يا دار لا أنهج القشيب

مهيار الديلميعباسيمخلع البسيطعتابالباء

حجم الخط
  1. يا دارُ لا أنهَجَ القشيبُمنك ولا صَوَّحَ الرطيبُ
  2. ولا أخلَّتْ بكِ الغواديتَشْعَبُ ما يَصدعُ الجُدوبُ
  3. من كلِّ مخروقة العَزَاليتغلِبُ أخياطَها الثُّقوبُ
  4. تعجَبُ منها رباكِ حتَّىيضحكَ فيها الوجهُ القَطوبُ
  5. وكان عِطراً كما عهدنامَشْيُ الصَّبا فيكِ والهبوبُ
  6. فربَّ ليلٍ ثراكِ فيهبين نُحور العشاق طيبُ
  7. عُجْنا وليلُ المطيِّ ليلٌبَعْدُ وصوتُ الحادي صليبُ
  8. وما نَقضناهُ من طريقٍمِن حيثُ رحنا عنه قريبُ
  9. فقال صَحْبي أضلَّ هادٍأم خُدِعَ الحازمُ الأريبُ
  10. ليس أوانُ التعريسِ هذاقلتُ هو الشوق لا اللُّغوبُ
  11. يا من رأى باللِّوى بُرَيقاًتقدَحُ نيرانَهُ الجَنوبُ
  12. كَلا وَلاَ بينما تراهُيطلُعُ أبصرتَهُ يغيبُ
  13. كأنّ ما لاح منه وَهْناًعلى شبابِ الدجى مَشيبُ
  14. حدَّثَني بالغضا حديثاًسَرَّ على أنّه خَلوبُ
  15. يقول هيفاءُ لم يُحِلْهاعن عهدك الناقِلُ الكذوبُ
  16. جفونُها بَعدَكم حُنُوّاًماءٌ وأحشاؤها لهيبُ
  17. فارض فمِن قلبها خُفوقيأُعدَى ومن طرفِها أصوبُ
  18. لا وليالٍ على المُصَلَّىتُسرَق في نُسكها الذنوبُ
  19. وما رأَى الخَيْفُ من هَناتٍيغفرها المالكُ الوهوبُ
  20. وخَلوَاتٍ بأمّ سعدٍما بعدها لذّةٌ تطيبُ
  21. لولا لماها لما شفانيبزمزمٍ ما سقىَ القليبُ
  22. ماذا على مُحرِمٍ بجَمْعٍوسهمُهُ من دمي خضيبُ
  23. وكيف والصَّيدُ ثَمَّ بَسْلٌتصادُ بالأعين القلوبُ
  24. يا فتكها نظرةً خِلاساًسبَّبَ أدواءَها الطبيبُ
  25. ذابت عليها حصاةُ قلبييا من رأى جمرةً تذوبُ
  26. قُلْ لزماني ما شئت فاضغطقد دَبِرَ الجائِرُ الجليبُ
  27. أصبتَني بالخطوبِ حتَّىلم تُبقِ لي مَقتَلاً تُصيبُ
  28. في كل يومٍ جورٌ غريبٌعندي عليه صبرٌ غريبُ
  29. حتى لقد صار لا عجباًمنك الذي كلُّه عجيبُ
  30. ولائمٍ في عُزوفِ نفْسِيقلتُ له أنتَ والخطوبُ
  31. عساك خُبْراً بالناس مثليإن رُدَّ من حِلمك العزيبُ
  32. فَفِي قِلَي مَنْ تُراكَ تَلْحَىمنهم وفي تَرْكِ مَنْ تَعيبُ
  33. اللهُ لي إن طَرَحْتُ عِرضيأُكلةَ آمالهم حسيبُ
  34. قد كنتُ أبكي وهم فُروقٌشَتَّى وأشكو وهم ضُروبُ
  35. فاليوم سوّتهم المَساوِيعندي وعمَّتهم العيوبُ
  36. فما أرى منهُمُ بريئاًيخَشَى افتضاحاً به المُريبُ
  37. بلى قد استثنيتِ المعاليبيتاً لها فخرُهُ نسيبُ
  38. بيتاً شموسُ الضحَى عمادٌله وشهبُ الدجَى طُنوبُ
  39. الحَسَبُ العِدُّ من بنيهِكلُّ نجيبٍ نَمَآ نجيبُ
  40. من آل عبدِ الرحيم مُرْدٌحولَ رواقِ العُلا وشِيبُ
  41. تشابهوا سُوَدداً فأعطَىشاهدُهم فضلَ مَن يغيبُ
  42. كلُّ مُحَيَّا الجبينِ طَلْقٍلم يَعتسِفْ بِشرَه القُطوبُ
  43. راضون أن يُشبعوا ويَضْوَواوالعامُ مسحنفزٌ غَصوبُ
  44. تَرْوَى عِطاشُ الآمالِ فيهموهْيَ علىَ غيرهم تَلوبُ
  45. لهم أفاويقُها إذا ماأَصرَمَ ثَدْيُ الحَيَا الحَلوبُ
  46. دوحةُ مجدٍ أبو المعاليغصنُ جناها الغضُّ الرطيبُ
  47. كان فَتاها والرأيُ كهلٌوطِفلَها والحجا لبيبُ
  48. ليثُ حِماها والدارُ حربٌوفي السلامِ الظبيُ الربيبُ
  49. لا فَرحةٌ تستقلُّ منهحِلْماً ولا نَوبةٌ تنوبُ
  50. تغمِزُ فيه أيدي اللياليوالنَّبْعُ مستعصِمٌ صَليبُ
  51. إذا كساه الغِنَى قميصاًفهو بأيدي الندَى سليبُ
  52. وكلُّ سعيٍ له كَسوبٍتَغرمَهُ كفُّه الوهوبُ
  53. يحمي حِماه بنافذاتٍخُدوشُها في العِدا نُدوبُ
  54. لا يَبلُغُ السَّبرُ ما يُفَرَّىمُعمِّقاً جُرحُها الرغيبُ
  55. يبعثُها مفصِحاً لسانٌماضٍ إذا لَجلَجَ الخطيبُ
  56. إذا فُروجُ الكلامِ ضاقتْتَمَّ بها باعُهُ الرحيبُ
  57. لا مَحَقتْ بدرَك الدآدِيولا محا شمسَك الغروبُ
  58. ورَجَع الدهرُ مستقيلاًإليكَ من ذنبهِ يتوبُ
  59. يُقسِمُ لا شِيمَ وهو سيفٌبعدُ ولا شَمَّ وهو ذيبُ
  60. وعاد ظلُّ الدنيا عليكميُورقُ أو يُنمرُ القضيبُ
  61. حظُّكُمُ صفوُها وحظُّ الأعداءِ منها المُرُّ المشوبُ
  62. ما كرَّ عَوْداً شبابُ ليلٍيَردُفُهُ من ضُحىً مَشيبُ
  63. وزار يومُ النيروز عامَ الخِصبِ كما زارك الحبيبُ
  64. تُهدَى لكم من ثَنايَ عُونٌكلُّ ابنِ سمعٍ لها طروبُ
  65. قواطنٌ فيكُمُ وتُمسيتجولُ في الأرض أو تجوبُ
  66. في كلِّ يومٍ تغشاك منهاحبيبةٌ ما لها رقيبُ
  67. كذاك لا غائبي خبيثٌلكم ولا شاهدي مريبُ
  68. قلبي صحيحٌ لكم وودّيما مرِضَ الودُّ والقلوبُ
  69. أجبتكم قبلَ أن دعوتمفكيف أُدعَى فلا أُجيبُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها