ألا تستنطق الدمن الخوالي
أبو بحر الخطيعثمانيالوافرحزناللام
حجم الخط
- أَلا تَسْتنطقُ الدِمَنَ الخَوَاليفَنَسْألُها عن الحيِّ الحِلالِ
- أَبَتْ إلاَّ أَثَافي جَاثِمَاتٍعلى الكَانُونِ كالخَدَمِ الصَّوَالي
- وأشعثَ غيرَ مَمْسُوسٍ بدُهْنٍولا عَبَثَتْ بِهِ أيدي الغوالي
- عَوَاطِلُ بَعدَمَا كانتْ زَمَاناًبأُنْسِ القَاطِنينَ بها حَوَالي
- دعاهُم رَيْبُ دهْرِهِمُ فَبَانُواسِرَاعاً والمقيمُ إلى ارتِحَالِ
- ولا تبقَى على الحَدَثَانِ شُمُّ الْهِضَابِ ولا مُنيفاتُ القِلالِ
- فَعَدِّ على الدِّيَارِ فإنَّ خَطْباًتَوَخَّانا بهِ صَرْفُ الليالي
- أَطَارَ كَرَى العُيُونِ فَخِيطَ جَفْنٌعلى سَهَرٍ وَقَلْبٍ باشْتِغَالِ
- وبَيَّضَ لِمَّةً وأَحَالَ وَجْهاًكَأَنَّ الوجْهَ يُصبَغُ بالقَذَالِ
- غَدَاةَ نُعِي لَنَا حَسَنٌ وقَالُواهَوَى من أفْقِهِ نَجْمُ المَعَالي
- فَظَلْنَا حِينَ جَدَّ بنا نَعَاهُوقد ضَاقَتْ بِنا سَعَةُ المَجَالِ
- كَشَرْبٍ طَوَّحتْ بِهِمُ شَمُولٌفَطَاحُوا لليَمينِ وللشِمَالِ
- نَلُوذُ إذَا غَليلُ الحُزْنِ أَغْرَىلَظَاهُ بنا إلى الدمْعِ المُذَالِ
- سَلِ الأَجْدَاثَ مَاذَا أَوْدَعُوهُبِها من شُهْرَةٍ وظُهُورِ حَالِ
- وما واروهُ فيها من جَميلٍبهِ يُبْكَى عَلَيهِ ومن جَمَالِ
- أَوالدَهُ ولَسْتَ تُلامُ عنديسِوَى شَيءٍ على وَجْهِ السُّؤَالِ
- عَلامَ غَسلتَهُ من كلِّ عَيْبٍفجاءَ كقطرةِ الماءِ الزُلالِ
- فَهَلاَّ كُنتَ تتركُ فيهِ عيباًفَكَانَ يقيهِ من عَينِ الكَمَالِ
- أَلاَ قُولوا لِحِمْيَرَ حَيثُ كَانتْأُولي العَزَمَاتِ والهِمَمِ العَوَالي
- وفُرْسَانِ الحروبِ إذَا تداعتْفَوَارِسُهَا بحيَّ عَلَى النِزَالِ
- أَصَابكُمُ الحِمَامُ فلم يَهَبْكُمْبِأَشْرَفِ أوّلٍ فيكُمْ وتَالي
- فَتًى عُظَمَاءُ بلدتِهِ عِيَالٌعليهِ في المهَابَةِ والجَلالِ
- على حينِ استتبَّ لَهُ عُلاهُوقِيلَ قد استوَى ضَوْءُ الهِلالِ
- أَمَا لو كان ثَأراً عندَ غيرِ الْمَنيَّةِ والنفوسُ إلى زَوَالِ
- لأَوجفْنَا عليهِ الخَيلَ شُعْثاًتُعادي في الأَعِنَّةِ كالسَّعَالي
- إذَا أَرسَلْتَهنَّ وراءَ نَبْلٍتَجَاوزتِ المدَى قَبلَ النِّبَالِ
- عليها كلُّ ضِرْغَامٍ إذَا مااستطالَ السِّلْمَ حَنَّ إلى القِتَالِ
- وَأجْلَبنَا بِبِيضِ الهِنْدِ تُدْمَىمَضَارِبُهُنَّ والسُّمْرِ الطِّوَالِ
