أيا رنة الناعي بسعدي تأيدي
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- أيا رَنَّة الناعي بِسُعدي تأيّديعلى كبدٍ حَرَّى وجَفنٍ مُسهَّدِ
- ورفقاً بمحزونٍ أُصيبَ بلُبّهِفأصبحَ موصوفاً بعقلٍ مُشرّدِ
- ألمَّ بهِ طيفٌ مِن الحنِّ طارِقٌوقد كان ذا رأيٍ وقولٍ مُسدَّدِ
- أتيتِ فؤاداً بالرزّايا مُحرّقاًفأصليتهِ في جمرِ غَمّاءَ مُوصدِ
- وأجريتِ دمعاً لم يزل متحدراًغداةَ اجتماعِ الشملِ خوفَ التبدُّدِ
- أعيني جودا ما تبقّت حُشاشتيبدمعٍ كسكبِ العارضِ المتردِّدِ
- فإنمكا ان لم تجودا اخالُهاتقطعُ من حرِّ الأسى المتوقدِ
- فأسبلتا دمعاً كأنَّ انحدارهُجُمانٌ تداعى مِن كثيبٍ ممهدِ
- بكيتُ الى أن قرّحَ العينَ دمعُهاوسالَ دماً في خدّي المُتخدِّدِ
- تحدرَ دُرّاً ثمَّ أقبلَ عندماكمجلوّةٍ في أبيضٍ ومُورّدِ
- لقد صار دمعي مألفاً لجفونهِاذا رامَ نُقصاناً يقولُ له زِدِ
- يُرى واقفاً مِن كثرةٍ وهو مائرٌوأني لها بالواقفِ المتجمدِ
- أرى زهرةَ الدَّنيا بعينٍ مريضةٍعليها حجابٌ من زُجاجٍ ممردِ
- امعصوبةً يا نورَ عيني ترحّلتركابُكِ عنّي أم بِقصدِ التعمُّدش
- رحلتِ بقلبٍ أنتِ ساكنةٌ بهِوخلّفتِ جسماً للهمومِ بمرصدِ
- وأقفرتني من كلِّ لذّةِ عيشةٍوكنتُ غنيّاً فيكِ ممتلئ اليدِ
- فقدتُكِ كالظامي أضلَّ سقاءهُوقد قالتِ الآرامُ في ظهر فدفدِ
- لئن كنتِ قد غُيبتِ عن ضوءِ ناظريلأنتِ اذاً مِن نورِ قلبي بمشهدِ
- ولو كان هذا الموتُ يطلبُ فديةًويقبلُ ممن بالكرائم يفتدي
- بذلت له شطر الحياةِ مسارعاًوسُقتُ له طوعاً طَريفي ومُتلدِي
- ولو أنّهُ يُلقى بأسمرَ ذابلٍوابيضَ ماضي الشّفرتينِ مهندِ
- لجالدهُ مَن لم يزل متطلِبّاًلمجدٍ أثيلٍ باستلابِ الممجّدِ
- فَتىً لا يهابُ الموتَ في حومةِ الوَغىولا يُهمِلُ الكرّاتِ عندَ التلدُّدِ
- يُهدّمُ بنيانَ الصفوفِ بشدّةٍولو أنَّ سورَ الصّفِ يبنى بِجلمدِ
- وفي مثلِ سُعدي يبذلُ المرءُ نفسهويَغشى حِمام الموتِ غيرَ مُصرّدِ
- ولكنَّهُ الخطبُ الذي ليس يُتقّىبغيرِ اصطبارٍ أو بغيرِ تَجلُّدِ
- ولو كان لي قلبٌ مطيعٌ عذلتُهُوأركبتُه طُرقَ اللبّيبِ المُسدّدِ
- وألزمتُه السلوانَ عنكِ كراهةًوان كان لا يأتي علو نحوِ مقصدِي
- لأُبقِي على نفسٍ تردَّدُ مِن أسىًلدى جسدٍ في السُّقمِ بادي التردُّدِ
- ولكنَّني أحيا بقلب مُخالفٍأُطِيعُ فيستعصي وأغضي فيعتدي
- سأبكيكِ يا سُعدي حياتي فإن أمتبكتكِ عظامي في قرارة ملحدِي