أأجفان بيض هن أم بيض أجفان
الأرجانيأندلسيالطويلمدحالياء
- ١أأجفانُ بِيضٍ هُنّ أم بِيضُ أجفانِفَواتِكُ لا تُبقي على الدَّنِفِ العاني
- ٢صَوارمُ عشّاقٍ يُقتِلْنَ ذا الهوَىومن دونها أيضاً صوارمُ فُرسان
- ٣مرَرْنَ بنَعْمانٍ فما زلتُ واجِداًإلى الحول نشْرَ المسْك من بطنِ نَعمان
- ٤سَوافرٌ في خُضْرِ المُلاء سَوائرٌكما ماسَ في الأوراقِ أعطافُ أغصان
- ٥وقد أطلعَتْ ورْدَ الخدودِ نواضراًومن دونِها شَوكُ القنا فمَنِ الجاني
- ٦ولا مثْلَ يومي بالعُذَيْبِ ونَظْرةٍنظرْتُ وقد سارتْ بواكِرُ أظْعان
- ٧سمَوْتُ لها في غِلْمِة عَربيَّةٍذوي أوجُهٍ نمَّتْ بها اللُّثْمُ غُرّان
- ٨فكم غازَلتْنا من لواحظِ رَبْرَبومالَتْ إلينا من سَوالفِ غِزْلان
- ٩فقد أصبحَتْ تلك العُهودَ دوارساًكما دَرَستْ في الدّهرِ أرجاءُ أرْجان
- ١٠ولم يَبْقَ من لَيْلَى الغداةَ لناظريسِوى طَلَلٍ إن زُرْتُه هاجَ أشجاني
- ١١فسَقْياً لوادي الدَّوْمِ مَعْهدَ جيرةٍوإنْ ظَلَّ قَفْراً غيرَ مَوقفِ رُكْبان
- ١٢وقفتُ بها صُبْحاً أُناشدُ مَعْشريوأُنشدُ أشعاري وأَنشُدُ غِزْلاني
- ١٣ولمّا تَوسَّمْتُ المنازلَ شاقَنيتَذكُّرُ أَيامٍ عَهدْتُ وإخْوان
- ١٤مضَتْ ومضَوْا عنّي فقلتُ تأَسُّفاًقِفا نَبْكِ من ذكْرَى أُناسٍ وأزْمان
- ١٥تأوَّبني ذِكْرُ الأحبّةِ طارقاًوللَّيْلِ في الآفاقِ وَقْفةُ حَيْران
- ١٦وأرَّقني والمَشْرَفيُّ مُضاجِعيسَنا بارقٍ أسْرَى فَهيَّجَ أَحزاني
- ١٧ثلاثةُ أجفانٍ ففي طَيِّ واحدٍغِرارٌ وخالٍ من غِرارَيْهما اثْنان
- ١٨يُخَيَّلُ لي أنْ سُمِّرَ الشُّهْبُ في الدُّجَىوشُدَّتْ بأهْدابي إليهِنَّ أجْفاني
- ١٩نظرتُ إلى البَرْقِ الخَفيِّ كأنّهحديثٌ مُضاعٌ بينَ سِرٍّ وإعْلان
- ٢٠وباتَ له منّي وقد طَنّبَ الدُّجَىكَلوءُ اللَّيالي طَرْفُه غَيْرُ وَسْنان
- ٢١له عارِضٌ فيه من الدَّمْعِ عارِضوخَدٌّ به خَدٌّ وعَيْناهُ عَيْنان
- ٢٢أَلا أَبْلِغا عنّي على نَأْيِ دارهاسُلَيْمَى سَلامي وانْظُرا ما تُعِيدان
- ٢٣بآيةِ ما صادَتْ فؤادي إذا بدَتْوفي جيدِها عِقْدٌ وفي الثَّغْرِ عِقْدان
- ٢٤وقد ختَمتْ منّي على كُلِّ ناظرٍوما كنتُ للمُستَوْدِعينَ بخَوّان
- ٢٥بخاتِمِ ثَغْرٍ فَصُّه من عَقيقةٍيَمانيةٍ والنّقشُ بالدُّرِّ سَطْران
- ٢٦وقالتْ لدى تَقْبيلِ عَيْني مُحرَّمٌعلى النّاسِ أَنْ ترنو إلى يومَ تَلقَاني
- ٢٧فقلتُ أَقلِّي أُمَّ عَمْروٍ وأقْصِريفحُبُّكِ يا ذاتَ الوِشاحَيْنِ أَفْناني
