أمامك فانظر أي نهجيك تنهج
ابن الروميعباسيالطويلالجيم
- ١أمامك فانظر أيَّ نهجيك تَنْهجُطريقان شتى مستقيمٌ وأعوجُ
- ٢ألا أيُّهذا الناس طال ضريرُكُمبآل رسول الله فاخشوا أو ارْتجوا
- ٣أكُلَّ أَوانٍ للنبي محمدٍقتيلٌ زكيٌ بالدماء مُضرَّجُ
- ٤تبيعون فيه الدينَ شرَّ أئِمَّةٍفلله دينُ الله قد كاد يَمْرَجُ
- ٥لقد ألحجوكم في حبائل فتنةولَلْملحِجُوكُم في الحبائل ألْحَجُ
- ٦بني المصطفى كم يأكل الناس شِلْوَكُملِبَلْواكُمُ عمّا قليل مُفَرَّجُ
- ٧أما فيهمُ راعٍ لحق نبيهولا خائفٌ من ربه يتحرجُ
- ٨لقد عَمَهُوا ما أنزل الله فيكُمُكأنّ كتاب الله فيهم مُمَجْمَجُ
- ٩ألا خاب من أنساه منكم نصيبَهُمتاعٌ من الدنيا قليلٌ وزِبرجُ
- ١٠أبعدَ المكنَّى بالحسين شهيدكمتُضيء مصابيحُ السماء فَتُسْرَجُ
- ١١شَوىً ما أصابت أسهمُ الدهر بعدههوى من هوى أو مات بالرمل بَحرَجُ
- ١٢لنا وعلينا لا عليه ولا لهتُسَحْسِحُ أسرابُ الدموع وتَنْشِجُ
- ١٣وكيف نُبكِّي فائزاً عند ربهله في جنان الخلد عيشٌ مُخَرْفجُ
- ١٤وقد نال في الدنيا سناءً وصِيتةًوقام مقاماً لم يَقُمْهُ مُزَلَّجُ
- ١٥فإن لا يكن حيّاً لدينا فإنهلدى اللَه حيٌّ في الجنان مزوَّجُ
- ١٦وكنَّا نرجِّيه لكشف عَمايةبأمثاله أمثالُها تتبلَّجُ
- ١٧فساهَمَنَا ذو العرش في ابن نَبيِّهففاز به والله أعلى وأفلجُ
- ١٨مضى ومضى الفُرَّاط من أهل بيتهيؤُمُّ بهم وِرْدَ المنية منهجُ
- ١٩فأصبحتُ لا هم أبْسَؤُوني بذكرهكما قال قبلي في البُسُوء مُؤَرِّجُ
- ٢٠ولا هو نسَّاني أسايَ عليهمُبلى هاجه والشجوُ للشجو أَهْيجُ
- ٢١أبيتُ إذا نام الخَليُّ كأنماتَبطَّنَ أجفاني سَيَالٌ وعَوْسَجُ
- ٢٢أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفةًيباشر مَكْواها الفؤادَ فيَنْضجُ
- ٢٣أحين تَراءتك العيونُ جِلاءهاوإقذاءَها أضحتْ مَرَاثيك تُنسَجُ
- ٢٤بنفسي وإن فات الفداءُ بك الردىمحاسنُك اللائي تُمَحُّ فَتُنهَجُ
- ٢٥لمن تَسْتجِدُّ الأرضُ بعدك زينةًفتصبحَ في أثوابها تتبرَّجُ
- ٢٦سلامٌ وريحانٌ ورَوحٌ ورحمةٌعليك وممدودٌ من الظلِّ سَجْسَجُ
- ٢٧ولا برح القاعُ الذي أنت جارُهُيَرِفُّ عليه الأقحوان المُفلَّجُ
- ٢٨ويا أسفي ألّا تَرُدَّ تحيةًسوى أَرَجٍ من طيب رَمْسك يَأرجُ
