يقولون لي لما تقهقر بي عمري
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلحزنالراء
حجم الخط
- يقولونَ لي لمّا تقهقر بي عُمريتخلَّ عن الخيلِ العناجيجِ في الذّعرِ
- أذلكَ لما أن رأةني راكضاًعلى العودةِ العَفراءِ في أثرِ العُفرِ
- وعندي من بعدِ الحماسةِ فترةٌعن الفتكةِ العذراءِ والناهِدِ البِكرِ
- أخوفاً عليه حينَ أبدى زمانُهُصباحاً وليلاً في سماءٍ من الشَّعرِ
- تضاحك ثغرُ الراس بالشيب أبيضاًفأبكى عيونَ القلبِ بالأدمعِ الحمرِ
- فقلت دعوني انَّني لمجربٌفليس اقتناصُ الكهل كالحدثِ الغرِّ
- لقد كان عهدي أن كفّي صيودةٌلما طارَ في جوٍّ وما سارَ في قفرِ
- فتستنزلُ الأطيارَ من أوجِ جَوِّهاوتستخرجُ العُصمَ العصيَّةَ في الوعر
- وان أقبلت شُهبُ الجِيادِ مُغيرةًثنتها بأطرافِ الأسنَّةِ كالشُّقرِ
- اذا ازدحمت في مَعرَكِ الموتِ برهةًمركضَّةً في الفرِّ طوراً وفي الكَرِّ
- رأيتُ لها في الحالتينِ لباقةًبعُفرِ المذاكي الصَّافناتِ وبالنُّجر
- لبيقةَ أطرفِ البنانِ مليَّةًبحمل المواضي البيض والأسل السّمرِ
- لئن كان هذا الدّهرُ أخلقُ جدَّتيلقد كان بي يزهو على الأنجمِ الزُّهرِ
- فيا طالما طرَّزتُه بمكارمٍغدا مِن سناها رافلاً في حُلي الفَخرِ
- ويا طالما أرغمتُ أنفَ خُطوبِهبتربيبِ طَبٍّ بالعواقبِ ذي خُبرِ
- يُقوِّمُ معوجَّ الأُمورِ بفكرِهِفيلقى به ذا المالِ والعسكرِ المَجرِ