وعاذلة في الحب أزرى بها الجهل
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةاللام
حجم الخط
- وعاذلةٍ في الحُبِّ أزرى بها الجَهلُتُسفِّهُ تَجْري حينَ لم تَدْر ما الفَضْلُ
- إليكِ فَما عَقلٌ تخادِعْنَهُ عقلُشِرى وصلِهم بالرُّوحِ عِنْديَ لا يَغْلُو
- فلا لَوْمَ يُسلي عَنْهُمُ لا ولا عَذْلُوكيفَ بأنْ أُصغي لِلَوْمٍ عَليهمُ
- وكلُّ نَعيمٍ أرتجي في يَدَيْهمُولما رأيتُ العَيْشَ غَضّاً لَديهمُ
- خَرجتُ عن الدُّنيا فقيراً إليهمُوفي حُبِّهم لا مالَ يَبْقى ولا أهْلُ
- بِحَسْبيَ أن أُمسي رَهيناً بِضَيْرِهمْولا أرتجي خَيْراً سِوى نيلِ خَيْرِهِمْ
- يقولون جارُوا قُلْتُ أرضى بِجَوْرهمْفلا تَحْسبوا مِنِّي فَراغاً لِغَيْرِهمْ
- فَعَنْ كُلِّ شُغلٍ عندَ قلبي لَهُم شُغْلُرَضِيْتُ بأن أقْضي هَواهُمْ تَعَلُّلا
- ولا يَهْتِفَ العُذَّالُ أنِّيَ مَنْ سَلاأمثليَ يَرضى أنْ يُنَكِّبَ عَن عُلا
- دَعُوني على أبْوابِهم مُتَذلِّلافَمِنْ بعدِ عِزِّي لَذَّ لي فيهمُ الذُّلُّ
- هُم الدينُ والدُّنيا وحَسْبُك خُلَّةًكُسيتُ بِهمْ للرِّقِّ أشرفَ حُلَّةً
- بها قامَتِ الأكوانُ نحوي تجلَّةًوأعجبُ منِّي كلما زدْتُ ذِلَّةً
- إليْهم أرَى في النَّاسِ قَدري بِهمْ يَعْلوهُمُ سُؤْلُ قَلْبي لَسْتُ أبغي سِواهُمُ
- وإن طمَّ بالعُشّاقِ بَحْرُ جَواهُمُرضيتُ بحالَيْ قُربِهمْ ونواهُمُ
- فما شاءَ فَلْيحكُمْ عَليَّ هَواهُمُففيهِ تَساوى الجَورُ عنديَ والعَدْلُ
- ألا ليت شِعري هل سبيلٌ لِقُربهمْتهافَتُّ حَسْبي أن أموتَ جوىً بِهمْ
- فأعظمُ قَدري أنْ أُكَنَّى بِصبِّهمْتحيَّرتُ لما اخْتَرتُ مَذهبَ حُبِّهمْ
- تَحيُّرَ صَبٍّ هَجْرهُم عندهُ وَصلُحُرِمتُ وَفاءً في الهَوى إنْ أخُنْهُمُ
- خَضَعْتُ لَهُمْ لَمّا بَدا العِزُّ مِنهمُخُضوعَ مُعَنّىً روحهُ من لَدُنْهُمُ
- وقُلْتُ لِقَلبي أينَ تَذْهَبُ عَنْهمُوما دُونَهمْ ماءٌ يَطيبُ ولا ظِلُّ
- أيا سائقَ الوَجْناءِ يرمي مِنىً بِهاثنَتْ عِطفَهُ ذِكرى معاطِفِ قُضْبِها
- ألوكةَ صَبٍّ ضاقَ ذَرْعاً بِرَحْبِهابِعَيْشِكَ إن وافَيْت نَجداً فقِفْ بها
- فإنَّ بها مَن قد أحَلُّوا دَمي حَلُّواوسَلِّمْ على ضالٍ هناك أظَلَّهُمْ
- تَرِفُّ عليهِ السُّحبُ تَكْرمةً لَهُمْوعَرِّضْ لهمْ باسمي عَساهُم وعَلَّهُمْ
- وحَدِّثْهُمُ عَنّي حَديثاً وقلْ لَهُمْبأنِّيَ عَنهُمْ ما سَلوتُ ولا أسْلُو
- أأحبابَ قَلبي هَلْ يُفَكُّ أسِيرُكمْأضَرَّتْ بيَ البلوى فكَمْ أستجيرُكمْ
- لقد عِيْلَ صَبري واسْتَمرَّ مَريرُكمْمَتى يا عُرَيْبَ الشِّعبِ يأتي بَشيرُكمْ
- فتسكنَ أشواقي ويَنْتَظِمَ الشَّمْلُوعَيْشِكُم ما هكَذا حَقُّ عَدْلِكُمْ
- أهِيمُ ومَجْرى النِّيل في فَيْءِ ظِلِّكُمْهَبُوا الحقَّ هَجْري أينَ سابغُ فضلِكُمْ
- صِلُوني عَلى مابي فإنِّي لِوَصْلِكُمْإذا لمْ أكُنْ أهلاً فأنتُمْ لَهُ أهْلُ