يرمي فؤادي وهو في سوادئه
الأرجانيأندلسيالكاملرومانسيةالياء
حجم الخط
- يَرْمي فؤاديَ وَهْوَ في سَوادئهِأتُراهُ لا يخْشَى على حَوبْائه
- ومنَ الجهالةِ وهْوَ يَرشُقُ نفسهأنْ تَطْمعَ العشّاقُ في إبقائه
- تاهَ الفؤادُ هوى وتاهَ تعَظُمّاًفمتى إفاقةُ تائهٍ في تائه
- رَشَا يُريك إذا نَظْرتَ تَثنيِّاًتُسّبي قلوبُ الخَلْقِ في أثنائه
- عَلقَ القضيبُ معَ الكثيبِ بقدهِمُتجاذبَيْنِ لحُسنه وبَهائه
- حتّى إذا بلَغا الخِصامَ تَراضيَاللفَصْلِ بينهما بَعقْدِ قبَائه
- ذُو غُرةٍ كالنّجمِ يلمَعُ نورُهفي ظلمةٍ أخْفَتْهُ من رُقبَائه
- بيضاءُ لمّا آيسَتْ من وصْلِهاوبدَتْ بُدُوَّ البَدْرِ وَسْطَ سمَائه
- أَترَعْتُ في حِجْري غديراً للبُكافعسى يلوحُ خيَالُها في مائه
- ومُسّهدٌ حَلّ الصبًّاحُ بفرْعِهِمن طُولِ ليلته ومن إعيائه
- شُقّتَ جيوبُ جفونهِ عن ناظرٍمن طيَفْهم خالٍ ومن إغفائه
- مُتَطاوِلٌ أسفارُه مُتَوسِّدٌوَجَناتُه إحدى يَدَيْ وَجنْائه
- طَوراً يُرَى زَوْرَ الجِبالِ وتارةًيَرْمي العراقُ به إلى زَوْرائه
- والدَّهرُ أتعَبُ أهِله مِن أهلِهمنْ حاول التّقويم من عوجائه
- مالي وما للدّهر ما من مطلَبٍأُدنيه إلاَّ لجَّ في إقصائه
- دَهرٌلعَمرُك هَرَّمتْه كَبْرةٌحتْى غدا يَجْني على أبنائه
- يُبدِى التَعجّبَ من كثير عَنائهفيه اللّبيبُ ومن قليلِ غَنائه
- مُتَقلّبٌ أيامَه تَجِدُ الفتىحيرانَ بين صباحهِ ومَسائه
- كدَرَتْ فليس يَبينُ آخرُ أمرهاوظُهورُ قَعْرِ الماء عند صَفائه
- مَنْ لي بذي كرَمٍ أقرّطُ سَمْعَهُشَكوْى زمانٍ مَرَّ في غُلوَائه
- إنّ الزمان إذا دهَى بصُروفهشُكِيَتْ عَظائمُه إلى عُظَمائه
- الدينُ والدُّنيا كُفيتَ مُهمّهامهما جَلْوتَ ظلاّمَها بضيائه
- ولأحمدَ بنِ علّي اجتمعَتْ عُلاًلم تَجتمعْ من قَبله لسِوائه
- فَرْدٌ بألفِ فضيلةٍ فيه فمافي العَصْرِ رّبُّ كفايةٍ بكِفائه
- لا تنجِلي ظُلَمُ الخطوبِ عن الفتَىإلاّ برؤيةِ وَجهْهِ وبرائه
- مَلَك المُروءةَ دون أهلِ زمانهمُلْكَ المَواتِ لمُبتْدِي إحيائه
- ماضي العزيمةِ لا يُطاقُ سُؤالُهأبدَ الزّمان لَسبقِه بَعَطائه
- يُفْنِي ذخائَرَهُ ويبُقى ذكْرَهإفناؤها نَهْجٌ إلى إبقائه
- وإذا أمات المالَ أصبحَ وارثاًمن آمِلٍ أحياهُ حُسْنَ ثَنائه
- ذُخْرانِ مَوْروثانِ قد بَقيا لهحَمْدٌ ومَجدٌ طال فَرْعُ بنائهِ
- من ذاهبَيْنِ تَصرَّما فالحَمْدُ منأموالهِ والمَجْدُ من آبائه
- وأجَلُّ من آلائه عندَ الورّىمنه احتقارُ الغُرِّ من آلائه
- فيظَلُّ يَحْبوُ مُستميحَ نَوالهِوكأنّما هو طالِبٌ من لحبائه
- وترى له كرماً يغالط نفسهويصحف المسطور من أبنائه
- يَحْبو ويَقْرأ أنه يَجنْى فَعندَ حِبائه يتَغْشاهُ فَضْلُ حيَائه
- فَتَراهُ مُعْتَذِراً بغيرِ جنايةٍعُذْرَ الجُناةِ إلى أخي استِجْدائه
- إنّي لأُفكِرُ كيف أنظمُ شُكْرهُفلقد تَملّكني كريمُ إِخائه
- لكنْ أُؤمِّلُ أن يَظَلَّ على الورىفي أُفْقه المحسودِ من عَلْيائه
- هو و الأعزّةُ من بَنيه دائماًكالبَدْرِ وَسْطَ الشُهْبِ في ظَلمْائه