لعا لكم وانتعاشا يا أبا عمرا
حجم الخط
- لعاً لكم وانتعاشاً يا أبا عمرامن عَثرة خلتُ فيها الكلّ قد عَثَرا
- ها إنّها دولُ الأيام لا حِوَلٌعنها ولا حيلُ تغالب القدَرا
- والمرء لاهٍ بظل العيش عن نُوَبٍتمشي له من ورآءَ الغفلة الخمَرا
- كم يقرعُ الدَّهر بالشكوى ونحن نرىفي كل ناحبة من بطشه أثَرا
- يا ساعةً لم تدع في الصَّبر لي سَعةًعدلتِ ناعي أبي بكر لنا بُكَرَا
- فجعت بالكوكب الدرّي كان لهبين الكواكب نور يبهر القَمَرا
- مهذبِ الخيم في أخلاق مكتهلٍبالحلم لا يرتدي من سنه الصّفَرا
- مطرَّز الطرفين احتلُ في طرَفيْعمٍّ وخالٍ يسامي الأزَد أو مُضَرا
- شبلٌ أتته المنايا في عريستهلاغرَوانٍ نأَم الضرغام أو زَأَرا
- يبكيه ذو حُرقاتٍ مع تنفّسهِتجري له نفحاتٌ خالطت شَرَرا
- كم دعوةٍ لأبيه لو أجابَ وكممن ندبة في سَواد الليل لو شَعَرا
- بُنيَّ لم يكُ من حتف مُنيتَ بهبدٌّ وكنتُ عليه المشفقَ الحَذِرا
- ما الرَّوضةُ الأُنفُ الزَّهراءُ حاك لهامن بهجة الصَّيف منهلُّ الحَيا حبَرَا
- واَعلَّها الطَّلَّ من ريح الصّبا نفساًوضاحك البرقُ فيه النَّورَ والزَّهَرا
- في غفلةٍ من صروف الدَّهر باكَرهابالبابلية فتيانُ الصِّبا سَحَرا
- يوماً بأحسنَّ من دُنيا عَمَرتَ بهاربعَ المسرَّة لو لم تُسلبِ العُمَرا
- ماذا أريد بدنيا كنتَ زينتهاكرهتُ بعدك فيها السَّمعَ والنَظَرا
- يا طولَ شوقي على بُعد المزار وياطول القطيعة لا وصلا ولا خَبَرا
- هَبْني تكلّفتُ بعضَ الصّبر محْتَسٍباًفيه المشوبةَ والحُسنَى لمن صَبَرا
- فهل أكُفُّ جُفوناً كحِّلَتْ بقَذىًوكيف أزْجُرَ قلباً لم يكن حَجَرا
- أسلمتُ بالحزن نَفساً لم تكن سلِمَتْلم تقضِ في الحزن ما دونَ الرَّدى وِطَرا
- لا أَدَّعي جَزَعاً للشامتين ولاأرضى العَزآءَ لقلبي عنك يا عمَرا
- من حق رُزِئكَ عندي أن أقول لهدُمْ هكذا ثُمَّ لا أوتيتُ مٌصْطَبرَا
- خالفتُ قول لبيد في حكومتهِمن يبكِ حولاً على ميت قد اعتَذَرا
- أَفديكَ يا ولداً إن كُنت مُدَّخراًعن الفداء له وِقْراً فلا وُقِرَا
- أعَيْتَ أباكَ المساعي لم يَجدْ سَبَباًيُنجيك من سَبب الموت الذي حَضَرا
- لم يأل جَهداً ولم يبخلْ بملك يَدٍحرصاً على دفع مقدورٍ فما قدرا
- أما وَجدِّك لو أنّي وترتُ بهألفيتني مُدركاً للثأر منتَظرا
- هل كان مُغتالُه يفوتُ بهأعمامه الصيَّد أو أخوالَه مُضَرَا
- أجل لقد حلَّ في شَمَّاء باذخةمن عدَّ في آل نبهانٍ له وَزرَا
- آل العتيك ملوك الأرض قاطبةًلم يعد مُلكُهم بَدواً ولا حضَرَا
- المنَعمَينَ المجيرين الَّلهيفَ إذافمُ الحوادث من أنيابِه فَغَرَا
- هُمُ شُموسُ ضُحىً حلّت بروجَ عُلىًوهُم بجور ندىً فيها ليوثُ شَرَى
- ففي الكريهة آساد يَلغن دَماًوفي النّديّ بدور تمنح البِدَرا
- بقيتم وأعَزَّ الله نصركُمفي رتبة الدّين والدنيا بني عمَرا
- وطال عمرك في عزٍّ أبا عمرٍونعمة وعلاءَ يمنع الغِيَرَا
- ونلتَ في الولد الزاكي الأجلّ أبيعبد الإله المنى والعز والحَبَرا
- فيه لقلبك ما يُسليك من حزنٍولا يُعيدُ لأم الشامت العبَرا
- وكان من أنت مولوعٌ به سَلفاًمقدّماً لك عند الله مُدّخرَا
- وقدّس الله من بطنِ الثّرى جَدَثاًمُكرَّماً بأبي بكر ومعتَمرَا
- قبرٌ يعزُّ علينا من يحلُّ بهفي الأرض من تحت عِبأيْ جندلٍ وثَرى
- لا غَير أنّا نحيّيه ونمطرُهماءً الجفون ونستسْقي له المَطَرا