أما الغزال الذي أهوى فقد هجرا
الأرجانيأندلسيالبسيطحزنالراء
- ١أمّا الغزالُ الذي أَهوَى فقد هَجَراأنْ عادَ رَوضُ شبابي مُبدِياً زَهَرا
- ٢فهل سَمعْتُمْ بظَبْيٍ في مَراتعِهإذا رأَى زَهَراً في رَوضةٍ نَفَرا
- ٣قد كنتُ سارِقَ عيشٍ غيرَ مُفتَكِرٍمن تحت ليلِ شبابٍ كان مُعتَكِرا
- ٤فالآن أقمَرَ ذاك اللّيلُ من كِبَرٍفَعُدْتُ عن سَرَقِ اللّذّاتِ مُنزَجِرا
- ٥عُلُوُّ سِنٍّ ضحا رأسي له عَجلاًوالظِلُّ مهما تعالَتْ شمسٌ انحَسَرا
- ٦نَضا رِداء سوادٍ كنتُ لابِسَهفانظُرْ بأيِّ شعارٍ فُجِّعَ الشُّعَرا
- ٧وشِبْتُ فاحتجبتْ عنّي الحسانُ قِلىًوكان منهنّ طَرْفي يَجْتلي صُوَرا
- ٨إذا بياضٌ أفاتَ المرءَ رُؤيةَ مَنْيَهوَى فسِيّانِ شَعْراً حَلَّ أو بَصَرا
- ٩عَصْرٌ أُجِدُّ بتَذْكاري له طَرَباًحتّى أُقطِّعُ أيامي به ذِكَرا
- ١٠يا قاتَلَ اللهُ بدراً لستُ أَذكرُهإلاّ تَرقرقَ دَمعُ العَينِ فابتَدَرا
- ١١إلْفٌ أقولُ قياساً عند رُؤيتِهإذا بدا وإذا ما زار طيفُ كَرى
- ١٢مُقنَّعٌ في جُفوني كلّما رقَدَتْأم يُوشَعٌ في يدَيْهِ كلّما سَفَرا
- ١٣بَدْرٌ سِدادُ طريقِ الدَمعِ مَطلِعُهفي ناظري فمتى ما غابَ عنه جَرى
- ١٤لِثامُه مثْلُ غَيْمٍ حَشْوه بَرَدٌيَشِفُّ من بُعُدٍ عنه وما حُدِرا
- ١٥كأنّما سَكِرَ العَينانِ منه بماتقولُ في فيهِ من أصداغِه عُصِرا
- ١٦تَمَّتْ محاسِنُه إلاّ قَساوتَهعلى الأنام وإلاّ قَتْلَهمْ هَدَرا
- ١٧كأنّه صنَمٌ أهدَى الحياةَ لهرَبُّ العبادِ وأبقَى قلبَه حَجَرا
- ١٨لَيلي وعَينيَ لا أدري لفُرقتِهأجُنحُه طالَ لي أم جَفنُها قَصُرا
- ١٩كأن جَفْنيَّ طُولَ اللّيلِ من أرَقٍعلى حَجاجَيَّ بالأهدابِ قد سُمِرا
- ٢٠أو الإمام غداة العَرْضِ حين غَزاتقاسَمتْ صُبْحَ ليلي خَيلُه غُرَرا
- ٢١لمّا تَجلّتْ من الزّوراء طالعةًتحت الفوارسِ مَرْحَى تَنْقُضُ العُذَرا
- ٢٢سودٌ بُنوداً وبيضٌ أوجهاً طلَبتْعِداً لِتَخْضِبَ حُمْراً منهُمُ السُّمُرا
- ٢٣تَحُفُّ أرْوعَ مَيْموناً نقيبتُهمهما أشار بها لم يَعْدُه أشِرا
- ٢٤مَلْكٌ يقودُ جنوداً من ملائكةٍفي طاعةِ اللهِ لا يَعصُونَ ما أَمَرا
- ٢٥وآخَرِينَ طِلاعَ الأرض من بُهَمٍتَهُزُ أيمانُها الهِنديّةَ البُتُرا
- ٢٦قومٌ إذا غَرسُوا بين الضلوعِ قناًعادتْ حَوامِلَ من هامِ العِدا ثَمَرا
- ٢٧لم يَبقَ في الأرضِ لا ظُلْمٌ ولا ظُلَمٌإلاّ طُوِي بِيَدِ العدلِ الّذي نُشِرا
- ٢٨وقام مسترشِداً باللهِ أَرشَدَهفما يطيشُ له سَهمٌ إذا افتكَرا
- ٢٩فإن دعا كان جُودُ الغَيثِ مُتَّصلاًوإن سَخا كان غَيْثُ الجُودِ مُنَهمِرا
