قصائد

أما الغزال الذي أهوى فقد هجرا

الأرجانيأندلسيالبسيطحزنالراء

  1. ١أمّا الغزالُ الذي أَهوَى فقد هَجَراأنْ عادَ رَوضُ شبابي مُبدِياً زَهَرا
  2. ٢فهل سَمعْتُمْ بظَبْيٍ في مَراتعِهإذا رأَى زَهَراً في رَوضةٍ نَفَرا
  3. ٣قد كنتُ سارِقَ عيشٍ غيرَ مُفتَكِرٍمن تحت ليلِ شبابٍ كان مُعتَكِرا
  4. ٤فالآن أقمَرَ ذاك اللّيلُ من كِبَرٍفَعُدْتُ عن سَرَقِ اللّذّاتِ مُنزَجِرا
  5. ٥عُلُوُّ سِنٍّ ضحا رأسي له عَجلاًوالظِلُّ مهما تعالَتْ شمسٌ انحَسَرا
  6. ٦نَضا رِداء سوادٍ كنتُ لابِسَهفانظُرْ بأيِّ شعارٍ فُجِّعَ الشُّعَرا
  7. ٧وشِبْتُ فاحتجبتْ عنّي الحسانُ قِلىًوكان منهنّ طَرْفي يَجْتلي صُوَرا
  8. ٨إذا بياضٌ أفاتَ المرءَ رُؤيةَ مَنْيَهوَى فسِيّانِ شَعْراً حَلَّ أو بَصَرا
  9. ٩عَصْرٌ أُجِدُّ بتَذْكاري له طَرَباًحتّى أُقطِّعُ أيامي به ذِكَرا
  10. ١٠يا قاتَلَ اللهُ بدراً لستُ أَذكرُهإلاّ تَرقرقَ دَمعُ العَينِ فابتَدَرا
  11. ١١إلْفٌ أقولُ قياساً عند رُؤيتِهإذا بدا وإذا ما زار طيفُ كَرى
  12. ١٢مُقنَّعٌ في جُفوني كلّما رقَدَتْأم يُوشَعٌ في يدَيْهِ كلّما سَفَرا
  13. ١٣بَدْرٌ سِدادُ طريقِ الدَمعِ مَطلِعُهفي ناظري فمتى ما غابَ عنه جَرى
  14. ١٤لِثامُه مثْلُ غَيْمٍ حَشْوه بَرَدٌيَشِفُّ من بُعُدٍ عنه وما حُدِرا
  15. ١٥كأنّما سَكِرَ العَينانِ منه بماتقولُ في فيهِ من أصداغِه عُصِرا
  16. ١٦تَمَّتْ محاسِنُه إلاّ قَساوتَهعلى الأنام وإلاّ قَتْلَهمْ هَدَرا
  17. ١٧كأنّه صنَمٌ أهدَى الحياةَ لهرَبُّ العبادِ وأبقَى قلبَه حَجَرا
  18. ١٨لَيلي وعَينيَ لا أدري لفُرقتِهأجُنحُه طالَ لي أم جَفنُها قَصُرا
  19. ١٩كأن جَفْنيَّ طُولَ اللّيلِ من أرَقٍعلى حَجاجَيَّ بالأهدابِ قد سُمِرا
  20. ٢٠أو الإمام غداة العَرْضِ حين غَزاتقاسَمتْ صُبْحَ ليلي خَيلُه غُرَرا
  21. ٢١لمّا تَجلّتْ من الزّوراء طالعةًتحت الفوارسِ مَرْحَى تَنْقُضُ العُذَرا
  22. ٢٢سودٌ بُنوداً وبيضٌ أوجهاً طلَبتْعِداً لِتَخْضِبَ حُمْراً منهُمُ السُّمُرا
  23. ٢٣تَحُفُّ أرْوعَ مَيْموناً نقيبتُهمهما أشار بها لم يَعْدُه أشِرا
  24. ٢٤مَلْكٌ يقودُ جنوداً من ملائكةٍفي طاعةِ اللهِ لا يَعصُونَ ما أَمَرا
  25. ٢٥وآخَرِينَ طِلاعَ الأرض من بُهَمٍتَهُزُ أيمانُها الهِنديّةَ البُتُرا
  26. ٢٦قومٌ إذا غَرسُوا بين الضلوعِ قناًعادتْ حَوامِلَ من هامِ العِدا ثَمَرا
  27. ٢٧لم يَبقَ في الأرضِ لا ظُلْمٌ ولا ظُلَمٌإلاّ طُوِي بِيَدِ العدلِ الّذي نُشِرا
  28. ٢٨وقام مسترشِداً باللهِ أَرشَدَهفما يطيشُ له سَهمٌ إذا افتكَرا
  29. ٢٩فإن دعا كان جُودُ الغَيثِ مُتَّصلاًوإن سَخا كان غَيْثُ الجُودِ مُنَهمِرا
