قصائد

ميلوا إلى الدار من ليلى نحييها

البحتريعباسيالبسيطرومانسيةالياء

  1. ١ميلوا إِلى الدارِ مِن لَيلى نُحَيِّيهانَعَم وَنَسأَلُها عَن بَعضِ أَهليها
  2. ٢يادِمنَةً جاذَبَتها الريحُ بَهجَتَهاتَبيتُ تَنشُرُها طَوراً وَتَطويها
  3. ٣لازِلتِ في حُلَلٍ لِلغَيثِ ضافِيَةٍيُنيرُها البَرقُ أَحياناً وَيُسديها
  4. ٤تَروحُ بِالوابِلِ الداني رَوائِحُهاعَلى رُبوعِكِ أَو تَغدو غَواديها
  5. ٥إِنَّ البَخيلَةَ لَم تُنعِم لِسائِلِهايَومَ الكَثيبِ وَلَم تَسمَع لِداعيها
  6. ٦مَرَّت تَأَوَّدُ في قُربٍ وَفي بُعُدٍفَالهَجرُ يُبعِدُها وَالدارُ تُدنيها
  7. ٧لَولا سَوادُ عِذارٍ لَيسَ يُسلِمُنيإِلى النُهى لَعَدَت نَفسي عَواديها
  8. ٨قَد أَطرُقُ الغادَةَ الحَسناءَ مُقتَدِراًعَلى الشَبابِ فَتُصبيني وَأُصبيها
  9. ٩في لَيلَةٍ لا يَنالُ الصُبحُ آخِرَهاعَلِقتُ بِالراحِ أُسقاها وَأَسقيها
  10. ١٠عاطَيتُها غَضَّةَ الأَطرافِ مُرهَفَةًشَرِبتُ مِن يَدِها خَمراً وَمِن فيها
  11. ١١يامَن رَأى البِركَةَ الحَسناءَ رُؤيَتَهاوَالآنِساتِ إِذا لاحَت مَغانيها
  12. ١٢بِحَسبِها أَنَّها مِن فَضلِ رُتبَتِهاتُعَدُّ واحِدَةً وَالبَحرُ ثانيها
  13. ١٣ما بالُ دِجلَةَ كَالغَيرى تُنافِسُهافي الحُسنِ طَوراً وَأَطواراً تُباهيها
  14. ١٤أَما رَأَت كالِئَ الإِسلامِ يَكلَءُهامِن أَن تُعابَ وَباني المَجدِ يَبنيها
  15. ١٥كَأَنَّ جِنَّ سُلَيمانَ الَّذينَ وَلواإِبداعَها فَأَدَقّوا في مَعانيها
  16. ١٦فَلَو تَمُرُّ بِها بَلقيسُ عَن عُرُضٍقالَت هِيَ الصَرحُ تَمثيلاً وَتَشبيها
  17. ١٧تَنحَطُّ فيها وُفودُ الماءِ مُعجَلَةًكَالخَيلِ خارِجَةً مِن حَبلِ مُجريها
  18. ١٨كَأَنَّما الفِضَّةُ البَيضاءُ سائِلَةًمِنَ السَبائِكِ تَجري في مَجاريها
  19. ١٩إِذا عَلَتها الصَبا أَبدَت لَها حُبُكاًمِثلَ الجَواشِنِ مَصقولاً حَواشيها
  20. ٢٠فَرَونَقُ الشَمسِ أَحياناً يُضاحِكُهاوَرَيِّقُ الغَيثِ أَحياناً يُباكيها
  21. ٢١إِذا النُجومُ تَراءَت في جَوانِبُهالَيلاً حَسِبتَ سَماءً رُكِّبَت فيها
  22. ٢٢لا يَبلُغُ السَمَكُ المَحصورُ غايَتَهالِبُعدِ ما بَينَ قاصيها وَدانيها
  23. ٢٣يَعُمنَ فيها بِأَوساطٍ مُجَنَّحَةٍكَالطَيرِ تَنفُضُ في جَوٍّ خَوافيها
  24. ٢٤لَهُنَّ صَحنٌ رَحيبٌ في أَسافِلِهاإِذا اِنحَطَطنَ وَبَهوٌ في أَعاليها
  25. ٢٥صورٌ إِلى صورَةِ الدُلفينِ يُؤنِسُهامِنهُ اِنزِواءٌ بِعَينَيهِ يُوازيها
  26. ٢٦تَغنى بَساتينُها القُصوى بِرُؤيَتِهاعَنِ السَحائِبِ مُنحَلّاً عَزاليها
  27. ٢٧كَأَنَّها حينَ لَجَّت في تَدَفُّقِهايَدُ الخَليفَةِ لَمّا سالَ واديها
  28. ٢٨وَزادَها زينَةً مِن بَعدِ زينَتِهاأَنَّ اِسمَهُ حينَ يُدعى مِن أَساميها
  29. ٢٩مَحفوفَةٌ بِرِياضٍ لا تَزالُ تَرىريشَ الطَواويسِ تَحكيهِ وَيَحكيها
  30. ٣٠وَدَكَّتَينِ كَمِثلِ الشِعرَيَينِ غَدَتإِحداهُما بِإِزا الأُخرى تُساميها
  31. ٣١إِذا مَساعي أَميرِ المُؤمِنينَ بَدَتلِلواصِفينَ فَلا وَصفٌ يُدانيها
  32. ٣٢إِنَّ الخِلافَةَ لَمّا اِهتَزَّ مِنبَرُهابِجَعفَرٍ أُعطِيَت أَقصى أَمانيها
  33. ٣٣أَبدى التَواضُعَ لَمّا نالَها رِعَةًمِنهُ وَنالَتهُ فَاِختالَت بِهِ تيها
  34. ٣٤إِذا تَجَلَّت لَهُ الدُنيا بِحِليَتِهارَأَت مَحاسِنَها الدُنيا مَساويها
  35. ٣٥يا اِبنَ الأَباطِحِ مِن أَرضٍ أَباطِحُهافي ذُروَةِ المَجدِ أَعلى مِن رَوابيها
  36. ٣٦ما ضَيَّعَ اللَهُ في بَدوٍ وَلا حَضَرٍرَعِيَّةً أَنتَ بِالإِحسانِ راعيها
  37. ٣٧وَأُمَّةٍ كانَ قُبحُ الجَورِ يُسخِطُهادَهراً فَأَصبَحَ حُسنُ العَدلِ يُرضيها
  38. ٣٨بَثَثتَ فيها عَطاءً زادَ في عَدَدِ العَليا وَنَوَّهتَ بِاِسمِ الجودِ تَنويها
  39. ٣٩ما زِلتَ بَحراً لِعافينا فَكَيفَ وَقَدقابَلتَنا وَلَكَ الدُنيا بِما فيها
  40. ٤٠أَعطاكَها اللَهُ عَن حَقٍّ رَآكَ لَهُأَهلاً وَأَنتَ بِحَقِّ اللَهِ تُعطيها