قصائد

وعاذلة في الحب أزرى بها الجهل

ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالطويلرومانسيةاللام

  1. ١وعاذلةٍ في الحُبِّ أزرى بها الجَهلُتُسفِّهُ تَجْري حينَ لم تَدْر ما الفَضْلُ
  2. ٢إليكِ فَما عَقلٌ تخادِعْنَهُ عقلُشِرى وصلِهم بالرُّوحِ عِنْديَ لا يَغْلُو
  3. ٣فلا لَوْمَ يُسلي عَنْهُمُ لا ولا عَذْلُوكيفَ بأنْ أُصغي لِلَوْمٍ عَليهمُ
  4. ٤وكلُّ نَعيمٍ أرتجي في يَدَيْهمُولما رأيتُ العَيْشَ غَضّاً لَديهمُ
  5. ٥خَرجتُ عن الدُّنيا فقيراً إليهمُوفي حُبِّهم لا مالَ يَبْقى ولا أهْلُ
  6. ٦بِحَسْبيَ أن أُمسي رَهيناً بِضَيْرِهمْولا أرتجي خَيْراً سِوى نيلِ خَيْرِهِمْ
  7. ٧يقولون جارُوا قُلْتُ أرضى بِجَوْرهمْفلا تَحْسبوا مِنِّي فَراغاً لِغَيْرِهمْ
  8. ٨فَعَنْ كُلِّ شُغلٍ عندَ قلبي لَهُم شُغْلُرَضِيْتُ بأن أقْضي هَواهُمْ تَعَلُّلا
  9. ٩ولا يَهْتِفَ العُذَّالُ أنِّيَ مَنْ سَلاأمثليَ يَرضى أنْ يُنَكِّبَ عَن عُلا
  10. ١٠دَعُوني على أبْوابِهم مُتَذلِّلافَمِنْ بعدِ عِزِّي لَذَّ لي فيهمُ الذُّلُّ
  11. ١١هُم الدينُ والدُّنيا وحَسْبُك خُلَّةًكُسيتُ بِهمْ للرِّقِّ أشرفَ حُلَّةً
  12. ١٢بها قامَتِ الأكوانُ نحوي تجلَّةًوأعجبُ منِّي كلما زدْتُ ذِلَّةً
  13. ١٣إليْهم أرَى في النَّاسِ قَدري بِهمْ يَعْلوهُمُ سُؤْلُ قَلْبي لَسْتُ أبغي سِواهُمُ
  14. ١٤وإن طمَّ بالعُشّاقِ بَحْرُ جَواهُمُرضيتُ بحالَيْ قُربِهمْ ونواهُمُ
  15. ١٥فما شاءَ فَلْيحكُمْ عَليَّ هَواهُمُففيهِ تَساوى الجَورُ عنديَ والعَدْلُ
  16. ١٦ألا ليت شِعري هل سبيلٌ لِقُربهمْتهافَتُّ حَسْبي أن أموتَ جوىً بِهمْ
  17. ١٧فأعظمُ قَدري أنْ أُكَنَّى بِصبِّهمْتحيَّرتُ لما اخْتَرتُ مَذهبَ حُبِّهمْ
  18. ١٨تَحيُّرَ صَبٍّ هَجْرهُم عندهُ وَصلُحُرِمتُ وَفاءً في الهَوى إنْ أخُنْهُمُ
  19. ١٩خَضَعْتُ لَهُمْ لَمّا بَدا العِزُّ مِنهمُخُضوعَ مُعَنّىً روحهُ من لَدُنْهُمُ
  20. ٢٠وقُلْتُ لِقَلبي أينَ تَذْهَبُ عَنْهمُوما دُونَهمْ ماءٌ يَطيبُ ولا ظِلُّ
  21. ٢١أيا سائقَ الوَجْناءِ يرمي مِنىً بِهاثنَتْ عِطفَهُ ذِكرى معاطِفِ قُضْبِها
  22. ٢٢ألوكةَ صَبٍّ ضاقَ ذَرْعاً بِرَحْبِهابِعَيْشِكَ إن وافَيْت نَجداً فقِفْ بها
  23. ٢٣فإنَّ بها مَن قد أحَلُّوا دَمي حَلُّواوسَلِّمْ على ضالٍ هناك أظَلَّهُمْ
  24. ٢٤تَرِفُّ عليهِ السُّحبُ تَكْرمةً لَهُمْوعَرِّضْ لهمْ باسمي عَساهُم وعَلَّهُمْ
  25. ٢٥وحَدِّثْهُمُ عَنّي حَديثاً وقلْ لَهُمْبأنِّيَ عَنهُمْ ما سَلوتُ ولا أسْلُو
  26. ٢٦أأحبابَ قَلبي هَلْ يُفَكُّ أسِيرُكمْأضَرَّتْ بيَ البلوى فكَمْ أستجيرُكمْ
  27. ٢٧لقد عِيْلَ صَبري واسْتَمرَّ مَريرُكمْمَتى يا عُرَيْبَ الشِّعبِ يأتي بَشيرُكمْ
  28. ٢٨فتسكنَ أشواقي ويَنْتَظِمَ الشَّمْلُوعَيْشِكُم ما هكَذا حَقُّ عَدْلِكُمْ
  29. ٢٩أهِيمُ ومَجْرى النِّيل في فَيْءِ ظِلِّكُمْهَبُوا الحقَّ هَجْري أينَ سابغُ فضلِكُمْ
  30. ٣٠صِلُوني عَلى مابي فإنِّي لِوَصْلِكُمْإذا لمْ أكُنْ أهلاً فأنتُمْ لَهُ أهْلُ