قصائد

رأيت الطريق إلى الوصل وعرا

الأرجانيأندلسيالطويلالراء

  1. ١رأيتُ الطّريقَ إلى الوَصْلِ وَعْرافقدَّمْتُ رِجْلاً وأَخّرْتُ أُخْرَى
  2. ٢وأودَعْتُ شَطْرَ الفؤادِ الرَّجَاءَ حَزْماً وفَرَّغْتُ لليأسِ شَطْرا
  3. ٣وقد جعَل النّاسُ إلاّ الأقَلْلَ يُبدونَ عُرْفاً ويُخْفُونَ نُكرا
  4. ٤فإنْ كنتَ من شَرِّهم خائفاًفَظُنَّ بخَيرِهمُ الدّهرَ شَرّا
  5. ٥لهم ألسُنٌ تَتواصَى بأنْيَعِدْنَ وفاءً ويُنْجِزْنَ غَدرا
  6. ٦فضاحِكْ عَدُوَّكَ تُشغِلْ أذاهبمَنْ أظهرَ البُغضَ عمَّن أسَرّا
  7. ٧وأعلِمْه أنّك منه أمِنْتَومن حيث يجهلُ خُذْ منه حِذرا
  8. ٨وأَوْلِ صديقَكَ منكَ الجَميلَ مهما أَطقْتَ ولا تَبْغِ شُكْرا
  9. ٩وكثِّرْ قلائلَ إحسانِهومهما أساءَ فَلقِّنْه عُذرا
  10. ١٠وعاشِرْ أخاكَ بتَرْكِ العِتابِولا تُخْلِقِ الوُدَّ طيّاً ونَشْرا
  11. ١١عليك بتَفْريغِ قلبِ الودودِلكي يجدَ الوُدُّ فيه المَقَرّا
  12. ١٢ونفسَك أَنفِقْ على النّائباتِوخَلِّ صديقَكَ للدّهرِ ذُخرا
  13. ١٣وسَدِّدْ سهامكَ واشْدُدْ قُواكتَجِدْ غَرضاً إنْ قضَى اللّهُ يُسرا
  14. ١٤ويأْتي من الحِرْصِ أن رُبّمانقَضْتَ أُموراً وأَبرَمْتَ أُخرى
  15. ١٥فحسِّنْ بجُهْدِك منك اثنتَيْنِ للّهِ سِرّاً وللنّاسِ جَهرا
  16. ١٦فنفسُك وحْدَك إصلاحُهاعليكَ وإنْ فَسَدَ النّاسُ طُرّا
  17. ١٧وسِرْ غيرَ مُلتفِتٍ إنّماإلى اللّهِ تَخْطو منَ العُمْرِ جِسرا
  18. ١٨لك الشُّهْبُ والدُّهْمُ مخلوقَةٌفأَحسِنْ بهنّ إليهِ المَفَرّا
  19. ١٩وخُذْها وصيّةَ ذي دُرْبةٍأَحاطَ بتَجربَةِ النّاسِ خُبرا
  20. ٢٠ولا تَعْصِ ذا النُّصْحِ في أَمرهوأَنت بنَفْسِك من بَعْدُ أَدرى
  21. ٢١أَعاذِلَتا لا تُطيلي المَلامَ في مُقْلةٍ من جوىَ القلبِ عَبْرى
  22. ٢٢فعَينُك سَكْرَى بخَمْرِ الصِّباوعَيْنيَ من حَيْرةِ الدّمعِ شَكْرى
  23. ٢٣ولو كنتُ أَبكي من الدّهرِ حَولاًعلى كلِّ يومٍ من العُمْرِ مَرّا
  24. ٢٤لم أَقضِ به حقه إذ مضَىولم أكتسِبْ فيه حَمْداً وأَجرا
  25. ٢٥ولمّا محا النّاسُ رَسْمَ الجميلِسطَرْتُ من العيسِ في البيدِ سَطرا
  26. ٢٦وآليتُ ألاّ أَرحتُ المَطِيْيَ حتّى أُصادِفَ في النّاسِ حُرّا
  27. ٢٧فكان الرّئيسُ لدينِ الهُدَىلتلك الأَليّةِ منّي مُبِرّا
  28. ٢٨وحَبّرتُ غرّاءَ من مِدْحهِلأَلْقَي بها منه مَلْكاً أَغَرّا
