الله أكبر كم في الفتح من عجب
حجم الخط
- اللَهُ أَكبَرُ كَم في الفَتحِ مِن عَجَبٍيا خالِدَ التُركِ جَدِّد خالِدَ العَرَبِ
- صُلحٌ عَزيزٌ عَلى حَربٍ مُظَفَّرَةٍفَالسَيفُ في غِمدِهِ وَالحَقُّ في النُصُبِ
- يا حُسنَ أُمنِيَّةٍ في السَيفِ ما كَذَبَتوَطيبَ أُمنِيَّةٍ في الرَأيِ لَم تَخِبِ
- خُطاكَ في الحَقِّ كانَت كُلُّها كَرَماًوَأَنتَ أَكرَمُ في حَقنِ الدَمِ السَرِبِ
- حَذَوتَ حَربَ الصَلاحِيّينَ في زَمَنٍفيهِ القِتالُ بِلا شَرعٍ وَلا أَدَبِ
- لَم يَأتِ سَيفُكَ فَحشاءً وَلا هَتَكَتقَناكَ مِن حُرمَةِ الرُهبانِ وَالصُلُبِ
- سُئِلتَ سِلماً عَلى نَصرٍ فَجُدتَ بِهاوَلَو سُئِلتَ بِغَيرِ النَصرِ لَم تُجِبِ
- مَشيئَةٌ قَبِلَتها الخَيلُ عاتِبَةٌوَأَذعَنَ السَيفُ مَطوِيّاً عَلى عَضَبِ
- أَتَيتَ ما يُشبِهُ التَقوى وَإِن خُلِقَتسُيوفُ قَومِكَ لا تَرتاحُ لِلقُرُبِ
- وَلا أَزيدُكَ بِالإِسلامِ مَعرِفَةًكُلُّ المُروءَةِ في الإِسلامِ وَالحَسَبِ
- مَنَحتَهُم هُدنَةٌ مِن سَيفِكَ اِلتُمِسَتفَهَب لَهُم هُدنَةٌ مِن رَأيِكَ الضَرِبِ
- أَتاهُمُ مِنكَ في لَوزانَ داهِيَةٌجاءَت بِهِ الحَربُ مِن حَيّاتِها الرُقُبِ
- أَصَمٌّ يَسمَعُ سِرَّ الكائِدينَ لَهُوَلا يَضيقُ بِجَهرِ المُحنَقِ الصَخِبِ
- لَم تَفتَرِق شَهَواتُ القَومِ في أَرَبٍإِلا قَضى وَطَراً مِن ذَلِكَ الأَرَبِ
- تَدَرَّعَت لِلِقاءِ السِلمِ أَنقَرَةٌوَمَهَّدَ السَيفُ في لوزانَ لِلخُطَبِ
- فَقُل لِبانٍ بِقَولٍ رُكنَ مَملَكَةٍعَلى الكَتائِبِ يُبنى المُلكُ لا الكُتُبِ
- لا تَلتَمِس غَلَباً لِلحَقِّ في أُمَمٍالحَقُّ عِندَهُمُ مَعنىً مِنَ الغَلَبِ
- لا خَيرَ في مِنبَرٍ حَتّى يَكونَ لَهُعودٌ مِنَ السُمرِ أَو عودٌ مِنَ القُضُبِ
- وَما السِلاحُ لِقَومٍ كُلُّ عُدَّتِهِمحَتّى يكونوا مِنَ الأَخلاقِ في أُهُبِ
- لَو كانَ في النابِ دونَ الخُلقِ مَنبَهَةٌتَساوَتِ الأُسدُ وَالذُؤبانُ في الرُتَبِ
- لَم يُغنِ عَن قادَةِ اليونانَ ما حَشَدوامِنَ السِلاحِ وَما ساقوا مِنَ العُصَبِ
- وَتَركُهُم آسِيا الصُغرى مُدَجَّجَةًكَثُكنَةِ النَحلِ أَو كَالقُنفُذِ الخَشَبِ
