قدمت قدوم البدر بيت سعوده

ابن الروميعباسيالطويلمدحالدال

حجم الخط
  1. قدمتَ قدوم البدر بيتَ سُعُودِهِوأمرُك عالٍ صاعدٌ كصعودِهِ
  2. لبستَ سناه واعتليتَ اعتلاءهونأمل أن تحظى بمثل خلودِهِ
  3. وأقبَلت بحراً زاخراً في مُدُودهعلى متنِ بحرٍ زاخرٍ في مدودِهِ
  4. وأُقسمُ بالمُعْلِيكَ قدراً ورتبةًلجَودُكَ بالمعروف أضعافُ جودِهِ
  5. وما رفدُك المحمودُ من رفْد رافدٍتُعَدُّ عيوبٌ جمَّةٌ في رفُودِهِ
  6. تذوبُ رفودُ البحر بعد جمودهاومالَكَ رفدٌ ذاب بعد جمودِهِ
  7. وأنت متى جُزْتَ الحدود نفعتناوكم ضرَّ بحرٌ جاز أدنى حُدودِهِ
  8. وما زلت في كل الأمور تبزُّهُبما يعجز الحُسَّابَ ضبطُ عقودِهِ
  9. وقد عرفَ البحرُ الذي أنا عارفٌفطأطأ من طغْيانه ومُرُوده
  10. وأضحى ذَلولاً ظهرُه إذ ركبتهلمجدٍ يبيد الدهْرُ قبل بُيُودِهِ
  11. ومن أجلك استكسى الشَّمَال برودَهُوأقبل مزفُوفاً بها في بُرُودِهِ
  12. ولولاك لاستكسى الجنوبَ سلاحَهُفكان ورودُ الحرب دون ورودِهِ
  13. ولكن رأى سعدَ الكواكب فوقهفسار وديعاً سيرُه كركُودِهِ
  14. فهنَّأك اللّه السلامةَ قادماًبرغم مُعادِي حَظِّكم وحَسُودِهِ
  15. فهنَّأك اللّه الكرامةَ خافضاًوفي كلِّ حالٍ يا ابن مجدٍ وعودِهِ
  16. وبعد فإنِّي المرءُ أجديتُ قاعداًولم يجدِ قبلي قاعدٌ بقعودِهِ
  17. وما ذاك إلا أنَّ أرْوَعَ ما جداًوَفَى لي بعهدٍ من كريم عهودِهِ
  18. على أنَّ عَتْبا منه حَوَّلَ حالتيلبعض عُنُودي لا لبعض عُنُودِهِ
  19. وكان مَحَلِّي في النجود بفضلهفبدَّلني أغوارَهُ من نجودِهِ
  20. فهل قائل عني له متوسّلٌبلين سجاياه ومجد جُدُودِهِ
  21. لعبدك حقٌّ بالتَّحَرُّم واجبٌأبى لك طيبُ الخِيم لؤمَ جحودِهِ
  22. وفي جيده طوقٌ لنعماك لازِبٌأبى ربُّه إلا قيامَ شهودِهِ
  23. وأنت الذي يأبى انحلال عقودهوإن كان لا يأبى انحلال حُقُودِهِ
  24. فَجَدِّدْ له نعمى بعفوٍ ونائلٍفما زلتَ أعْنَى سَيِّدٍ بمسودِهِ
  25. وبشرى من البِشْرِ الجميل فلم يزليبشّر بالصبْح انبلاجُ عمودِهِ
  26. خَصصتُ وأَثنى بالعموم ولم أكنكصاحب نومٍ هبَّ بعد هجودِهِ
  27. ولكنَّني بدَّأتُ أبلَجَ لم أزلأقاتل أسباب الردى بجنودِهِ
  28. بقيتم بني وهبٍ برغم عدوكموشدة بلواه وطول سهودِهِ
  29. ولا برحت بيضُ الأيادي عليكُمُومنكمْ مدى بيض الزمان وسودِهِ
  30. دُفِعْتُمْ إلى مُلكٍ كثيرٍ سدُودُهفعادت فُتوح الملك ضِعْفَيْ سُدودِهِ
  31. بكيْدٍ لكم قد زايلته غُمُودهيؤيِّدُهُ كيْدٌ لكم في غمودِهِ
  32. وألفيتُمُ المرْعى كثيراً أُسُودُهُفأَنصفتُمُ خِرْفانه من أسودِهِ
  33. ولم يركم أمرٌ طلبتُمْ صلاحهتَكأَّدَكم ما دونه من كَئُودِهِ
  34. فأعرض عنّا كلُّ شرٍ بوجههوأقبل وجه الخير بعد صدودِهِ
  35. فزاد مُصَلِّينا بكم في رُكُوعهزاد مصلينا بكم في سجودِهِ
  36. ألا لا عدمنا طِبَّكُمْ وشفاءهفقد بردت أحشاؤنا بِبَرُودِهِ
  37. ولا عدم العرفُ الذي تصنعونهمِداداً نُفُودُ البحر قبل نفودِهِ
  38. إليكُمْ رأى الراجي مَشَدَّ قُتُودِهِوفيكم رأى الساري محطَّ قُتُودِهِ
  39. أتاكم ولم يشفعْ فلقَّاه طَوْلُكُمْنسيئاتِ ما رَجَّاه قبل نُقُودِهِ
  40. وقد كان تأميلُ النفوس مُقَيَّداًفأطلقتُمُ تأميلَها من قيودِهِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها