عقيد الندى أطلق مدائح جمة حبائس
ابن الروميعباسيالطويلالحاء
- ١عقيدَ النَّدى أطلِقْ مدائح جمّةًحبائس عندي قد أَتَى أن تُسرَّحا
- ٢ولم أحتَبِسها إذ حبستَ مثوبتيلأن مديحاً لم يجد بعدُ مَمْدحا
- ٣ولا أن بيتاً في قريضي مثبَّجاًأخاف لدى الإنشاد أن يُتصفَّحا
- ٤وما كان فيما قلت زيغٌ علمتُهُفأرجأتُهُ حتى يقامَ ويُصلَحا
- ٥ولكنَّ لي نفس عليك شفيقةٌتحاذر وِجدانَ العدا فيك مَقْدحا
- ٦إذا استشهدتْ ألحاظُهم عند مُنشَديشواهدَ وجدٍ إنْ تعاجمتُ أَفْصحا
- ٧فأدَّى إليهم كلَّ ما قد علمتَهرُواءً إذا ورَّى لسانيَ صرّحا
- ٨هنالك يُنْحِي الحاسدون شِفارَهملِعرضٍ مُناهم أن يَرَوْا فيه مَجْرحا
- ٩فَتُلْحَى لعمري في ثوابٍ لويتَهوأنت امرؤ في الجود يلحاك من لحَا
- ١٠وكنت متى يُنشَدْ مديحٌ ظلمتَهيكن لك أهجى كلما كان أَمْدحا
- ١١إذا أحسن المدحَ امرؤ كان حُسْنُهللابِسِه قبحاً إذا هو أقبحا
- ١٢ومبتسمٌ للمدح في ذي مروءةٍفلما درى أنْ لم يثوِّبه كلَّحا
- ١٣رأى حسناً لاقاهُ جازٍ بسيِّئٍفهلّل إكباراً لذاك وسبَّحا
- ١٤غششتُك إن أنشدتُ مدحِيك عاطلاًوعرَّضْتُك اللُّوَّام مُمْسىً ومُصْبَحا
- ١٥ولستُ براضٍ أن أراه مطوَّقاًمن العرف طوقاً أو أراه موشَّحا
- ١٦لأبهِجَ ذا ودٍّ وأكبتَ حاسداًمَسوءاً بما تُسدي وأُهْدي مُترَّحا
- ١٧وأدفع لؤماً طالما قد دفعتُهبجهدي فأمسى عن ذَرَاكَ مزحزحا
- ١٨مودّةُ نفسٍ شُبتُها بنصيحةٍوأنت حقيقٌ أن تُوَدَّ وتُنْصحا
- ١٩وإن كنتُ ألقى ما لديك ممَنَّعاًويلقاه أقوامٌ سواي ممنَّحا
- ٢٠فيا أيها الغيثُ الذي امتدّ ظلهرُواقاً على الدنيا وصاب فَسَحْسحا
- ٢١ويا أيها المرعى الذي اهتزَّ نبتُهوَبَكّر فيه خصبُه وتَروَّحا
- ٢٢عذرتُك لو كانت سماءٌ تقشَّعتسحائبها أو كان روضٌ تَصوَّحا
- ٢٣ولكنها سُقْيا حُرمتُ رويَّهاوعارضُها مُلقٍ كلاكل جُنَّحا
- ٢٤وأكلاء معروفٍ حُمِيتُ مريعَهاوقد عاد منها السهل والحَزنُ مسْرحا
- ٢٥عَرضتُ لأَذوادي وبحرُك زاخرٌفلما أردن الوِرْدَ ألفَينَ ضَحضَحا
- ٢٦فلو لم تَرد أذوادُ غيري غِمارهلقلت سرابٌ بالمتان تَوضَّحا
- ٢٧فيا لك بحراً لم أجد فيه مشرباًوإن كان غيري واجِداً فيه مَسْبحا
- ٢٨سأَفخر إذ أعطانيَ الله مَفخراًوأبجحُ إذ أعطاني الله مَبْجَحا
- ٢٩مديحي عصا موسى وذلك أننيضربتُ به بحر الندى فتضحضحا
- ٣٠فيا ليت شعري إن ضربتُ به الصَّفاأيَبعث لي منه جداولَ سُيَّحا
- ٣١كتلك التي أبدت ثرى البحر يابساًوَشَقَّت عيوناً في الحجارة سُفَّحا
- ٣٢سأمدح بعض الباخلين لعلَّهإن اطّرَدَ المقياسُ أن يتَسمّحا
- ٣٣ملكتَ فأسجح يا أبا الصقر إنهإذا ملك الأحرار مثلُك أسجحا
- ٣٤تقبّل مديحي بالندى مُتقبَّلاًأو اطرحه بالمنع المبيَّن مطرحا
- ٣٥فما حقُّ من أطراك ألا تثيبهإياساً ولا يأساً إذا كان أروحا
- ٣٦ألم ترني جُمَّت عليك قريحتيوكان عجيباً أن أُجِمَّ وتنزحا
- ٣٧فآونةً أكسوك وَشْياً محبَّراًوآونة أكسوك ريطاً مُسيَّحا
- ٣٨محضتُك مدحاً أنت أهلٌ لمحضهوإن كان أضحى بالعتاب مُضَيَّحا
- ٣٩وهبنيَ لم أبلغ من المدح مَبْلغاًرضيّاً ألمْ أكْدَح لذلك مَكْدحا
- ٤٠بلى واجتهادُ المرءِ يوجب حقَّهوإن أخطأ القصدَ الذي نحوَه نحا
- ٤١أتاك شفيعي واسمه قد علمتَهلتُرجِعه يدعى به وبأفْلحا