نظرة منك ويوم بالجريب
مهيار الديلميعباسيالرملمدحالباء
حجم الخط
- نظرةٌ منكِ ويومٌ بالجَرِيبِحَسْب نفسي من زمانٍ وحبيبِ
- فمنَ الواقفُ بي بينكماجمَعَ الفُوقَ على سهمٍ مُصيبِ
- وقفةً لا أشتكي من بعدهاغُلَّةَ الصدرِ ولا ذلَّ الغريبِ
- يا ابنة الجمرةِ من ذِي يَزَنٍفي الصميم العِدِّ والبيتِ الرحيبِ
- ما لكم لا أجدبَ اللهُ بكميرتعِي جاركُمُ غيرَ الخصيبِ
- الجدَي يمنعُه ذو جِدَةٍوالجنابُ الرحبُ ينبو بالجُنوبِ
- ورماحٌ دون أضيافِكُمُتأخذُ السالمَ فيكم بالمريبِ
- أتَّقيكم والهوى يقدمُ بيوأغضُّ الصوت والدمعُ يَشِي بي
- ومن الشِّقوةِ في زورتِكمأنّ عينَ الرمح من عينِ الرقيبِ
- لا يكن آخِرَ عهدِي بِكُمُيا وُلاةَ القلبِ ليلاتُ القليبِ
- يا لَمن ينكُص عن غِزلانكموهو وثَّابٌ على الليثِ الغضوبِ
- ومتى العزُّ وفي أبياتكمأعينٌ تقهرُ سلطانَ القلوبِ
- يا صَبا نجدٍ ويا بانَ الغضااُرفُقا بي بالتثنِّي والهبوبِ
- واسلما لا مثلَ ما طاحَ دميمنكما بين نسيمٍ وقضيبِ
- قَسَم البينُ فما عدّل بيغدرةَ الوافي وتبعيدَ القريبِ
- وقضى الدهرُ فحالتْ صِبغةٌعُدَّ ذنبُ الدهرِ فيها من ذنوبي
- وفؤادي يشتكي جَورَ النوىوعِذارِي يشتكي جَورَ المشيبِ
- كم أُدارِي عَنَتَ الأيّام فيغَبْنِ حظِّي وأُطاطِي للخطوبِ
- وأردّ الحزمَ في أُفحوصِهوهو هافٍ يتنزَّى للوثوبِ
- قاعداً والجَدُّ قد رحَّلَ بيوالمعالي يتقاضَيْن ركوبي
- جِلسةَ الأعزلِ يلوِي يَدَهُوسلاحي بين كُورِي وجَنيبي
- أمدحُ المثرِين ظنَّاً بهِمُربّما يقمَر بالظنّ الكذوبِ
- كلُّ وغدِ الكفِّ منبوذِ الحياطيِّب المحضرِ مسبوبِ المغيبِ
- يمنع الرِّفد وتَلقَى وفدَهقِحَةُ البخلِ بإدلالِ الوهوبِ
- يطلبُ المدحَ لأن يفضحَهُوهو قبلَ المدحِ مستورُ العيوبِ
- قلتُ للآمال فيه كَذَبَتْأُمُّهُ إن كنتِ آمالي فخيبي
- جَلَبُ الأرضِ عريضٌ دونهوسُرَى العيسِ وإدمانُ اللّغوبِ
- وغلامٌ آخذٌ ما طلبتْنفسهُ أو فائتٌ كلَّ طلوبِ
- يقْمَحُ الضيمَ ولو أبصرهُليلة العِشرِ على الماءِ الشَّروبِ
- ما أذلَّ الخصبَ في دارِ الأذىوألذَّ العزَّ في دار الجُدوبِ
- يا بني كلِّ نعيم ضاحكٍفي حِمى وجهٍ من اللؤمِ قَطوبِ
- قد مللِناكم على شارتِكمويضيقُ الصدرُ في البيتِ الرحيبِ
- وعسى الدنيا التي أدَّتكُمُتصطفينا من بنيها بنجيبِ
- ماجدِ الشيمةِ سهلٍ ليلهُللقِرَى صبٍّ إلى الحمدِ طَروبِ
- يكسِبُ المالَ لأن يُتلِفهُوالعلا في يدِ مِتلافٍ كَسوبِ
- تَخبُث الأيدي وفي راحتِهِمن نداه أرجُ المَشتَا المَطيبِ
- كابن حمّادٍ ولا مِثلَ لههل تَرى للبدر فرداً من ضِريبِ
- جذابَ الرُّوَّاضَ عن مِقودِهِمرِسُ الجمرةِ وهّاجُ الثُّقوبِ
- أين يا سائقها أين بهاجعجعِ الآمال في غيرِ عزيبِ
- جَمَعَ الصاحبُ من أطرافهاوَفْىَ حَيْرَى الطُّرقِ عَمياءِ النُّكوبِ
- ضمَّها بالرأيِ حتى التأمتْشُلَّتاها من شُذوذٍ وشذوبِ
- ويدٍ لا ترِبتْ تلك يداًرِبقةِ الجاني وفكِّ المستنيبِ
