جيب الربيع على الإحسان مزرور
فتيان الشاغوريأيوبيالبسيطرومانسيةالراء
- ١جَيبُ الرَّبيعِ عَلى الإحسانِ مَزرورُوَذَيلُهُ بِبَديعِ الحُسنِ مَجرورُ
- ٢فَصلٌ تَبَسَّمَ عَن زُهرٍ وَعَن زَهَرٍفَلاحَ لِلناظِرينَ النَّورُ وَالنورُ
- ٣لِلمِسكِ في الزَّهرِ فاراتٌ يُذَبِّحُهانَسيمُهُ فَهوَ مَسحوقٌ فَمَذرورُ
- ٤عَن زَعفَرانٍ رَنَت أَحداقُ نَرجِسِهِعَلى الزُمُرُّدِ وَالأَجفانُ كافورُ
- ٥أَما تَرى كيّماوِيَّ الرَبيع وَقَدوافاهُ بِالنجحِ تَصعيدٌ وَتَقطيرُ
- ٦نِثارُهُ كُلَّما هَبَّ النَسيمُ عَلى الأَرضِ الدَراهِمُ بيضاً وَالدَنانيرُ
- ٧كَأَنَّ غُدرانَهُ راحٌ مُشَعشَعَةٌفَرَوضُهُ مُنتَشٍ وَالزَهرُ مَخمورُ
- ٨وَلِلطُيورِ عَلى دَوحاتِهِ طَرَبٌكَأَنَّما تُلِيَت فيها المَزاميرُ
- ٩عيدانُ ناياتِها تَحتَ البَلابِلِ كَالقِيانِ ناياتُها تِلكَ المَناقيرُ
- ١٠كَم بُلبُلٍ وَهَزارٍ ما دَعا سحراًإِلّا وَلَبّاهُ قُمرِيٌّ وَشَحرورُ
- ١١فَكُلُّ عودٍ بِها عودٌ يُحَرَّقُ أَوعودٌ يُحَرَّكُ مِنهُ البَمُّ وَالزيرُ
- ١٢دِمَشقُ جَنَّةُ عَدنٍ ما يُفارِقُهارضوانُ ذو البشرِ وَالوِلدانُ وَالحورُ
- ١٣ما هَبَّ لِلصَبِّ مَمدودُ الهَواءِ بِهاإِلّا اِستَقَرَّ هَوىً في القَلبِ مَقصورُ
- ١٤وَوَردُها كَخُدودِ الغيدِ رانِيَةًسيقَت إِلى سوقِها مِنهُ بَواكيرُ
- ١٥تَقولُ حينَ بِها أَنهارُها اِصطَفَقَتأَحَلَّ ثَلجٌ بِها أَم ذابَ بَلّورُ
- ١٦كَم جَدوَلٍ عِندَهُ سِربٌ يُسَرُّ بِهِفَسِربُهُ آمِنٌ وَالماءُ مَذعورُ
- ١٧وَكَم أَكُفِّ يَواقيتٍ مُخَتَّمَةٍوَحَليُها ذَلِكَ المَنظومُ مَنثورُ
- ١٨كَأَنَّما اِنبَسَطَت تَدعو لِخالِقِناأَن لا يَمَسَّ ضياءَ الدينِ مَحذورُ
- ١٩هُوَ الإِمامُ الَّذي مَدحُ العُفاةِ لَهُحَقٌّ وَكُلُّ مَديحٍ غَيرَهُ زورُ
- ٢٠في كُلِّ فَضلٍ لَهُ فَصلُ الرَبيعِ فَذاكَ الفَصلُ في الزَمَنِ المشكُوِّ مَشكورُ
- ٢١أَضحى بِهِ الجَورُ مَطوِيَّ البِساطِ فَلَميُنشَر وَمِنهُ بِساطُ العَدلِ مَنشورُ
- ٢٢يا مَن يُساجِلُهُ اِربَع عَلى ظَلَعٍعَجزاً فَإِنَّكَ في التَقصيرِ مَعذورُ
- ٢٣وَإِن أَبَيتَ لَهُ إِلّا مُسابَقَةًفَاِعلَم بِأَنَّكَ فيما رُمتَ مَغرورُ
- ٢٤لَو سابَقَتهُ الرِياحُ الهوجُ لَاِنخَزَلَتطَريحَةً لَم يبن عَن جَريِها المورُ
