زمان الرضى أنسى القطيعة والجفا
حجم الخط
- زمانُ الرّضَى أنْسى القطيعَةَ والجَفاوأصبَحَ للقصْدِ المؤمَّلِ مُسْعِفا
- وقد راقَ شمسُ الأُنْسِ فيه تألُّفافمالكَ والقلبُ المَشوقُ قدِ اشْتَفى
- تذكّرْتَ طوْعَ الوجْدِ للبَيْنِ موقِفانعَمْ أنفسُ العشّاقِ تدْعو لربّها
- وتسألُ أنفاسَ الصَّبا من مَهَبِّهاوقد روّعَ الهِجْرانُ آمِنَ سِرْبِها
- وما كُنتُ لوْلا مَن كلِفْتُ بحُبِّهالأذْكُرُ رَبْعاً للتّصابي ومألَفا
- أَهيمُ وإنْ شطّ المَزارُ تعشُّقاوأسألُ عهْداً للوَفاءِ وموْثِقا
- وأُصغي إلى ذِكْرِ التّواصُلِ واللِقاوبالفكْرِ لا أزْدادُ إلا تشوُّقا
- وللذّكرِ لا أرْتاحُ إلا تشوُّفاتأمّلتُ ربْعاً للحَبيبِ ومَعْلَما
- فبُحْتُ وهل كان الغرامُ لِيُكْتَماوهل يالَفُ الصّبْرُ الفؤادَ المُتيَّما
- وساجِمُ دمْعي من جُفونيَ قدْ هَماوبارِقُ قَلبي في ضُلوعيَ قد هَفا
- وممّا أهاجَتْ عِنديَ الشوْقَ والجوىطُلولٌ تُناجيني علَى البُعْدِ والنّوى
- فأهْذي بذِكْرِ الحيّ منْ جانِبِ اللِّوىلأنْ جدّدَتْ عهْدَ الصّبابةِ والهَوى
- لدَى مرْبَعٍ للصّبْرِ والأُنْسِ قد عَفاوبي ظبْيُ إنْسٍ تيّمَ القلْبَ لوْعَةً
- إذا رُمْتُهُ يحْكي الكواكِبَ مَنْعةًويَحْسِبُ تَشبيهي بذلكَ بدْعَةً
- فيُزْري بنورِ البَدْرِ حُسْناً ورِفْعَةًويُخجِل غُصْنَ البانَ لِيناً ومَعْطِفا
- أقولُ إذا أبصَرْتُهُ مُتمايلامُنعَّمَ قدٍّ يترُك الجِسْمَ ناحِلا
- مُحيّاكَ مَنْ أبْدى بهِ البَدْرَ كاملاومَن هزّ للعُذّالِ قدّكَ ذابِلا
- وجرّدَ للعُشّاقِ جَفْنَك مُرْهَفاألا بأبي وجْهٌ يَروقُ كمالُهُ
- تطلّعَ في أُفْقِ الضّلوعِ هِلالُهُوإنّ مَشوقاً قد سَباهُ جَمالُهُ
- لقَدْ رقَّ وجْداً قلْبُهُ فتخالُهُفتىً رامَ أنْ يُخْفي الصّبابةَ فاخْتَفَى
- ألا إنّ في يُمْنايَ للبأسِ والرّجامجالاً به القُصّادُ لا تشتَكي الوَجَى
- وإنّ الذي في حُبِّه أتْرُكُ الحِجىحَكى الزَّهْرَ والزُّهْرَ المُنيرةَ في الدُجى
- وغُصْنَ النّقا لِيناً وخَدّاً ومَرْشَفاأصرّفُ في الهَيْجاءِ سيفاً ولَهْذَما
- وأبْذُلُ ما تهْوَى النفوسُ تكرُّمافمالِي أنادي الظبْيَ واللحْظُ قد رَمى
- أيا ساحِرَ الأجفانِ قلْ ليَ مُنْعِماأيُشفَى فؤادٌ منْ هواكَ على شَفا
- أهيمُ غَراماً شاءَهُ المُلْكُ أو أبَىوأتْبَعُ فيهِ مِنْ خُضوعيَ مذْهَبا
- فَيا عجَباً للقَلْبِ منّيَ أنْ صَباوهذِي مُلوكُ الأرْضِ شرْقاً ومَغْرِبا
- تُطاوعُ منّي ناصرَ الدّين يوسُفاكتَمتُ ولكِن ما عَلى الشمْسِ كاتِمُ
- وداءُ الجَوى طيَّ الجَوانِحِ دائِمُوإنّي وفي مِلْكي المُلوكُ الأكارِمُ
- إذا لامَني في حُبِّه اليومَ لائِمُأقولُ لهُ مهْلاً فقدْ برِحَ الخَفا