ألم تسأ الدار القديمة هل لها

جميل بثينةأمويالطويلحزنالدال

حجم الخط
  1. أَلَم تَسأَلِ الدارَ القَديمَةَ هَل لَهابِأُمِّ حُسَينٍ بَعدَ عَهدِكَ مِن عَهدِ
  2. سَلي الركبَ هَل عُجنا لِمَغناكِ مَرَّةًصُدورَ المَطايا وَهيَ موقَرَةٌ تَخدي
  3. وَهَل فاضَتِ العَينُ الشَروقُ بِمائِهامِن اجلِكِ حَتّى اِخضَلَّ مِن دَمعِها بَردي
  4. وَإِنّي لَأَستَجري لَكِ الطَيرَ جاهِداًلَتَجري بِيُمنٍ مِن لِقائِكِ أَو سَعدِ
  5. وَإِنّي لَأَستَبكي إِذا الركبُ غَرَّدوابِذِكراكِ أَن يَحيا بِكِ الركبُ إِذ يَحدي
  6. فَهَل تَجزِيَنّي أُمُّ عَمروٍ بِودِّهافَإِنَّ الَّذي أُخفي بِها فَوقَ ما أُبدي
  7. وَكُلُّ مُحِبٍّ لَم يَزِد فَوقَ جُهدِهِوَقَد زِدتُها في الحُبِّ مِنّي عَلى الجُهدِ
  8. إِذا ما دَنَت زِدتُ اِشتِياقاً وَإِن نَأَتجَزِعتُ لِنَأيِ الدارِ مِنها وَلِلبُعدِ
  9. أَبى القَلبُ إِلّا حُبَّ بَثنَةَ لَم يُرِدسِواها وَحُبَّ القَلبِ بَثنَةَ لا يُجدي
  10. تَعَلَّقَ روحي روحَها قَبلَ خَلقِناوَمِن بَعدِ ما كُنّا نِطافاً وَفي المَهدِ
  11. فَزادَ كَما زدنا فَأَصبَحَ نامِياًوَلَيسَ إِذا متنا بِمُنتَقَضِ العَهدِ
  12. وَلَكِنَّهُ باقٍ عَلى كُلِّ حالَةٍوَزائِرُنا في ظُلمَةِ القَبرِ وَاللحدِ
  13. وَما وَجَدَت وَجدي بِها أُمُّ واحِدٍوَلا وَجَدَ النَهدِيُّ وَجدي عَلى هِندِ
  14. وَلا وَجَدَ العُذرِيُّ عُروَةُ إِذ قَضىكَوَجدي وَلا مَن كانَ قَبلي وَلا بَعدي
  15. عَلى أَنَّ مَن قَد ماتَ صادَفَ راحَةًوَما لِفُؤادي مِن رَواحٍ وَلا رُشدِ
  16. يَكادُ فَضيضُ الماءِ يَخدِشُ جلدهاإِذا اِغتَسَلَت بِالماءِ مِن رِقَّةِ الجِلدِ
  17. وَإِنّي لَمُشتاقٌ إِلى ريحِ جَيبِهاكَما اِشتاقَ إِدريسٌ إِلى جَنَّةِ الخُلدِ
  18. لَقَد لامَني فيها أَخٌ ذو قَرابَةٍحَبيبٌ إِلَيهِ في مَلامَتِهِ رُشدي
  19. وَقالَ أَفِق حَتّى مَتى أَنتَ هائِمٌبِبَثنَةَ فيها قَد تُعيدُ وَقَد تُبدي
  20. فَقُلتُ لَهُ فيها قَضى اللَهُ ما تَرىعَليَّ وَهَل فيما قَضى اللَهُ مِن رَدِّ
  21. فَإِن كانَ رُشداً حُبُّها أَو غِوايَةًفَقَد جِئتُهُ ما كانَ مِنّي عَلى عَمدِ
  22. لَقَد لَجَّ ميثاقٌ مِنَ اللَهِ بَينَناوَلَيسَ لِمَن لَم يوفِ لِلَّهِ مِن عَهدِ
  23. فَلا وَأَبيها الخَير ما خُنتُ عَهدَهاوَلا لِيَ عِلمٌ بِالَّذي فَعَلَت بَعدي
  24. وَما زادَها الواشونَ إِلّا كَرامَةًعَلَيَّ وَما زالَت مَوَدَّتُها عِندي
  25. أَفي الناسِ أَمثالي أَحَبَّ فَحالُهُمكَحالي أَم اَحبَبتُ مِن بَينِهِم وَحدي
  26. وَهَل هَكَذا يَلقى المُحِبّونَ مِثلَ مالَقيتُ بِها أَم لَم يَجِد أَحَدٌ وَجدي
  27. يَغورُ إِذا غارَت فُؤادي وَإِن تَكُنبِنَجدٍ يَهِم مِنّي الفُؤادُ إِلى نَجدِ
  28. أَتَيتُ بَني سَعدٍ صَحيحاً مُسَلَّماًوَكانَ سَقامَ القَلبِ حُبُّ بَني سَعدِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها