ناشئ في الورد من أيامه
أحمد شوقيمتأخرالرملمدحالراء
- ١ناشِئٌ في الوَردِ مِن أَيّامِهِحَسبُهُ اللَهُ أَبِالوَردِ عَثَر
- ٢سَدَّدَ السَهمَ إِلى صَدرِ الصِباوَرَماهُ في حَواشيهِ الغُرَر
- ٣بِيَدٍ لا تَعرِفُ الشَرَّ وَلاصَلَحَت إِلّا لِتَلهو بِالأُكَر
- ٤بُسِطَت لِلسُمِّ وَالحَبلِ وَمابُسِطَت لِلكَأسِ يَوماً وَالوَتَر
- ٥غَفَرَ اللَهُ لَهُ ما ضَرَّهُلَو قَضى مِن لَذَّةِ العَيشِ الوَطَر
- ٦لَم يُمَتَّع مِن صِبا أَيّامِهِوَلَياليهِ أَصيلٌ وَسَحَر
- ٧يَتَمَنّى الشَيخُ مِنهُ ساعَةًبِحِجابِ السَمعِ أَو نورِ البَصَر
- ٨لَيسَ في الجَنَّةِ ما يُشبِهُهُخِفَّةً في الظِلِّ أَو طيبَ قِصَر
- ٩فَصِبا الخُلدِ كَثيرٌ دائِمٌوَصِبا الدُنيا عَزيزٌ مُختَصَر
- ١٠كُلُّ يَومٍ خَبَرٌ عَن حَدَثٍسَئِمَ العَيشَ وَمَن يَسأَم يَذَر
- ١١عافَ بِالدُنيا بِناءً بَعدَ ماخَطَبَ الدُنيا وَأَهدى وَمَهَر
- ١٢حَلَّ يَومَ العُرسِ مِنها نَفسَهُرَحِمَ اللَهُ العَروسُ المُختَضَر
- ١٣ضاقَ بِالعيشَةِ ذَرعاً فَهَوىعَن شَفا اليَأسِ وَبِئسَ المُنحَدَر
- ١٤راحِلاً في مِثلِ أَعمارِ المُنىذاهِباً في مِثلِ آجالِ الزَهَر
- ١٥هارِباً مِن ساحَةِ العَيشِ وَماشارَفَ الغَمرَةَ مِنها وَالغُدُر
- ١٦لا أَرى الأَيّامَ إِلّا مَعرَكاًوَأَرى الصِنديدَ فيهِ مَن صَبَر
- ١٧رُبَّ واهي الجَأشِ فيهِ قَصَفٌماتَ بِالجُبنِ وَأَودى بِالحَذَر
- ١٨لامَهُ الناسُ وَما أَظلَمَهُموَقَليلٌ مَن تَغاضى أَو عَذَر
- ١٩وَلَقَد أَبلاكَ عُذراً حَسَناًمُرتَدي الأَكفانِ مُلقىً في الحُفَر
- ٢٠قالَ ناسٌ صَرعَةٌ مِن قَدَرٍوَقَديماً ظَلَمَ الناسُ القَدَر
- ٢١وَيَقولُ الطِبُّ بَل مِن جَنَّةٍوَرَأَيتُ العَقلَ في الناسِ نَدَر
- ٢٢وَيَقولونَ جَفاءٌ راعَهُمِن أَبٍ أَغلَظَ قَلباً مِن حَجَر
- ٢٣وَاِمتِحانٌ صَعَّبَتهُ وَطأَةٌشَدَّها في العِلمِ أُستاذٌ نَكِر
- ٢٤لا أَرى إِلّا نِظاماً فاسِداًفَكَّكَ الغَلمَ وَأَودى بِالأُسَر
- ٢٥مِن ضَحاياهُ وَما أَكثَرَهاذَلِكَ الكارِهُ في غَضِّ العُمُر
- ٢٦ما رَأى في العَيشِ شَيئاً سَرَّهُوَأَخَفُّ العَيشِ ما ساءَ وَسَر
- ٢٧نَزَلَ العَيشَ فَلَم يَنزِل سِوىشُعبَةِ الهَمِّ وَبَيداءِ الفِكَر
- ٢٨وَنَهارٍ لَيسَ فيهِ غِبطَةٌوَلَيالٍ لَيسَ فيهِنَّ سَمَر
- ٢٩وَدُروسٍ لَم يُذَلِّل قَطفَهاعالِمٌ إِن نَطَقَ الدَرسَ سَحَر