  30. ٣٠لا يَعجَبِ القومُ إنْ أَبدَى تَجَرُّدَهُفإنمّا هو سيفُ اللهِ قد شُهِرا
  31. ٣١هم أغضبوا اللّهَ فاجتاحَ العُداةَ بهلا غَرو حين وتَرْتَ اللّهَ إن ثَأرا
  32. ٣٢لمّا أطالَ الطُّلَى قومٌ إلى فِتَنٍلم يُمْهِل السّيفُ حتّى قَصَّر القَصَرا
  33. ٣٣ضَرْباً إلى الأرضِ للتقبيلِ راغمةًتَلقَى الثُغورَ وطَعْناً يَنِظمُ الثغَرا
  34. ٣٤ورَشْقةً تَخطِفُ الأرواحَ صائبةًمِمّا تُطايرُهُ نارُ الوغَى شَرَرا
  35. ٣٥للمارِقينَ من الدّينِ الّذين طغَوْابالمارقاتِ من النَبْعِ الّذي انْأطَرا
  36. ٣٦تَجنَّحوا بسهامٍ في جُنوبِهمُلولا وَشيكُ الرّدى طَاروا بِها حَذَرا
  37. ٣٧لم يأكلِ النّسْرُ قَتْلاهم مُشاكلَةًلمّا علا شِلْوَهم مَن ريشُهُ اشتَكَرا
  38. ٣٨قد أضحتِ الأرضُ تُحِكي تحتهم وضَماًمِمّا قتلْتَ فلمَ تَعدَمْ بهمْ وضَرا
  39. ٣٩فلو غَسلْتَ الثَرى من وَطء أرجُلِهمبغيرِ ماءِ الطُّلى منهمْ لمَا طَهُرا
  40. ٤٠فحاطَكَ اللهُ مَلْكاً ثار مُمتَعِضاًللدِينِ حتّى جَلا عن وَجْهِهَ القَتَرا
  41. ٤١لو لم تُكَسَّرْ رماحُ الخَطِّ شاجرةًإذَنْ لكانَ لكَسْرِ الدّينِ ما جَبَرا
  42. ٤٢نُصْحاً لكم يا ملوكَ الأرضِ فانتَصِحواكفَى برائعِ ما بُلّغتُمُ خَبَرا
  43. ٤٣هو ابْنُ مَن بعجَ اللهُ الغمامَ لهحتّى تَرهْيا فأحيا البَدْوَ والحَضَرا
  44. ٤٤فحاذِروا مَن إذا ما شاء مُنتقماًعَدَّ الحديدَ غماماً والدَّمَ المَطَرا
  45. ٤٥فيئوا إلى كُتْبِه واخشَوْا كتائبَهُقد أصحَر اليومَ ليثٌ طالما خَدَرا
  46. ٤٦نافٍ غِرارَيْهِ من جَفْنَيهِ ذو حَدَبٍيُواصِلُ الضَرْبَ دون الدِّينِ والسّهَرا
  47. ٤٧فِداؤكم آلَ عبّاسٍ وإنْ صَغَروامن العدا مَن أسرَّ الخُلْفَ أو جَهَرا
  48. ٤٨حُكْمٌ منَ الله في الدُّنيا لدولتِكمألاّ يُغادِرَ حَيّاً مَن بها غَدَرا
  49. ٤٩ما استوطأ الظّهرَ مِن عَصيانِكم أحدٌإلاّ وقالتْ له الأيّامُ سوف تَرى
  50. ٥٠ما جَرَّد السَّيفَ باغٍ حَرْبَكم فرأىلذلكِ السيفِ إلاّ نفسَه جَزرا
  51. ٥١لقد رأى اللّهُ ما أَبَدى خليفتُهوما أعادَ مِنَ العدْلِ الذي اشتَهرا
  52. ٥٢خلافةٌ رشّحتْهُ السّابقونَ لهاوِراثةً قد نَفَوا عن صَفْوِها الكَدَرا
  53. ٥٣ودَرَّجتْه إليها أوّلونَ دَعَواللمؤمنينَ فذادوا عنهمُ أُمَرا
  54. ٥٤سَفّاحُهم بَعْدَهُ المنصورُ يَتْبَعُه المَهديُّ واقتفَر الهادي له الأَثرا
  55. ٥٥ثُمّ الرّشيدُ وأبناءٌ له نُجُبٌثلاثةٌ للهُدَى أَعزِزْ بهِم نَفَرا
  56. ٥٦أمينُ مُلْكٍ ومأمونٌ ومُعتَصِمٌوواثقٌ وكفَى فَخْراً لِمَنْ فَخَرا
  57. ٥٧ومَن تَوَّكل فيما قد تَقلَّدَهومَن دَعَوه لدينِ اللّه مُنْتَصِرا
  58. ٥٨والمُستعينُ له المُعتَزُّ مُرتَدفٌوالمُهتدي بالإلهِ المُرتَضَى سِيَرا