  29. ٢٩جعَلْتُ رِكابي وِشاحاً فجالَ لمّا جَعلْتُ له البِيدَ خَصرا
  30. ٣٠وقاسَيْنَ عِشْراً إلى أن ورَدْنَصباحاً سَحائبَ كفَّيْهِ عَشرا
  31. ٣١أخو الجِدِّ في غُلَواء الخُطوبِ يَملأُ يومَيْهِ نَفْعاً وضَرّا
  32. ٣٢وحَكَّمه الدَّهرُ في أَهلِهإذا شاء ساءَ وإن شاءَ سَرّا
  33. ٣٣له مَنطِقٌ يَبهَرُ السامِعينَولا غَرْو أن يَلفِظَ البَحرُ دُرّا
  34. ٣٤وضَمَّ تليدَ العُلا والطّريفَفطالَ بنى الدَّهْرِ نَفْساً ونَجْرا
  35. ٣٥يَنُمُّ به نَفَسٌ للحسودِ يَنقَدُّ من كبِدٍ منه حَرّى
  36. ٣٦ويَكشِرُ عن حَدِّ أَنيابِهوفي قلبِه مَرَضٌ ليسَ يَبْرا
  37. ٣٧يكونُ على حِدَةٍ أُمّةًويَعدِلُ يومٌ يُرَى فيهِ عُمرا
  38. ٣٨يُفيدُ النَّدى ويُبِيدُ العِداإذا ما الأسِنّةُ أَصبحْنَ حُمْرا
  39. ٣٩يُصرِّعُ أَشلاءهم في الثّرىكأنّهمُ يتَساقَونَ خَمرا
  40. ٤٠وحارَ الورَى في ليالي الخطوبفشَقَّ مُحيّاهُ للنّاسِ فَجرا
  41. ٤١وتُبصِرُ غَيثاً ولَيثاً يَصولُغداةَ السّلامِ وبَدْراً وبَحرا
  42. ٤٢إذا هَمَّ صَمَّم في الكاشحِينَكما يَتبَعُ اللّيثُ بالنّابِ ظُفرا
  43. ٤٣أيا سَيِّدَ الرّؤساء الكبيرُأَرَى في عَلائكَ للّهِ سِرّا
  44. ٤٤نصَرْتَ الهُدَى فَنبِيُّ الهُدَىيُجازيكَ عن نَصْرِكَ الدِّينَ نَصرا
  45. ٤٥وجادَلْتَ حتّى أَريتَ الخُصومَصِغارَ الكواكبِ في الأُفْقِ ظُهرا
  46. ٤٦لِتَحصُدَ بالسّيفِ كلَّ امرئٍتَعرَّض يَنثُرُ للشّرِّ بَذرا
  47. ٤٧رعَيْتَ الممالكَ حتّى غدافِعالُك والمجدُ عِقداً ونَحْرا
  48. ٤٨وحتّى كحَلْتَ بشَزْرِ الطِّعانِعُيوناً نظَرْنَ إلى المُلْكِ شَزرا
  49. ٤٩لقد سُدْتَ قبلَ خُلُوِّ الدِّيارِمنَ الصِّيدِ مَن كنتَ عاصَرْتَ دَهرا
  50. ٥٠فكيف بكَ اليومَ والأَكرمونَغدا منهمُ ظاهرُ الأرضِ قَفرا
  51. ٥١غدا مَلِكُ الأُمَراء الكبيرُيَهُزُّ بِكَ العِطْفَ تِيهاً وفَخرا
  52. ٥٢حوَتْ منك يُمناهُ سَيفاً لهرأَى أَثراً يَرتَضيهِ وأُثرا
  53. ٥٣حساماً بحدَّيْهِ مهما انتَضاهُ يَكْسِرُ جيشَ المُلِمّاتِ كسرا
  54. ٥٤فلا زالَ أيّامُه بالفُتوحمُحجّلةً تَبهَرُ الخَلْقَ غُرّا
  55. ٥٥فلم تَخْلُ يوماً من اليُمْنِ يُمْنَىولم تَخْلُ يوماً من اليُسْرِ يُسرى
  56. ٥٦فمنذُ رأَى الوجْهُ ذا البِشْرَ مِنْكَ كان له الدَّهرَ بالَسّعْدِ بُشْرى
