قصائد

الله أكبر كم في الفتح من عجب

أحمد شوقيمتأخرالبسيطمدحالباء

  1. ١اللَهُ أَكبَرُ كَم في الفَتحِ مِن عَجَبٍيا خالِدَ التُركِ جَدِّد خالِدَ العَرَبِ
  2. ٢صُلحٌ عَزيزٌ عَلى حَربٍ مُظَفَّرَةٍفَالسَيفُ في غِمدِهِ وَالحَقُّ في النُصُبِ
  3. ٣يا حُسنَ أُمنِيَّةٍ في السَيفِ ما كَذَبَتوَطيبَ أُمنِيَّةٍ في الرَأيِ لَم تَخِبِ
  4. ٤خُطاكَ في الحَقِّ كانَت كُلُّها كَرَماًوَأَنتَ أَكرَمُ في حَقنِ الدَمِ السَرِبِ
  5. ٥حَذَوتَ حَربَ الصَلاحِيّينَ في زَمَنٍفيهِ القِتالُ بِلا شَرعٍ وَلا أَدَبِ
  6. ٦لَم يَأتِ سَيفُكَ فَحشاءً وَلا هَتَكَتقَناكَ مِن حُرمَةِ الرُهبانِ وَالصُلُبِ
  7. ٧سُئِلتَ سِلماً عَلى نَصرٍ فَجُدتَ بِهاوَلَو سُئِلتَ بِغَيرِ النَصرِ لَم تُجِبِ
  8. ٨مَشيئَةٌ قَبِلَتها الخَيلُ عاتِبَةٌوَأَذعَنَ السَيفُ مَطوِيّاً عَلى عَضَبِ
  9. ٩أَتَيتَ ما يُشبِهُ التَقوى وَإِن خُلِقَتسُيوفُ قَومِكَ لا تَرتاحُ لِلقُرُبِ
  10. ١٠وَلا أَزيدُكَ بِالإِسلامِ مَعرِفَةًكُلُّ المُروءَةِ في الإِسلامِ وَالحَسَبِ
  11. ١١مَنَحتَهُم هُدنَةٌ مِن سَيفِكَ اِلتُمِسَتفَهَب لَهُم هُدنَةٌ مِن رَأيِكَ الضَرِبِ
  12. ١٢أَتاهُمُ مِنكَ في لَوزانَ داهِيَةٌجاءَت بِهِ الحَربُ مِن حَيّاتِها الرُقُبِ
  13. ١٣أَصَمٌّ يَسمَعُ سِرَّ الكائِدينَ لَهُوَلا يَضيقُ بِجَهرِ المُحنَقِ الصَخِبِ
  14. ١٤لَم تَفتَرِق شَهَواتُ القَومِ في أَرَبٍإِلا قَضى وَطَراً مِن ذَلِكَ الأَرَبِ
  15. ١٥تَدَرَّعَت لِلِقاءِ السِلمِ أَنقَرَةٌوَمَهَّدَ السَيفُ في لوزانَ لِلخُطَبِ
  16. ١٦فَقُل لِبانٍ بِقَولٍ رُكنَ مَملَكَةٍعَلى الكَتائِبِ يُبنى المُلكُ لا الكُتُبِ
  17. ١٧لا تَلتَمِس غَلَباً لِلحَقِّ في أُمَمٍالحَقُّ عِندَهُمُ مَعنىً مِنَ الغَلَبِ
  18. ١٨لا خَيرَ في مِنبَرٍ حَتّى يَكونَ لَهُعودٌ مِنَ السُمرِ أَو عودٌ مِنَ القُضُبِ
  19. ١٩وَما السِلاحُ لِقَومٍ كُلُّ عُدَّتِهِمحَتّى يكونوا مِنَ الأَخلاقِ في أُهُبِ
  20. ٢٠لَو كانَ في النابِ دونَ الخُلقِ مَنبَهَةٌتَساوَتِ الأُسدُ وَالذُؤبانُ في الرُتَبِ
  21. ٢١لَم يُغنِ عَن قادَةِ اليونانَ ما حَشَدوامِنَ السِلاحِ وَما ساقوا مِنَ العُصَبِ
  22. ٢٢وَتَركُهُم آسِيا الصُغرى مُدَجَّجَةًكَثُكنَةِ النَحلِ أَو كَالقُنفُذِ الخَشَبِ
  23. ٢٣لِلتُركِ ساعاتُ صَبرٍ يَومَ نَكبَتِهِمكُتِبنَ في صُحُفِ الأَخلاقِ بِالذَهَبِ
  24. ٢٤مَغارِمٌ وَضَحايا ما صَرَخنَ وَلاكُدِّرنَ بِالمَنِّ أَو أُفسِدنَ بِالكَذِبِ
  25. ٢٥بِالفِعلِ وَالأَثَرِ المَحمودِ تَعرِفُهاوَلَستَ تَعرِفُها بِاِسمٍ وَلا لَقَبِ
  26. ٢٦جُمِعنَ في اِثنَينِ مِن دينٍ وَمِن وَطَنٍجَمعَ الذَبائِحِ في اِسمِ اللَهِ وَالقُرَبِ
  27. ٢٧فيها حَياةٌ لِشَعبٍ لَم يَمُت خُلُقاًوَمَطمَعٌ لِقَبيلٍ ناهِضٍ أَرَبِ
  28. ٢٨لَم يَطعَمِ الغُمضَ جَفَنُ المُسلِمينَ لَهاحَتّى اِنجَلى لَيلُها عَن صُبحِهِ الشَنِبِ
  29. ٢٩كُنَّ الرَجاءَ وَكُنَّ اليَأسَ ثُمَّ مَحانورُ اليَقينِ ظَلامَ الشَكِّ وَالرَيَبِ
  30. ٣٠تَلَمَّسَ التُركُ أَسباباً فَما وَجَدواكَالسَيفِ مِن سُلَّمٍ لِلعِزِّ أَو سَبَبِ
  31. ٣١خاضوا العَوانَ رَجاءً أَن تُبَلِّغَهُمعَبرَ النَجاةِ فَكانَت صَخرَةَ العَطَبِ
  32. ٣٢سَفينَةُ اللَهِ لَم تُقهَر عَلى دُسُرٍفي العاصِفاتِ وَلَم تُغلَب عَلى خُشُبِ
  33. ٣٣قَد أَمَّنَ اللَهُ مَجراها وَأَبدَلَهابِحُسنِ عاقِبَةٍ مِن سوءِ مُنقَلَبِ
  34. ٣٤وَاِختارَ رُبّانَها مِن أَهلِها فَنَجَتمِن كَيدِ حامٍ وَمِن تَضليلِ مُنتَدَبِ
  35. ٣٥ما كانَ ماءُ سَقارَيّا سِوى سَقَرٍطَغَت فَأَغرَقَتِ الإِغريقَ في اللَهَبِ
  36. ٣٦لَمّا اِنبَرَت نارُها تَبغيهُمُ حَطَباًكانَت قِيادَتُهُم حَمّالَةَ الحَطَبِ
  37. ٣٧سَعَت بِهِم نَحوَكَ الآجالُ يَومَئِذٍيا ضَلَّ ساعٍ بِداعي الحَينِ مُنجَذِبِ
  38. ٣٨مَدّوا الجُسورَ فَحَلَّ اللَهُ ما عَقَدواإِلّا مَسالِكَ فِرعَونِيَّةَ السَرَبِ
  39. ٣٩كَربٌ تَغَشّاهُم مِن رَأيِ ساسَتِهِموَأَشأَمُ الرَأيِ ما أَلقاكَ في الكُرَبِ
  40. ٤٠هُم حَسَّنوا لِلسَوادِ البُلهِ مَملَكَةًمِن لِبدَةِ اللَيثِ أَو مِن غيلِهِ الأَشِبِ
  41. ٤١وَأَنشَئوا نُزهَةً لِلجَيشِ قاتِلَةًوَمَن تَنَزَّهَ في الآجامِ لَم يَؤُبِ
  42. ٤٢ضَلَّ الأَميرُ كَما ضَلَّ الوَزيرُ بِهِمكِلا السَرابَينِ أَظماهُم وَلَم يَصُبِ
  43. ٤٣تَجاذَباهُم كَما شاءا بِمُختَلِفٍمِنَ الأَمانِيِّ وَالأَحلامِ مُختَلِبِ
  44. ٤٤وَكَيفَ تَلقى نَجاحاً أُمَّةٌ ذَهَبَتحِزبَينِ ضِدَّينِ عِندَ الحادِثِ الحَزِبِ
