سقيا لعهد الصبا باللذة انصرما
حجم الخط
- سَقياً لعهد الصّبا باللّذة انصرماومَرحباً بزمان الشيّب مُغتنمَا
- كنّا نرى الشّيب مكروهاً نحاذرهُفاليوم حاجاتنا أن نبْلغَ الهَرَما
- لعلّنا نتلافى فارطاًذهبتبه اللّيالي وأبقت عندنا النّدما
- فالحمد لله صار الشيّب يخدمنابالموعظات وكنّا للصِّبا خدمَا
- فاستشعر الصّبر سراً أو علانيةًسلامة الدّين تحت الصّبر ماسَلمَا
- ولن تَرى شهوات المرء غالبةًلدينه ماغدا بالصّبر معتصمَا
- وفاسد السّر قد يُبدي النّفاق كمَايبدي عليك خُفيُّ العلّةالسَّقَما
- إن المرادَ لما أظهرتُ من عظةٍوالزَّجر ألزم لي لو كنت ملتَزمَا
- يا قلبُ مالك ميالاً إلى شُبهِ منالهَوى ربما ناطت بهِ التّهمَا
- أراك تصبو إلى المستطرفات وأنتُواصلَ الفتيات الخرّد الوشُمَا
- من كل داعية لِللَهو مائِلَةٍأذنيك بالحبّ عن نَهي النُّهى صَمَما
- حسناء كالصّنَم استحسنت منك لَهاعلى تقاك هوى من يعبد الصّنما
- هيهاتَ لا غير أن اللّهوَ مُعتَرضٌلنا أمانيَّ أو ذكرُ الصِّبا لَمَمَا
- لا تنكرنّ على شيخ تِعِلّتُهُوربما عجبَ المحزون فابتَسَما
- هي التّعلاّت والعلات مانعةٌكما يبطل حقٌّ اليقظة الحُلَما
- قل للظباءِ ارتْعي ماشئتِ آمنةًفقد حُرمت وحلَّ الصّائد الحَرما
- وقد تجدّد لي ذكرى ملاعبنافَما أحس لأيّامالصّبا قِدَما
- وانثني وشؤون العين حافلَةٌبالدّمع لولا جميل الصّبر لانسجَما
- ولي مآرب منها ماصبرت علىمكتومه وزجَرت النّفسَ فانحسَما
- أمَّا القريض فقالوا لا نري لكَ أنتخفى البيان ولا أن تنبذ الحكمَا
- وجاشَ فكري بأبياتٍ شكرتُ بهاللهِ في شكر مُسديها لي النِّعمَا
- وإنَ جود بني نبهان نبَهَنيحتّى نطقتُ بدرّ الحكمة الكَلَما
- هذا أبو القاسم القسّامُ نائِلَهُفينا وقرّ لنا من مدحنا القَسَما
- ألقى عليَّ عليٌّ ثوبَ موهبةٍفصغت من ذّهب شكري لهُ عَلَمَا
- إن الإساءة والإحسان شأنهماأن يُفصحا ويُبينا العَيَّ والبَكَما
- ومن غدا الذَمُّ والاثمُ اللّذان هماحَظّاه من ماله اخترنا له العَدمَا
- حاشا أبي القاسم السّامي إلى عُمَرٍوالوارثِ المجد عن قحطان والكَرَما
- مهذّب قدَّر الله المضاءَ لهوالعزم والحزمَ والإقدام والهِممَا
- سمَا فأبداَ في حسن الثناء يداًمنه وقدَّم في بيت العُلى قدَمَا
- وعوّد النَّفس أفعالاً ومكرمةًسماحة ولقد صارت له عَلمَا
- فليتقَ في نعمةٍ محروسةٍ وعُلَىمأنوسةٍ تتبع الأَموال والحشَما
- ومنعه ويسار يبلغان بهمن المراتب والعلياء حيث سَمَا
- وسادة من بني نبهان قاهرةبالبأس والعزّة الأَبطالَ والبُهمَا
- أَزديةٌ لم تكن أَجيادُها عُطلايومَ الفخار ولا أسبابها رِممَا
- كذا العتيك أعزَّ الله ملكَهمُحَلّوا من الشّرف الأَرعان والقممَا
- وأَوضحوا سبل الحسنى لسالكهاوعَلّموا عادة الإحسان من فَهما
- من طَاول المجد كانت مكرمات بَنيأبي المعمّر فيما بينهم حكَما
- فبينت لبني قحطان فضلهمُومن تطاول بالدّعوى فقد ظَلَما
- وللبصائر أبصارٌ مميّزةٌبرشدها تعرفُ الأنوار والظلما
- مجد الأَوائل كالبنيان إن قصرتأَيدي الأَواخر عن إصلاحه انهدَما
- هذا أبو الحسن اعتدّت مكارمُهُفاضرب بها مثلاً واعقدْ بها قسَما
- وافخرْ بسيّد قحطانٍ وباهِ بهفي فضل ماسنّ واستحسان مارَسَما
- طلق ترى لالآَ البهاء منه علىديباج خدّيه في عرنينه شَمَما
- حلُو الشّمائل مأمون الغوائلِ إنْرَضيت جادَ وإن أسخطته حَلِما
- سَمحٌ إذا بدأَ المعروف عادَ بهنَدْبٌ إذا همَّ بالأَمر الرّضى عَزَما
- يُعطى الجزيلَ هنيئاً في مآثرِهفَما عرفنا لهُ مَنّاً ولا سأما
- صَدِّق عليَّاً على أنَّ العلاء لهُفوق الملوك وكذب زعمَ من زعمَا
- واشهدْ له أنّه أكفاهمُ ثقةًأصفاهمُ خُلُقاً أَوفاهمُ ذِمَما
- وسَيدٌ ثبّت افحسانُ سؤدَدَهُوألزَم العَرب الإقرار والعجَما
- واحرز الشرفَ الأَزديَّ قدَّرهُحكمُك المليك الّذي أجرى به القلَما
- نثني عليه بما لم يخف عن أحدكأنما يعلم الإنسان ماعلما
- أبلغ أبا الحسن الّلاتي نحاولهامن الأَماني فيما طالَ أَو عظما
- ودام بيتك معموراً ومعتمَراًللحاج في السّلم محجوجاً ومستلمَا
- واستقبل الصّومَ بالإقبال منتهجاًوالفطر والعيد ثم الأَشهر الحرما
- وهاكها من بديع الحسن محكمةكالدّر فصِّل بالياقوت منتظما