كأنك بالأحباب قد جددوا العهدا
الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةالدال
- ١كأنّك بالأحبابِ قد جَدَّدوا العَهْداوأنجزَتِ الأيام من وَصْلِهم وَعْدا
- ٢وعادوا إلى ما عَوّدُونا فأصبَحواوقد أنعمَتْ نُعْمٌ وقد أسعَدتْ سُعْدى
- ٣أمانِيَ لا تُدنِي نوى غيرَ أنهاتُعللُ منا أنفُساً مُلئتْ وَجدا
- ٤وجَمرةُ شَوقٍ كلما لام لائمٌورَدَّد من أنفاسِه زادَها وَقدا
- ٥أحِنُ إلى ليلَى على قُرْبِ دارِهاحَنينَ الذي يَشكو لأُلاَّفِه بُعدا
- ٦ولي سِلْكُ جسم ماؤه درّ أدمُعفلولا العدا أمسَيْتُ في جِيدِها عِقدا
- ٧أكتِّمُ جَهْدي حُبَّها وهو قاتليوكامن نارِ الزَنْد لا يُحرِق الزّندا
- ٨هلالِية قوماً وبُعْدَ منازلٍفهل من سناً منها إلى مقلةٍ يُهْدَى
- ٩غزاليّةٌ للناظِرينَ إذا بدَتْإن انتقبَتْ عيْناً وإنْ سفَرتْ خدّا
- ١٠إذا زُرْتُها جَرَّ الرماحَ فَوارسٌلتَقْصيدها فيمَنْ يُريغ لها قَصدا
- ١١وحالُوا بأطرفِ القنا دونَ ثَغْرهاكما ثار يَحْمِي النَّحْلُ بالإبَرِ الشهدا
- ١٢وآخِرُ عَهْدي يومَ جَرَعاء مالكبمُنْعَرَجِ الوادي وأظعانُهم تُحْدى
- ١٣ولمّا دَنتْ والسِتْرُ مُرخىً ودونَهاغَيارَى غدَتْ تَغْلِي صدورُهُم حِقدا
- ١٤تَقدَّمْتُ أبِغي أن أبيعَ بنظرةٍإلى سِجْفها روحي لقد رَخُصَتْ جِدّا
- ١٥أسِفْتُ على ماضي عهودِ أحبَّتيوهل يَملِكُ المَحزونُ للفائتِ الرَدَا
- ١٦أبَوا أن يَبيتَ الصَّبُ إلا مُعذَّباًإذا بَعُدُوا شوقاً وإن قَربُوا صَدا
- ١٧متى وَرَدوا بي مَنْهلا من وِصالهمقضَى هَجْرُهم أن يسبق الصدر الوردا
- ١٨فكم حاد بي أن لم أنل منهم مُنىوكم عاد بي أن لم أجِدْ منهمُ بُدّا
- ١٩وما قاتِلي إلا لواحظُ شادنٍمنَ الرّاعياتِ القلبَ لا البانَ والرَّندا
- ٢٠لغَيري رمَى بالطَّرف لكن أصابَنيولا قَوَدٌ في الحُبِ ما لم يكنْ عَمدا
- ٢١عَجِبتُ لليَلى وهي جِدّ فَروقةٍوقد صرَعَتْ يومَ النَّقا فارساً نَجْدا
- ٢٢كأنّ مَعاجَ العيسِ من بطنِ وَجْرةٍوقد طَفِقتْ تَصطادُ غِزلانُه الأُسدا
- ٢٣أظَلَّتْه أيّامُ الإمامِ بعَدلِهفلم يَخْشَ ريمٌ أحورٌ أسَداً وَرْدا
- ٢٤إمامٌ رعَى للهِ أمرَ عبادِهفعاش الورى في مُلْكِه عيشةً رَغْدا
- ٢٥بحَقٍ إليه اللهُ ألقَى أمورَناوللهُ أوْفَى ناقدٍ للورى نَقدا
- ٢٦فقد زَيَّن الدّنيا بآثارِ كَفِّهسَماحاً وخلاها لأبنائها زُهدا
- ٢٧يُؤَرِّقُه خوفٌ عليهم ليأمَنواإذا الدّهرُ أزجَى نحوَهم حادِثاً إدّا
- ٢٨قلوبُ العِدا منه حِذاراً كقلْبِهعلينا وعَيْناهُ كأعيُنهم سهدا
- ٢٩إذا ما الهمومُ المُسهِرات طَرقْنَهضُيوفاً قرَاها جَمْعُهُ الجِدّ والجَدّا
- ٣٠وكالصُّبحِ مُبْيْضاً له الرَّأيُ يُنتضَىإذا ما أظَلَّ الخَطْبُ كاللّيلِ مُسوّدا
- ٣١بمُستَرشدٍ باللهش مُستَخلَفٍ لهمليكٍ يُريكَ اللهُ طاعتَه رُشْدا
- ٣٢يحولُ حجابُ العِزِّ دون لقائهوإن كان لا يُعْيِي على طالبٍ رِفدا
- ٣٣وتَنْهَى العُيونَ الشَّمس عنها إذا اعتلتْبُهوراً وإن كانتْ بأنوارِها تُهْدى
