لي عند ظبي الأجرع
مهيار الديلميعباسيمجزوءرومانسيةالياء
حجم الخط
- لي عند ظبي الأجرعِقصاصُ جرح ما رُعي
- سهمٌ بعينيه دليلُ فُوقِهِ والمنزعِ
- جناية منكرُهابيّنةٌ للمدعي
- غارَ وما احتسبتهفغار بين أضلعي
- ما خلتُ نقعَ القانصين ينجلي عن مصرعي
- يا ليلتي بحاجرٍإن عاد ماضٍ فارجِعي
- بتنا على الأحقاف تنهالُ بكلّ مضجعِ
- موسّدين اللينَ منكراكِرٍ وأذرعِ
- مقلةُ ليلٍ بُيِّضتْبفجره المنصدعِ
- قالوا الصباحُ فانتبهفقال لي الطيفُ اسمعِ
- فقمت مخلوطاً أظننُ البازل ابن الرُّبَعِ
- حيرانَ طرفي دائرٌيطلب من ليس معي
- أرضى بأخبار الرِّياحِ والبروق اللُّمَّعِ
- وأين من برق الحمىشائمةٌ بلعلعِ
- سلا مجالي الشيب عنغيم الشباب المقلعِ
- غمامة طخياءُ ريعَ سِربُها بالفَزعِ
- فأجفلت لا تلتويأخلافُها لمرضَعِ
- كما نجت خائفةٌورهاءُ لم تُقنَّعِ
- ملكتَ يا شيبُ فخذما شئت مني أو دعِ
- طارقة بمثلهافاجئة لم تَرُعِ
- أفنَى الخطوبَ قبلهاصبري وأفنت جزعي
- أعدَى جبيني مفرقيفاستويا في الصلعِ
- طليعة وجهي بهاقبلَ الممات قد نُعي
- كان الشبابُ سُدفةًمن لك لم تقَشّعِ
- سَتراً على ألاّ يراني الدهرُ لو لم يرفعِ
- كم ليلةٍ ظلماءَ طالَت بدرُها لم يطلعِ
- أنكَركِ استكانتيللدهر وتخشُّعي
- كريمة ما عهِدتْتأوّهي لموجِعِ
- لم ألقِ أطماري وليفيها مكانُ مَرقَعِ
- كم أحملُ الدنيا فلاترقُّ لي من ظَلَعِ
- أعذُل منها صخرةًليس لها من مَصدعِ
- قد فنيت مواعظيوالدهرُ لم يرتدعِ
- في كل يوم صاحبٌيشرَع غير مَشرَعي
- له شِهادي مكثراًولي مقِلّاً سَلَعي
- يسومني طباعهمع كلفةِ التطبُّعِ
- يريد من رفد اللئام أن يكون شِبَعي
- هيهات ما أبعدهاهشيمةً من نُجَعي
- لو كنتُ ذئبَ قفرةٍلما تبعتُ طمعي
- إن البطينَ مخمِصٌفاشبع ذليلاً أوجُعِ
- أسففتَ لدنيَّةٍفقعْ لها أو طرْ معي
- زعمتَ أنّ الشعرَ منرزق الفتى الموسَّعِ
- ولمتَ في ضني بهقلت تسمَّحْ وبِعِ
- أما ترى كسادَهعلى نَفاق السِّلعِ
- وحسبك الجهل بهخسارةً للمبضِعِ
- رُبَّ وحاشا الكرماء سامعٍ لم يسمعِ
- صَمَّ وأُذنُ عِرضهتسمعُ عنّي وتعي
- وخاطبٍ وليس كفئاً لكريم البِضَعِ
- يبني ولم يمهرْ وإنطلَّقَ لم يمتِّعِ
- يمنعُ أو ينغِّصُ العطاءَ إن لم يمنعِ
- وأبيض الثغر ابتساماً عن ضميرٍ أسفعِ
- ألبسني صنيعةًتُسلَبُ بالتصنُّعِ
- أفرشني الجمرَ وقال إن أردت فاهجعِ
- حملته مغالطاًبجذلي تفجُّعي
- يا عطشى إن لم أرِدْإلا الخليَّ المَشرَعِ
- لو عفتُ كلَّ مالحلما شربتُ أدمعي
- ولو أقمتُ كلَّ عوجاءَ أقمتُ أضلعي
- يذاد سرحُ الحيّ منحيثُ رجا أن يرتعي
- ويجدِب المرءُ علىأذيالِ عامٍ ممرِعِ
- أخي الذي آمنُ إنعرّفنيه فزعي
- وكان سيفاً كابن أييوبَ إذا قلت اقطعِ
- أخطِرُ مع جُبني بهفي لأمَةٍ المشيِّعِ
- إذا رأى ثنيَّةًلسودَدٍ قال اطلُعِ
- أمرِيَ في نعمتهأمرُ الهوى المتَّبَعِ
- في كلِّ يوم جمّةٌمِن سَيبِهِ المُوَزَّعِ
- وعطفةٌ ترأبُ شَعبَ شمليَ المنصدعِ
- سابقةٌ عثرةَ حالي أبداً بدعدعِ
- طال السحابَ كفُّ صببٍ بالسماحِ مولَعِ
- وبذَّ حلباتِ الجيادِ سابقٌ لم يُقرعِ
- يخرج عنها ناصلاًمن جُلِّهِ والبرقعِ