- ٢٥وَالبَحرُ يَعجَزُ عَن يُمناهُ مُطلَقَةًبِجودِهِ فائِضاً وَالبَحرُ مَسجورُ
- ٢٦دِمَشقُ ظاهِرُها أَضحى وَباطِنُهاكِلاهُما مُشرِقٌ بِالحُسنِ مَعمورُ
- ٢٧هُناكَ دارا ضِياءِ الدينِ يَقصُرُ عَنهُما قُصورُ المُلوكِ الشُمِّ وَالدورُ
- ٢٨لما أُديرَت بِباناسَ النَواعيرُبِالدارِ قُلنا أُثيرَت بِالنَّوَى عيرُ
- ٢٩يَدعُّ في صَدرِها دَعّاً بِراحَتِهِفَتَنثَني وَلَها جدٌّ وَتَشميرُ
- ٣٠تَبكي عَلَيهِ اِشتِياقاً إِذ يُعانِقُهاكَما بَكى في زَمانِ الهَجرِ مَهجورُ
- ٣١لَها حنينٌ حَنينَ النيبِ تُفصَلُ عَنفصلانِها فَهيَ صُعرٌ نَحوَها صورُ
- ٣٢كَذاكَ كَفُّ ضِياءِ الدينِ نائِلُهابِالبَدءِ وَالعَودِ مَشهودٌ وَمَشهورُ
- ٣٣أَقسَمتُ ما الرّاحُ راحُ الشامِ أَبرَزَها الراوونَ فَاِمتَلَأَت مِنها قَواريرُ
- ٣٤صَفَت وراقَت فَأَهدَت مِن أَشِعَّتِهالِلشَّربِ أَردِيَةً مَنسوجُها نورُ
- ٣٥تَأَرَّجَت فَتَوَلّى المِسكُ مُنخَزِلاًوَقَلبُهُ حَسَداً لِلعَرفِ مَكسورُ
- ٣٦وَماءُ وَردِ نَصيبين اِنثَنى خَجَلاًمِن نَشرِها فَهوَ مَغلوبٌ فَمَقهورُ
- ٣٧يَوماً بِأَصفى وَلا أَذكى إِذا ذُكِرَتفي الدَهرِ أَخلاقُهُ الغُرُّ المَشاهيرُ
- ٣٨أَنتُم بَنو الشَهرَزورِيِّ الكِرامُ لَكُممَدحٌ يَسيرُ بِهِ الراوونَ مَأثورُ
- ٣٩لَكُم طَيالِسَةٌ لَم تَألُ تَحسُدُها الالتيجانُ مِنها لِواءُ العِلمِ مَنصورُ
- ٤٠تَعلو المَناكِبَ في قَلبِ المَواكِبِ تَسمو كَالكَواكِبِ مِنها الضِدُّ مَدحورُ
- ٤١أَبا الفَضائِلِ أَبّاءَ الرَذائلِ مَنيَحلُل بِواديكَ يَرحَل وَهوَ مَسرورُ
- ٤٢القاسِمُ المُقسِمُ المَجدُ الصَريحُ لَهُأَن لا نَظيرَ لَهُ في الخَلقِ مَنظورُ
- ٤٣تُكسى بِهِمَّتِهِ العَليا وَهامَتِهِطيالِسُ الفَضلِ فَخراً وَالمَنابيرُ
- ٤٤أَموالُهُ في اِكتِسابِ المَجدِ يُنفِقُهالا كَالَّذي مالُهُ بِالذَمِّ مَصرورُ
- ٤٥وَخازِنُ المالِ كَي يَحظى سِواهُ بِهِبَهيمَةٌ قادَها بِالذُلِّ تَسخيرُ
- ٤٦لِم لَم يَكُن كَضِياءِ الدينِ يَرغَبُ فيحُسنِ الثَنا فَهوَ مَرجُوٌّ وَمَأجورُ
- ٤٧لا زالَ مُرتَفِعاً بِالفِعلِ ناصِبَ مَنعادى وَشانِئُهُ لِلجَزمِ مَجرورُ
- ٤٨وَالفَتحُ وَقفٌ عَلَيهِ وَالحَسودُ عَلىوَصمٍ مِنَ الضَيمِ مَبنِيٌّ فَمَكسورُ
- ٤٩ما عادَ عَن صور سور المَوجِ مُنهَزِماًوَعاشَ في العِزِّ حَتّى يُنفَخُ الصورُ