لي لكبد الحرذى وقلبك بارد
حجم الخط
- ليَ لكبد ُالحَرذَى وقلبك باردُومُقلتي المعَبري ودمعك جامدُ
- وشتّان ما ليلي وليلك إنّمايَلذُّ الكرى وسَنانُ إذا أَنا ساهدُ
- قد كنتَ تعطيني نصيباً من الهوىلو انك تلقى بعض ما أَنا واجدُ
- وتفديكَ نفسي من حبيبٍ أَودْهيُقاربني من حبّه ويباعدُ
- ويا ظبيةَ الأنس ارْعيي المرخَ وارتعيبلا أَن تُراعي مالكِ اليوم صائدُ
- تحاماك مبيض القَذالِ تورّعاًلهُ الشيبُ ناهٍ عنكِ والحلم ذائذُ
- وانت خَلوبُ النّفسَ فتَّانةُ الصّبيعليك من الحسن البديع مجاسدُ
- قوامكِ مهتزٌ وخدُّكِ واضحٌوجيدكِ برَّاقٌ عليه القلائدُ
- سقى الله اكنافَ الحمى صيَّب الحيافما هنَّ إلا أَربعٌ ومعاهدُ
- غنيتُ بها حيثُ الاحبةُ جيرةٌيطوف بنا ولدانها والولائدُ
- ليالي رَبعُ الحي بالأنس آهلوأيامَ غصّ العيش ريّان مائدُ
- وحيث البآء الأدُم في شبه المهمىيزرن وهن الانسات الخرائدُ
- هززن غصونَ البان في القز تحتهاروادف اعلاها ثُديُّث نواهِدُ
- ورَقْرقن من بين الجفون نواظراًلأَلحاظها فينا سهامٌ قواصِدُ
- ونحن نَشاوى من صِبّيِ وبطالةٍأَلا انّ شيطان الشبيبة ماردُ
- فيا حسنَ دنيانا ويا طيبَ عيشنالو انَّ زماناً كان بالامس عائدُ
- بل ان حكم الشيب أَحسنُ حالةًلمن هو في لهو الشبيبة زاهدُ
- وكان على ما كان من لَعِب الصبينُؤمَّل عُمراً فيه ذو الغيّ راشدُ
- وان بياضَ الشيب يُحدثُ توبةًلها ينقضي لهوٌ ويُصلحَ فاسدُ
- وهذا أَوان الحلم والرَّشد إِننَّيلهديها ساعٍ ولله حامدُ
- وللسّيد المعروف بالفضل مادِحٌفقد امنكت فيه القوافي الشّوارِدُ
- أَبي الحسن الأَزديِّ ذُهل الذي لهعلى النَّقص من موجوده الفضلُ زائدُ
- تزول سجايا غيره وهو ثابتٌوينحطُّ كلٌ ونه وهو صاعدُ
- كذلك مهما كان من خلق الفتىعن الطّبع باقٍ والمكَلَّفُ نافدُ
- وما هو إلاّ من لُباب أَعِزةيمانية ما إنْ لذلك جاحدُ
- له الأَزدُ قومٌ والعتيك عشيرةونبهان جدّ وابن نبهانَ والدُ
- حليف المعالي للْمُعَمّر ينتميلمجد بذُهل ثم بالفضل ماجِدُ
- فإتيانُه فعلَ المَكارم طارفٌوميراثه فضلَ الأوائل تالِدُ
- جوادٌ متى تسألهْ يوشك نائلٌجزيل ولا تَقضي عليه المواعِدُ
- وللجود في مغنى بني عمرٍ يدٌلها من يدي ذهل بنانٌ وساعِدُ
- وابيض ميمون المحيا مباركعليه لفعل الصالجات شواهدُ
- وقد واجه الدنيا بأسعد والدٍكما سَعدت بين السُّعود الموالِدُ
- فألقى عليه المشتري العدلَ والتقيوذهناً وفهماً في ذكاءٍ عطاردُ
- تعود بمغناه العُفاةُ إلى الغنىإذا ما أصابتها السنونُ الشدائدُ
- ونتجع الوفَّادُ أَنواءَ الوفاد أنواءَ كفّهإذا أختلفتها البارقات الرّواعدُ
- أَقول لذهلٍ والسّماح يهزّهإلى البذل رفقاً بالذي أَنتَ واجدُ
- كانت من سادات قومك ضامنباطعام ضيف أُو بما سال وافدُ
- أَبا حسن يا مَن تشارك باسمهكثير وفي معنى الكُنى وهو واحدُ
- أَراكَ تقاسي همة الجود في العلىوعيشك لما اخترت ذلك راغِدُ
- ونيتك الأحسانُ في كل مقصدوتأتي على ما قد نويتَ المقاصدُ
- فوآندنا فيما ليك كثيرةترى أَنَّها منّا عليك فوائدُ
- فكم لك في إنفاق مالك لآئمعلى حسن العقبي من الجد حاسدُ
- بني عمرٌ بيتاص له أَنت عامرفعالك الغرِّ الحسان وشائِدُ
- ولم تقتنع بالكرمات بما بنيأَوئلك الصيدُ الكرام الأجاوِدُ
- بقيتَ وأوتيت الارادة والمنَىلك الله كافٍ والزَّمان مساعدْ
- وأَولادك الغرّ الكرام مكانهمإذا قيس بالعِقد الملوكُ فرائِدُ
- وعادت لكم أَعيادكم وتزاينتبأَوجهكم بين الرّجال المشاهُِد
- وتُرَجْوَنَ للجَدوى وتُهدى اليكمبأحسن أَشعار المديح القصائدُ
- كما أَنا مُهدً كلَّ عام اليكمقوافي وهنَّ المعجزات الأَوابِدُ
- تسير مسيرَ الشمس في كل بلْدةوتبقى كما تبقى الصخورُ الجلامِدُ