كأنك بالأحباب قد جددوا العهدا
الأرجانيأندلسيالطويلرومانسيةالدال
حجم الخط
- كأنّك بالأحبابِ قد جَدَّدوا العَهْداوأنجزَتِ الأيام من وَصْلِهم وَعْدا
- وعادوا إلى ما عَوّدُونا فأصبَحواوقد أنعمَتْ نُعْمٌ وقد أسعَدتْ سُعْدى
- أمانِيَ لا تُدنِي نوى غيرَ أنهاتُعللُ منا أنفُساً مُلئتْ وَجدا
- وجَمرةُ شَوقٍ كلما لام لائمٌورَدَّد من أنفاسِه زادَها وَقدا
- أحِنُ إلى ليلَى على قُرْبِ دارِهاحَنينَ الذي يَشكو لأُلاَّفِه بُعدا
- ولي سِلْكُ جسم ماؤه درّ أدمُعفلولا العدا أمسَيْتُ في جِيدِها عِقدا
- أكتِّمُ جَهْدي حُبَّها وهو قاتليوكامن نارِ الزَنْد لا يُحرِق الزّندا
- هلالِية قوماً وبُعْدَ منازلٍفهل من سناً منها إلى مقلةٍ يُهْدَى
- غزاليّةٌ للناظِرينَ إذا بدَتْإن انتقبَتْ عيْناً وإنْ سفَرتْ خدّا
- إذا زُرْتُها جَرَّ الرماحَ فَوارسٌلتَقْصيدها فيمَنْ يُريغ لها قَصدا
- وحالُوا بأطرفِ القنا دونَ ثَغْرهاكما ثار يَحْمِي النَّحْلُ بالإبَرِ الشهدا
- وآخِرُ عَهْدي يومَ جَرَعاء مالكبمُنْعَرَجِ الوادي وأظعانُهم تُحْدى
- ولمّا دَنتْ والسِتْرُ مُرخىً ودونَهاغَيارَى غدَتْ تَغْلِي صدورُهُم حِقدا
- تَقدَّمْتُ أبِغي أن أبيعَ بنظرةٍإلى سِجْفها روحي لقد رَخُصَتْ جِدّا
- أسِفْتُ على ماضي عهودِ أحبَّتيوهل يَملِكُ المَحزونُ للفائتِ الرَدَا
- أبَوا أن يَبيتَ الصَّبُ إلا مُعذَّباًإذا بَعُدُوا شوقاً وإن قَربُوا صَدا
- متى وَرَدوا بي مَنْهلا من وِصالهمقضَى هَجْرُهم أن يسبق الصدر الوردا
- فكم حاد بي أن لم أنل منهم مُنىوكم عاد بي أن لم أجِدْ منهمُ بُدّا
- وما قاتِلي إلا لواحظُ شادنٍمنَ الرّاعياتِ القلبَ لا البانَ والرَّندا
- لغَيري رمَى بالطَّرف لكن أصابَنيولا قَوَدٌ في الحُبِ ما لم يكنْ عَمدا
- عَجِبتُ لليَلى وهي جِدّ فَروقةٍوقد صرَعَتْ يومَ النَّقا فارساً نَجْدا
- كأنّ مَعاجَ العيسِ من بطنِ وَجْرةٍوقد طَفِقتْ تَصطادُ غِزلانُه الأُسدا
- أظَلَّتْه أيّامُ الإمامِ بعَدلِهفلم يَخْشَ ريمٌ أحورٌ أسَداً وَرْدا
- إمامٌ رعَى للهِ أمرَ عبادِهفعاش الورى في مُلْكِه عيشةً رَغْدا
- بحَقٍ إليه اللهُ ألقَى أمورَناوللهُ أوْفَى ناقدٍ للورى نَقدا
- فقد زَيَّن الدّنيا بآثارِ كَفِّهسَماحاً وخلاها لأبنائها زُهدا
- يُؤَرِّقُه خوفٌ عليهم ليأمَنواإذا الدّهرُ أزجَى نحوَهم حادِثاً إدّا
- قلوبُ العِدا منه حِذاراً كقلْبِهعلينا وعَيْناهُ كأعيُنهم سهدا
- إذا ما الهمومُ المُسهِرات طَرقْنَهضُيوفاً قرَاها جَمْعُهُ الجِدّ والجَدّا
- وكالصُّبحِ مُبْيْضاً له الرَّأيُ يُنتضَىإذا ما أظَلَّ الخَطْبُ كاللّيلِ مُسوّدا
- بمُستَرشدٍ باللهش مُستَخلَفٍ لهمليكٍ يُريكَ اللهُ طاعتَه رُشْدا
- يحولُ حجابُ العِزِّ دون لقائهوإن كان لا يُعْيِي على طالبٍ رِفدا
- وتَنْهَى العُيونَ الشَّمس عنها إذا اعتلتْبُهوراً وإن كانتْ بأنوارِها تُهْدى
