متى رفعت لها بالغور نار
مهيار الديلميعباسيالوافرحزنالراء
حجم الخط
- متى رُفعتْ لها بالغور نارُوقرَّ بذي الأراكِ بها قَرارُ
- فكلُّ دمٍ أراق السيرُ فيهابحكم السير مطلولٌ جُبارُ
- فهل بالطالعين بنا الثناياأَنُوقٌ ليلُ نظرتِهِ نهارُ
- لعلَّك أنْ ترى عيناك قبليمواقدَ والزفيرُ لها شَرارُ
- وبعضُ المصطلين وإن نآنيوأوحدني أخو ثقةٍ وجارُ
- يريدُ عواذلي عنه التفاتيبآية شطَّ أو بَعُدَ المزارُ
- وما عَصْبُ النوى عيني عليهبأوّل ما طوى القمرَ السّرارُ
- أمنتُك يا فراقُ وربَّ يومٍحذرتُ لوَ انه نفع الحِذارُ
- أخذتَ فلم تدع شيئاً عليهيُخاف أسىً ولا يُرجى اصطبارُ
- حبيبٌ خنتَني فيه ودارٌولَلنَّاسُ الأحبةُ والديارُ
- أمرتجَعٌ ويا نَفْسي عليهبرامة ذلك العيشُ المُعَارُ
- وثَوْبُ شبيبةٍ ما فاض حتّىتقلَّص منه وانشمر الإزارُ
- لكلّ سليبةٍ بدلٌ وفوتٌلما سُلبَ المسائحُ والعذارُ
- ظلامٌ هبّ فيه وليتها لمتَلُحْ هذي الأدلَّة والمَنارُ
- وربَّ سميرِ ليلٍ ودّ ألّايُضيءَ على جوانبه النهارُ
- ألا يا صاحِبَيْ حُرَقِي نجاءًيفوتكما بي اليومَ الوقارُ
- خُذاني حيث لا النظر استراقٌلِريبتهِ ولا النجوَى سِرارُ
- وزُمَّا بالمطامع أنفَ غيريفبي عنها وإن خَدعَتْ نفارُ
- كفَى بالحِرص عيباً أنّ أُولَىجدَاه مُنىً وغايتَه انتظارُ
- وما أُنسي بآمالٍ طِولٍتُناولهنَّ أيّامٌ قِصار
- يقول المرءُ ما يهوَى ويرجُوويفعلُ فعلَه الفَلكُ المُدارُ
- وإن ظمِئت ركابٌ أو أُجيعتْفأفرع شَعرَها الوبَرُ المطارُ
- فخيرٌ من مراعيها بذلٍّعِضاضٌ بالحناجر واجترارُ
- وإلا فابغيا شرفَ المعاليبها إن كان للظُّلَم انسفارُ
- وضمَّا بالخطير غريبتيهافَثَمَّ العزُّ يَمَنعُ والجِوارُ
- وماءٌ فاضلٌ عنها وبَقْلٌتَبزَّلُ في كمائمه البِكارُ
- رِدَا المجدَ التليدَ بها وعُوذابأغلبَ حبلُ ذمّتهِ مُغارُ
- ببحرِ ندىً يفيضُ وبدرِ نادٍوإن رُغِم البدورُ أو البحارُ
- جَوادٌ لا يزلُّ به عِثاروجارٍ لا يُشَقُّ له غُبارُ
- تمنّى الناسُ أصغرَ همّتيْهفماتت دونها الهممُ الكبارُ
- وطار به فأنعله الثريّافؤادٌ لا يطير به الحِذارُ
- ونفسٌ حرّةٌ لا يزدهيهاحُلَى الدنيا وزخرفُها المُعارُ
- يبيت الحقُّ أصدقَ حاجتيْهاوكسبُ العزّ أطيبَ ما يُمارُ
- إذا التفتت إلى الدنيا عيونٌفلفتتُها إباءٌ واحتقارُ
- من الوافين أحلاماً وعهداًإذا هفَت الحُبَا ووهى الذمارُ
- كرامٌ لا يرون العُسرَ فقراًوفي العرض الغنى والإِفتقارُ
- إذا عزّوا بأرض أَوْطَنوهاوإن ضِيموا بها ركبوا فساروا
- كُفُوا بدلالة الكافي عليهمبحرصٍ ما ادعى لهم الفخارُ
- مضوا سلَفاً وجاء يزيد مجداًكما أوفى على السُّحب القِطارُ
- توحَّدَ من بني الدنيا رَكوبٌصعائبَها إذا كُرِه الخِطارُ
- سعى فَحَوَى الكمالَ وهم قعودٌوأنجدَ يطلب الدنيا وغاروا
- وأشرفُ شيمةٍ ظَلَفٌ وأمرٌيطاعُ وعفةٌ معها اقتدارُ
- وعفَّ فبات يحلبهنّ مَذقاًوأخلافُ الزمان له غِزارُ
- حميتَ الملكَ مقتبلاً وكهلاًيَخاف من الدنيّة أو يغارُ
- ولم تُدخِلْ غريباً خارجيَّاًله بسواه نهضٌ وانتصارُ
- وقوّمتَ الأمورَ وهنَّ مِيلٌلها من كفّ جابرها انكِسارُ
- وكلّ دعيِّ فضلٍ مستطِبٍّله بالعجز شغلٌ واعتذارُ
- وسِعتَ الناسَ إحساناً وعَطفاًكأنك رأفةً بهِمُ ظؤارُ
- وصرتَ حُلَى الملوك وأيّ كفٍّلهم مُدَّت فأنت لها سوارُ
- تشير بك العلا نصحاً عليهمإذا ما خان رأيٌ مستشارُ
- بك انتصرتْ يدي وعَلا لسانيوصمَّم ناظري وبه ازورارُ
- وكنتُ أطيعُ مضطرَّاً زمانيفأصبح لي على الزمن الخِيارُ
- بَرعيِك فِيَّ حقَّ الفضلِ صحّتقناةٌ كلُّها وصْمٌ وعارُ
- وُجدتَ فعدتُ بعد جُفوفِ عُوديوفي أغصان أيكتيَ اخضرارُ
- عرفتَ توحُّدي فغرستَ منّيغصوناً ذا الثناءُ لها ثِمارُ
- محاسنُ لا يراها فِيَّ إلّابصيرٌ كيف يُنْتَقَدُ النُّضارُ
- ورَدتُ نداك عَذباً لم يُكدَّرْله حوضٌ ولم تُنزفْ غِمارُ
- على الإعسار تعطيني كثيراًويُعطِي الناسُ ما بَلغَ اليَسارُ
- ومن آياتِ جودك أن غَنينابه وإلى القليلِ بك افتقارُ
- فعِشْ يبلُغْك ما تجزِي القوافيوما يُسدَى بهنَّ وما يُنارُ
- بكلِّ غريبةِ المعنَى عَلوقٍإذا قرَّتْ فليس لها نفارُ
- تسير بعرضك المجلوِّ فيهامسيرَ الشمس مُهلَتُها بِدارُ
- لها في الجوّ رافعةً صُعودٌوفي مَهوَى الرياح لها انحدارُ
- كأنّ فتيقَ منشرها يَمانٍتنفَّس في حقائبه العِطارُ
- يسوق المهرجانُ إليك منهاعرائسَ والنشيدُ لها نِثارُ
- مبشِّرةً بأن اللّه عينٌعليك من الرَدى الجاري وجارُ
- وأنك خالد لا الليلُ يُفنيمداك من البقاءِ ولا النهارُ