروا الخُطبَةَ الَّتيهِيَ مِن آيَةِ الكُبَر
- لَم يَرَ الناسُ قَبلَهامِنبَراً تَحتَ مُحتَضَر
- لَستُ أَنسى لِواءَهُوَهوَ يَمشي إِلى الظَفَر
- حَشَرَ الناسَ تَحتَهُزُمَراً إِثرَها زُمَر
- وَتَرى الحَقَّ حَولَهُلا تَرى البيضَ وَالسُمر
- وَكُلَّما راحَ أَو غَدانَفَخَ الروحَ في الصُوَر
- يا أَخا النَفسِ في الصِبالَذَّةُ الروحِ في الصِغَر
- وَخَليلاً ذَخَرتُهُلَم يُقَوَّمَ بِمُدَّخَر
- حالَ بَيني وَبَينَهُفي فُجاءاتِهِ القَدَر
- كَيفَ أَجزي مَوَدَّةًلَم يَشُب صَفوَها كَدَر
- غَيرَ دَمعٍ أَقولُهُقَلَّ في الشَأنِ أَو كَثُر
- وَفُؤادٍ مُعَلَّلٍبِالخَيالاتِ وَالذُكَر
- لَم يَنَم عَنكَ ساعَةًفي الأَحاديثِ وَالسَمَر
- قُم تَرَ القَومَ كُتلَةًمِثلَ مَلمومَةِ الصَخَر
- جَدَّدوا أُلفَةَ الهَوىوَالإِخاءَ الَّذي شُطِر
- لَيسَ لِلخُلفِ بَينَهُمأَو لِأَسبابِهِ أَثَر
- أَلَّفَتهُم رَوائِحٌغادِياتٌ مِنَ الغِيَر
- وَصَحَوا مِن مُنَوِّمٍوَأَفاقوا مِنَ الحَذَر
- أَقبَلوا نَحوَ حَقِّهِمما لَهُم غَيرَهُ وَطَر
- جَعَلوهُ خَلِيَّةًشَرَعوا دونَها الإِبَر
- وَتَواصَوا بِخُطَّةٍوَتَداعَوا لِمُؤتَمَر
- وَقُصارى أولي النُهىيَتَلاقونَ في الفِكَر
- آذَنونا بِمَوقِفٍمِن جَلالٍ وَمِن خَطَر
- نَسمَعُ اللَيثَ عِندَهُدونَ آجامِهِ زَأَر
- قُل لَهُم في نَدِيِّهِممِصرُ بِالبابِ تَنتَظِر