- ٢٩ألا إنما ناح الحمائمُ بعدماثَوَيْتَ وكانت قبل ذلك تَهْزَجُ
- ٣٠أذمُّ إليك العينَ إن دموعهاتَداعَى بنار الحزن حين تَوهّجُ
- ٣١وأحمدُها لو كفكفتْ من غُروبهاعليك وخَلَّتْ لاعجَ الحزن يلْعَجُ
- ٣٢وليس البكا أن تسفح العينُ إنماأحرُّ البكاءينِ البكاءُ الموَلَّجُ
- ٣٣أتُمتِعُني عيني عليك بدمعةوأنت لأذيال الرَّوامس مُدْرَجُ
- ٣٤فإني إلى أن يدفن القلبُ داءهلِيَقْتُلَنِي الداءُ الدفين لأَحوجُ
- ٣٥عفاءٌ على دارٍ ظعنتَ لغيرهافليس بها للصالحين مُعَرَّجُ
- ٣٦ألا أيها المستبشرون بيومهأظلت عليكم غُمَّةٌ لا تفرَّجُ
- ٣٧أكلُّكُمُ أمسى اطمأن مِهادُهبأنّ رسول الله في القبر مُزْعَجُ
- ٣٨فلا تشمتوا وليخسإ المرءُ منكُمُبوجهٍ كأَنَّ اللون منه اليَرَنْدَجُ
- ٣٩فلو شهد الهيجا بقلبِ أبيكُمُغداةَ التقى الجمعان والخيلُ تَمْعَجُ
- ٤٠لأَعطى يد العاني أو ارمدَّ هارِباًكما ارْمَدَّ بالقاع الظليمُ المهيَّجُ
- ٤١ولكنه ما زال يغشى بنحرهشَبا الحرب حتى قال ذو الجهل أهوجُ
- ٤٢وحاشا له من تِلْكُمُ غيرَ أنهأبَى خطَّةَ الأمر التي هي أسمجُ
- ٤٣وأين به عن ذاك لا أين إنهإليه بِعِرْقَيْهِ الزَّكيين مُحْرَجُ
- ٤٤كأني به كالليث يحمي عرينَهوأشبالَه لا يزدهيه المُهَجْهِجُ
- ٤٥يَكرُّ على أعدائه كرَّ ثائرٍويطعنهم سُلْكَى ولا يتخلَّجُ
- ٤٦كدأْب عَليٍّ في المواطن قبلهأبي حسنٍ والغصن من حيث يخرجُ
- ٤٧كأني أراه والرماح تَنوشُهُشوارعَ كالأشطان تُدْلَى وتُخْلَجُ
- ٤٨كأني أراه إذ هوى عن جوادهوعُفِّر بالتُّرْبِ الجبينُ المشجَّجُ
- ٤٩فحُبَّ به جسماً إلى الأرض إذ هوىوحُبَّ به روحاً إلى الله تعرجُ
- ٥٠أأرديتُم يحيى ولم يُطْو أيْطَلٌطِراداً ولم يُدبْر من الخيل مَنْسِجُ
- ٥١تأتَّتْ لكم فيه مُنَى السوء هَيْنَةًوذاك لكم بالغيِّ أغرى وألهجُ
- ٥٢تُمَدُّون في طغيانكم وضلالكمويُسْتدرَج المغرور منكم فُيُدْرَجُ
- ٥٣أَجِنُّوا بني العباس من شَنآنكموأوْكُوا على ما في العِيابِ وأشْرِجوا
- ٥٤وخلُّوا ولاةَ السوء منكم وغيَّهمفأحْرِ بهمْ أن يغرقوا حيث لجَّجوا
- ٥٥نَظَارِ لكم أنْ يَرجع الحقَّ راجعٌإلى أهله يوماً فتشجُوا كما شجوا