- لِلتُركِ ساعاتُ صَبرٍ يَومَ نَكبَتِهِمكُتِبنَ في صُحُفِ الأَخلاقِ بِالذَهَبِ
- مَغارِمٌ وَضَحايا ما صَرَخنَ وَلاكُدِّرنَ بِالمَنِّ أَو أُفسِدنَ بِالكَذِبِ
- بِالفِعلِ وَالأَثَرِ المَحمودِ تَعرِفُهاوَلَستَ تَعرِفُها بِاِسمٍ وَلا لَقَبِ
- جُمِعنَ في اِثنَينِ مِن دينٍ وَمِن وَطَنٍجَمعَ الذَبائِحِ في اِسمِ اللَهِ وَالقُرَبِ
- فيها حَياةٌ لِشَعبٍ لَم يَمُت خُلُقاًوَمَطمَعٌ لِقَبيلٍ ناهِضٍ أَرَبِ
- لَم يَطعَمِ الغُمضَ جَفَنُ المُسلِمينَ لَهاحَتّى اِنجَلى لَيلُها عَن صُبحِهِ الشَنِبِ
- كُنَّ الرَجاءَ وَكُنَّ اليَأسَ ثُمَّ مَحانورُ اليَقينِ ظَلامَ الشَكِّ وَالرَيَبِ
- تَلَمَّسَ التُركُ أَسباباً فَما وَجَدواكَالسَيفِ مِن سُلَّمٍ لِلعِزِّ أَو سَبَبِ
- خاضوا العَوانَ رَجاءً أَن تُبَلِّغَهُمعَبرَ النَجاةِ فَكانَت صَخرَةَ العَطَبِ
- سَفينَةُ اللَهِ لَم تُقهَر عَلى دُسُرٍفي العاصِفاتِ وَلَم تُغلَب عَلى خُشُبِ
- قَد أَمَّنَ اللَهُ مَجراها وَأَبدَلَهابِحُسنِ عاقِبَةٍ مِن سوءِ مُنقَلَبِ
- وَاِختارَ رُبّانَها مِن أَهلِها فَنَجَتمِن كَيدِ حامٍ وَمِن تَضليلِ مُنتَدَبِ
- ما كانَ ماءُ سَقارَيّا سِوى سَقَرٍطَغَت فَأَغرَقَتِ الإِغريقَ في اللَهَبِ
- لَمّا اِنبَرَت نارُها تَبغيهُمُ حَطَباًكانَت قِيادَتُهُم حَمّالَةَ الحَطَبِ
- سَعَت بِهِم نَحوَكَ الآجالُ يَومَئِذٍيا ضَلَّ ساعٍ بِداعي الحَينِ مُنجَذِبِ
- مَدّوا الجُسورَ فَحَلَّ اللَهُ ما عَقَدواإِلّا مَسالِكَ فِرعَونِيَّةَ السَرَبِ
- كَربٌ تَغَشّاهُم مِن رَأيِ ساسَتِهِموَأَشأَمُ الرَأيِ ما أَلقاكَ في الكُرَبِ
- هُم حَسَّنوا لِلسَوادِ البُلهِ مَملَكَةًمِن لِبدَةِ اللَيثِ أَو مِن غيلِهِ الأَشِبِ
- وَأَنشَئوا نُزهَةً لِلجَيشِ قاتِلَةًوَمَن تَنَزَّهَ في الآجامِ لَم يَؤُبِ
- ضَلَّ الأَميرُ كَما ضَلَّ الوَزيرُ بِهِمكِلا السَرابَينِ أَظماهُم وَلَم يَصُبِ
- تَجاذَباهُم كَما شاءا بِمُختَلِفٍمِنَ الأَمانِيِّ وَالأَحلامِ مُختَلِبِ
- وَكَيفَ تَلقى نَجاحاً أُمَّةٌ ذَهَبَتحِزبَينِ ضِدَّينِ عِندَ الحادِثِ الحَزِبِ
