شيب العذار بماذا عنك اعتذر
حجم الخط
- شَيبَ العذارِ بماذا عنك اعتذرُإن ساءَني أَن يقولوا مسّك الكبَرُ
- لو لا صدودُ الغواني عن شعاريَ لمأَشعر بأيّة حال أَصبح الشعرُ
- لهوى من البيض لونا هن منه إذاأبصرته راح في رأس الفتى نفرُ
- أُحسّها شعراتٍ فيَّ شائبةًكأنّما نشبت في مُفرقتي إبرُ
- إذا رأَيتَ مشيباً أَنت تنكرهفان ذلك من لمع الأسى اثرُّ
- حَتّام يبقى على وجه الهوى دَنفٌمتّيم بصروف النأي مُعتُورُ
- صبّ إذا نفسته أَثر عبرتهعدالة كاد يسلوا ثم يدّكرُ
- زالت بعينك عن شطّ الحمى ظُعنٌيحثها غَرِدق بالبين مُبتكِرث
- وفي الخدور بدورُ التّم يحملهامثل الجآذر إلا أَنها بشرُ
- بيضٌ كواعب يبعثن الهوى أُنفاًللقلب في أيِّ حين طالع نظرُ
- أَو مأنَ بالطّرف والأطراف واعتذرتمنها المحاجرُ عما رمتَ والخمرُ
- بانوا وفي كل شيء من هوادجهمْليلٌ توسّطَ في ديجورهِ قَمرُ
- وفي الوَصاوص من دُعج المها مُقلٌأَزري بهنَّ فتورُ الطّرف والحوَرُ
- وتحتَ كل لثام واضحٍ رَتلٌيثنيك عنه اللَّمى والظَّلم والشَّزَرُ
- يا حسنَهنّ لُييلاتٍ لنا سلفتٍوبالجزيرة أَيامناً لنا أُخَرُ
- إذهنَّ مكننفاتَ بالرّضى ولنافيهن من غير تبريح الأسَى سَهرُ
- يحلُّ من عرَصاتٍ حيثُ يجمعُنافيها مفاكهةُ الأُلاَّف والسَّمَرُ
- وحيثُ يُصبي الغواني بالصِّبا خضِلاًوحيث بين العَذارى تُخلَعُ العُذُرُ
- عيش رغيد غذانا في بشاشتهِبالوصل من أَرْي أَخلاف المنيِ درَرُ
- هل حانَ للصبّ قربٌ من أَحبتهأَوحان منه على الفقدان مُصْطَبرُ
- كفى ببعض النُّهى لو كنتُ مُنتهياًوالشيبِ من زاجرٍ لو كنت أَزْدَجِرُ
- لقد تملَّيتُ أَيام الشباب ومَاخِلتُ انقَضى ليَ من لهو الصِّبا وطَرُ
- أَصبو إلى الغادة الحسناءِ قسَّمهابين الرّضا والصّدودِ الشُوق والخفرُ
- ويطّبيني أَغاريدُ القيِان لدىمُعرّس اللهَّو حيثُ النَّايُ والوَترُ
- وابتدي مجلسَ اللَّذات يشهدُهبيضُ الوجوه كرامٌ سادة زُهُرُ
- أُعلهّم كأسَ خرطومٍ إذا قرعتبالماء يَرفضّ من أَرجائها الشَّرَرُ
- وربَّ ليلٍ وقد غابت كواكبهُإلى السقام وشابت للدّجى طُرّرُ
- ومسنَّا من ندى ريح الصّبا بللٌلما اخضألُّ لنا بالرّقةِ الشَّجَرُ
- بيهت كلَّ ثقيل الرأس مال بهكاسُ الكَرى وثنى أَعطافه السُكُرُ
- أدعوه لأْياً ولأَياً ما يكلّمنيوجَفنه شَنجٌ بالنَّوم مَنكَسرُ
- في روضة من رياض الصّيف مكتحلفيها بطلِّ نداها الرّوض والزَّهرُ
- إنِ الصبا خفقت خلالَها طفقتتختالُ واصطَفقْت ما بينها العُذُرُ
- كأنها من عليّ نفحةٌ ونَدىًوبهجةٌوسجيّاتٌ له غُرَرُ
- إذا أَبو القاسم الميمونَ لاح لنافكلّ حسن خلا ما فيه مُحْتَقَرُ
- سمحُ اليدين طويل الباع مبتسِمٌبالمكرمات وأعباءُ العلى وفُرُ
- ماضي العزيمة نهّاض إلى فرصٍلا بالجلبان ولا في باعه قِصَرُ
- يحفّه كأسود الغاب من يمينشمُّ العرانين في يوم الوغى صُبُرُ
- عليهم من ثياب المجد أَرديةبيض طواهر لم يعلق بها الغَمرُ
- يعل بهم نحو أَسباب العلى هِمَهمٌأَزدية وفنس ما بها خوَرُ
- تاهت بمجدهُم العلياءُ وابتهجتبه المنابر والتيجان والسُّوَرُ
- يهنيكمُ في المعالي يا بني عُمَرٍما شادَه لكمُ في مجده عُمَرُ
- أقسْمتُ بالبيت محجوجاً يطُوف بهمستَشْعرٌ سنن الإحرام مُعْتَمرُ
- لقد إذا النّاس مقسومَ الحظوظ علىنُعمى أَبي القاسم البادونَ والحَضَر ُ
- وأسدتِ الأَزْدُ عندى اليوم منِ نعَمٍما لا ربيعةُ أسدتهُ ولا مُضَرُ
- لو لا نوالُ بني نبهان يشملنالم ندرِ ايَّ نباتٍ يُنبت المَطَرُ
- مدّوا علينا افانين النّدى بردتظلالُها وحَلا منها لنا الثّمَرُ
- لكَ السّعادةُ والإقبالُ ترضعكمدَرَّ المنى ولأُم الحاسِدُ العبَرُ