- ٥٦على حين لا عُذْرى لمُعتذريكُمُولا لكُمُ من حُجة الله مخرجُ
- ٥٧فلا تُلْقِحُوا الآن الضغائن بينكموبينهُم إنَّ اللواقح تُنْتجُ
- ٥٨غُرِرتم إذا صدَّقْتُمُ أن حالةتدوم لكم والدهر لونان أخْرَجُ
- ٥٩لعل لهم في مُنْطوِي الغيب ثائراًسيسمو لكم والصبحُ في الليل مُولَجُ
- ٦٠بمَجرٍ تضيق الأرضُ من زفَراتهله زَجَلٌ ينفي الوحوشَ وهَزْمَجُ
- ٦١إذا شيمَ بالأبصار أبرقَ بيضُهُبوارقَ لا يَسْطِيعُهُنَّ المُحمِّجُ
- ٦٢تُوامضه شمسُ الضحى فكأنمايُرَى البحرُ في أعراضه يتموَّجُ
- ٦٣له وَقْدةٌ بين السماء وبَيْنَهُتُلِمُّ بها الطيرُ العَوافي فتُهرَجُ
- ٦٤إذا كُرَّ في أعراضه الطرفُ أعرضتحِراجٌ تحارُ العينُ فيها فتحْرَجُ
- ٦٥يؤيده ركنان ثَبْتان رَجْلُهُوخيلٌ كأَرسال الجراد وأَوْثَجُ
- ٦٦عليها رجال كالليوث بسالةًبأمثالها يُثْنَى الأبيُّ فَيُعْنَجُ
- ٦٧تدانوا فما للنقع فيهم خصاصةتُنَفِّسه عن خيلهم حين تُرْهجُ
- ٦٨فلو حصبتْهم بالفضاء سحابةٌلَظلَّ عليهم حصبُها يتدحرجُ
- ٦٩كأَن الزِّجَاجَ اللَّهذمياتِ فيهمُفَتِيلٌ بأطراف الرُّدْينِيِّ مُسْرجُ
- ٧٠يودُّ الذي لاَقوْهُ أن سلاحههنالك خَلْخَالٌ عليه ودُمْلُجُ
- ٧١فيدركُ ثأرَ الله أنصارُ دينهولله أوْسٌ آخرون وخزْرجُ
- ٧٢ويقضي إمام الحق فيكم قضاءَهُتماماً وما كلُّ الحوامل تُخْدَجُ
- ٧٣وتظعن خوفَ السَّبي بعد إقامةظَعائنُ لم يُضرب عليهنَّ هودجُ
- ٧٤وقد كان في يحيى مُذَمِّرُ خطّةٍوناتجها لو كان للأمر مَنْتَجُ
- ٧٥هنالكُمُ يشقَى تَبَيُّغُ جهلكمإذا ظلت الأعناقُ بالسيف تُودَجُ
- ٧٦محضْتكُم نصحي وإنِّيَ بعدهالأعنِقُ فيما ساءكم وأُهَمْلِجُ
- ٧٧مَهٍ لا تعادَوا غِرّةَ البغي بينكمكما يتعادى شعلةَ النار عَرْفجُ
- ٧٨أفي الحقِّ أن يُمسوا خِماصاً وأنتُمُيكاد أخوكُم بِطنةً يتبعَّجُ
- ٧٩تَمَشُّون مختالين في حُجراتِكمثقالَ الخُطا أكفالُكم تترجرجُ
- ٨٠وليدُهُم بادي الطَّوى ووليدُكممن الريف ريَّانُ العظام خَدَلَّجُ
- ٨١تذودونهم عن حوضهم بسيوفكمويَشْرع فيه أَرتبيلُ وَأَيْدُجُ
- ٨٢فقد ألجمتهم خِيفةُ القتل عنكُمُوبالقوم حاجٌ في الحيازم حُوَّجُ
- ٨٣بنفسي الأُلَى كظَّتهُم حسراتُكمفقد عَلِزُوا قبل الممات وحَشرجوا
