إن المنية لا تبقي على أحد
ابن الروميعباسيالبسيطمدحالدال
- ١إن المنِيَّةَ لا تُبْقي على أحَدِولا تهابُ أخا عزٍّ ولا حَشَدِ
- ٢هذا الأميرُ أَتَتْهُ وهْو في كَنَفٍكاللَّيْل من عُدَدٍ ما شئْتَ أو عَدَدِ
- ٣من كلِّ مُسْتَعْذِبٍ لِلْموتِ دَيْدَنُهُبَزُّ الكُماة ولُبْسُ البيض والزَّرَدِ
- ٤مُعْتَادَةٌ قَنَصَ الأبْطال شِكَّتُهُيرى الطِّرادَ غداة الرَّوعِ كالطَّرَدِ
- ٥كأّنه اللَّيْث لا تَثْنِي عَزيمَتَهُإلّا عَزِيمتُهُ أو جُرْعةُ النَّفَدِ
- ٦ولم تزلْ طوْعَ كَفَّيْهِ يُصَرِّفُهابين الأنام ولا تعْصِيه في أَحَدِ
- ٧حتى أتاه رسولُ الموت يُؤْذِنُهُأن البقاء لوَجْه الواحِد الصَّمَد
- ٨للَّه من هالِكٍ وافَى الحِمامُ بِهِأُخرَى الحياةِ وأخْرَى المجدِ في أمدِ
- ٩كم مُقْلَةٍ بعدَه عَبْرَى مُؤَرَّقَةٍكأَنما كُحِلَتْ سَمَّاً على رمدِ
- ١٠جادتْ عليه فأغْنَتْ أن يُقال لهايا عيْنُ جُودِي بدَمْعٍ منك مُطَّردِ
- ١١إنْ لا يكن ظُفُرُ الهَيْجَا مَنِيَّتَهُفأَكْرَمُ النَّبْتِ يَذْوِي غير مُحْتَصَدِ
- ١٢أما ترى الغَرْسَ لا تَذْوي كَرائمُهُإلا على سُوقِها في سائر الأبدِ
- ١٣لِمِيتةِ السِّيْفِ قَوْمٌ يشْرُفُونَ بهالَيْسوا من المجْدِ في غاياتِه البُعَدِ
- ١٤عزُّ الحياة وعزُّ الموْت ما اجْتَمعاأسْنَى وأَبْنَى لِبَيْت العِزِّ ذي العُمُدِ
- ١٥مَوْتُ السَّلامة للإنسان نَعْلَمُهُوإنَّما القِتْلةُ الشَّنْعاءُ للأَسَدِ
- ١٦لم يُعْمِل السَّيْفَ ظُلماً في ضَرائبهفلم يُسَلَّطْ عليه سيفُ ذي قَوَدِ
- ١٧لا تَبْعَدَنَّ أبا العباس من مَلِكٍوإنْ نأيْتَ وإن أصْبحتَ في البَعَدِ
- ١٨غادَرْتَ حوْضَ المنايا إذْ شَربْتَ بِهِعذْبَ المذاق كذوب الشَّهْد بالبَردِ
- ١٩وإنَّ فَضْلَةَ كأْسٍ أنتَ مُفْضِلُهالَذاتُ بَرْدٍ على الأحْشَاء والكَبدِ
- ٢٠ما متَّ بل مات أهلُ الأرْض كلُّهمُإذ بنتَ منْهم وكنت الروح في الجسدِ
- ٢١فأنت أولى وإن أصْبحت في جَدَثٍبأن تُعَزَّى بأهل الوَعْث والجَدَدِ
- ٢٢كم من مصائبَ كان الدهرُ أخْلَقَهاأضحى بك النَّاسُ في أثوابها الجُدُدِ
- ٢٣من بين باكٍ له عينٌ تساعدهوبين آخر مَطْويٍّ على كمدِ
- ٢٤فَعَبْرَةٌ في حُدُور لا رُقُوء لهاوزفْرةٌ تملأ الأحْشاء في صَعَدِ
- ٢٥سوَّيْتَ في الحُزْن بين العالَمينَ كماسوَّيْتَ بينهُم في العيشَة الرَّغَدِ
- ٢٦بثَثْتَ شَجْوَكَ فيهم إذ فُقدْتَ كمابثثت رفْدَكَ فيهم غَيْر مُفْتَقَدِ
- ٢٧عَدْلا حياةٍ وموْتٍ منْك لو وُزِناهَذَا بهذَاك لم يَنْقُصْ ولم يَزدِ
- ٢٨قدْ كنتَ أَنْسَيْتَهُمْ أن يذْكُروا حَزَناًفَاليوم ينْسَوْن ذكْرَ الصبْر والجلدِ
- ٢٩نَكَأْتَ منهم كُلُوماً كان يَكلِمُهارَيْبُ الزمان فتأسوها بخَيْرِ يَدِ
- ٣٠عجبتُ للأرض لم تَرْجُفْ جوانبُهاوللجبال الرَّواسِي كيْفَ لمْ تَمِدِ
- ٣١عجِبتُ للشمس لم تُكْسَفْ لمهْلِكِهِوهْوَ الضِّياء الذي لولاه لم تَقِدِ
- ٣٢هَلّا وَفَتْ كوفاء البدر فادَّرَعَتْثوبَ الكُسُوف فلم تُشْرقْ على بلدِ
- ٣٣لا ظُلْمَ لَوْ شَاهَدَتْ من حال مَصْرَعهما شاهَدَ البدرُ لم تشرق ولم تَكَدِ