- زَحَفتَ زَحفَ أَتِيٍّ غَيرِ ذي شَفَقٍعَلى الوِهادِ وَلا رِفقٍ عَلى الهِضَبِ
- قَذَفتَهُم بِالرِياحِ الهوجِ مُسرَجَةًيَحمِلنَ أُسدَ الشَرى في البَيضِ وَاليَلَبِ
- هَبَّت عَلَيهِم فَذابوا عَن مَعاقِلِهِموَالثَلجُ في قُلَلِ الأَجبالِ لَم يَذُبِ
- لَمّا صَدَعتَ جَناحَيهِم وَقَلبَهُمُطاروا بِأَجنِحَةٍ شَتّى مِنَ الرُعبِ
- جَدَّ الفِرارُ فَأَلقى كُلُّ مُعتَقَلٍقَناتَهُ وَتَخَلى كُلُّ مُحتَقِبِ
- يا حُسنَ ما اِنسَحَبوا في مَنطِقٍ عَجَبٍتُدعى الهَزيمَةُ فيهِ حُسنَ مُنسَحَبِ
- لَم يَدرِ قائِدُهُم لَمّا أَحَطَّت بِهِهَبَطتَ مِن صُعُدٍ أَم جِئتَ مِن صَبَبِ
- أَخَذتَهُ وَهوَ في تَدبيرِ خُطَّتِهِفَلَم تَتِمَّ وَكانَت خُطَّةَ الهَرَبِ
- تِلكَ الفَراسِخُ مِن سَهلٍ وَمِن جَبَلٍقَرَّبتَ ما كانَ مِنها غَيرَ مُقتَرِبِ
- خَيلُ الرَسولِ مِنَ الفولاذِ مَعدِنُهاوَسائِرُ الخَيلِ مِن لَحمٍ وَمِن عَصَبِ
- أَفي لَيالٍ تَجوبُ الراسِياتُ بِهاوَتَقطَعُ الأَرضَ مِن قُطبٍ إِلى قُطُبِ
- سَلِ الظَلامَ بِها أَيُّ المَعاقِلِ لَمتَطفِر وَأَيُّ حُصونِ الرومِ لَم تَثِبِ
- آلَت لَئِن لَم تَرِد أَزميرَ لا نَزَلَتماءً سِواها وَلا حَلَّت عَلى عُشُبِ
- وَالصَبرُ فيها وَفي فُرسانِها خُلُقٌتَوارَثوهُ أَباً في الرَوعِ بَعدَ أَبِ
- كَما وُلِدتُم عَلى أَعرافِها وُلِدَتفي ساحَةِ الحَربِ لا في باحَةِ الرَحَبِ
- حَتّى طَلَعتَ عَلى أَزميرَ في فَلَكٍمِن نابِهِ الذِكرِ لَم يَسمُك عَلى الشُهُبِ
- في مَوكِبٍ وَقَفَ التاريخُ يَعرِضُهُفَلَم يُكَذِّب وَلَم يَذمُم وَلَم يُرِبِ
- يَومٌ كَبَدرٍ فَخَيلُ الحَقِّ راقِصَةٌعَلى الصَعيدِ وَخَيلُ اللَهِ في السُحُبِ
- غُرٌّ تُظَلِّلُها غَرّاءُ وارِفَةٌبَدرِيَّةُ العودِ وَالديباجِ وَالعَذَبِ
- نَشوى مِنَ الظَفَرِ العالي مُرَنَّحَةٌمِن سَكرَةِ النَصرِ لا مِن سَكرَةِ النَصَبِ
- تُذَكِّرُ الأَرضُ ما لَم تَنسَ مِن زَبَدٍكَالمِسكِ مِن جَنَباتِ السَكبِ مُنسَكِبِ
- حَتّى تَعالى أَذانُ الفَتحِ فَاِتَّأَدَتمَشيَ المُجَلّي إِذا اِستَولى عَلى القَصَبِ