- ٨٤ولم تقنعوا حتى استثارت قُبُورَهمكِلاَبُكُمُ منها بهيم ودَيْزجُ
- ٨٥وعيَّرتموهم بالسَّواد ولم يزلمن العَرَب الأمحاض أخضرُ أدعجُ
- ٨٦ولكنكم زرق يزين وجوهَكمبني الرُّوم ألوانٌ من الرُّوم نُعَّجُ
- ٨٧لئن لم تكن بالهاشميين عاهةٌلما شَكْلُكُم تالله إلا المُعلْهجُ
- ٨٨بآيةِ ألا يبرحَ المرءُ منكُمُيُكَبُّ على حُرِّ الجبين فيُعفَجُ
- ٨٩يبيت إذا الصهباءُ رَوَّتْ مُشاشَهيُساوِره علجٌ من الروم أعلجُ
- ٩٠فيطعنه في سَبَّة السوء طعنةًيقوم لها من تحته يتفحَّجُ
- ٩١لذاك بني العباس يصبر مثلُكُمويصبر للموت الكميُّ المدجَّجُ
- ٩٢فهل عاهةٌ إلا كهذي وإنكملأَكذبُ مسؤول عن الحق يَنهجُ
- ٩٣فلا تجلسوا وسط المجالس حُسَّراًولا تركبوا إلا ركائِبَ تُحْدَجُ
- ٩٤أبى الله إلا أن يَطيبوا وتخبثواوأن يسبقوا بالصالحات وتُفْلَجُوا
- ٩٥وإن كنتُمُ منهم وكان أبوكُمُأباهم فإن الصّفْو بالرَّنق يُمزَجُ
- ٩٦أروني امرءاً منهم يُزَنّ بأُبْنَةٍولا تنطقوا البهتان فالحق أبلجُ
- ٩٧لعمري لقد أغرى القلوبَ ابنُ طاهرببغضائكم ما دامت الريحُ تَنْأَجُ
- ٩٨سعى لكُمُ مَسعاةَ سوء ذميمةًسعى مثلَها مستكره الرِّجْلِ أعرجُ
- ٩٩فلن تعدموا ما حنَّت النيَّب فتنةًتُحشُّ كما حُشَّ الحريقُ المؤجَّجُ
- ١٠٠وقد بدأت لو تَزْجُرُونَ بَرِيْحَهابوائجُها من كلِّ أوبٍ تبوَّجُ
- ١٠١بني مصعب ما للنبي وأهلهعدوُّ سواكم أفْصِحوا أو فلَجْلِجُوا
- ١٠٢دماءُ بني عبَّاسكم وعَلِيِّهمْلكم كدماء الترك والروم تُهْرَجُ
- ١٠٣يلي سفكَها العورانُ والعرجُ منكُموغوغاؤكم جهلاً بذلك تَبْهَجُ
- ١٠٤وما بكُم أن تنصروا أولياءَكمولكنْ هَناتٌ في القلوب تَنجنَجُ
- ١٠٥ولو أمْكَنَتكُمْ في الفريقينِ فرصةٌلقد بُيِّنَتْ أشياءُ تلوَى وتُحْنَجُ
- ١٠٦إذن لاستقدتم منهما وِتْر فارسٍوإن وَلَّياكم فالوشائجُ أوشجُ
- ١٠٧أبى أن تُحِبُّوهُم يدَ الدهرِ ذكرُكُملياليَ لا ينفكُّ منكم متوَّجُ
- ١٠٨وإني على الإسلام منكم لَخائفٌبوائقَ شتّى بابُها الآن مُرتَجُ
- ١٠٩وفي الحزم أن يستدرِك الناسُ أمركموحبلُهُمُ مستحكِمُ العقْدِ مدْمَجُ
- ١١٠نَظَارِ فإن الله طالبُ وترهبني مصعبٍ لن يسبق اللهَ مُدْلِجُ
- ١١١لعلَّ قلوباً قد أطلتم غليلهاستظفر منكم بالشفاء فتُثلجُ