رعى الله في الحاجات كل نجيب
مهيار الديلميعباسيالطويلعتابالباء
حجم الخط
- رعى اللّهُ في الحاجاتِ كلَّ نجيبِسميع على بُعدِ الدعاءِ مُجيبِ
- وطهَّرَ فِتْيانا من الذمِّ طهَّرواغيوبَهُمُ أن تُنْتَحى بعيوبِ
- سواءٌ على عُسِري ويُسِري وفاؤهموألسنُهم في مَشهَدي ومَغيبي
- أحبُّوا المعالي وهي مُنِصبةٌ لهمفما قَنَعوا من وصلها بنصيبِ
- لجارِهِمُ من دارهم مثلُ ما لَهمعلى راحةٍ من عيشهم ولُغوبِ
- إذا جئتَهم مستصِرخا ثارَ مجدُهمبكلِّ مُجيبٍ في الخطوب مَهِيبِ
- وكرّمَ عيشي عندهم وأعادهبما فاض من حُسْنٍ عليه وطِيبِ
- تعيّرني لَيْلَى الوفاءَ بعهدِهمعلى بُعدِهم أنَّبْتِ غيرَ مُنيبِ
- خُلِقْتُ رقيق القلب صعباً تقلُّبيأَرَى لبعيدٍ ما أَرَى لقريبِ
- وما زلتُ أهوَى كلَّ شيء ألفتُهوصاحبْتُهُ حتى ألفتُ مَشيبي
- وتُنْكِر أضفاري كأنْ لم تَر الصِّباسقَى وَرَقى يوماً وهزَّ قضيبي
- ولم ألقَ أشراكا فأَثنى حبالَهاعلى ما أشتهتْ من أعينٍ وقلوبِ
- فما زال مُمِسيَّ الزمانُ ومُصْبِحِيبأسماله حتى أستردَّ قشيبي
- فداءُ بني عبد الرحيم وودِّهمهوى كلِّ ممذوق الوداد مُريبِ
- ولا بَرِحتْ تسقي الحسين وعَرْضَهُبملآنَ من فَيض الثناء سَكوبِ
- مجلجِلةُ الأرجاءِ صادقُ برقِهاحَلوبٌ لماء الشِّعرِ غيرُ خَلوبِ
- مَرَتْها رياحُ الشكر حتى تلاحمتْبما نسجَتْها من صَباً وجَنوبِ
- فصابت فعمَّت ما سقته فأخصبتْعلى أنها لم تُسْقِ غَيَر خَصيبِ
- وجازاه ملكا في الجزاء فضيلةًوأدَّى ثوابَ الشكر حقَّ مُثيبِ
- أخي وأخي الموروثُ غيرُ موافِقٍومولاي وأبنُ العمّ غيرُ نسيبِ
- ضميرٌ على حكم اللسان وبعضُهمأخو مَلَقٍ يُبلَي أخوه بذيبِ
- وعن حِفظ غَيبِ المُلكِ نُصحا إذا طغىبه غَلّ أسرارٍ وعينُ غيوبِ
- فكم غمّة عَمياء أعضلَ داؤهارماها برأيٍ من نُهاهُ طبيبِ
- وشاهدةٍ بالفخر أوفتْ صفاتُهاعلى كلّ معنىً في الجمال عجيبِ
- أتت شَرَفاً من سيّدٍ وكأنهاأتت من محبٍّ تُحفةً لحبيبِ
- صَفَتْ وَضَفَت حتى أستطالت جُنوبهابوافٍ ومدَّتْ باعَها برحيبِ
- ونيطتْ بأخرَى مثلِها فتظاهراعلى طهر طَودٍ في قميِص قضيبِ
- ومنحولةٍ جسمَ الهواءِ نحيلةٍكأنّ الهوى فيها رَمَى بمصيب
- من الريح لولا أن يَذْبُل تحتهاوقارُك مرَّتْ عنك مرَّ هُبوبِ
- إذا دقَّ مسّاً وقْعُها جلَّ رفعُهاإلى منصِبِ في القَريتين حسيبِ
- وذي شيبتين أستَوْقف الصبحَ والدجىعلى ناصلٍ من لونه وخضيبِ
- كأنّ السحابَ جَوْنَها وبياضَهاتفرّعَ من صافٍ به ومَشوبِ
- تشبَّثَتِ الأبصارُ حتى تمكَّنتْوقد كّر من هادٍ له وسَبِيبِ
- توقَّى الأذى من عُرْفه بخميلةٍوحَكَّ الحصى من ذيله بعَسِيبِ
- وأَعجبَه في رِدفه ووشاحهملابسُ تكسو منه كلَّ سليبِ
- نصيبٌ من الدنيا أتاك ففُزْ بهولا تنَس من فضلِ العطاء نصيبي
- كفى المْهِرَجان مُذْكِرا وذريعةًإلى مُحسِنٍ في المكرُماتِ مُطِيبِ
- بقاؤك ألفاً مثلَه في كفالتيدعوتُ ومَنَّ اللّهُ فيك مُجيبي
- فما زال فيكم كلُّ خيرٍ طلبتُهقَضِي لِيَ في إدراكه وعُني بي