  45. ٤٥زَحَفتَ زَحفَ أَتِيٍّ غَيرِ ذي شَفَقٍعَلى الوِهادِ وَلا رِفقٍ عَلى الهِضَبِ
  46. ٤٦قَذَفتَهُم بِالرِياحِ الهوجِ مُسرَجَةًيَحمِلنَ أُسدَ الشَرى في البَيضِ وَاليَلَبِ
  47. ٤٧هَبَّت عَلَيهِم فَذابوا عَن مَعاقِلِهِموَالثَلجُ في قُلَلِ الأَجبالِ لَم يَذُبِ
  48. ٤٨لَمّا صَدَعتَ جَناحَيهِم وَقَلبَهُمُطاروا بِأَجنِحَةٍ شَتّى مِنَ الرُعبِ
  49. ٤٩جَدَّ الفِرارُ فَأَلقى كُلُّ مُعتَقَلٍقَناتَهُ وَتَخَلى كُلُّ مُحتَقِبِ
  50. ٥٠يا حُسنَ ما اِنسَحَبوا في مَنطِقٍ عَجَبٍتُدعى الهَزيمَةُ فيهِ حُسنَ مُنسَحَبِ
  51. ٥١لَم يَدرِ قائِدُهُم لَمّا أَحَطَّت بِهِهَبَطتَ مِن صُعُدٍ أَم جِئتَ مِن صَبَبِ
  52. ٥٢أَخَذتَهُ وَهوَ في تَدبيرِ خُطَّتِهِفَلَم تَتِمَّ وَكانَت خُطَّةَ الهَرَبِ
  53. ٥٣تِلكَ الفَراسِخُ مِن سَهلٍ وَمِن جَبَلٍقَرَّبتَ ما كانَ مِنها غَيرَ مُقتَرِبِ
  54. ٥٤خَيلُ الرَسولِ مِنَ الفولاذِ مَعدِنُهاوَسائِرُ الخَيلِ مِن لَحمٍ وَمِن عَصَبِ
  55. ٥٥أَفي لَيالٍ تَجوبُ الراسِياتُ بِهاوَتَقطَعُ الأَرضَ مِن قُطبٍ إِلى قُطُبِ
  56. ٥٦سَلِ الظَلامَ بِها أَيُّ المَعاقِلِ لَمتَطفِر وَأَيُّ حُصونِ الرومِ لَم تَثِبِ
  57. ٥٧آلَت لَئِن لَم تَرِد أَزميرَ لا نَزَلَتماءً سِواها وَلا حَلَّت عَلى عُشُبِ
  58. ٥٨وَالصَبرُ فيها وَفي فُرسانِها خُلُقٌتَوارَثوهُ أَباً في الرَوعِ بَعدَ أَبِ
  59. ٥٩كَما وُلِدتُم عَلى أَعرافِها وُلِدَتفي ساحَةِ الحَربِ لا في باحَةِ الرَحَبِ
  60. ٦٠حَتّى طَلَعتَ عَلى أَزميرَ في فَلَكٍمِن نابِهِ الذِكرِ لَم يَسمُك عَلى الشُهُبِ
  61. ٦١في مَوكِبٍ وَقَفَ التاريخُ يَعرِضُهُفَلَم يُكَذِّب وَلَم يَذمُم وَلَم يُرِبِ
  62. ٦٢يَومٌ كَبَدرٍ فَخَيلُ الحَقِّ راقِصَةٌعَلى الصَعيدِ وَخَيلُ اللَهِ في السُحُبِ
  63. ٦٣غُرٌّ تُظَلِّلُها غَرّاءُ وارِفَةٌبَدرِيَّةُ العودِ وَالديباجِ وَالعَذَبِ
  64. ٦٤نَشوى مِنَ الظَفَرِ العالي مُرَنَّحَةٌمِن سَكرَةِ النَصرِ لا مِن سَكرَةِ النَصَبِ
  65. ٦٥تُذَكِّرُ الأَرضُ ما لَم تَنسَ مِن زَبَدٍكَالمِسكِ مِن جَنَباتِ السَكبِ مُنسَكِبِ
  66. ٦٦حَتّى تَعالى أَذانُ الفَتحِ فَاِتَّأَدَتمَشيَ المُجَلّي إِذا اِستَولى عَلى القَصَبِ
