يا دار لا أنهج القشيب
مهيار الديلميعباسيمخلع البسيطعتابالباء
حجم الخط
- يا دارُ لا أنهَجَ القشيبُمنك ولا صَوَّحَ الرطيبُ
- ولا أخلَّتْ بكِ الغواديتَشْعَبُ ما يَصدعُ الجُدوبُ
- من كلِّ مخروقة العَزَاليتغلِبُ أخياطَها الثُّقوبُ
- تعجَبُ منها رباكِ حتَّىيضحكَ فيها الوجهُ القَطوبُ
- وكان عِطراً كما عهدنامَشْيُ الصَّبا فيكِ والهبوبُ
- فربَّ ليلٍ ثراكِ فيهبين نُحور العشاق طيبُ
- عُجْنا وليلُ المطيِّ ليلٌبَعْدُ وصوتُ الحادي صليبُ
- وما نَقضناهُ من طريقٍمِن حيثُ رحنا عنه قريبُ
- فقال صَحْبي أضلَّ هادٍأم خُدِعَ الحازمُ الأريبُ
- ليس أوانُ التعريسِ هذاقلتُ هو الشوق لا اللُّغوبُ
- يا من رأى باللِّوى بُرَيقاًتقدَحُ نيرانَهُ الجَنوبُ
- كَلا وَلاَ بينما تراهُيطلُعُ أبصرتَهُ يغيبُ
- كأنّ ما لاح منه وَهْناًعلى شبابِ الدجى مَشيبُ
- حدَّثَني بالغضا حديثاًسَرَّ على أنّه خَلوبُ
- يقول هيفاءُ لم يُحِلْهاعن عهدك الناقِلُ الكذوبُ
- جفونُها بَعدَكم حُنُوّاًماءٌ وأحشاؤها لهيبُ
- فارض فمِن قلبها خُفوقيأُعدَى ومن طرفِها أصوبُ
- لا وليالٍ على المُصَلَّىتُسرَق في نُسكها الذنوبُ
- وما رأَى الخَيْفُ من هَناتٍيغفرها المالكُ الوهوبُ
- وخَلوَاتٍ بأمّ سعدٍما بعدها لذّةٌ تطيبُ
- لولا لماها لما شفانيبزمزمٍ ما سقىَ القليبُ
- ماذا على مُحرِمٍ بجَمْعٍوسهمُهُ من دمي خضيبُ
- وكيف والصَّيدُ ثَمَّ بَسْلٌتصادُ بالأعين القلوبُ
- يا فتكها نظرةً خِلاساًسبَّبَ أدواءَها الطبيبُ
- ذابت عليها حصاةُ قلبييا من رأى جمرةً تذوبُ
- قُلْ لزماني ما شئت فاضغطقد دَبِرَ الجائِرُ الجليبُ
- أصبتَني بالخطوبِ حتَّىلم تُبقِ لي مَقتَلاً تُصيبُ
- في كل يومٍ جورٌ غريبٌعندي عليه صبرٌ غريبُ
- حتى لقد صار لا عجباًمنك الذي كلُّه عجيبُ
- ولائمٍ في عُزوفِ نفْسِيقلتُ له أنتَ والخطوبُ
- عساك خُبْراً بالناس مثليإن رُدَّ من حِلمك العزيبُ
- فَفِي قِلَي مَنْ تُراكَ تَلْحَىمنهم وفي تَرْكِ مَنْ تَعيبُ
- اللهُ لي إن طَرَحْتُ عِرضيأُكلةَ آمالهم حسيبُ
- قد كنتُ أبكي وهم فُروقٌشَتَّى وأشكو وهم ضُروبُ
- فاليوم سوّتهم المَساوِيعندي وعمَّتهم العيوبُ
- فما أرى منهُمُ بريئاًيخَشَى افتضاحاً به المُريبُ
- بلى قد استثنيتِ المعاليبيتاً لها فخرُهُ نسيبُ
- بيتاً شموسُ الضحَى عمادٌله وشهبُ الدجَى طُنوبُ
- الحَسَبُ العِدُّ من بنيهِكلُّ نجيبٍ نَمَآ نجيبُ
- من آل عبدِ الرحيم مُرْدٌحولَ رواقِ العُلا وشِيبُ
- تشابهوا سُوَدداً فأعطَىشاهدُهم فضلَ مَن يغيبُ
- كلُّ مُحَيَّا الجبينِ طَلْقٍلم يَعتسِفْ بِشرَه القُطوبُ
- راضون أن يُشبعوا ويَضْوَواوالعامُ مسحنفزٌ غَصوبُ
- تَرْوَى عِطاشُ الآمالِ فيهموهْيَ علىَ غيرهم تَلوبُ
- لهم أفاويقُها إذا ماأَصرَمَ ثَدْيُ الحَيَا الحَلوبُ
- دوحةُ مجدٍ أبو المعاليغصنُ جناها الغضُّ الرطيبُ
- كان فَتاها والرأيُ كهلٌوطِفلَها والحجا لبيبُ
- ليثُ حِماها والدارُ حربٌوفي السلامِ الظبيُ الربيبُ
- لا فَرحةٌ تستقلُّ منهحِلْماً ولا نَوبةٌ تنوبُ
- تغمِزُ فيه أيدي اللياليوالنَّبْعُ مستعصِمٌ صَليبُ
- إذا كساه الغِنَى قميصاًفهو بأيدي الندَى سليبُ
- وكلُّ سعيٍ له كَسوبٍتَغرمَهُ كفُّه الوهوبُ
- يحمي حِماه بنافذاتٍخُدوشُها في العِدا نُدوبُ
- لا يَبلُغُ السَّبرُ ما يُفَرَّىمُعمِّقاً جُرحُها الرغيبُ
- يبعثُها مفصِحاً لسانٌماضٍ إذا لَجلَجَ الخطيبُ
- إذا فُروجُ الكلامِ ضاقتْتَمَّ بها باعُهُ الرحيبُ
- لا مَحَقتْ بدرَك الدآدِيولا محا شمسَك الغروبُ
- ورَجَع الدهرُ مستقيلاًإليكَ من ذنبهِ يتوبُ
- يُقسِمُ لا شِيمَ وهو سيفٌبعدُ ولا شَمَّ وهو ذيبُ
- وعاد ظلُّ الدنيا عليكميُورقُ أو يُنمرُ القضيبُ
- حظُّكُمُ صفوُها وحظُّ الأعداءِ منها المُرُّ المشوبُ
- ما كرَّ عَوْداً شبابُ ليلٍيَردُفُهُ من ضُحىً مَشيبُ
- وزار يومُ النيروز عامَ الخِصبِ كما زارك الحبيبُ
- تُهدَى لكم من ثَنايَ عُونٌكلُّ ابنِ سمعٍ لها طروبُ
- قواطنٌ فيكُمُ وتُمسيتجولُ في الأرض أو تجوبُ
- في كلِّ يومٍ تغشاك منهاحبيبةٌ ما لها رقيبُ
- كذاك لا غائبي خبيثٌلكم ولا شاهدي مريبُ
- قلبي صحيحٌ لكم وودّيما مرِضَ الودُّ والقلوبُ
- أجبتكم قبلَ أن دعوتمفكيف أُدعَى فلا أُجيبُ