- خليليَّ ازْجُرَا السُّحْبَ الغَوَادِيعلى ما تشتكِيهِ من الكَلالِ
- بطيئاتٍ تنوءُ إذا استُثيرتْمن السُّقْيَا بأَعْبَاءٍ ثِقَالِ
- إِذَا جَاوَزْنَ سِيْفَ أوالَ صُبْحاًوشَارفنَ القطيفَ مع الزَّوَالِ
- فَصَبّاً ما حَمَلْنَ من الرَّوَايَاعلى قَبْرٍ بِجَرْعَاءَ الشِّمَالِ
- وتحبُسُ نَفْسَها أبداً عَلَيهِعُكُوفَ المُرْضِعَاتِ على الفِصَالِ
- بحيثُ يُشَقُّ يَومَ البَعْثِ رَطْباًبما قد أَسْأَرتْهُ من البِلالِ
- أرَى الأَيَّامَ تُقْسِمُ ظالماتٍفتبدلُنا الأَسَافِلَ بالأَعَالي
- فتتركُ من تَرَاهُ النَّاسُ كَلاَّعلى المولَى وتذْهبُ بالمَوَالِي
- فيا ابنَ أبي سِنَانَ وكلُّ ثَاوٍوإنْ طَالَ المدَى فإلى انتقالِ
- عَزَاءً فالنفوسُ إلى فَنَاءٍوصَبْراً فالقَطينُ إلى زِيَالِ
- فمثلُكَ تَسْتمِدُّ الصَّبْرَ منهُعَلى البَأْسَاءِ أَعْيَانُ الرجَالِ
- فما دُفِعَ امرؤٌ يوماً إلى مادُفِعْتَ له ولستَ من الحُبالِ
- صَبَرْتَ وليسَ ذلكَ عَنْ سُلُوٍّطُوِي عَنْهُ الأَسَى لَكنْ تَسَالي
- على ما نَابَ من نَفْسٍ وآلٍكما شَمِتَ العُدُوُّ بهِ ومَالِ
- جراحٌ لا تطيبُ وفَوْتُ مَالٍيَضِيقُ بهِ الفضاءُ وفقدُ آلِ
- فلستُمْ بالقطيفِ أشَدَّ حزناًعليهِ اليومَ مِنَّا في أُوَال
- لنا مُهَجٌ تَذُوبُ عليهِ حَرَّىوإنْ فَاءَتْ إلى بَرْدِ الظِّلالِ
- أَمَا والراقصاتِ كَأَنَّ وَحْشاًتندُّ بما حَمَلنَ من الرِّجَالِ
- إِذَا شَارَفْنَ مَكَّةَ كِدْنَ شَوْقاًيَطِرْنَ وإنْ عُقِلْنَ مَعَ العِقَالِ
- عَلَيها كلُّ عُرْيَانِ الضَّواحيكَنَصْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقَالِ
- إذا اسْتَجلَى البنيّةَ من بَعِيدٍتَرَاءَى كالمطيَّةِ في الجَلالِ
- تَرَدَّى عن رحالتها نُزُولاًوأكثرَ من دُعَاءٍ وابْتِهالِ
- وطَوَّفَ حَوْلَها سَبْعاً وأَدَّىمَنَاسِكَهُ وفَاءَ إلى انفِتَالِ
- لقد عَقَدَتْ لَكَ الأيامُ مِنِّيوَفَاءً غَيْرَ مُنْصَرِمِ الحِبَالِ
- فَسَهْمي فَوقَ سَهْمِكَ في سُرُورٍيَسُرُّكَ حَيْثُ كُنتَ وشُغْلِ بالِ
- ودونَكَ من خبيرٍ بالتعازِيرُقَىً تعدُو على الدَّاءِ العُضَالِ
- تَعزٍّ لو رقَى يعقوبُ منهُببيتٍ أو أقَلَّ لَظَلَّ سَالِي
- وَعَدِّ عن استماعِكَ شِعْرَ غَيريفأينَ حَصَى الطريقِ منَ اللآلي
- مَكَانُ قريضِ غيري من قريضيمَكَانُ النَّغْلِ من وَلَدِ الحَلالِ