- سلَّتِ الدولةُ منه صارماًشِرقَ الصفحةِ ظمآنَ الغُروبِ
- طَبعَ الأقبالُ من جوهرهِزُبْرةً تقدحُ نيرانَ الحروبِ
- لو أطاعته يدٌ حاملةٌلم تُكذِّبْ ظبتاهُ عن ضَريبِ
- جَرَّبوه ماضياً حيثُ مضىصادعَ الوحيِ ومحتومَ الغيوبِ
- قَلِقاً يَنفِي الكرى عن وجههِعِلمُه أنَّ المعالي في الهبوبِ
- أَلْمعِياً سوّدته نفسُهُوالمساعي قبلَ تسويدِ الشعوبِ
- قدَّمتْهُ صاعداً عن قومِهِمَصْعَدَ اللَّهذمِ قُدَّامَ الكعوبِ
- هَبهَبوا منه بليثٍ في الوغىقرِمِ الأظفارِ مستاقِ النّيوبِ
- خيرِ من خَبَّتْ له أو وَخَدتْللجدَى ذاتُ سَنامٍ وسبَيبِ
- يأخذُ الحاجاتِ من حيثُ غلتْغيرَ معذولٍ على حبِّ الغُصوبِ
- تحسَبُ الغابةَ مما اجترَّهُحومةً بين عَقيرٍ وتريبِ
- ماضياً لم يثنِهِ عن قصدِهِهجمةُ الليل ولا طولُ الدؤوبِ
- جَمَعَ الجودَ إلى البأسِ كماشعشعَتْ نارٌ بماءٍ في قضيبِ
- راحةٌ لم يَعلَق البخلُ بهاوفؤادٌ لم يُسفَّهْ بالوجيبِ
- ولسانٌ يخصِمُ السيفَ بهِيترك الفارِسَ عبداً للخطيب
- مَنْ رسولٌ سَعِدتْ رحلتُهُيومَ أدعوهُ بلبَّيْكَ مجيبي
- ناصحُ الجيبِ بما حمَّلتُهُحيثُ يَخشَى مُرسِلٌ غِشَّ الجيوبِ
- لم أكلِّفهُ سُرى البيدِ ولمأتعسَّفْه بأخخطارِ السُّهوبِ
- عيسهُ ملمومةٌ يركب منهامطمئناً ظهرَ مِذلالٍ رَكوبِ
- يقسِمُ الماءَ بباعٍ مطلَقٍوفَقارٍ مُرسَلِ الحبلِ سَروبِ
- صعبةُ الخِلقةِ سهلٌ أرضهافهو بين اللينِ منها والصَّليبِ
- سارياً ليستْ عليه خِيفةٌما وقاه الله سَوْراتِ الجَنُوبِ
- قل لنوتِيَّك شَرِّعْ آمناًحَدَثَ التَّيارِ والموجِ العصيبِ
- رِدبها مَيسانَ واحبسها على المَعقلِ الممنوعِ والوادي العشيبِ
- فإذا ضاقت فعلِّقها أَبَاطاهرٍ تَعلَقْ بفرّاجِ الكروبِ
- وإلى ذي الرتبتيْن ابتدرتْفُرصُ المجدِ وحاجاتُ الأريبِ
- قل له عَنِّيَ حيَّتك العُلابوكيفٍ من حَيَا الشكرِ صَبيبِ
- وسَقَى عِرضَك ما استسقيتَهبارقٌ من مِدَحِي غيرُ خَلوبِ
- ترفُلُ الأحسابُ في روضتهِمَرفَلَ الغادةِ في البُرْدِ القشيبِ
- خيرُ ما استثمرَ من غَرس الندىواجتنىَ من غُصُنِ الجودِ الرطيبِ
- وبذلتَ الوفْرَ حتى ابتعتَهُهَمَّ آدابك من حُسنٍ وطِيبِ
- جاءني أنّك مشعوفٌ بهشَعَفَ العذريّ بمدحٍ أو نسيبِ
- راغباً أن تُصْطَفَى من جِدّهوالفكاهاتِ بمدحٍ أو نسيبِ
- وتُحَلَّى منه عِقداًن باقياًفخرُهُ في كلِّ جِيدٍ وتريبِ
- قلتُ فضلٌ عَجبٌ من دهرناوهو من فاعله غيرُ عجيبِ
- ما تبالي حين تَستامُ العلاأخطيبُ الشمسِ أم أنتَ خطيبي
- أنا من يُعطيك مجداً حاضراًويُبَقِّي لك مجداً في العَقيبِ
- لا كقولٍ يطرد الساقي بهجذوةً تخمدُ من قبلِ اللهيبِ
- كم يُمنِّيني على سلطانهانفْسَ مَرجُوٍّ ومَخشِيٍّ مَهيبِ
- وابتغَى بالمالِ أن يشرِيَنيفترفَّعْتُ فطارتْ عفَّتي بي
- لكن اشتقتُ وقد سُمِّيتَ ليبسماتِ الفضلِ والجودِ الغريبِ
- فافترعْ خيرَ هَدِيٍّ وأَثِبْخيرَ ما جادت به نفسُ مُثيبِ
- وإذا صرتَ نصيبي منهُمُفقد استوفيتُ من دهري نصيبي