- ٢٨أخَتْماً على عَيْني ولا قلبَ في الحَشاولستُ على ما في يدَيْكِ بخَزّان
- ٢٩فقالتْ كلاكَ اللهُ من مُتَرحِّلٍأَقامَ له عندي الغرامُ وأَضْناني
- ٣٠لعلَّك تُبْلَى بالسِّفارِ فتَرْعَويوإن كنتَ تُغْرَى في الجِوارِ بهِجْراني
- ٣١فكم ناظرٍ في شاسعٍ من مكانهإلى البيتِ لم يَنْظُرْ إليه مِنَ الثّاني
- ٣٢كفى حزَناً ألاّ أَزالَ مُواصِلاًأَعاديَّ ذِكْري والأحِبّةَ نِسْياني
- ٣٣أَتانيَ عن أَقصَى المدينةِ طارقاًوَعيدٌ وأَصْحابي بشَرقيِّ بَغْدان
- ٣٤مَسحْتُ له العَينَيْنِ منّي تَشكُّكاًوما كان طَرْفي بين مُغْفٍ ويَقْظان
- ٣٥فإن يك أعدائي عليَّ تَناصَروافما هو إلاّ من تَخاذُلِ خُلاّني
- ٣٦وممّا شَجاني يا ابْنةَ القوم أنّنيدَعوْتُ بإخْواني فأقْبلَ خُوّاني
- ٣٧ولم أدْعُ للجُلَّى أخاً فأجابَنيولم أرضَ خِلاًّ للوِدادِ فأرْضاني
- ٣٨فيا ليتني لم أدْرِ ما الدّهرُ والورىفقد ساءني للدّهرِ والنّاسِ عِرْفاني
- ٣٩أبِيتُ على ذكْرِ الجُناةِ مُعاقِراًكؤوسَ دموعي والنَّدامةُ نَدْماني
- ٤٠وآوي إلى عَزْمٍ إذا جَدَّ جِدُّهغِنيتُ بنَفْسي فيه عن عَوْنِ أعْواني
- ٤١وأصفَحُ للإخوانِ عن كلَّ زَلّةٍوأصْحَرُ إن شئْتُ انْتقاماً لأقراني
- ٤٢ولا أتمنَّى موتَ خَصْمي وفَقْدَهكما قد تَمنَّى ابْنا قَنانٍ وتُوران
- ٤٣ولكنّني واللهُ للحقِّ ناصِرٌأصُدُّ عنِ الشّاني وآخُذُ في شاني
- ٤٤وما زالتِ الأيّامُ تُبدي تَعجٌّباًلأمْرَيَّ في الدُّنيا مكاني وإمكاني
- ٤٥كذَبْتُ وبيتِ اللهِ عِرضِيَ وافرٌودِيني ونَقْصُ المالِ ليس بنُقْصان
- ٤٦ولي كلِمٌ مازِلنَ والمجدُ شاهدٌقلائدَ أَعناقٍ وأَقراطَ آذان
- ٤٧ودولةُ فَضْلٍ لو جعلْتُ نَزاهتيوزيريَ فيها والقناعةَ سُلْطاني
- ٤٨إذنْ لَحماني ظِلُّ ذا فأعزَّنينَعَمْ وأتاني رِفْدُ هذا فأَغْناني
- ٤٩ولم أَتَزوَّدْ من خَسيسِ مَطالبيوأَبناءُ دَهري بينَ ذُلٍّ وحِرْمان
- ٥٠ولكنّني أَصبحْتُ بين مَعاشرٍبَلاني بهمْ صَرْفُ الزّمانِ فأبلاني
- ٥١كأنّ مُقامَ الفاضلِيَن لديهمُسَنا الشَّمسِ ذُرَّت في نَواظرِ عُمْيان
- ٥٢لقد رابَني وَعْدٌ أَتَى المَطْلُ دُونَهففوَّتَ أَوطاري عليَّ وأَوْطاني
- ٥٣ولي حَجَّةٌ مرَّتْ وتَمَّ خِتامُهابذي حَجّةٍ والدَّهْرُ بالنّاسِ يَوْمان
- ٥٤وكانتْ لياليها عليَّ طويلةًتَمُرُّ على شاكٍ من الدَّهْرِ وَلْهان
- ٥٥فلمّا تقَضَّتْ خِلْتُ أَنَّ زمانَهاعلى طُولهِ المَشْكُوِّ قَبسةُ عَجْلان
- ٥٦ولا غَرْوَ إلاّ مَن يَظَلُّ على الَّذييُضيّعُ من أَيّامِه غيرَ لَهْفان