- ٣٠لا يَعجَبِ القومُ إنْ أَبدَى تَجَرُّدَهُفإنمّا هو سيفُ اللهِ قد شُهِرا
- ٣١هم أغضبوا اللّهَ فاجتاحَ العُداةَ بهلا غَرو حين وتَرْتَ اللّهَ إن ثَأرا
- ٣٢لمّا أطالَ الطُّلَى قومٌ إلى فِتَنٍلم يُمْهِل السّيفُ حتّى قَصَّر القَصَرا
- ٣٣ضَرْباً إلى الأرضِ للتقبيلِ راغمةًتَلقَى الثُغورَ وطَعْناً يَنِظمُ الثغَرا
- ٣٤ورَشْقةً تَخطِفُ الأرواحَ صائبةًمِمّا تُطايرُهُ نارُ الوغَى شَرَرا
- ٣٥للمارِقينَ من الدّينِ الّذين طغَوْابالمارقاتِ من النَبْعِ الّذي انْأطَرا
- ٣٦تَجنَّحوا بسهامٍ في جُنوبِهمُلولا وَشيكُ الرّدى طَاروا بِها حَذَرا
- ٣٧لم يأكلِ النّسْرُ قَتْلاهم مُشاكلَةًلمّا علا شِلْوَهم مَن ريشُهُ اشتَكَرا
- ٣٨قد أضحتِ الأرضُ تُحِكي تحتهم وضَماًمِمّا قتلْتَ فلمَ تَعدَمْ بهمْ وضَرا
- ٣٩فلو غَسلْتَ الثَرى من وَطء أرجُلِهمبغيرِ ماءِ الطُّلى منهمْ لمَا طَهُرا
- ٤٠فحاطَكَ اللهُ مَلْكاً ثار مُمتَعِضاًللدِينِ حتّى جَلا عن وَجْهِهَ القَتَرا
- ٤١لو لم تُكَسَّرْ رماحُ الخَطِّ شاجرةًإذَنْ لكانَ لكَسْرِ الدّينِ ما جَبَرا
- ٤٢نُصْحاً لكم يا ملوكَ الأرضِ فانتَصِحواكفَى برائعِ ما بُلّغتُمُ خَبَرا
- ٤٣هو ابْنُ مَن بعجَ اللهُ الغمامَ لهحتّى تَرهْيا فأحيا البَدْوَ والحَضَرا
- ٤٤فحاذِروا مَن إذا ما شاء مُنتقماًعَدَّ الحديدَ غماماً والدَّمَ المَطَرا
- ٤٥فيئوا إلى كُتْبِه واخشَوْا كتائبَهُقد أصحَر اليومَ ليثٌ طالما خَدَرا
- ٤٦نافٍ غِرارَيْهِ من جَفْنَيهِ ذو حَدَبٍيُواصِلُ الضَرْبَ دون الدِّينِ والسّهَرا
- ٤٧فِداؤكم آلَ عبّاسٍ وإنْ صَغَروامن العدا مَن أسرَّ الخُلْفَ أو جَهَرا
- ٤٨حُكْمٌ منَ الله في الدُّنيا لدولتِكمألاّ يُغادِرَ حَيّاً مَن بها غَدَرا
- ٤٩ما استوطأ الظّهرَ مِن عَصيانِكم أحدٌإلاّ وقالتْ له الأيّامُ سوف تَرى
- ٥٠ما جَرَّد السَّيفَ باغٍ حَرْبَكم فرأىلذلكِ السيفِ إلاّ نفسَه جَزرا
- ٥١لقد رأى اللّهُ ما أَبَدى خليفتُهوما أعادَ مِنَ العدْلِ الذي اشتَهرا
- ٥٢خلافةٌ رشّحتْهُ السّابقونَ لهاوِراثةً قد نَفَوا عن صَفْوِها الكَدَرا
- ٥٣ودَرَّجتْه إليها أوّلونَ دَعَواللمؤمنينَ فذادوا عنهمُ أُمَرا
- ٥٤سَفّاحُهم بَعْدَهُ المنصورُ يَتْبَعُه المَهديُّ واقتفَر الهادي له الأَثرا
- ٥٥ثُمّ الرّشيدُ وأبناءٌ له نُجُبٌثلاثةٌ للهُدَى أَعزِزْ بهِم نَفَرا
- ٥٦أمينُ مُلْكٍ ومأمونٌ ومُعتَصِمٌوواثقٌ وكفَى فَخْراً لِمَنْ فَخَرا
- ٥٧ومَن تَوَّكل فيما قد تَقلَّدَهومَن دَعَوه لدينِ اللّه مُنْتَصِرا
- ٥٨والمُستعينُ له المُعتَزُّ مُرتَدفٌوالمُهتدي بالإلهِ المُرتَضَى سِيَرا
