قصائد

رعت بين حاجر والنعف شهرا

مهيار الديلميعباسيالمتقاربالراء

  1. ١رعَتْ بين حاجِرَ والنَّعفِ شهراجَميما وعبَّتْ شآبيبَ غُزْرا
  2. ٢مِراحاً محلَّلةً عُقْلُهاترى الخصبَ أوسعَ من أن تُجِرَّا
  3. ٣مكرمةً عن عِصِيّ الرُّعاةِفإن كان لابدَّ ردعٌ فزجرا
  4. ٤ولا ظُعُنٌ ثَمّ مرحولةٌتجرُّ الجنوبَ ولا ضيفَ يُقْرى
  5. ٥إلى أن غدا الهضبةَ ابنُ اللَّبون فيما تَرَى العينُ والنابُ قصرا
  6. ٦فكان على ذاك شَمُّ السَّفاولسُّ الهشيم وإن كان مُرَّا
  7. ٧وماءٍ تَعرمَضُ أوشالُهُببابلَ أشهَى اليها وأَمْرى
  8. ٨بلادٌ منابتُ أوبارهاعليها ربَتْ يوم تُنْزَى وتُذرَى
  9. ٩وأفلاؤها ومساقيطُهاتَقامَصُ فيها قَلُوصاً وبَكْرا
  10. ١٠وتُحمَى بأرماحِ فرسانِهاإذا شُلَّت الإبْلُ طرداً وطَرَّا
  11. ١١وفيها الكواعبُ والمحصَناتُ من مقتنيها عَواناً وبِكرا
  12. ١٢نجومُ قبيلٍ إذا ما طلعنأغرنَ النجومَ وإن كنَّ زُهْرا
  13. ١٣وكلّ ثقيلةِ حملِ الإزارخفيفةِ ما ضمَّ عُنْقا وخَصْرا
  14. ١٤ترى الغصنَ تحسبه في النسيمأخاها وإن كُسِيَتْ يوم يعرَى
  15. ١٥أمنها وإن نام ليلُ الوشاةوعاد المَواقدُ في الليل حُمْرا
  16. ١٦ومرَّ يصوِّبُ سرحُ النجومخيالٌ ألمَّ ولا حينَ مَسرَى
  17. ١٧ألمَّ بمعتنقٍ ساعديْهيطارح منها الأمانيَّ ذِكرا
  18. ١٨فما رابه من صعيد الغوير إلا تحوّلهُ الليلَ عِطْرا
  19. ١٩ولما أضاء الذي حولهتطلَّع يحسَب ظمياءَ بدرا
  20. ٢٠فللّه بابلُ نفّاثةًوإن ضرّت الحلم سحراً وخمرا
  21. ٢١على أنها منزلٌ لا يكاد يحمِل في غالب الأمر حُرَّا
  22. ٢٢ومزلقةٌ بالفتى لا تكونلذي حاجةٍ وابنِ فضلٍ مَقَرَّا
  23. ٢٣إلى كم أطامنُ عُنْقي بهاخُمولا وأعرُكُ جنبيَّ فقرا
  24. ٢٤وأتبعُ إلفي وحزمي يقولوراءَك في غير ذا المِصر مِصرا
  25. ٢٥كفى الناس لؤماً بمثلي يضيع فيهم ويطلبُ منهم مَفَرَّا
  26. ٢٦فَلِمْ يغمز الدهرُ حملاً علييَ ما لك أبعدك اللّه دهرا
  27. ٢٧أمن أجل أني بفضلي وسعتُ أهلَكَ توسعني منك شرَّا
  28. ٢٨وما زلتُ أحفِل بالغدرِ منكوأنكر جورَك حتى استمرَّا
  29. ٢٩ولو قد وفت لعميد الكفاةِ أيّامُه لم أنل منك غدرا
  30. ٣٠إذن لوقتنيَ حصداءُ منهتُطير سهامَك ثَلْماً وكَسرا
  31. ٣١وكنتُ أعزَّ حِمىً أن أضامَوأمنعَ في حَرَم الأمن ظَهرا
  32. ٣٢وردَّك عنّي ولا الطود فَلَّبكفيك منّي ولا الليثُ فرّى
  33. ٣٣عوائد ما أسلفتْني يداهعلى نائباتك غوثاً ونصرا
  34. ٣٤لئن كنتَ أسحلتَ في كفّهمن العهد حبلاً فتيلاً مُمَرَّا
  35. ٣٥وأصبحتَ تنهَدُ بغياً إليهبشهباءَ بيَّتَّهَا أمسِ مَكرا
  36. ٣٦فلم تُنحِ إلا على المكرماتِولا هِضتَ إلا السماحَ المبرَّا
  37. ٣٧لغادر جهلُك قلبَ العلاخفوقاً بها وحشى المجدِ حَرَّى