- ٥٧أَقولُ ونَحْرُ الغَرْبِ حالٍ عَشيّةًكأنَّ على لَبّاته طَوْقَ عِقْيان
- ٥٨أَحَرْفُ مِراةٍ من خلالِ غِشائهابَدا أَم هلالٌ لاحَ للنّاظرِ الرّاني
- ٥٩أَمِ الفَلكُ الدَّوّارُ أَمسَى مُوسَّماًبآخِرِ حَرْفٍ من حُروفِ اسْمِ عُثْمان
- ٦٠فتىً يَمْتطي الأفلاكَ والخَيْلَ دائماًفوَسْمٌ بأنْوارٍ ووَسْمٌ بنِيران
- ٦١مليكٌ إلى أَبوابهِ الدّهْرَ يَنْتهيسُرَى كلِّ مِطْعَانِ على كُلِّ مِذْعان
- ٦٢ولولا نَدَى شَمْسِ المُلوكِ وجُودهُلَما زَعزعَتْ وَفْدٌ ذَوائبَ كِيران
- ٦٣بهِ الدَّولةُ الغَرّاءُ أَضْحَتْ مُنيرةًفلا أَظْلمَتْ ما غرَّدتْ ذاتُ أَلْحان
- ٦٤فتىً فَرْقُ ما بَيْنَ الأنامِ وبَيْنَههو الفَرْقُ فيما بَيْنَ كُفْرٍ وإيمان
- ٦٥وأَبْلَجُ لم تُخْلَقْ لشَيْئَيْنِ كَفُّهلإحْسانِ إمْساكٍ وإمْساكِ إحْسان
- ٦٦فلا اليَمنُ اعتَدَّتْ كمَدْحي لمَجْدِهمَدائحَ حَسّانٍ لأمْلاكِ غَسّان
- ٦٧ولا نسبَتْ في الرَّوْعِ مثْلَ مَضائهإلى سَيْفِ غِمْدٍ أَو إلى سَيْفِ غُمْدان
- ٦٨له ماضِياً صمصامةٍ ويَراعةٍأُعِدّا لمِطْعامِ الأصائلِ مِطْعان
- ٦٩ولم نَر لَيْثاً قبلَ رُؤْيتنا لههِزَبْراً له في الكفِّ للقِرْنِ نابان
- ٧٠أقولُ لغِرٍّ قام في ظِلِّ غابةٍمُزاحِمَ وَرْدٍ بينَ شِبْلَيْه غَضْبان
- ٧١أأعداءه لا تُخْرِجوه عنِ الرِّضاولا تُحْرِجوهُ فهْو والدّهرُ سِيَّان
- ٧٢يَدُلُّ برأْيٍ طامحِ الطَّرْفِ للعُلامُفيقٍ وجُودً باسطِ الكَفِّ نَشْوان
- ٧٣ويَنْجو بأهلِ الفَضْلِ فُلْكُ رجائهِإذا حادثاتُ الدَّهرِ جاءتْ بطُوفان
- ٧٤ويُعْجِبُه الضَّيفُ المُنيخُ كأنّهزيارةُ إلفٍ وصْلُه بعدَ هِجْران
- ٧٥وأصدَقُ خَلْقِ اللهِ طعْناً بذابلٍإذا مُدَّ للخيلِ القنا بينَ آذان
- ٧٦له قُلُبٌ في الطَّعْنِ في كُلِّ لَبّةٍطِوالُ القنا فيهنّ أمثالُ أشْطان
- ٧٧أيا مَن إذا أضلَلْت عند معاشرٍرَجائيَ أضحَى عند كَفَّيْهِ وِجداني
- ٧٨إذا اسْتُعرِضَتْ أيّامُ عامٍ فإنّمالَنا بكَ أعيادٌ وللنّاسِ عِيدان
- ٧٩ومُذْ خُلِقَتْ عينُ اللّيالي وفُتِّحَتْإلى الخَلْقِ لم تَعْلَقْ سِواك بإنْسان
- ٨٠توسَّطْتَ من آلِ النّظامِ سَراتَهمْكأنّك بيتُ الله حُفَّ بأركان
- ٨١لك الخيرُ أنت العارِضُ الجودُ وَبْلُهوبي غُلَلٌ فامْطُرْ بساحةِ ظَمْآن
- ٨٢ومثْلُك مَن لا يَشْتري حَمْدَ ناظمٍولا ناثرٍ إلاّ بأوفَرِ أثْمان
- ٨٣فلا يَخْلُوَنْ ديوانُكمْ من مَعيشتيوأنْتُمْ ملوكٌ مدْحُكمْ مِلْءُ ديواني
- ٨٤بَقِيتَ بقاءَ الدّهرِ في ظِلِّ دولةٍوعزٍّ جديدٍ ما تَوالَى الجَديدان