- ٥٩وقام مُعتَمِدٌ يَتلوهُ مُعتَضِدٌومُكْتَفٍ مُعْقِبٌ للمُلْكِ مُقْتَدِرا
- ٦٠والقاهرُ العَدْلُ والرّاضي ومُتّقِياًفاذْكرْ ومُستَكْفياً من بَعْدِ مَنْ ذُكِرا
- ٦١ثُمّ المُطيعُ يَليهِ الطّائعُ اختُتِمَتْعُلْياهُ بالقادرِ الكافي إذِ اقتدرا
- ٦٢وقائمٌ قد تَلاهُ مُقْتَدٍ سَبَقاأيّامَ مُستَظْهِرٍ باللّهِ قد ظَهَرا
- ٦٣خلائفٌ نُظِموا في سِلْكِ دَهْرِهمُونورُ وَجْهِك منهم في المنونِ سَرى
- ٦٤فما عدا وهْو سِرُّ اللّهِ أَضمَرَهبيومِ إظْهارِه أن بَشَّرَ البَشَرا
- ٦٥وَثمَّ عِدّةُ أملاكٍ ذَوي شَرَفٍتَقَدَّموه وكانوا أنجُماً زُهُرا
- ٦٦عِشرونَ يَتْبَعُها منهم ثمانيةٌكانوا المنازلَ والمسترشدُ القَمَرا
- ٦٧إنِ استَسَرَّ وراءَ الحُجْبِ آوِنةًفقد شفَى العينَ إهْلالٌ له بَدَرا
- ٦٨فارقَبْ نَماءَ منَ الإقبالِ مُتَّصِلاًودوْلةً سوف تُفْني دَهْرَها عُمُرا
- ٦٩يا بحرَ علمٍ نَماهُ الحَبْرُ والدُهمَجْداً ويا بَدْرَ تِمّ يَمطُرُ الدُّررا
- ٧٠أنعِمْ عليَّ بخَطٍّ ما حَظِيتُ بهوكم مَددْتُ إليه العينَ مُنتَظِرا
- ٧١شمسُ الهدى طلعَتْ للخَلْقِ مُشرِقةًوما رُزِقْتُ إلى أنوارِها نَظَرا
- ٧٢والبيتُ من دونِه الأستارُ قد رُفِعَتْولم أكنْ أنا فيمنْ حَجَّ واعتَمرا
- ٧٣فما أرى أنّني أهدَيْتُ مُمتدِحاًشِعْرِي ولكنّني أهدَيْتُ مُعتَذِرا
- ٧٤وقَلَّ سُؤْراً لكم منّا قصائدُناحِياضُ مَدْحِكُمُ قَدْ أُترِعَتْ سُؤَرا
- ٧٥كلٌّ من البحرِ مُمتارٌ لدرّتِهولي إلى البحرِ راوٍ يَحمِلُ الدُّررا
- ٧٦وواعدي بالغنى فَقْرِي إليك وقدنالَ الغنى مَن إلى إنعامِك افتقَرا
- ٧٧خليفةَ اللهِ جَلَّلْتَ الورى نِعَماًألا فلا لَقِيَتْ أيّامُك الغِيَرا
- ٧٨هَبْ للثَّرى نظْرةً تَرمي بها لتَرَىهامَ الرُّبا برِداء النَّورِ مُعتَجِرا
- ٧٩قد زَيَّنَ الأرضَ شُكراً أنْ بَقيتَ لهاوالوعْدُ أنْ سيزيد اللهُ مَن شَكَرا
- ٨٠لمّا تباشَر إصباحاً شقائقُهابأنْ نُصِرتَ وكانتْ قُمْصُها حُمُرا
- ٨١رَدَّتْ على الأرؤسِ الأذيالَ من طَرَبٍلخَلْعِهنّ على مَن بَلّغَ الخَبَرا
- ٨٢لقد بَلغْتَ أميرَ المؤمنين مَدىًعنه السُّها قاصِرٌ لو كُنتَ مُقتصِرا
- ٨٣مَن فَرّ منك يَجوبُ الأرضَ مُنهزماًيَزدادُ وِزْراً ولكنْ لا يَرى وَزَرا
- ٨٤في الشّرقِ والغَربِ لا يُفْضي إلى سَعَةٍذو الذَّنْبِ إلاّ إذا ما كنتَ مُغتَفِرا
- ٨٥ألا فَنَوْرِزْ مُطاعَ الأمرِ مُبتهِجاًمُقسِّماً في الأنامِ النّفْعَ والضّرَرا
- ٨٦ودُمْ لنا ووَلِيِّ العَهْدِ مُحتفِظاًمنه بأنفَسِ ذُخْرٍ للورَى ذُخِرا
- ٨٧في دولةٍ من صُروفِ الدَّهْرِ آمنةٍوعيشةٍ لا تَرَى عن وِرْدِها صَدَرا