أطلت مسيرا والوداد مقيم
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالميم
حجم الخط
- أَطلت مَسيراً وَالوداد مقيمُوَطال سهادٌ وَالزَمان نؤومُ
- فَفيم نَرى الأَدوار تعكس دَورَهاوَيَعوجّ مِنها في الوُجود قَويم
- لَقَد أَفسَدت من محكم الأَمر صالحاًوَذَلِكَ طبعٌ للدهور ذَميم
- أَرى الدَهر يُبدي صورةً بَعد صورةلتحقرَ أَفراح بِهِ وَهُموم
- وَما تَدَع الأَقدار حالاً بحالهاوَلَيسَ لَها خلٌّ وَفَى وَخصيم
- لكلٍّ مِن الأَفراح وَالحُزن حكمةٌقَضى كَونَها الرَحمَنُ وَهوَ رَحيم
- وَلَكن تَغشَّى الكُنهَ في الأَمرِ أَوجهٌفَلم يَدرِ ما وَجه الصَواب حَكيم
- وَقَد سُترت عَنا حَقائقُ دَهرنافَضلّت عُقول دونهنّ تحوم
- وَما دارَت الأَدوار إِلا إِشارةًتحقِّقُ دَوراً في الأُمور يَدوم
- وَلا اختلفت أَحوالُ يَومٍ وَليلةٍلغير خَفايا دونهنّ عُلوم
- وَلم تتعاقب حالة بَعد حالةلشيء سِوى التَحويل وَهوَ أَليم
- وَلم يُجعَلِ التفريق من بَعد وَصلةلِأَمر سِوى أَن لا يُهمَّ نَعيم
- وَلم يتلُ وَصلٌ بَعد أَيّ تفاصلٍلحكمة إِلا أَن يميز فهيم
- فَرُبَّ انفصالٍ لاتصالٍ مقدّرٍوَرب رَحيل يَقتضيه قُدوم
- فَيا نورَ عينِ الأُنس بَشِّر بأوبةٍفَقَد طالَ شَوقٌ والفؤاد كَليم