لك الغرام وللواشي بك التعب
مهيار الديلميعباسيالبسيطرومانسيةالباء
حجم الخط
- لكِ الغرامُ وللواشي بكِ التعبُوكلُّ عذلٍ إذا جَدَّ الهوى لَعِبُ
- أما كفاه انصرافُ العين مُعرِضةًعنه وسمعٌ بوقْر الشوق محتجِبُ
- وأنقلباً وأحشاء مُدغدَغةًإذا استقامتْ حُمول الحيّ تضطربُ
- لاموا عليكِ فما حلُّوا وما عَقدواعندي وعابوا فما شقُّوا ولا شعَبوا
- فكلُّ نارِ هوىً في الصدر كامنةٍفاللَّوم يُسعرها والعذلُ يحتطبُ
- آهاً لوحشةِ ما بيني وبينَكُمُإذا خَلتْ من دِلاءِ الجيرةِ القُلُبُ
- وعَطَّت القُورَ والأجراعَ نوقُكُمُطُروحَ عيني وحالت بيننا الكثُبُ
- مَن أشتكي الشوقَ إذ هَزَّت وسادتَهُمدامعٌ تَنتَحي أو أضلعٌ تَجِبُ
- فما أسفتُ لشيءٍ فائتٍ أسفيمن أن أعيشَ وجيرانُ الغضا غَيَبُ
- قد كنتُ أسرِقُ دمعي في محاجرهتطيُّراً بالبكى فاليومَ أنتحبُ
- لا يُبعدِ اللّهُ قلباً ظلَّ عندكُمُلم يُغنِني عنه نِشدانٌ ولا طلبُ
- سلبتموهُ فلم تُفتُوا برجعتهِوربّما بعدَ الغارةِ السَلبُ
- فأين إذمامُكم قبلَ الفراق لهأَلاَّ يضامَ ولا تمشي له الرِّيبُ
- أسِيرَةٌ لكُمُ في الغدرِ حادثةٌتَخُصُّ أم رَجعتْ عن دينها العَربُ
- يا أهل ودِّي وما أهلاً دعوتُكُمُبالحقِّ لكنها العاداتُ والدُّرَبُ
- كُنَّا بها نَتَسمَّى قبلَ غدركُمُفاليومَ كلُّ اسمِ ودً بيننا لقبُ
- أشبهتم الدهر في تلوين صِبغتهِفكلُّكم حائلُ الألوان منقلبُ
- كنتم عليَّ مع الأيّام إخوتَهاوليس إلا عُقوقي بينكم نسبُ
- صبراً وإن كان ملبوساً على جَزعٍظُلمتُ والصابرُ المظلومُ محتسِبُ
- لعلَّ عازبَ هذا الحظِّ يرجِعُ لييوماً وقاعدَ هذا الجَدِّ بي يثبُ
- ولَيتَ أنَّ كمالَ المُلكِ خالصةٌآراؤه لي ورأيُ الناسِ مؤتَشبُ
- بل ليتَ أنَّ قضاياه مواهبُهُفكان إنصافُه في عَرضِ ما يَهَبُ
- فتىً قَنِعتُ به من بين مَنْ حَمَلتْخُوصُ الركابِ فسارت تُنقَلُ الرُّكُبُ
- أحببتهُ حُبَّ عيني أختَها ويدييدي ولي في مَزيدٍ منهما أربُ
- وكان لي حيثُ لا جفنٌ لناظرِهِحفظاً وصَوناً ولا تحمِي الظُّبا القُرُبُ
- عَطفاً لحقيِّ وإسبالاً على ذمميكأنّه وهو مولىً في الحنوّ أبُ
- يرعَى شواردَ فيه لم تَسِرْ معَهَاريحٌ ولا طمعتْ في شأوها السُحبُ
- فغالبتني على ذاك المكان يدٌللدهر كان لها مذ ملَّني الغَلبُ
- مَلالةٌ لم تَطِرْ فيها مُطاوَلةٌوبِغضةٌ كالتجنِّي ما لها سببُ
- قَسَا فأصبحَ للواشين بي أُذُناًتَليقُ ما اختلقوا عنِّي وما اجتلبوا
- لو قيل إنِّي سرقتُ السمعَ أو صرفواإليَّ تبديلَ دينِ اللهِ أو نَسَبوا
- لَمَا امتَرَى أنَّ رُسْلَ اللّه بي جُبِهوابالردِّ أو حُرِّفَتْ عن أمرِيَ الكتُبُ
- فقل له طيَّب اللّهُ الوفاءَ لهوالحقُّ يَسفِرُ والبهتانُ يَنتقِبُ