- ٣٠وَلَقَد تُنهِكُهُ نَهكَ الضَنىضَرَّةٌ مَنظَرُها سُقمٌ وَضُر
- ٣١وَيُلاقي نَصَباً مِمّا اِنطَوىفي بَني العَلّاتِ مِن ضِغنٍ وَشَر
- ٣٢إِخوَةٌ ما جَمَعَتهُم رَحِمٌبَعضُهُم يَمشونَ لِلبَعضِ الخَمَر
- ٣٣لَم يُرَفرِف مَلَكُ الحُبِّ عَلىأَبَوَيهِم أَو يُبارِك في الثَمَر
- ٣٤خَلَقَ اللَهُ مِنَ الحُبِّ الوَرىوَبَنى المُلكَ عَلَيهِ وَعَمَر
- ٣٥نَشَأَ الخَيرِ رُوَيداً قَتلُكُمفي الصِبا النَفسَ ضَلالٌ وَخُسُر
- ٣٦لَو عَصَيتُمُ كاذِبِ اليَأسِ فَمافي صِباها يَنحَرُ النَفَسَ الضَجَر
- ٣٧تُضمِرُ اليَأسَ مِنَ الدُنيا وَماعِندَها عَن حادِثِ الدُنيا خَبَر
- ٣٨فيمَ تَجنونَ عَلى آبائِكُمأَلَمَ الثُكلِ شَديداً في الكِبَر
- ٣٩وَتَعُقّونَ بِلاداً لَم تَزَلبَينَ إِشفاقٍ عَلَيكُم وَحَذَر
- ٤٠فَمُصابُ المُلكِ في شُبّانِهِكَمُصابِ الأَرضِ في الزَرعِ النَضِر
- ٤١لَيسَ يَدري أَحَدٌ مِنكُم بِماكانَ يُعطى لَو تَأَنّى وَاِنتَظَر
- ٤٢رُبَّ طِفلٍ بَرَّحَ البُؤسُ بِهِمُطِرَ الخَيرَ فَتِيّاً وَمَطَر
- ٤٣وَصَبِيٍّ أَزرَتِ الدُنيا بِهِشَبَّ بَينَ العِزِّ فيها وَالخَطَر
- ٤٤وَرَفيعٍ لَم يُسَوِّدهُ أَبٌمَن أَبو الشَمسِ وَمَن جَدُّ القَمَر
- ٤٥فَلَكٌ جارٍ وَدُنيا لَم يَدُمعِندَها السَعدُ وَلا النَحسُ اِستَمَر
- ٤٦رَوِّحوا القَلبَ بِلَذّاتِ الصِبافَكَفى الشَيبُ مَجالاً لِلكَدَر
- ٤٧عالِجوا الحِكمَةَ وَاِستَشفوا بِهاوَاِنشُدوا ما ضَلَّ مِنها في السِيَر
- ٤٨وَاِقرَأوا آدابَ مَن قَبلِكُمرُبَّما عَلَّمَ حَيّاً مَن غَبَر
- ٤٩وَاِغنَموا ما سَخَّرَ اللَهُ لَكُممِن جَمالٍ في المَعاني وَالصُوَر
- ٥٠وَاِطلُبوا العِلمَ لِذاتِ العِلمِ لالِشَهاداتٍ وَآرابٍ أُخَر
- ٥١كَم غُلامٍ خامِلٍ في دَرسِهِصارَ بَحرَ العِلمِ أُستاذَ العُصُر
- ٥٢وَمُجِدٍّ فيهِ أَمسى خامِلاًلَيسَ فيمَن غابَ أَو فيمَن حَضَر
- ٥٣قاتِلُ النَفسِ لَو كانَت لَهُأَسخَطَ اللَهَ وَلَم يُرضِ البَشَر
- ٥٤ساحَةُ العَيشِ إِلى اللَهِ الَّذيجَعَلَ الوِردَ بِإِذنٍ وَالصَدَر
- ٥٥لا تَموتُ النَفسُ إِلّا بِاِسمِهِقامَ بِالمَوتِ عَلَيها وَقَهَر
- ٥٦إِنَّما يَسمَحُ بِالروحِ الفَتىساعَةَ الرَوعِ إِذا الجَمعُ اِشتَجَر
- ٥٧فَهُناكَ الأَجرُ وَالفَخرُ مَعاًمَن يَعِش يُحمَد وَمَن ماتَ أُجِر