  38. ٣٨ضممتَ عليه جَناحَ العُقوقفُرحتَ بها قد تأبَّطتَ شرّا
  39. ٣٩فسل عنه كيدَك يا دهرُ كيفثناك ثباتاً وأعياك صبرا
  40. ٤٠وكيف حشَدتَ له وارتقيتَفلم تستطع طودَه المشمخِرّا
  41. ٤١وَفَى ناهضاً بك حتى رددتَصروفَك عنه رَذايا وحَسرَى
  42. ٤٢وما كنتَ والأَسَدُ الوَدرُ أنتَلتُعلِقَ بالحرِّ ناباً وظُفْرا
  43. ٤٣ولكنّها دولةٌ أعرضتْودنيا تَنَقَّلُ مَرَّاً ومَرَّا
  44. ٤٤هو الحظّ يعقِل من حيث جُننَ والمالُ يرجعُ من حيث مَرَّا
  45. ٤٥وخيرُ بنيك الذي إن نقَصتَ من حاله ازداد مجداً وفخرا
  46. ٤٦وما كَنَزَ المرءُ خيراً لهمن الحمدِ والحسبِ العِدِّ ذُخرا
  47. ٤٧إذا سلم العرضُ عرضُ الكريموعزّ فلا وفَرَ اللّهُ وَفْرا
  48. ٤٨لعلّ مُجعجِعَها أن يطيلَلها في الأزمَّةِ سَحباً وجَرَّا
  49. ٤٩ويتركها وسواءَ الطريقتساقُ إلى غايتيها وتُجرَى
  50. ٥٠فتأتي ويا قربَها من مُنىًيقول لها الدهر صفحاً وغَفْرا
  51. ٥١مبيناً بما قد جنى تائباًإليك بسالفِ ما قد أصرَّا
  52. ٥٢ترى للندامةِ في صحفتيه سطراً مبيناً وللذلِّ سطرا
  53. ٥٣لعمري لئن صوّحتْ دوحةٌلقد أعقبت غُصُناً منك نَضْرا
  54. ٥٤وسيعَ الظلالِ على قومهشهيَّ الجنَى ناعماً مسبَكِرَّا
  55. ٥٥رِباطاً لشملِهمُ أن يشِذَّودَعْماً لسقفهِمُ أن يَخِرَّا
  56. ٥٦بك انتظم العقدُ من بعد ماتهاوَى فعطِّلَ جيداً ونَحْرا
  57. ٥٧ضممتَ قَواصيَهم بعد ماتعاطَوْا عصا البين صَدْعاً وقَسْرا
  58. ٥٨وكنتَ لهم كأبيك الكريمحُنُوَّ الرءوم وعَطفاً وبِرَّا
  59. ٥٩فلم يهوِ طودٌ وأنتَ الكثيبُولا مات زيدٌ إذا كنت عَمْرا
  60. ٦٠أطافوا بناديك واستحلبوكفأحسنتَ حَوْطاً وأغزرتَ دَرَّا
  61. ٦١وما ضرَّهم أنهُم يعدَمون غيثاً وقد وجَدُوا منك أثرى
  62. ٦٢مَخايلُ كنتُ توسَّمتُهاقديماً وعيَّفتُها فيك زَجْرا
  63. ٦٣وأيقنَ صدرِيَ أنّي أراكلأهلك وجهاً وللناس صَدْرا
  64. ٦٤بما كنتَ أبعدَهم هِمّةًوأمتنَهم في الملمّات أَسْرا
  65. ٦٥وأضيقَهم عُذْرةً في السؤالوأوسعَهم ليلةَ القُرِّ قِدْرا
  66. ٦٦وأجلَى إذا الشُّبُهاتُ اختلطن رأياً وأمضَى لساناً وأجرَى
  67. ٦٧أمور إذا اجتمَعتْ للفتىأراد به اللّهُ في العزِّ أمرا
  68. ٦٨سُدِ اليومَ أبناءَ عبد الرحيمفأنت غداً سيّدُ الناس طُرَّا
  69. ٦٩وثقْ ببشائِرَ تُملَى عليَّفما كذِّبتْ لِيَ في الخير بُشرى
  70. ٧٠أنا ابنُ الوفاءِ الذي تعلمونَ لم أنوِ نَكْثاً ولم أطوِ غمْرا
  71. ٧١قسيمُكُمُ إذ أساء الزمانُكما كان قاسَمكم حين سَرَّا
  72. ٧٢حُليّاً على عَطَل المهرجان يُعصَبْنَ تاجاً ويُرصَفْنَ شَذْرا
  73. ٧٣فإن تك وقتاً أخلَّتْ بكمفربَّ انقطاعٍ وما كان هَجْرا
  74. ٧٤ولولا تلاعبُ أيدي النوىبكم ما أغبَّتْ ثناءً وشُكرا