  67. ٦٧تَحِيَّةً أَيُّها الغازي وَتَهنِئَةًبِآيَةِ الفَتحِ تَبقى آيَةُ الحِقَبِ
  68. ٦٨وَقَيِّماً مِن ثَناءٍ لا كِفاءَ لَهُإِلّا التَعَجُّبُ مِن أَصحابِكَ النُجُبِ
  69. ٦٩الصابِرينَ إِذا حَلَّ البَلاءُ بِهِمكَاللَيثِ عَضَّ عَلى نابَيهِ في النُوَبِ
  70. ٧٠وَالجاعِلينَ سُيوفَ الهِندِ أَلسِنَهُموَالكاتِبينَ بِأَطرافِ القَنا السُلُبُ
  71. ٧١لا الصَعبُ عِندَهُمُ بِالصَعبِ مَركَبُهُوَلا المُحالُ بِمُستَعصٍ عَلى الطَلَبِ
  72. ٧٢وَلا المَصائِبُ إِذ يَرمي الرِجالُ بِهابِقاتِلاتٍ إِذا الأَخلاقُ لَم تُصَبِ
  73. ٧٣قُوّادُ مَعرَكَةٍ وُرّادُ مَهلَكَةٍأَوتادُ مَملَكَةٍ آسادُ مُحتَرَبِ
  74. ٧٤بَلَوتُهُم فَتَحَدَّث كَم شَدَدتَ بِهِممِن مُضمَحِلٍّ وَكَم عَمَّرتَ مِن خُرَبِ
  75. ٧٥وَكَم ثَلَمتَ بِهِم مِن مَعقِلٍ أَشِبٍوَكَم هَزَمتَ بِهِم مِن جَحفَلٍ لَجِبِ
  76. ٧٦وَكَم بَنَيتَ بِهِم مَجداً فَما نَسَبوافي الهَدمِ ما لَيسَ في البُنيانِ مِن صَخَبِ
  77. ٧٧مِن فَلِّ جَيشٍ وَمِن أَنقاضِ مَملَكَةٍوَمِن بَقِيَّةِ قَومٍ جِئتَ بِالعَجَبِ
  78. ٧٨أَخرَجتَ لِلناسِ مِن ذُلٍّ وَمِن فَشَلٍشَعباً وَراءَ العَوالي غَيرَ مُنشَعِبِ
  79. ٧٩لَمّا أَتَيتَ بِبَدرٍ مِن مَطالِعِهاتَلَفَّتَ البَيتُ في الأَستارِ وَالحُجُبِ
  80. ٨٠وَهَشَّتِ الرَوضَةُ الفَيحاءُ ضاحِكَةًإِنَّ المُنَوَّرَةَ المِسكِيَّةَ التُرُبِ
  81. ٨١وَمَسَّتِ الدارُ أَزكى طيبِها وَأَتَتبابَ الرَسولِ فَمَسَّت أَشرَفَ العُتُبِ
  82. ٨٢وَأَرَّجَ الفَتحُ أَرجاءَ الحِجازِ وَكَمقَضى اللَيالِيَ لَم يَنعَم وَلَم يَطِبِ
  83. ٨٣وَاِزَّيَّنَت أُمَّهاتُ الشَرقِ وَاِستَبَقَتمَهارِجُ الفَتحِ في المُؤشِيَّةِ القُشُبِ
  84. ٨٤هَزَّت دِمَشقُ بَني أَيّوبَ فَاِنتَبِهوايَهنَئونَ بَني حَمدانَ في حَلَبِ
  85. ٨٥وَمُسلِمو الهِندِ وَالهِندوسُ في جَذَلٍوَمُسلِموا مِصرَ وَالأَقباطُ في طَرَبِ
  86. ٨٦مَمالِكٌ ضَمَّها الإِسلامُ في رَحِمٍوَشيجَةٍ وَحَواها الشَرقُ في نَسَبِ
  87. ٨٧مِن كُلِّ ضاحِيَةٍ تَرمي بِمُكتَحَلٍإِلى مَكانِكَ أَو تَرمي بِمُختَضَبِ
  88. ٨٨تَقولُ لَولا الفَتى التُركِيُّ حَلَّ بِنايَومٌ كَيَومِ يَهودٍ كانَ عَن كَثَبِ