سقت أندية القطر
ابن أبي حصينةمملوكيالهزجحكمةالراء
حجم الخط
- سَقَت أَندِيَّةُ القَطرِدِيارَ الحَيِّ بِالغَمرِ
- دِياراً بِلّوى النَبرِرَعى اللَهُ لِوى النَبرِ
- إِلى المَشهَدِ فَالمَعهدِ فَالأَلويَةِ العُفرِ
- إِلى ما قابَلَ الرَحبةَ مِن ناظِرَةِ البِشرِ
- إِلى الدَيرِ الَّذي يُشرِفُ مِن عالِيَةِ النَهرِ
- إِلى السَجلِ الَّذي تَدفَعُ مِن قِيعانِها الغُبرِ
- إِلى كندِيَّةِ المَرجِإِلى الأَودِيَةِ الصُعرِ
- إِلى الزَبّاءِ وَالمُشرِفِ مِن أَلواذِها البُجرِ
- إِلى ما أَنبَتَ الحِزّانُ مِن طَلحٍ وَمِن سِدرِ
- إِلى الرَقَّةِ وَالمَرجَينِ وَالبُرجَينِ وَالعِبرِ
- إِلى شَرقِيِّ صِفّينٍوَمَجرى العَسكَرِ المَجرِ
- إِلى القُطِع وَما وَلاها مِن سَهلٍ وَمِن وَعرِ
- إِلى القارَةِ وَالدَيرَينِ وَالعِبرَين وَالظَهرِ
- إِلى المَعلَمِ وَالدَرهَمِ وَالدَيمُومَةِ الصُفرِ
- إِلى الصَبحَةِ وَالنُقرَةِ وَالعَينِ الَّتي تَجري
- إِلى الحَيِّ الَّذي حَلَّمَحَلَّ العِزِّ والنَصرِ
- إِلى القَلعَةِ وَالقَصرِالَّذي بُورِكَ مِن قَصرِ
- مَحَلِّ السادَةِ الغُرِّذَوي السُؤدُدِ وَالفَخرِ
- تَراهُم في سَما العِزَّةِ مِثلَ الأَنجُمِ الزُهرِ
- حَوالي أَبلَجِ السنةِ مِثلَ الشَمسِ وَالبَدرِ
- إِذا يَمَّمَهُ الساريهَدى الساري الَّذي يَسري
- أَبي العُلوانِ رَبِّ الجُودِ ذِي النائِلِ وَالوَفرِ
- فَتىً عَطّرَهُ الحَمدُفَأَغناهُ عَنِ العِطرِ
- إِذا كُنتَ لَهُ جاراًفَلا تَخشَ مِنَ الفَقرِ
- تَمَسُّ الصَخرَ أَيدِيهِفَيَجري الماءُ في الصَخرِ
- رَأَيناهُ فَريدَ الجُودِ في بَدوٍ وَفي حَضرِ
- وَطُفنا الأَرضَ مِن أَقصىخَراسانَ إِلى مِصرِ
- وَأَبصَرنا الَّذي يُعطيوَشاهَدنا الَّذي يَقري
- وَقِسنا الجُودَ بِالجُودِوَحُسنَ الذِكرِ بِالذِكرِ
- فَوافَينا ابنَ فَخرِ المُلكِ أَفتى أَهلِ ذا العَصرِ
- وَما نَخجَلُ إِن قُلناوَمَن في سالِف الدَهرِ
- إِذا شِمنا نَدى كَفَّيهِ أَغنانا عَنِ القَطرِ
- كَريمٌ وَلَدَتهُ أُمُّهُ في لَيلَةِ القَدرِ
- فَوافى زاكِيَ النَبعَةِ مَحضَ الفَرعِ وَالنَحرِ
- قَليلَ العَيبِ وَالرَيبِكَثيرَ السَيبِ وَالوَفرِ
- نَقِيَّ العِرضِ لا يُدنَسُ بِالفَحشاءِ وَالنُكرِ
- فَسَلني إِنَّني أَصبَحتُ بِالمِفضالِ ذا خُبر
- هُوَ الكاسي مِنَ السُؤدُدِ وَالعاري مِنَ الكِبرِ
- هُوَ العادِلُ وَالعادِلُ عَن فِعلِ الخَنا المُزري
- هُوَ النَجمُ الَّذي يَسريبِهِ في الأَرض مَن يَسري
- هُوَ البَحرُ وَما أَجهَلَ مَن قَد قاسَ بِالبَحرِ
- فَهَذا طَيِّبٌ عَذبٌسَليمُ الوِردِ وَالصَدرِ
- تَرى الناسَ يَحُجُّونَإِلى تَيّارِهِ الغَمرِ
- كَما حَجَّت إِلى المَنهَلِ أَسرابُ القَطا الكُدري
- عَلا في القَدرِ وَالرِفعَةِ عَن قَدرِ ذَوي القَدرِ
- وَأَغنَتهُ مَعالِيهِعَنِ الشاعِرِ وِالشِعرِ
- فَما يَنفَعُهُ حَمديوَلا يَرفَعُهُ شُكري
- وَضَوءُ الصُبحِ لا يَحتاجُ بُرهاناً عَلى الفَجرِ
- فَتىً مَعرُوفُهُ أَكثَرُ مِن نَظمي وَمِن نَثري
- فَإِن قَصَّرتُ أَو أَقصَرَ بي فَهمي فَمِن عُذري
- كَلا الرَحمنُ مَن يَكلاأَخا الغَيبِ وَلا يَدري
- وَمَن وَفَّرَ لي جاهيوَمَن يَسَّرَ لي أَمري
- وَمَن أَمطَرَني حَتّىثَناني مُونِقاً زَهري
- وَمَن أُثني عَلى نُعماهُ في سِرِّي وَفي جَهري
- كَما يُثني عَلى الغَيثِمُروجُ البَلَدِ القَفرِ
- أَمَولايَ الَّذي يَعدِلُ في النَهي وَفي الأَمرِ
- هَناكَ العامُ مِن عامٍوَهَذا الشَهرُ مِن شَهرِ
- فَلا زِلتَ مِنَ الأَقدارِ في حِرزٍ وَفي سِترِ
- فَأَنتَ المُحسِنُ المُجمِلُ في عُسرٍ وَفي يُسرِ
- وَأَنتَ الدافِعُ المانِعُعَن سُكّانِ ذا الثَغرِ
- كَلاكَ اللَهُ ما أَحلاكَ في عَيني وَفي صَدري
- تَطَوَّلتَ وَخَوَّلتَعَلى قَدرِكَ لا قَدري
- وَأَدنَيتَ وَأَغنيتَوَأَقنيتَ إِلى الحَشرِ
- وَآمَنتَ مِنَ البَأساءِ مَن يُولَد مِن ظَهري
- وَأَثرَيتُ بِنُعماكَوَما أَمَّلتُ أَن أُثري
- وَقَد زِدتَ فَزادَ اللَهُ في عُمرِكَ مِن عُمري
- سَأَجزيكَ وَما يَجزيك لا طِرسي وَلا حِبري
- وَأَقنِيكَ ثَناً يَبقىعَلى غابِرَةِ الدَهرِ
- وَأَوصافاً لَها نَشرٌذَكِيُّ الطَيِّ وَالنَشرِ
- وَما يَبقى عَلى الدُنياوَما فيها سِوى الذِكرِ