تمنى رجال أن تزل بي النعل
مهيار الديلميعباسيالطويلفراقاللام
حجم الخط
- تمنَّى رجالٌ أن تزلَّ بِيَ النعلُولم تمش في مجدٍ بمثلي لهم رِجلُ
- وعابوا على هجرِ المطامع عفّتيولَلْهجرُ خيرٌ حين يزري بك الوصلُ
- وسمَّوا إبايَ الضيمَ كِبراً ولا أرىحطيطةَ نفسي وهي تنهض أن تعلو
- لئن أكلوا بالغيب لحمي فربماحضَرتُ فخان المضغ واستُؤْنِيَ الأكلُ
- وكم دونهم لي من خلائقَ مُرّةٍإذا أنصفوها استثمروها جنىً يحلو
- يقولون طامن بعضَ ما أنت شامخبنفسك إنّ الرُّخصَ غايةَ ما يغلو
- إذا كان عزّي طارداً عنّيَ الغنىفلله فقرٌ لا يجاوره الذلُّ
- عليَّ اجتناءُ الفضل من شجراتهولا ذنبَ إن لم يجنِ حظّاً ليَ الفضلُ
- خُلقتُ وحيدا في ثيابِ نزاهتيغريباً وأهلُ الأرض لو شئتُ لي أهلُ
- وفي الناس مثلي مقترون وإنماأزاد جوىً أن ليس في الفضل لي مثلُ
- خفيتُ وقد أوضحتُ نهجَ شواكلٍتريد عيوناً وهي للعلم بي سبلُ
- وعَلّقتُ بالأسماع كلَّ غريبةٍبأمثالها لم تُفترَعْ أذُنٌ قبلُ
- ولم آلُ في إفهامهم أين موضعيولكنّهم دقّوا عن الفهم أو قلّوا
- يريدونني أن أشرِيَ المالَ سائلابعرضي وطيبُ الفرع أن يُحفظ الأصلُ
- ويقبحُ عندي والفتى حيثُ نفسُهسؤالُ البخيل مثلما يقبحُ البخلُ
- ولي منه إما المنع والعذرُ بعدهيُلفَّقُ مكذوباً أو المنُّ والبذلُ
- أرى الحلمَ أدواني وعوفِيَ جاهلٌوما العيشُ إلا ما رمى دونه الجهلُ
- صعُبتُ فلو ما كان شيء يردّنيإلى السهل ردّتني له الأعينُ النُّجلُ
- ويا قلَّما أُعطي الهوى فضلَ مِقودِيفإن أعتلقْ حبّاً فيا قلَّما أسلو
- وكم تحت درعي باللوي من جراحةٍلعَجماءَ ما فيها قَصاصٌ ولا عَقْلُ
- وهيفاءَ يَروِي الخَوطُ عنها اهتزازَهويسرِقُ من ألحاظها لونَه الكُحلُ
- أشارت وحولي في الظعائن أعينٌمحاجرها غيظٌ وأفئدة غِلُّ
- تخفَّفْ بفيض الدمع من ثِقَل الجوىتجدْ راحةً إن الدموع هي الثّقلُ
- أخوّفها بالخَيفِ ها إنّ دارناحرامٌ فمن أفتاكِ أن دمي حِلُّ
- دعيني أعش قالت دع الوجد بي إذنفقلت لها أقررتِ أن الهوى قتلُ
- وواشٍ بها لم تخدَع الشوقَ كامناًرُقاهُ ولم يُخصَم بإغوائه الخبلُ
- تحَّبب في عذلي ليُبردَ لوعتيفبغَّضه أن الهوى جمره العذُل
- يلوم وسوَّى عندَه الناسَ ظنُّهتَبيَّنْ على مَن لمتني إنها جُمْلُ
- يجرِّب دهري كيف صبري وإنمايجرَّبُ ما لم يُختَبَرْ حدُّهُ النصلُ
- تبلَّغْ ببعض الرزق إن عزَّ كلُّهوتُوصَلُ رُمّات فيُبلغك الحبلُ
