أخذت عليه بالمحبة موثقا
بهاء الدين زهيرمملوكيالطويلرومانسيةالقاف
- ١أَخَذتُ عَلَيهِ بِالمَحَبَّةِ موثِقاًوَمازالَ قَلبي مِن تَجَنّيهِ مُشفِقا
- ٢وَقَد كُنتُ أَرجو طَيفَهُ أَن يُلِمَّ بيفَأَسهَرَني كَي لا يُلِمَّ وَيَطرُقا
- ٣وَلي فيهِ قَلبٌ بِالغَرامِ مُقَيَّدٌلَهُ خَبَرٌ يَرويهِ دَمعِيَ مُطلَقا
- ٤كَلِفتُ بِهِ أَحوى الجُفونِ مُهَفهَفاًمِنَ الظَبيِ أَحلى أَو مِنَ الغُصنِ أَرشَقا
- ٥وَمِن فَرطِ وَجدي في لَماهُ وَثَغرِهِأُعَلِّلُ قَلبي بِالعُذيبِ وَبِالنَقا
- ٦كَذَلِكَ لَولا بارِقٌ مِن جَبينِهِلَما شِمتُ بَرقاً أَو تَذَكَّرتُ أَبرَقا
- ٧وَلي حاجَةٌ مِن وَصلِهِ غَيرَ أَنَّهامُرَدَّدَةٌ بَينَ الصَبابَةِ وَالتُقى
- ٨خَليلَيَّ كُفّا عَن مَلامَةِ مُغرَمٍتَذَكَّرَ أَيّاماً مَضَت فَتَشَوَّقا
- ٩وَلا تَحسِبا قَلبي كَما قُلتُما سَلاوَلا تَحسِبا دَمعي كَما قُلتُما رَقا
- ١٠فَما اِزدادَ ذاكَ القَلبُ إِلّا تَمادِياًوَما اِزدادَ ذاكَ الدَمعُ إِلّا تَدَفُّقا
- ١١إِلى كَم أُرَجّي باخِلاً بِوِصالِهِوَحَتّى مَتى أَخشى القِلى وَالتَفَرُّقا
- ١٢فَحَسبُ فُؤادي لَوعَةً وَصَبابَةًوَحَسبُ جُفوني عَبرَةً وَتَأَرُّقا
- ١٣عَلى أَنَّها الأَيّامُ مَهما تَداوَلَتسُرورٌ تَقَضّى أَو جَديدٌ تَمَزَّقا
- ١٤وَلَستَ تَرى خِلّاً مِنَ الغَدرِ سالِماًوَلا تَنتَقي يَوماً صَديقاً فَيَصدُقا
- ١٥إِذا نِلتَ مِنهُ الوُدَّ كانَ تَكَلَّفاًوَإِن نِلتَ مِنهُ البِشرَ كانَ تَمَلُّقا
- ١٦وَمِمّا دَهاني حِرفَةٌ أَدَبِيَّةٌغَدَت دونَ إِدراكِ المَطالِبِ خَندَقا
- ١٧وَإِن شَمَلَتني نَظرَةٌ صاحِبيَّةٌفَلَستُ أَرى يَوماً مِنَ الدَهرِ مُملِقا
- ١٨وَزيرٌ إِذا ما شِمتَ غُرَّةَ وَجهِهِفَدَع لِسِواكَ العارِضَ المُتَأَلِّقا
- ١٩ذَمَمتُ السَحابَ الغُرَّ يَومَ نَوالِهِوَحَقَّرَ عِندي وَبلَها المُتَدَفِّقا
- ٢٠وَجَدتُ جَناباً فيهِ لِلمَجدِ مُرتَقىًوَفيهِ لِذي الحاجاتِ وَالنُجحِ مُلتَقى
- ٢١إِذا قُلتُ عَبدَ اللَهِ ثُمَّ عَنَيتَهُجَمَعتَ بِهِ كُلُّ التَعاويذِ وَالرُقى
- ٢٢يَقيكَ مِنَ الأَيّامِ كُلَّ مُلِمَّةٍوَيَكفيكَ مِن أَحداثِها ما تَطَرَّقا
- ٢٣وَكَم لَكَ فينا مِن كِتابٍ مُصَنَّفٍتَرَكتَ بِهِ وَجهَ الشَريعَةِ مُشرِقا
- ٢٤عَكَفنا عَلَيهِ نَجتَني مِن فُنونِهِفَعَلَّمَنا هَذا الكَلامَ المُؤَنَّقا
- ٢٥وَكَم شاعِرٍ وافى إِلَيكَ بِمَدحَةٍفَزَخرَفَها مِمّا أَفَدتَ وَنَمَّقا
- ٢٦فَإِن حَسُنَت لَفظاً فَمِن رَوضِكَ اِجتَنىوَإِن عَذُبَت شُرباً فَمِن بَحرِكَ اِستَقى
- ٢٧فَلا زِلتَ مَمدوحاً بِكُلِّ مَقالَةٍتُريكَ جَريراً عَبدَها وَالفَرَزدَقا
- ٢٨وَما حَسُنَت عِندي وَحَقِّكَ إِذ غَدَتهِيَ التِبرُ مَسبوكاً أَوِ الدُرُّ مُنتَقى
- ٢٩وَلا إِن جَرَت مَجرى النَسيمِ لَطافَةًوَلا إِن حَكَت زَهرَ الرِياضِ المُعَبِّقا
- ٣٠وَلَكِنَّها حازَت مِنِ اِسمِكَ أَحرُفاًكَسَتها جَمالاً في النُفوسِ وَرَونَقا