قصائد

إن المنية لا تبقي على أحد

ابن الروميعباسيالبسيطمدحالدال

  1. ١إن المنِيَّةَ لا تُبْقي على أحَدِولا تهابُ أخا عزٍّ ولا حَشَدِ
  2. ٢هذا الأميرُ أَتَتْهُ وهْو في كَنَفٍكاللَّيْل من عُدَدٍ ما شئْتَ أو عَدَدِ
  3. ٣من كلِّ مُسْتَعْذِبٍ لِلْموتِ دَيْدَنُهُبَزُّ الكُماة ولُبْسُ البيض والزَّرَدِ
  4. ٤مُعْتَادَةٌ قَنَصَ الأبْطال شِكَّتُهُيرى الطِّرادَ غداة الرَّوعِ كالطَّرَدِ
  5. ٥كأّنه اللَّيْث لا تَثْنِي عَزيمَتَهُإلّا عَزِيمتُهُ أو جُرْعةُ النَّفَدِ
  6. ٦ولم تزلْ طوْعَ كَفَّيْهِ يُصَرِّفُهابين الأنام ولا تعْصِيه في أَحَدِ
  7. ٧حتى أتاه رسولُ الموت يُؤْذِنُهُأن البقاء لوَجْه الواحِد الصَّمَد
  8. ٨للَّه من هالِكٍ وافَى الحِمامُ بِهِأُخرَى الحياةِ وأخْرَى المجدِ في أمدِ
  9. ٩كم مُقْلَةٍ بعدَه عَبْرَى مُؤَرَّقَةٍكأَنما كُحِلَتْ سَمَّاً على رمدِ
  10. ١٠جادتْ عليه فأغْنَتْ أن يُقال لهايا عيْنُ جُودِي بدَمْعٍ منك مُطَّردِ
  11. ١١إنْ لا يكن ظُفُرُ الهَيْجَا مَنِيَّتَهُفأَكْرَمُ النَّبْتِ يَذْوِي غير مُحْتَصَدِ
  12. ١٢أما ترى الغَرْسَ لا تَذْوي كَرائمُهُإلا على سُوقِها في سائر الأبدِ
  13. ١٣لِمِيتةِ السِّيْفِ قَوْمٌ يشْرُفُونَ بهالَيْسوا من المجْدِ في غاياتِه البُعَدِ
  14. ١٤عزُّ الحياة وعزُّ الموْت ما اجْتَمعاأسْنَى وأَبْنَى لِبَيْت العِزِّ ذي العُمُدِ
  15. ١٥مَوْتُ السَّلامة للإنسان نَعْلَمُهُوإنَّما القِتْلةُ الشَّنْعاءُ للأَسَدِ
  16. ١٦لم يُعْمِل السَّيْفَ ظُلماً في ضَرائبهفلم يُسَلَّطْ عليه سيفُ ذي قَوَدِ
  17. ١٧لا تَبْعَدَنَّ أبا العباس من مَلِكٍوإنْ نأيْتَ وإن أصْبحتَ في البَعَدِ
  18. ١٨غادَرْتَ حوْضَ المنايا إذْ شَربْتَ بِهِعذْبَ المذاق كذوب الشَّهْد بالبَردِ
  19. ١٩وإنَّ فَضْلَةَ كأْسٍ أنتَ مُفْضِلُهالَذاتُ بَرْدٍ على الأحْشَاء والكَبدِ
  20. ٢٠ما متَّ بل مات أهلُ الأرْض كلُّهمُإذ بنتَ منْهم وكنت الروح في الجسدِ
  21. ٢١فأنت أولى وإن أصْبحت في جَدَثٍبأن تُعَزَّى بأهل الوَعْث والجَدَدِ
  22. ٢٢كم من مصائبَ كان الدهرُ أخْلَقَهاأضحى بك النَّاسُ في أثوابها الجُدُدِ
  23. ٢٣من بين باكٍ له عينٌ تساعدهوبين آخر مَطْويٍّ على كمدِ
  24. ٢٤فَعَبْرَةٌ في حُدُور لا رُقُوء لهاوزفْرةٌ تملأ الأحْشاء في صَعَدِ
  25. ٢٥سوَّيْتَ في الحُزْن بين العالَمينَ كماسوَّيْتَ بينهُم في العيشَة الرَّغَدِ
  26. ٢٦بثَثْتَ شَجْوَكَ فيهم إذ فُقدْتَ كمابثثت رفْدَكَ فيهم غَيْر مُفْتَقَدِ
  27. ٢٧عَدْلا حياةٍ وموْتٍ منْك لو وُزِناهَذَا بهذَاك لم يَنْقُصْ ولم يَزدِ
  28. ٢٨قدْ كنتَ أَنْسَيْتَهُمْ أن يذْكُروا حَزَناًفَاليوم ينْسَوْن ذكْرَ الصبْر والجلدِ
  29. ٢٩نَكَأْتَ منهم كُلُوماً كان يَكلِمُهارَيْبُ الزمان فتأسوها بخَيْرِ يَدِ
  30. ٣٠عجبتُ للأرض لم تَرْجُفْ جوانبُهاوللجبال الرَّواسِي كيْفَ لمْ تَمِدِ
  31. ٣١عجِبتُ للشمس لم تُكْسَفْ لمهْلِكِهِوهْوَ الضِّياء الذي لولاه لم تَقِدِ
  32. ٣٢هَلّا وَفَتْ كوفاء البدر فادَّرَعَتْثوبَ الكُسُوف فلم تُشْرقْ على بلدِ
  33. ٣٣لا ظُلْمَ لَوْ شَاهَدَتْ من حال مَصْرَعهما شاهَدَ البدرُ لم تشرق ولم تَكَدِ