- يا ناقدَ الناس كشْفاً عن جواهرهممتى تَغيَّرَ عن أعراقِهِ الذهبُ
- وكيف أَفسدَ سوءُ الحظِّ خُبرَك بيحتّى بدا لك أنّ الدرّ يلتهبُ
- أبعد أن رضتني عشرينَ أو صَعِدتْلا الجريُ تُنكره منّي ولا الجَنَبُ
- يُروَى لك الخُرْقُ عن حزمِي فتقبلهُصفحاً ويَجذبُك الواشي فتنجذبُ
- حاشاكُمُ أن تكونوا عَونَ حادثةٍأو ترتميني على أيديكم النُّوَبُ
- أذنبيَ الحبُّ والإخلاصُ عندكُمُفإنّ ذنبي إلى أيّامِيَ الأدبُ
- أَمَأ وقَومِكَ والمجدُ التليدُ لهمإذا حلفتُ بهم والدينُ والحسبُ
- ما خلتُ والدهر لا تَفنَى عجائبُهُأنّ العلا نافقٌ في سُوقها الكذبُ
- ولا عجبت لدهري كيف يظلمنيوإنما ظلمكم أنتم هو العجبُ
- يا مَن به صحَّ سُقمُ العيشِ واجتمعتْعلى توحدهِ الأحزابُ والشُّعَبُ
- ومَن كَفَى المُلكَ ما لم يَكفِ صارمُهُورَدَّ عنه الذي ما ردَّه اليَلبُ
- ومَن توسَّط أفقَ المجد فاعتدلتْبه البدورُ ولبَّت أمرَهُ الشهُبُ
- على بساطِكَ تُقضىَ كلُّ مُبْهِمةٍيعنو بها الخطْبُ او تعيا بها الخطَبُ
- وهالةُ البدرِ دَستٌ أنت راكبهوتارةً هو غابُ الضيغم الأشِبُ
- بِشْرٌ وَقورٌ وجَدٌّ ضاحكٌ ورضاًلولا الطلاقةُ خِلْنا أنه غضبُ
- جَرَى بك الخُلُقُ الفضفاضُ وانقبضتْبك المهابةُ فالسَّلسالُ واللهبُ
- وأفقرتك العطايا والثناءُ غنىًوأنصبتك العلا والراحةُ النَّصَبُ
- مَن عندَهُ نَشبٌ لا مجدَ يعضُدُهُفإنّ عندك مجداً ما له نشبُ
- حَلَلْتُ باسمك عَقْدَ الرزق فاندفعتْعُراه تُفصَمُ لي عفواً وتَنقضبُ
- وكنتَ واسطةَ العِقد الذي انتظمتْعنه السلوكُ ولم تُخدَشْ به الثُّقَبُ
- أنتم رفادةُ ظهرِي إن وَهَى جَلَدِيودَرَّةُ العيشِ لي والضَّرعُ معتصَبُ
- ومَشربي العِدُّ والغدرانُ غائرةٌمنكم لِيَ الحوضُ أو منكم لِيَ القَرَبُ
- قدَّمتموني فلي رهنُ السباقِ ومَنيلِزُّني بعدُ مجنوبٌ ومعتقِبُ
- عِزِّي بنفسي ولكن زادني شرفاًأني إليكم إذا باهلتُ أنتسبُ
- والناسُ غيرَكُمُ من لا يجاوزنيابياته عَمَدٌ تُبنَى ولا طُنُبُ
- إذا صفوتم فلا وِرْدي ولا صَدَريمنهم وإن أملَحوا يوماً وإن عذُبوا
- لي منكم الجبهةُ الغرّاء والعنُقُ التلْعاءُ والناس بعدُ الرُّسغُ والذنَبُ
- فلا تَنلْني الليالي فيكُمُ بيدٍإلا التَّبابُ لها والشلُّ والعطبُ
- ولا تُصبْكم عيونُ الدهر إنّ لهاإلى الكمال لحاظاً سهمُها غَرَبُ
- وإن أتَى رائدُ النيروزِ مجتدياًأَيْمانَكم فالروابي الخُضْرُ والعُشُبُ
- فمن جباهكُمُ نَورُ الربيع لناومن أكفِّكمُ الأنواءُ تنسكبُ
- يومٌ يكُرُّ به إقبالُ جَدّكُمُغداً على ملككم ما كرّت الحِقَبُ
- تَجلُونَ من حسنه حظَّ العيونِ فللأشعار فيكم حظوظُ السمعِ والطربُ
- فما بقيتم فأيّامي بعزّكُمُكما أُحبُّ وأحوالي كما تجبُ