  59. ٥٩وقام مُعتَمِدٌ يَتلوهُ مُعتَضِدٌومُكْتَفٍ مُعْقِبٌ للمُلْكِ مُقْتَدِرا
  60. ٦٠والقاهرُ العَدْلُ والرّاضي ومُتّقِياًفاذْكرْ ومُستَكْفياً من بَعْدِ مَنْ ذُكِرا
  61. ٦١ثُمّ المُطيعُ يَليهِ الطّائعُ اختُتِمَتْعُلْياهُ بالقادرِ الكافي إذِ اقتدرا
  62. ٦٢وقائمٌ قد تَلاهُ مُقْتَدٍ سَبَقاأيّامَ مُستَظْهِرٍ باللّهِ قد ظَهَرا
  63. ٦٣خلائفٌ نُظِموا في سِلْكِ دَهْرِهمُونورُ وَجْهِك منهم في المنونِ سَرى
  64. ٦٤فما عدا وهْو سِرُّ اللّهِ أَضمَرَهبيومِ إظْهارِه أن بَشَّرَ البَشَرا
  65. ٦٥وَثمَّ عِدّةُ أملاكٍ ذَوي شَرَفٍتَقَدَّموه وكانوا أنجُماً زُهُرا
  66. ٦٦عِشرونَ يَتْبَعُها منهم ثمانيةٌكانوا المنازلَ والمسترشدُ القَمَرا
  67. ٦٧إنِ استَسَرَّ وراءَ الحُجْبِ آوِنةًفقد شفَى العينَ إهْلالٌ له بَدَرا
  68. ٦٨فارقَبْ نَماءَ منَ الإقبالِ مُتَّصِلاًودوْلةً سوف تُفْني دَهْرَها عُمُرا
  69. ٦٩يا بحرَ علمٍ نَماهُ الحَبْرُ والدُهمَجْداً ويا بَدْرَ تِمّ يَمطُرُ الدُّررا
  70. ٧٠أنعِمْ عليَّ بخَطٍّ ما حَظِيتُ بهوكم مَددْتُ إليه العينَ مُنتَظِرا
  71. ٧١شمسُ الهدى طلعَتْ للخَلْقِ مُشرِقةًوما رُزِقْتُ إلى أنوارِها نَظَرا
  72. ٧٢والبيتُ من دونِه الأستارُ قد رُفِعَتْولم أكنْ أنا فيمنْ حَجَّ واعتَمرا
  73. ٧٣فما أرى أنّني أهدَيْتُ مُمتدِحاًشِعْرِي ولكنّني أهدَيْتُ مُعتَذِرا
  74. ٧٤وقَلَّ سُؤْراً لكم منّا قصائدُناحِياضُ مَدْحِكُمُ قَدْ أُترِعَتْ سُؤَرا
  75. ٧٥كلٌّ من البحرِ مُمتارٌ لدرّتِهولي إلى البحرِ راوٍ يَحمِلُ الدُّررا
  76. ٧٦وواعدي بالغنى فَقْرِي إليك وقدنالَ الغنى مَن إلى إنعامِك افتقَرا
  77. ٧٧خليفةَ اللهِ جَلَّلْتَ الورى نِعَماًألا فلا لَقِيَتْ أيّامُك الغِيَرا
  78. ٧٨هَبْ للثَّرى نظْرةً تَرمي بها لتَرَىهامَ الرُّبا برِداء النَّورِ مُعتَجِرا
  79. ٧٩قد زَيَّنَ الأرضَ شُكراً أنْ بَقيتَ لهاوالوعْدُ أنْ سيزيد اللهُ مَن شَكَرا
  80. ٨٠لمّا تباشَر إصباحاً شقائقُهابأنْ نُصِرتَ وكانتْ قُمْصُها حُمُرا
  81. ٨١رَدَّتْ على الأرؤسِ الأذيالَ من طَرَبٍلخَلْعِهنّ على مَن بَلّغَ الخَبَرا
  82. ٨٢لقد بَلغْتَ أميرَ المؤمنين مَدىًعنه السُّها قاصِرٌ لو كُنتَ مُقتصِرا
  83. ٨٣مَن فَرّ منك يَجوبُ الأرضَ مُنهزماًيَزدادُ وِزْراً ولكنْ لا يَرى وَزَرا
  84. ٨٤في الشّرقِ والغَربِ لا يُفْضي إلى سَعَةٍذو الذَّنْبِ إلاّ إذا ما كنتَ مُغتَفِرا
  85. ٨٥ألا فَنَوْرِزْ مُطاعَ الأمرِ مُبتهِجاًمُقسِّماً في الأنامِ النّفْعَ والضّرَرا
  86. ٨٦ودُمْ لنا ووَلِيِّ العَهْدِ مُحتفِظاًمنه بأنفَسِ ذُخْرٍ للورَى ذُخِرا
  87. ٨٧في دولةٍ من صُروفِ الدَّهْرِ آمنةٍوعيشةٍ لا تَرَى عن وِرْدِها صَدَرا