- ولولا الفضولُ لم تكن غيرُ حاجةٍاذا الكُثرُ لم يسنح لها سدّها القُلُّ
- وَكُنتُ متى استصرختُ نُصرةَ صاحبٍعلى ساعةٍ لا يرتجِي غيثها المحلُ
- كفتني يداه في الندى كلَّ طلقةٍمقبَّلةٍ على مكارمها كَلُّ
- وأرفد ظهري أن تشلّ جوانبيأخٌ ما أخى منه لظهرِ أبي نسلُ
- أخ لاحمت بيني الشُّكول وبينهلكل فتى من نسج شيمته شكلُ
- ذهبنا بها حيث الصفاء ولم نكنلنذهبَ فيها حيث يرسلنا الأصلُ
- أذَمَّ ابن أيّوبٍ على ما عقدتُهُبه من جوارٍ ذمَّةً ليس تنحلُّ
- على اليسر والإعسار كيف احتلبتُهُملأتُ وِطابي ثم أخلافُه حَفْلُ
- ضمانٌ عليه أنّ عيني قريرةٌتنام وقلبي من وساوسه يخلو
- سليم الوفاء أملسُ العرض لو مشىليدرُج في أحسابه ما مشى النملُ
- مفدّىً بأفراد الرجال مفضّلٌلمطريه من آثاره شاهدٌ عدلُ
- كأنّ فتِيَّ الأقحوانِ على الندىيشاب بمسكٍ خلقُه الباردُ السهلُ
- بَليلُ البنانِ يقبِض التربَ يابساًويَفرِجُ عنه وهو أخضرُ مبتلُّ
- كأنّ سجاياه ونُجح عداتهخُلقن ولم يُخلَقْ نفاقٌ ولا مطلُ
- من القوم لم يستنزلوا عن علائهمولم تُغتصبْ منهم دِياتٌ ولا ذَحلُ
- اذا فُزِّعوا طاروا نفيراً فأكثرواعديداً وإن نودوا لمطعمةٍ قلّوا
- نديُّهمُ وهُمْ جميعٌ موقَّرٌويوم الخصام صوتُ فذّهِمُ يعلو
- ولا ينطقون الهُجر إن أُحرجوا لهبأحلامهم عن فُحش أقوالهم فضلُ
- يروض الجيادَ والقراطيسَ منهمُفوارسُ لا مِيلُ السروج ولا عُزلُ
- إذا طاعنوا كان الطعانُ بلاغةًوان كاتبوا كان الكتابُ هو القتلُ
- تُكهِّلُ أبناءَ الرجال سِنوهُمُوطفلهُمُ ما عَدَّ من سَنةٍ كهلُ
- علقتُك من دهري عُلوقَ مجرِّبٍتعوَّد لا يغلو هوىً دون أن يبلو
- وأوجبَ نذري فيك أن صار بالغاًتجمعنا ما تبلغ الكتب والرسلُ
- فراقٌ جنى ثم ارعوى فتفرَّقتْغيايتُهُ وانضمّ من بعده الشملُ
- جرى الماءُ لي مذ أبتَ بعد جفونهوعاد كثيفاً بعد ما انتقلَ الظلُّ
- فإن أنا لم أشكر زمانِيَ بالذيشكوتُ فلا عهدٌ لديَّ ولا إلُّ
- وإنّ اليد البيضاء في عُنق الفتىاذا هو لم يَجزِ الثناءَ بها غُلُّ
- وإنْ لم أعوِّذ ودَّنا بتمائملإيثاقها في عَقدِ كلِّ نوىً حَلُّ
- نوافذ مالا ينفُذ السحرُ والرُّقىَقواطع مالا يقطع السيلُ والرملُ
- ترى العرضَ منها ذا فرائدَ حالياًولو أنه عُريانُ من شرفٍ عُطْلُ
- بداوتُها تستصحب الجِدَّ كلَّهوحاضرها طبعٌ يُرى أنه الهزلُ
- تزورك منها كلَّ يوم هديّةًهدِيٌّ متى تَعدَمْ فليس لها بَعلُ