قصائد

ليالي الحمى ما كنت إلا لآليا

صفي الدين الحليمملوكيالطويلحزنالياء

  1. ١لَيالي الحِمى ما كُنتِ إِلّا لَآلِياوَجيدُ سُروري بِاِنتِظامِكِ حالِيا
  2. ٢فَرَنَّقَ مِنكِ الدَهرُ ما كان رَيَّقاًوَكَدَّرَ مِنكِ البُعدُ ما كان صافِيا
  3. ٣وَقَد كُنتُ أَخشى مِن تَجافي أَحِبَّتيفَلَمّا فَقَدناهُم وَدَدتُ التَجافِيا
  4. ٤وَمَن لي بِصَدٍّ مِنهُمُ وَتَجَنُّبٍإِذا كانَ مِنّا مَنزِلُ القَومِ دانِيا
  5. ٥لَقَد أَرسَلَت نَحوي الغَوادي مِنَ الحِمىرَوائِحَ أَرخَصنَ الكِبا وَالغَوالِيا
  6. ٦وَما أَذكَرَتني سالِفاتُ عُهودِهِمتُذَكِّرُ بِالأَشياءِ مَن كانَ ناسِياً
  7. ٧وَأَغيَدَ رَخصِ الجِسمِ كَالماءِ رِقَّةًأُكابِدُ قَلباً مِنهُ كَالصَخرِ قاسِيا
  8. ٨كَثيرِ التَجَنّي لَستُ أَلقاهُ شاكِراًعَلى مَضَضٍ إِلّا وَأُلفيهِ شاكِيا
  9. ٩يَقولُ إِذا اِستَشفَيتُ مِنهُ بِنَظرَةٍكَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا
  10. ١٠وَيَعجَبُ مِنّي إِن تَمَنّيتُ عَتبَهُوَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا
  11. ١١فَوا عَجَبا يُدعى حَبيبي وَإِن غَدايُجاوِرُ في سوءِ الصَنيعِ الأَعادِيا
  12. ١٢كَما قيلَ لِلخَرمِ المَخوفِ مَفازَةًوَلُقِّبَ أَصنافُ العَبيدِ مَوالِيا
  13. ١٣وَلَمّا اِعتَنَقنا لِلوَداعِ وَقَد وَهَتعُقودُ لَآلي نَحرِهِ وَمَآقِيا
  14. ١٤فَحَلَّت عُقودُ الدَمعِ ما كانَ عاطِلاًوَعَطَّلَ عَقدُ الضَمِّ ما كانَ حالِيا
  15. ١٥وَكَم سِرتُ إِثرَ الظاعِنينَ مُصَيِّراًهَوايَ دَليلاً وَالتَذَكَّرَ حادِيا
  16. ١٦أَسيرُ وَمَن فَوقي وَتَحتي وَوُجهَتيوَخَلفي وَيُمنايَ الهَوى وَشِمالِيا
  17. ١٧فَما لي إِذا يَمَّمتُ في الأَرضِ وُجهَةًوَصَرَّفتُ في أَهلِ الزَمانِ لِحاظِيا
  18. ١٨تَضيقُ عَلَيَّ الأَرضُ حَتّى كَأَنَّنيأُحاوِلُ فيها لِاِبنِ أُرتُقَ ثانِيا
  19. ١٩مَليكٌ إِذا شَبَّهتُ بِالغَيثِ جودَههَجوتُ نَداهُ وَاِمتَدَحتُ الغَوادِيا
  20. ٢٠يُعيدُ شَبابَ الشَيبِ مَرآهُ في النَدىوَفي الحَربِ مَرآهُ يُشيبُ النَواصِيا
  21. ٢١يُرينا النَدى في البَأسِ وَالبَأسَ في النَدىفَيُنعِمُ غَضباناً وَيَنقِمُ راضِيا
  22. ٢٢كَبيضِ الظُبى تُردي القَتيلَ ضَواحِكاًوَسُحبِ الحَيا تَروي الغَليلَ بَواكِيا
  23. ٢٣وَما لِيَ لا أَسعى بِمالي وَمُهجَتيإِلى مَن بِهِ اِستَدرَكتُ روحي وَمالِيا
  24. ٢٤إِلى مَلِكٍ يَستَخدِمُ الدهرَ بَأسُهُوَيُرجِعُ طَرفَ الخَطبِ بِالعَدلِ خاسِيا
  25. ٢٥إِلى مَلِكٍ يُخفي المُلوكَ إِذا بَداكَما أَخفَتِ الشَمسُ النُجومَ الدَرارِيا
  26. ٢٦إِلى مَلِكٍ يولي الإِرادَةَ وَالرَدىوَتَحوي المَنايا كَفُّهُ وَالأَمانِيا
  27. ٢٧بِوَجهٍ غَدا لِلشَمسِ وَالبَدرِ ثالِثاًوَقَلبٍ غَدا لِلجَوهَرِ الفَردِ ثانِيا
  28. ٢٨وَعَزمٍ يُزيلُ الخَطبَ عَن مُستَقَرِّهِرَأَينا بِهِ السَبعَ الطِباقَ ثَمانِيا
  29. ٢٩وَشِدَّةِ بَأسٍ تَترُكُ الماءَ جامِداًوَرِقَّةِ خُلقٍ تَجعَلُ الصَخرَ جارِيا
  30. ٣٠وَكَفٍّ تَشيمُ السَيفَ غَضبانَ ضاحِكاًوَتَثنيهِ بَعدَ الكَرِّ جَذلانَ باكِيا