- فدُمْ للعُلا يا خيرَ من مطرَ الورىنوالاً فلم نَعْرِفْ له في النّدى نِدّا
- ورِثْتَ الذي قد ضمَّه البُرْدُ من تُقىًومِن كرمٍ من قبلِ أن تَرِثَ البُردا
- ووُلِّيتَ من مُلْكِ القضيبِ شَبيه ماتَولاّه مَنْ كان المُشيرُ به مَجدا
- وما هو إلا أمْرُ أُمَتهِ الّذيإليك انتهَى إذ كنتَ من بَينها الفَردا
- سَرائرُ للهِ انطَوتْ في أمائرٍأُولوُ العِلْمِ قد كانوا إلى فَهْمِها أهدى
- إذا لمَحتْها فِطْنةٌ عربيّةٌغدَتْ ألسُناً عند الحِجاجِ لكم لُدا
- ألم ترَ أنَّ ابنَيْ نِزارٍ تَملَّكاله القُبّةَ الحمراءَ والفَرَسَ النَهدا
- فكان لهذا بالسيادةِ حجّةًوهذا يَقودُ الخيلَ نحوَ الوغَى جُردا
- دليلانِ كلُّ منهما بُوضوحِهلكَ اللهُ رب العرشِ أهْدَى الّذي أهدى
- نُحِبك لا حُبّ اعتيادٍ وإنّمابِذاك علينا اللهُ قد أخَذ العَهدا
- وما إن نَرى أجْراً على اللهِ واجباًلمسْعَى رسولِ اللهِ إلا لك الودّا
- بِكمُ آل عبّاسٍ يُعاذ ومنكمُيُعادُ لنا جَزْلُ العطاء كما يُبْدا
- وأنتم شفَعْتُم للحَيا عند حَبْسِهفأطْلقْتُموه حائزِين له حَمْدا
- فهل غَيرُكم من آلِ بيتِ مكارمٍإذا افتخَروا كان الغَمامُ لهم عَبدا
- لَكُم سَنَّ في الأرضِ الخلافة آدمٌومِن أجلِكم لم يَأْسَ إذ فارق الخُلدا
- وفي ظَهْرِ إبراهيمَ كانتْ خَبيئةًأكفُّكم حتّى غَدتْ نارهُ بَردا
- ولولا الّذي أصبَحتُم خلفاءَهُلما كان في كَونٍ مَعادٌ ولا مَبْدا
- فلَمْ تُخلَفوا حتّى غدا وغَدوتُمُقَسيمَيْ عُلا عُدّا لِدينِ الهدى عَدّا
- وأنت لدينِ الحقِّ غايتُه التيتَناهَتْ فما عنها لذِي نُهيةٍ مَعْدى
- تركْتَ بني الإلحادِ في كُلِّ مَوطنٍوقد هّدَّ سيفُ اللهِ بُنيانَهم هَدّا
- هُمُ خَلَطوا الإسلامَ بالكُفْر خَلْطةًفَصيّرتَ حّدَّ السيفِ بينهم الحَدّا
- إذا الكفُّ أبدتْ باغتصابٍ إشارةًإلى حَقِّك المَوروثِ لم تَصْحبِ الزَندا
- إذا رأسُ طاغٍ مال عنك جَهالةًأبَى حَيْنُه إلا القناةَ له قَدا
- وما ارتَدَّ مُنْحازٌ فَرُدَّ بذِلّةٍإلا الدّينِ إلاّ سُرعةَ النَّفَسِ ارْتَدا
- بَقيتَ لدهرٍ لم تَدَعْ أهلَه سُدىًودينٍ جَعْلتَ السّيفَ من دُونهِ سُدّا
- إليك أميرَ المؤمنين سَرتْ بناركائبُ أدنَتْ من مَواقِفك الوَفدا
- لطَمْنَ بأيديهِنَّ خَدّاً من الفلاعلى عَجَلٍ حتّى تَرَكنَ به خَدّا
- وقد وفَدَ العبدُ القديمُ وَلاؤهلِيُتْبعَ طُرْفاً من مَدائحِكم تُلدا
- وما الشِعرُ قاضٍ واجباً من حُقوقِكملديَّ ولكنْ من مُقِل غدا جُهدا
- ولولا مَناهِي دينِ جُودٍ شَرعْتَهعَممْتُ بناتِ الفكْرِ من أنَفٍ وأدا
- فِدىً لك نَفْسي في العبيد من الردىفمِثْليَ مَن يَفْدِي ومثْلُك مَن يُفدى
- بَقاءَك أرجو اللهَ ربّي وظِلَّهعلى الخَلْقِ طُرّاً أن يَمُدَّهما مَدّا
- تَصومُ على يُمنٍ وتُفْطِرُ دائماًوتَطلعُ في أفْقٍ العُلا أبداً سَعدا
- وتَبْقى إلى أن تُبْلِيَ الدَّهرَ خالداًولا شَرفٌ للسيفِ أن يُبْلِه الغِمدا