إذا فاتها روض الحمى وجنوبه
مهيار الديلميعباسيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- إذا فاتها روضُ الحمى وجَنوبُهُكفاها النسيمُ البابليُّ وطِيبُهُ
- وكم حُبَّ من وادٍ إلى العيش مجدِبٍوأُبغِضَ مَثْرى آخَر وخصيبُهُ
- وما الجانبُ المسكونُ إلا وفاقُهُهَوَى النفسِ لا خضراؤه وعَشيبُهُ
- فدعها تَلُسُّ العيشَ طوعَ قلوبهافأمرعُ ما ترعاه ما تستطيبُهُ
- وإن الثَمادَ البَرْضَ في عزِّ قومهالأَنقعُ من جَمٍّ يُدَلُّ غريبُهُ
- وأشبَعها ألاّ تكون طرائداًإذا شُلَّ من سَرح المسيمِ عزيبُهُ
- وأن كان حيّاً بالحمَى إن توفَّرتْمن الوجد مُبرِي دائها وطبيبُهُ
- وكلُّ هلالٍ ذو الأراك حجابُهُيسرُّ البدورَ الطالعاتِ مَغيبُهُ
- تحولُ الرماحُ العامريَّةُ دونهفيقنِطُ راجيه ويعيا طَليبُهُ
- وأتعبُ من حاولتَ يا قلبُ وصلَهُحبيبٌ سِنانُ المهرىَ رقيبُهُ
- يُصيبُ بعيداً سهمُهُ كلَّ من رمَىوترميه أيدٍ حولَه لا تصيبُهُ
- يلوم على نجدٍ ضنينٌ بدمعهِإذا فارق الأحبابَ جفَّتْ غروبُهُ
- وهل طائلٌ في أن يُكثِّر عذلَهُإذا قلَّ من إصغاءِ سمعِي نصيبُهُ
- وما الناسُ إلا مَنْ فؤادي فؤادُهُلأهلِ الغضا أو مَن حبيبي حبيبُهُ
- سأرعَى الذي بيني وبينَ ملوَّنٍشرِبتُ على صفوي له ما يشوبُهُ
- خذيني بغيرِ الغدرِ خُلْقاً وإن جنىعليّ الوفاءُ قَرْفُهُ ونُدوبُهُ
- فذلك طينُ الأرضِ لم تُبْنَ فِطرتيعليها وما ماءٌ سقاني قليبُهُ
- خُلقتُ يداً دون الصديقِ وجُنَّةًيَرُدُّ بها عن صدره ما ينوبُهُ
- ركودي إلى الجوّ العريض ركودُهُإذا رام أمراً أو هبوبي هبوبُهُ
- وأصفحُ عنه عاذراً متأوِّلاًوإن كثُرتْ زَلاّتُهُ وذنوبُهُ
- ويُقنعني منه ظِهارةُ وجههِفلا أسأل التفتيشَ كيفَ مَغيبُهُ
- ومن طال عن خُبرِ الأخلاَّء بحثُهُليبلُوَهم لم يخلُ مما يريبُهُ
- دعيني يكن خصمي زمانِيَ وحدَهُوتكفيِك لي أحداثُهُ وخطوبُهُ
- هو الطِّرْفُ غرَّتْ رِحلتي خطواتُهُوزُمَّتْ فكان الليثَ صعباَ ركوبُهُ
- أصافح من كفَّيه صِلَّ خديعةٍلغير التحايا أهلُهُ ورحيبُهُ
- ولولا رجالٌ هم أساةُ جروحِهِجَرَتْ بدمي أظفارُهُ ونُيوبُهُ
- لتسقِ بني عبد الرحيم أكفُّهمفأَروَى الحيا وكَّافُهُ وصبيبُهُ
- وما السيلُ ذو الدُّفَّاعِ يرغُو جُفاؤهبأمرعَ من وادٍ نداهم يَصوبُهُ
- هم القاتلونَ الأزْمَ والعامُ مسنتٌيقطِّبُ في وجهِ المُسيم جدوبُهُ
- وهم إن شكا الفضلُ الغريبُ انفرادَهقبائلهُ دون الورى وشُعوبُهُ
- ملوكٌ على الأيَّام بيتُ علائهمتُناط بأعناق النجوم طُنوبُهُ
- رَبَا الملكُ طفلاً ناشئاً في حجورهموأشيبُ هذا الدهر بعدُ ربيبُهُ
- لهم تاجُهُ المعصوبُ أيّامَ تاجِهِوفيهم أخيراً سيفُهُ وقضيبُهُ