- تَحِيَّةً أَيُّها الغازي وَتَهنِئَةًبِآيَةِ الفَتحِ تَبقى آيَةُ الحِقَبِ
- وَقَيِّماً مِن ثَناءٍ لا كِفاءَ لَهُإِلّا التَعَجُّبُ مِن أَصحابِكَ النُجُبِ
- الصابِرينَ إِذا حَلَّ البَلاءُ بِهِمكَاللَيثِ عَضَّ عَلى نابَيهِ في النُوَبِ
- وَالجاعِلينَ سُيوفَ الهِندِ أَلسِنَهُموَالكاتِبينَ بِأَطرافِ القَنا السُلُبُ
- لا الصَعبُ عِندَهُمُ بِالصَعبِ مَركَبُهُوَلا المُحالُ بِمُستَعصٍ عَلى الطَلَبِ
- وَلا المَصائِبُ إِذ يَرمي الرِجالُ بِهابِقاتِلاتٍ إِذا الأَخلاقُ لَم تُصَبِ
- قُوّادُ مَعرَكَةٍ وُرّادُ مَهلَكَةٍأَوتادُ مَملَكَةٍ آسادُ مُحتَرَبِ
- بَلَوتُهُم فَتَحَدَّث كَم شَدَدتَ بِهِممِن مُضمَحِلٍّ وَكَم عَمَّرتَ مِن خُرَبِ
- وَكَم ثَلَمتَ بِهِم مِن مَعقِلٍ أَشِبٍوَكَم هَزَمتَ بِهِم مِن جَحفَلٍ لَجِبِ
- وَكَم بَنَيتَ بِهِم مَجداً فَما نَسَبوافي الهَدمِ ما لَيسَ في البُنيانِ مِن صَخَبِ
- مِن فَلِّ جَيشٍ وَمِن أَنقاضِ مَملَكَةٍوَمِن بَقِيَّةِ قَومٍ جِئتَ بِالعَجَبِ
- أَخرَجتَ لِلناسِ مِن ذُلٍّ وَمِن فَشَلٍشَعباً وَراءَ العَوالي غَيرَ مُنشَعِبِ
- لَمّا أَتَيتَ بِبَدرٍ مِن مَطالِعِهاتَلَفَّتَ البَيتُ في الأَستارِ وَالحُجُبِ
- وَهَشَّتِ الرَوضَةُ الفَيحاءُ ضاحِكَةًإِنَّ المُنَوَّرَةَ المِسكِيَّةَ التُرُبِ
- وَمَسَّتِ الدارُ أَزكى طيبِها وَأَتَتبابَ الرَسولِ فَمَسَّت أَشرَفَ العُتُبِ
- وَأَرَّجَ الفَتحُ أَرجاءَ الحِجازِ وَكَمقَضى اللَيالِيَ لَم يَنعَم وَلَم يَطِبِ
- وَاِزَّيَّنَت أُمَّهاتُ الشَرقِ وَاِستَبَقَتمَهارِجُ الفَتحِ في المُؤشِيَّةِ القُشُبِ
- هَزَّت دِمَشقُ بَني أَيّوبَ فَاِنتَبِهوايَهنَئونَ بَني حَمدانَ في حَلَبِ
- وَمُسلِمو الهِندِ وَالهِندوسُ في جَذَلٍوَمُسلِموا مِصرَ وَالأَقباطُ في طَرَبِ
- مَمالِكٌ ضَمَّها الإِسلامُ في رَحِمٍوَشيجَةٍ وَحَواها الشَرقُ في نَسَبِ
- مِن كُلِّ ضاحِيَةٍ تَرمي بِمُكتَحَلٍإِلى مَكانِكَ أَو تَرمي بِمُختَضَبِ
- تَقولُ لَولا الفَتى التُركِيُّ حَلَّ بِنايَومٌ كَيَومِ يَهودٍ كانَ عَن كَثَبِ