  57. ٥٧ودُونَكَ فاجْتَلِ بالسّمْعِ منكأَزُفُّ إليك ابنةَ الفِكْرِ بِكْرا
  58. ٥٨وإنّي لأَرضاكَ للمَدْحِ كفْوءاًكريماً وأَرضى بنُعماكَ مَهرا
  59. ٥٩فأَمضِ على اسْمِيَ إدراريَ القديمَ وأَجْرِ كما كان يُجْرى
  60. ٦٠وأَستغفِرُ اللّهَ فالحالُ فيهتَفاوَتَ جِدّاً فيا رَبُّ غَفْرا
  61. ٦١وكان زمانُ لئامِ الوُلاةِومَنْ بسوى الشّرِّ لم يُبْقِ ذِكرا
  62. ٦٢عليهم إذا بَعْدَ حَولٍ أُحِيلُ لاقيتُ أَمراً من المَطْلِ إمرا
  63. ٦٣له اسْمٌ يُسمّى ولا جِسمَ كانكما يَقْبَضُ الرَجُلُ الكَفَّ صِفرا
  64. ٦٤ولكنْ عليك إذا ما أَحلْتُمَلأْتَ ليَ الحِجْرَ بِيضاً وصُفرا
  65. ٦٥فجَرْياً على عادةٍ في السّماح عُوِّدْتَ يا أَعْظَمَ النّاسِ قَدرا
  66. ٦٦من القَصْرِ جُدْتَ فإنْ تُعطِهِبعَسكرَ تَبْنِ من المجدِ قَصرا
  67. ٦٧وأَنت سحابٌ إذا ما مطَرتَعَمَمْتَ لنا القُربَ والبُعدَ قَطرا
  68. ٦٨فما زلْتُ منذُ مدَحْتُ المُلوكَ يُولونَني العُرْفَ عَصْراً فعَصْرا
  69. ٦٩وكانوا بِبَسْطِ ندىً أحرياءَوأنت به منهمُ اليومَ أحْرى
  70. ٧٠وباعُك أطْولُ يومَ الفَخارِوخَيلُك في حَلبةِ المجدِ أجرى
  71. ٧١وغيَرُك يُغْرَى بكَسْبِ الثَّراءِوكسْبُ الثّناء بهِ أنت مُغْرى
  72. ٧٢سَئمتُ بتُستَرَ طُولَ المُقامِفما تَرَكَ الدَّهرُ فيها مَقَرّا
  73. ٧٣ولكنّها وطَنٌ والطُّيورُتَحِنُّ إذا هُنّ خالفْنَ وَكرا
  74. ٧٤لعَمْري لقد ظَلمَ الحاسِبونَ إذ جَعلوا جَزْلَ جدُواكَ نَزرا
  75. ٧٥وقد وضَعوا اسماً لَها مُحدَثاًإذا قيلَ إدرارُ رِزقٍ أُدِرّا
  76. ٧٦فتلك صِلاتُ بها لي تَجودُوما هي عندي أداريرُ تُجْرى
  77. ٧٧ولكنّها مِنَحٌ منك أُقْرَىبهنّ على مِدَح فيك أَقْرا
  78. ٧٨أعِنّي على حدَثانِ الزّمانِفقد يُسنِتُ الحَيُّ والضَيْفُ يُقْرى
  79. ٧٩ألم يأْنِ لي مَرّةً أنْ أُراشَفَحتّامَ يُنْحَتُ قِدْحي ويُبْرى
  80. ٨٠وأعقِلُ نَضوي بحَبْل الرّجاءِوما زالَ للأملِ النّاسُ أسرى
  81. ٨١فدونَك منّي مَديحاً تَراهيُبارِي النجومَ مَسيراً ومَسْرى
  82. ٨٢ودُرّاً كما لاح دُرًىُّ نَجمٍوشِعراً كما أهدَتِ النّورَ شِعْري
  83. ٨٣يقولون ما خَربَتْ تُستَرٌوفيها كذا تَركَ الدَّهرُ دُرّا
  84. ٨٤فَعُمّرْتَ ما امتدَّ عُمْرُ الزّمانِوفي نِعَمٍ يَتوالَيْنَ تَتْرى
  85. ٨٥فقد خلَق اللّهُ فِعْلَ الجميلِفُؤاداً وأودَعَهُ منك صَدرا