  31. ٣١هُوَ الصالِحُ السُلطانُ وَالمَلِكُ الَّذييَعُمُّ الأَقاصي جودُهُ وَالأَدانِيا
  32. ٣٢جَوادٌ أَبادَ المالَ إِلّا صِيانَةًمَخافَةَ أَن يُمسي مِنَ البَذلِ خالِيا
  33. ٣٣لَهُ قَلَمٌ إِن خَرَّ في الطِرسِ ساجِداًيَخُرُّ لَهُ ذو التاجِ في الأَرضِ حاكِيا
  34. ٣٤إِذا ما مَشى يَوماً عَلى الرَأسِ موحِياًإِلى مَلِكٍ وافى عَلى الرَأسِ ماشِيا
  35. ٣٥إِذا أَعلَمَتهُ كَفُّهُ خِلتَ أَنَّهُيَسُنُّ سِناناً أَو يَسُلُّ مَواضِيا
  36. ٣٦لَقَد حَسَدَ الأَقوامُ لَفظي وَفَضلَهُوَقَد غَبَطوا إِحسانَهُ وَلِسانِيا
  37. ٣٧غَداةَ تَجارَينا إِلى السَبقِ فَاِغتَدىيَشيدُ المَعالي أَو أُجيدُ المَعانِيا
  38. ٣٨وَقالوا أَجَدتَ النَظمَ فيهِ أَجَبتُهُميُرى الزَهرُ أَنّى أَصبَحَ الغَيثُ هامِيا
  39. ٣٩فَيا مُحسِناً إِلّا إِلى المالِ وَحدَهُوَفي ذاكَ إِحسانٌ لِمَن كانَ راجِيا
  40. ٤٠فَذَلِكَ قَومٌ لَو مَدَحتُ صَنيعَهُملَظَنَّ الوَرى أَنّي أَعُدُّ المَساوِيا
  41. ٤١رَعيتُ أُمورَ المُسلِمينَ بِهِمَّةٍرَأَيتُ بِها مُستَقبَلَ الأَمرِ ماضِيا
  42. ٤٢لَقَد عَجِزوا عَن أَن يَرَوا لَكَ في النَدىمَدى الدَهرِ أَو عَنهُ مِنَ الناسِ ثانِيا
  43. ٤٣وَيومٍ أَعَدتَ الصُبحَ كَاللَيلِ عِندَماحَجَبتَ ذُكا لَمّا أَجَلتَ المَذاكِيا
  44. ٤٤وَأَجرَيتَها قُبَّ البُطونِ تَخالُهاإِذا ما سَعَت تَحتَ العَجاجِ سَعالِيا
  45. ٤٥يُمَزَّقُ تَكرارُ الصِدامِ جُلودَهافَتُكسى دَماً ما أَصبَحَ السَيفُ عارِيا
  46. ٤٦سَقَيتَ بِها الأَعداءَ كَأساً مِنَ الرَدىغَداةَ غَدا كُلٌّ مِنَ الكَرِّ ظامِيا
  47. ٤٧جَعَلتَ الرَدى راحاً وَخَيلَكَ راحَةًوَبيضَ الظُبى كَأساً وَعَزمَكَ ساقِيا
  48. ٤٨وَكَم قَد كَسَيتَ العِزَّ مِن جاءَ آمِلاًإِذا ما مَشى في رَبعِ قُدسِكَ حافِيا
  49. ٤٩بَسَطتَ مِنَ المَعروفِ أَرضاً مَديدَةًوَأَنبَتَّ فيها لِلحُلومِ رَواسِيا
  50. ٥٠وَإِنّي وَإِن فارَقتُ مَغناكَ مُخطِئاًلَأَعلَمُ أَنّي كُنتُ في ذاكَ خاطِيا
  51. ٥١فَكيفَ بِعادي عَن مَغانٍ أَلِفتُهاوَأَفنَيتُ عُمري بَينَها وَشَبابِيا
  52. ٥٢وَقَضيتُ فيها الأَربَعينَ مُجاوِراًمُلوكَ البَرايا وَالبُحورَ الطَوامِيا
  53. ٥٣أَصيفُ وَأَشتو بَينَهُم فَكَأَنَّنينَزَلتُ عَلى آلِ المُهَلَّبِ شاتِيا
  54. ٥٤بَذَلتَ لَنا ياذا المَكارِمِ أَنعُماًتَسُرُّ المَوالي إِذ تَسوءُ المُعادِيا
  55. ٥٥وَلَولاكَ لَم تُعنَ المُلوكُ بِمَنطِقيوَلا خَطَبوا مَدحي لَهُم وَخِطابِيا
  56. ٥٦وَلَولاكَ لَم يُعرَف مُسَمّايَ بَينَهُموَلا أَصبَحَ اِسمي في المَمالِكِ سامِيا
  57. ٥٧وَلاسِيَّما لَمّا رَأَونِيَ راغِباًعَنِ الرِفدِ لا أُبقي مِنَ المالِ باقِيا
  58. ٥٨أَحيدُ عَنِ السُحبِ الَّتي تُرسِلُ الحَياوَإِن كُنتُ حَرّانَ الجَوانِحِ صادِيا
  59. ٥٩فَسَوفَ أُجيدُ النَظمَ فيكَ وَأَنثَنيإِلى النَثرِ إِن أَفنى النِظامُ القَوافِيا
  60. ٦٠وَأَشكُرُكُم ما دُمتُ حَيّاً وَإِن أَمُتوَلَم أوفِهِ أَوصَيتُ بِالشُكرِ آلِيا