إذا فاتها روض الحمى وجنوبه
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةالباء
- ١إذا فاتها روضُ الحمى وجَنوبُهُكفاها النسيمُ البابليُّ وطِيبُهُ
- ٢وكم حُبَّ من وادٍ إلى العيش مجدِبٍوأُبغِضَ مَثْرى آخَر وخصيبُهُ
- ٣وما الجانبُ المسكونُ إلا وفاقُهُهَوَى النفسِ لا خضراؤه وعَشيبُهُ
- ٤فدعها تَلُسُّ العيشَ طوعَ قلوبهافأمرعُ ما ترعاه ما تستطيبُهُ
- ٥وإن الثَمادَ البَرْضَ في عزِّ قومهالأَنقعُ من جَمٍّ يُدَلُّ غريبُهُ
- ٦وأشبَعها ألاّ تكون طرائداًإذا شُلَّ من سَرح المسيمِ عزيبُهُ
- ٧وأن كان حيّاً بالحمَى إن توفَّرتْمن الوجد مُبرِي دائها وطبيبُهُ
- ٨وكلُّ هلالٍ ذو الأراك حجابُهُيسرُّ البدورَ الطالعاتِ مَغيبُهُ
- ٩تحولُ الرماحُ العامريَّةُ دونهفيقنِطُ راجيه ويعيا طَليبُهُ
- ١٠وأتعبُ من حاولتَ يا قلبُ وصلَهُحبيبٌ سِنانُ المهرىَ رقيبُهُ
- ١١يُصيبُ بعيداً سهمُهُ كلَّ من رمَىوترميه أيدٍ حولَه لا تصيبُهُ
- ١٢يلوم على نجدٍ ضنينٌ بدمعهِإذا فارق الأحبابَ جفَّتْ غروبُهُ
- ١٣وهل طائلٌ في أن يُكثِّر عذلَهُإذا قلَّ من إصغاءِ سمعِي نصيبُهُ
- ١٤وما الناسُ إلا مَنْ فؤادي فؤادُهُلأهلِ الغضا أو مَن حبيبي حبيبُهُ
- ١٥سأرعَى الذي بيني وبينَ ملوَّنٍشرِبتُ على صفوي له ما يشوبُهُ
- ١٦خذيني بغيرِ الغدرِ خُلْقاً وإن جنىعليّ الوفاءُ قَرْفُهُ ونُدوبُهُ
- ١٧فذلك طينُ الأرضِ لم تُبْنَ فِطرتيعليها وما ماءٌ سقاني قليبُهُ
- ١٨خُلقتُ يداً دون الصديقِ وجُنَّةًيَرُدُّ بها عن صدره ما ينوبُهُ
- ١٩ركودي إلى الجوّ العريض ركودُهُإذا رام أمراً أو هبوبي هبوبُهُ
- ٢٠وأصفحُ عنه عاذراً متأوِّلاًوإن كثُرتْ زَلاّتُهُ وذنوبُهُ
- ٢١ويُقنعني منه ظِهارةُ وجههِفلا أسأل التفتيشَ كيفَ مَغيبُهُ
- ٢٢ومن طال عن خُبرِ الأخلاَّء بحثُهُليبلُوَهم لم يخلُ مما يريبُهُ
- ٢٣دعيني يكن خصمي زمانِيَ وحدَهُوتكفيِك لي أحداثُهُ وخطوبُهُ
- ٢٤هو الطِّرْفُ غرَّتْ رِحلتي خطواتُهُوزُمَّتْ فكان الليثَ صعباَ ركوبُهُ
- ٢٥أصافح من كفَّيه صِلَّ خديعةٍلغير التحايا أهلُهُ ورحيبُهُ
- ٢٦ولولا رجالٌ هم أساةُ جروحِهِجَرَتْ بدمي أظفارُهُ ونُيوبُهُ
- ٢٧لتسقِ بني عبد الرحيم أكفُّهمفأَروَى الحيا وكَّافُهُ وصبيبُهُ
- ٢٨وما السيلُ ذو الدُّفَّاعِ يرغُو جُفاؤهبأمرعَ من وادٍ نداهم يَصوبُهُ
- ٢٩هم القاتلونَ الأزْمَ والعامُ مسنتٌيقطِّبُ في وجهِ المُسيم جدوبُهُ
- ٣٠وهم إن شكا الفضلُ الغريبُ انفرادَهقبائلهُ دون الورى وشُعوبُهُ
- ٣١ملوكٌ على الأيَّام بيتُ علائهمتُناط بأعناق النجوم طُنوبُهُ
- ٣٢رَبَا الملكُ طفلاً ناشئاً في حجورهموأشيبُ هذا الدهر بعدُ ربيبُهُ
- ٣٣لهم تاجُهُ المعصوبُ أيّامَ تاجِهِوفيهم أخيراً سيفُهُ وقضيبُهُ
- ٣٤مواريثُ فيهم نصُّها إن مضى أبٌيَسُدُّ الذي سدَّ ابنُهُ وينوبُهُ
- ٣٥وأمواتُهم فيهم كأحياءِ غيرهمإذا ظلَعَ المركوبُ جاء جَنيبُهُ
- ٣٦إذا ما زعيم الدين حدَّثَ عنهُمُتوارَدَ شُبّانُ الفخارِ وشيبُهُ
- ٣٧هو البُلجةُ البيضاءُ في وجه عزِّهمإذا شان عِزَّ القوم بابنٍ شحوبُهُ
- ٣٨يَرَى نصرَهم ما سار من حسن ذكرهمفتنشرُهُ أفعالُهُ وتُطيبُهُ
- ٣٩فتىً كمُلتْ فيه أداةُ اكتهالِهِوغصنُ الصِّبا لم يَعسُ بعدُ رطيبُهُ
- ٤٠تحمَّل أعباءَ الرياسة ناهضاًفما لان من عرض الرجال صليبُهُ
- ٤١ومن عجبٍ أن البِكَارَ جليدةٌوقد عُقِرَتْ بُزْلُ الطريق ونِيبُهُ
- ٤٢وكم سابقٍ فيهم ولم يَحْفَ رُسغُهُولا ابتلَّ في شَوطِ الرِّهانِ سبيبُهُ
- ٤٣ومِن منجبٍ فيه أبوه وأمُّهُوما وَلَدُ الإنسانِ إلا نَجيبُهُ
- ٤٤لهم يومَ يحتدُّ الجلادُ كميُّهُويومَ الترامي بالكلام خطيبُهُ
- ٤٥فلا محفِلٌ إلا وفيهم صدورهُولا جحفَلٌ إلا وفيهم قلوبُهُ
- ٤٦أبا حسنٍ باهِلْ بهنَّ فضائلاًلحاسدها حَرُّ الجوى ولهيبُهُ
- ٤٧يَعيبُك مَثنيٌّ على الغيظ صدورُهُخوافِقُهُ تَزوِي به ووجيبُهُ
- ٤٨وكيف يَنالُ العيبُ أطرافَ ماجدٍمحاسنُ أبناءِ الزمانِ عيوبُهُ
- ٤٩وقال وهلْ في الناس من هو فوقهفقلتُ نعم إن كان فيهم ضريبُهُ
- ٥٠كريمٌ إذا ما ظلَّ يَقسِم مالَهُفأنزرُهُ مستقسَماً ما يُصيبُهُ
- ٥١يحبُّ ثراءَ المال حبَّاً لبذلهوليس كَسوبَ المالِ إلا وَهوبُهُ
- ٥٢أطلتَ يدي بالنصر في نَيلِ مطلبيفأصبح لي أقصاه وهو قريبُهُ
- ٥٣وأمكنتني من ظَهر حظِّي وعُرفِهِفأسمحَ لي بعد الشِّماسِ رَكوبُهُ
- ٥٤وأغنيتني عن كلِّ مرعىً أرودهُوفَجٍّ على تيهِ الطريق أجوبُهُ
- ٥٥وكم جَمدَ الرزقُ البطيءُ على يديفسلستَ من كفَّيْك ماءً يُذيبُهُ
- ٥٦ولا خِلفَ إلا من عِصابِكَ دَرُّهُولا جَفْرَ إلا من نداك ذَنوبُهُ
- ٥٧إذا روَّعتْ سَرحِي من الدهر رَوْعَةٌزأرتَ فلم يعسِلْ من الخوف ذيبُهُ
- ٥٨فقد صار يحبوني الذي ما سألتُهُويَخطبُ منّي المدحَ مَن لا أجيبُهُ
- ٥٩فلا يَخْبُ من نُعماك بدرٌ أضاءَ ليزماني ولا نجمٌ هداني ثُقوبُهُ
- ٦٠ولا تتغيَّرْ من وفائك عادةٌيَرَى المجدُ في أثنائها ما يعيبُهُ
- ٦١ولا برِحتْ تطرو إليك شواردٌيَلين لها وعرُ الفلا وسُهوبُهُ
- ٦٢مُطبِّقَةٌ ما طبَّق الأفقُ سيرُهابوصفك مسرى ليلِها ودؤوبُهُ
- ٦٣من الكَلمِ السهلِ المنيعِ مرامُهُعلى الناس والنَّزرِ الكثيرِ عجيبُهُ
- ٦٤تَرقرَقَ حُسناً فامتَرى كلُّ سامعبه وهو مخلوبُ الفؤاد طروبُهُ
- ٦٥أُسربِلُ منه المهرجانَ مُفاضةًيُصان بها عُريانُهُ وسليبُهُ
- ٦٦ينوبان من ناديك أمنعَ جانبٍوأنضرَ رَيعٍ غضُّهُ وقشيبُهُ
- ٦٧مدى الدهر ما هبَّ النسيمُ لناشقٍودبَّ على وجه الصعيدِ دبيبُهُ
- ٦٨على شَرْطِ عزٍّ لا تحولُ رسومُهُوسَرحِ نعيمٍ لا تُراعُ سُروبُهُ