- خاض الحروبَ حاسراًيهزأ بالمدرَّعِ
- وحالَمَ ابنَ الأربعين في سُموط الأربعِ
- مِن غالبي شمس العلاعلى مكان المطلعِ
- أصولُ مجدٍ ما بهافقر إلى مفرِّعِ
- هم لبسوا الدنيا وبعدُ حسنُها لم يُنزَعِ
- واحتلبوا دِرَّتَهاقبلَ جُفوف الأضرُعِ
- من كلِّ أخّاذ مع الفتك بأمر الورَعِ
- يوري الدجى بموقدٍمن جوده المشعشعِ
- يصغي لصوت الضيف إصغاء الحِصانِ الأروعِ
- يمسون غَرثى وُهُمُمَشبَعةٌ للجوَّعِ
- وفحمةٍ من الخطوب ذات وجهٍ مفزعِ
- كانوا بدورَ تِمِّهاعلى الليالي الدُّرَعِ
- لُدٌّ إذا القولُ احتسَىريقَ البليغِ المِصقعِ
- تعاوروا صعابَهبكلّ رِخوٍ أصمعِ
- أعلقُ بالراحةِ منبنانَةٍ وأشجعِ
- كأنّ أقلامَهُمُفي اللُّبثِ والتسرُّعِ
- نباتةٌ مع الأكففِ في حبال الأذرعِ
- مَناسبٌ لو قُذِعتْشمسُ الضحى لم تُقذَعِ
- واقفةٌ من العلاعلى طريقٍ مهيَعِ
- لو دبَّ كلُّ عائبأفعَى لها لم تُلسعِ
- تحملُ فيها ألمَ المِيسَم جبهةُ الدعِي
- صابوا رَذاذاً وتلووَتْ بالسيول الدّفَّعِ
- اِقتعدوا الرِّدف وأعطَوْك مكانَ القَمَعِ
- باغيك بنقيصةٍقتيلُ داءِ الطمعِ
- أوقصُ يبغي طلعةًعلى قُصاص الأتلعِ
- لو كان من نصيحتيبمنظرٍ ومسمعِ
- قلتُ تنحَّ يا فريسُ عن مكان السَّبُعِ
- دع العلا واسرح علىحابسها المجعجِعِ
- أمرٌ يناط بسواك خَرقهُ لم يُرقَعِ
- كلُّ يمينٍ لم تُرافدْها يسارُ الأقطعِ
- وقلَّما أغنى الفتىشميمُه بأجدعِ
- بك اكتسى عودي وعاد جَلِداً تضعضعي
- وبان في الدهر الغنييِ أثَرى وموقعي
- أفسدتَ قلبي وعَقَلْتَ قارحي وجذَعي
- فعفتُ أحبابيَ واستضعفت نصرَ شِيَعي
- فاسمع أكاثرْك بهاأحسنَ ما قيل اسمعِ
- مَطارباً تُحرج نسكَ الحابسِ المنقطعِ
- تحنو النجومُ حَسداًلبُردها الموشَّعِ
- ما خَطرتْ لمحتذٍقبلي ولا مبتدِعِ
- أعيت على الراقين حتتى استنزلتها خدَعي
- في كلِّ يوم ملكٌبتاجها المرصَّعِ
- يهيج في اغتيابهاداءُ الحسودِ الموجَعِ
- يخرجها بجهلهتروع إن لم تقطعِ
- غضبانَ أن تُكسَرَ بالنَبعِ فروعُ الخِروعِ
- يُسرِع فيّ والعثارُ مولَعٌ بالمسرعِ
- لما غدت عيونُهتصغُر عن تتبُّعي
- عاقبته بضحِكيمن ذكرِه في المجمعِ
- وآكلين معهزاد الذباب الوُقَّعِ
- تُغمَرُ كفُّ الذمّ منأعراضهم في شَمَعِ
- تشابهوا فما عرفت حالقاً من أنزعِ
- قالوا وأصغيتم ومنيسمعُ فيَّ مُسمِعي
- مالي وأنتم وزَريمن الأذى ومفزعي
- يطمع فيَّ عندكمبالغيب من لم يطمعِ
- في كلّ يوم وقعةٌشنعاءُ إحدى البدعِ
- يُمضَغُ لحمُ الليث فيها بنيوب الضَّبُعِ
- وفيكم النصر وعززُ الجانب الممتنِعِ
- وليس عنّي بلسانٍ ويدٍ من مَدفَعِ
- رعايةً للفضل إنكان ذمامي ما رُعي
- ولو غضبتُ غضبةًأعوز سدُّ موضعي
- إذاً لطالت غيبتيوكدَّكم توقُّعي
- ما في حياض الناس مايُزحَمُ عنه مَكرَعي
- ولا يضيق منزلٌعنِّيَ معْ تقنُّعي
- إذا سلوتُ دارَكمفكلُّ دارٍ مربعي
- لكنَّ نفسي عن هواكم قطّ لم تختدعِ
- لو رأت الخلدَ النزوعَ عنكُمُ لم تنزعِ
- ملأتُ قلبي شغفاًبكهلكم واليفَعِ
- فلو يسامُ حبّ شيءٍ معَكم لم يسعِ
- خيَّمتُ فيكم فليضَعمن شاء أو فليرفعِ
- ولو وجدتُ مَقنعاًفي غيركم لم أقنعِ