- ٣٤فدُمْ للعُلا يا خيرَ من مطرَ الورىنوالاً فلم نَعْرِفْ له في النّدى نِدّا
- ٣٥ورِثْتَ الذي قد ضمَّه البُرْدُ من تُقىًومِن كرمٍ من قبلِ أن تَرِثَ البُردا
- ٣٦ووُلِّيتَ من مُلْكِ القضيبِ شَبيه ماتَولاّه مَنْ كان المُشيرُ به مَجدا
- ٣٧وما هو إلا أمْرُ أُمَتهِ الّذيإليك انتهَى إذ كنتَ من بَينها الفَردا
- ٣٨سَرائرُ للهِ انطَوتْ في أمائرٍأُولوُ العِلْمِ قد كانوا إلى فَهْمِها أهدى
- ٣٩إذا لمَحتْها فِطْنةٌ عربيّةٌغدَتْ ألسُناً عند الحِجاجِ لكم لُدا
- ٤٠ألم ترَ أنَّ ابنَيْ نِزارٍ تَملَّكاله القُبّةَ الحمراءَ والفَرَسَ النَهدا
- ٤١فكان لهذا بالسيادةِ حجّةًوهذا يَقودُ الخيلَ نحوَ الوغَى جُردا
- ٤٢دليلانِ كلُّ منهما بُوضوحِهلكَ اللهُ رب العرشِ أهْدَى الّذي أهدى
- ٤٣نُحِبك لا حُبّ اعتيادٍ وإنّمابِذاك علينا اللهُ قد أخَذ العَهدا
- ٤٤وما إن نَرى أجْراً على اللهِ واجباًلمسْعَى رسولِ اللهِ إلا لك الودّا
- ٤٥بِكمُ آل عبّاسٍ يُعاذ ومنكمُيُعادُ لنا جَزْلُ العطاء كما يُبْدا
- ٤٦وأنتم شفَعْتُم للحَيا عند حَبْسِهفأطْلقْتُموه حائزِين له حَمْدا
- ٤٧فهل غَيرُكم من آلِ بيتِ مكارمٍإذا افتخَروا كان الغَمامُ لهم عَبدا
- ٤٨لَكُم سَنَّ في الأرضِ الخلافة آدمٌومِن أجلِكم لم يَأْسَ إذ فارق الخُلدا
- ٤٩وفي ظَهْرِ إبراهيمَ كانتْ خَبيئةًأكفُّكم حتّى غَدتْ نارهُ بَردا
- ٥٠ولولا الّذي أصبَحتُم خلفاءَهُلما كان في كَونٍ مَعادٌ ولا مَبْدا
- ٥١فلَمْ تُخلَفوا حتّى غدا وغَدوتُمُقَسيمَيْ عُلا عُدّا لِدينِ الهدى عَدّا
- ٥٢وأنت لدينِ الحقِّ غايتُه التيتَناهَتْ فما عنها لذِي نُهيةٍ مَعْدى
- ٥٣تركْتَ بني الإلحادِ في كُلِّ مَوطنٍوقد هّدَّ سيفُ اللهِ بُنيانَهم هَدّا
- ٥٤هُمُ خَلَطوا الإسلامَ بالكُفْر خَلْطةًفَصيّرتَ حّدَّ السيفِ بينهم الحَدّا
- ٥٥إذا الكفُّ أبدتْ باغتصابٍ إشارةًإلى حَقِّك المَوروثِ لم تَصْحبِ الزَندا
- ٥٦إذا رأسُ طاغٍ مال عنك جَهالةًأبَى حَيْنُه إلا القناةَ له قَدا
- ٥٧وما ارتَدَّ مُنْحازٌ فَرُدَّ بذِلّةٍإلا الدّينِ إلاّ سُرعةَ النَّفَسِ ارْتَدا
- ٥٨بَقيتَ لدهرٍ لم تَدَعْ أهلَه سُدىًودينٍ جَعْلتَ السّيفَ من دُونهِ سُدّا
- ٥٩إليك أميرَ المؤمنين سَرتْ بناركائبُ أدنَتْ من مَواقِفك الوَفدا
- ٦٠لطَمْنَ بأيديهِنَّ خَدّاً من الفلاعلى عَجَلٍ حتّى تَرَكنَ به خَدّا
- ٦١وقد وفَدَ العبدُ القديمُ وَلاؤهلِيُتْبعَ طُرْفاً من مَدائحِكم تُلدا
- ٦٢وما الشِعرُ قاضٍ واجباً من حُقوقِكملديَّ ولكنْ من مُقِل غدا جُهدا
- ٦٣ولولا مَناهِي دينِ جُودٍ شَرعْتَهعَممْتُ بناتِ الفكْرِ من أنَفٍ وأدا
- ٦٤فِدىً لك نَفْسي في العبيد من الردىفمِثْليَ مَن يَفْدِي ومثْلُك مَن يُفدى
- ٦٥بَقاءَك أرجو اللهَ ربّي وظِلَّهعلى الخَلْقِ طُرّاً أن يَمُدَّهما مَدّا
- ٦٦تَصومُ على يُمنٍ وتُفْطِرُ دائماًوتَطلعُ في أفْقٍ العُلا أبداً سَعدا
- ٦٧وتَبْقى إلى أن تُبْلِيَ الدَّهرَ خالداًولا شَرفٌ للسيفِ أن يُبْلِه الغِمدا