- مواريثُ فيهم نصُّها إن مضى أبٌيَسُدُّ الذي سدَّ ابنُهُ وينوبُهُ
- وأمواتُهم فيهم كأحياءِ غيرهمإذا ظلَعَ المركوبُ جاء جَنيبُهُ
- إذا ما زعيم الدين حدَّثَ عنهُمُتوارَدَ شُبّانُ الفخارِ وشيبُهُ
- هو البُلجةُ البيضاءُ في وجه عزِّهمإذا شان عِزَّ القوم بابنٍ شحوبُهُ
- يَرَى نصرَهم ما سار من حسن ذكرهمفتنشرُهُ أفعالُهُ وتُطيبُهُ
- فتىً كمُلتْ فيه أداةُ اكتهالِهِوغصنُ الصِّبا لم يَعسُ بعدُ رطيبُهُ
- تحمَّل أعباءَ الرياسة ناهضاًفما لان من عرض الرجال صليبُهُ
- ومن عجبٍ أن البِكَارَ جليدةٌوقد عُقِرَتْ بُزْلُ الطريق ونِيبُهُ
- وكم سابقٍ فيهم ولم يَحْفَ رُسغُهُولا ابتلَّ في شَوطِ الرِّهانِ سبيبُهُ
- ومِن منجبٍ فيه أبوه وأمُّهُوما وَلَدُ الإنسانِ إلا نَجيبُهُ
- لهم يومَ يحتدُّ الجلادُ كميُّهُويومَ الترامي بالكلام خطيبُهُ
- فلا محفِلٌ إلا وفيهم صدورهُولا جحفَلٌ إلا وفيهم قلوبُهُ
- أبا حسنٍ باهِلْ بهنَّ فضائلاًلحاسدها حَرُّ الجوى ولهيبُهُ
- يَعيبُك مَثنيٌّ على الغيظ صدورُهُخوافِقُهُ تَزوِي به ووجيبُهُ
- وكيف يَنالُ العيبُ أطرافَ ماجدٍمحاسنُ أبناءِ الزمانِ عيوبُهُ
- وقال وهلْ في الناس من هو فوقهفقلتُ نعم إن كان فيهم ضريبُهُ
- كريمٌ إذا ما ظلَّ يَقسِم مالَهُفأنزرُهُ مستقسَماً ما يُصيبُهُ
- يحبُّ ثراءَ المال حبَّاً لبذلهوليس كَسوبَ المالِ إلا وَهوبُهُ
- أطلتَ يدي بالنصر في نَيلِ مطلبيفأصبح لي أقصاه وهو قريبُهُ
- وأمكنتني من ظَهر حظِّي وعُرفِهِفأسمحَ لي بعد الشِّماسِ رَكوبُهُ
- وأغنيتني عن كلِّ مرعىً أرودهُوفَجٍّ على تيهِ الطريق أجوبُهُ
- وكم جَمدَ الرزقُ البطيءُ على يديفسلستَ من كفَّيْك ماءً يُذيبُهُ
- ولا خِلفَ إلا من عِصابِكَ دَرُّهُولا جَفْرَ إلا من نداك ذَنوبُهُ
- إذا روَّعتْ سَرحِي من الدهر رَوْعَةٌزأرتَ فلم يعسِلْ من الخوف ذيبُهُ
- فقد صار يحبوني الذي ما سألتُهُويَخطبُ منّي المدحَ مَن لا أجيبُهُ
- فلا يَخْبُ من نُعماك بدرٌ أضاءَ ليزماني ولا نجمٌ هداني ثُقوبُهُ
- ولا تتغيَّرْ من وفائك عادةٌيَرَى المجدُ في أثنائها ما يعيبُهُ
- ولا برِحتْ تطرو إليك شواردٌيَلين لها وعرُ الفلا وسُهوبُهُ
- مُطبِّقَةٌ ما طبَّق الأفقُ سيرُهابوصفك مسرى ليلِها ودؤوبُهُ
- من الكَلمِ السهلِ المنيعِ مرامُهُعلى الناس والنَّزرِ الكثيرِ عجيبُهُ
- تَرقرَقَ حُسناً فامتَرى كلُّ سامعبه وهو مخلوبُ الفؤاد طروبُهُ
- أُسربِلُ منه المهرجانَ مُفاضةًيُصان بها عُريانُهُ وسليبُهُ
- ينوبان من ناديك أمنعَ جانبٍوأنضرَ رَيعٍ غضُّهُ وقشيبُهُ
- مدى الدهر ما هبَّ النسيمُ لناشقٍودبَّ على وجه الصعيدِ دبيبُهُ
- على شَرْطِ عزٍّ لا تحولُ رسومُهُوسَرحِ نعيمٍ لا تُراعُ سُروبُهُ