قصائد

أحدث عنكم أن بعدكم دنا

ابن سناء الملكأيوبيالطويلالنون

  1. ١أُحَدِّثُ عنكمْ أَنَّ بُعْدكُمُ دنافلا أَنتُم إِن صَحَّ هذا ولا أَنا
  2. ٢ولا صحَّ هذا أَو يَصحُّ من الضَّنىجفونٌ لكم من أَجْلهَا خُلق الضَّنَى
  3. ٣ولا يَدْخُل البينَ المُشِتُّ تطفُّلاًفكَمْ ليلةٍ لم يَدْخُل الثوبُ بيننا
  4. ٤إِلى ثَمَّ أَبْعِد يا سروري صبابةًإِليهم ويا هَمِّي عليهمْ إِلى هُنَا
  5. ٥وفي مَنْ سرى واسْتَصْحب الوصْلَ والحَشَاحبيبٌ سرى شَخْصاً وَوَصْلاً ومَسْكنا
  6. ٦أَهَمَّ به من كان سُرَّ ورُبَّماأساءَ به الدَّهرُ الذي كان أَحْسَنا
  7. ٧وما زالت الأَيامُ من لُؤْم طَبْعِهاتضر لتَفْدِي أَو تَسُرُّ لتُحْسنا
  8. ٨وقفنا على جَمْر الغَضا فكأَنَّماوقَفْنا على أَوطانِهم من قلوبنا
  9. ٩وباديةٍ للحُسْن أَما عقيقهافخدٌّ وأَمَّا الصُّدْغُ فيه فَمُنحَنَى
  10. ١٠بها نَظَراتي أُوردَت ماءَ حُزنهاوما هِيَ مِمَّن أُورِدَت ماءَ مَدْينا
  11. ١١وغانيةٍ تَغْنَى فتطْغَى بِحُسْنِهاوأَشْهَدُ أَن الفقْرَ خيرٌ من الغِنى
  12. ١٢من البِيضِ إِلاَّ أَن تَرَى سُمْرة اللَّمىفتحلفُ حقّاً أَنَّها سمرةُ القَنا
  13. ١٣وقالوا أَيَحْكيها الهِلالُ إِذا بدافقلت ولا الْغُصْنُ الرًّطيبُ إِذا انْثَنَى
  14. ١٤وما أَحْسَن الوردَ الَّذِي فوق خدِّهاولو أَنَّني قبَّلتُه كان أَحْسَنا
  15. ١٥وتقبيلها في قلبيَ الماءُ والصَّدىوجلَّ عن التَّشْبِيهِ بالنَّفْثِ والْجَنَى
  16. ١٦تلوَّنت الأَيَّام فيها فطالمالبسْتُ عليها ثوبَ دمعي ملوَّنا
  17. ١٧وما مقلةٌ فيها خيالُ مدامعٍولكن فمٌ قد مدَّ بالْبثِّ أَلْسُنَا
  18. ١٨وقد كُنتُ أَشكُو بَيْنَها فشكرتُهببينٍ جَنَى منه الزمانُ بما جَنَى
  19. ١٩فأَثقلُ بينٍ مرَّ بي خفَّ عندهوأَصْعَبُ بُعْدٍ ذقْتُه صار هيِّنا
  20. ٢٠بَعُدْتُ فيا شوقاه عن أَبيضِ الْجَدَىوغِبْتُ فيا لهْفاه عن أَخْضَرِ الفنا
  21. ٢١عن المالك الأَملاكِ رأْياً وحِكْمَةًوأَكْرَمِهِم أَصلاً وفرعاً ومَعْدِنا
  22. ٢٢وفاضِلهم بالْعِلْمِ والحِلمِ والحِجَىوأَملكهم بالمدْحِ والحَمْدِ والثَّنَا
  23. ٢٣أَشِعْ مدحَه الغالي وذرني والعديوبُحْ باسْمِه العالي ودعْني من الكُنى
  24. ٢٤ولا شَكَّ أَن الشَّمْسَ أَبينُ طلعةًتَراها ولكن فضلُه كان أَبْينَا
  25. ٢٥ولا شَكَّ أَن الجُودَ قد حارَ قبلَهمن الناس لكن جودُه صَار دَيْدنا
  26. ٢٦من النَّفرِ البيضِ الذين وُجُوهُهمتَبين إِذا وجْهُ الزَّمانِ تلوَّنا
  27. ٢٧وما دعت الأَضيافُ أَلسنَ نارِهمولكنْ دعتْهم للنَّدى أَلسُن الثَّنا
  28. ٢٨ولا الوجهُ مقبوضٌ ولا الصَّدرُ محرجولا العِرْضُ مبذولٌ ولا المالُ مقتنى
  29. ٢٩يحومُ مديحُ الناسِ حول نَدَاهُمُوحَوْلَ النَّدى حام المديحُ ودَنْدَنا
  30. ٣٠مَضوْا وجميل الذِّكْرِ باقٍ وصوّحُواونِعْمَتهُم عِنْد الوَرَى غضَّةُ الجَنى
  31. ٣١ولما أَتى عبدُ الرحيم أَتى بهموأَنشأَهم فينا وأَحياهُمُ لنا
  32. ٣٢وأَرْبى ولا نَقْصٌ عَلمْتُم عَليْهِمُوزيرٌ أَقام الملكَ والدينَ والدُّنَا
  33. ٣٣تمكنَّ في دَست الوزَارَة جالساًوما كلُّ من رامَ الجلوسَ تمكَّنَا
  34. ٣٤ولما علا شَأْناً لقدْ زيَّن الْعُلَىولما بَنَى الحُسْنَى لقد أَحْسَنَ البِنَا
  35. ٣٥فلا يَقْدِرُ المقْدَارُ ينْقُضُ ما قَضَىولا يستطيع الدَّهْر يَهْدِمُ مَا بنى
  36. ٣٦له عَزْمةٌ لا تَرتَضي الدَّهْرَ صارماًإِلى هِمَّةٍ لا تَرْتَضي الأَرضَ مَوْطِنا
  37. ٣٧إِذا قال قولاً أَصبح الخَطْبُ صامتاًوإِن صَالَ صوْلاً أَصْبح الدَّهر مذْعنا
  38. ٣٨يرى ما أَتى من قبلِ إِتيان وقْتهوكدْنَا وحَاشَاه نقُول تَكهَّنا
  39. ٣٩مضيِّق صَدْر السَّيفِ بالْفكْرةِ التيأَعادتْ لِسانَ السَّيف بالغمد أَلْكنا
  40. ٤٠علا شأَنَ شأَنِ الخلقِ حاز مدَى النَّدىوأَفعالُه مثلُ الحديث تشحَّنا
  41. ٤١أَعُودُ إِلى همِّي بِبُعْدِك إِنَّهأَباحَ الحَشَا للهمِّ والجسمَ للضَّنى
  42. ٤٢وليس شَجَاني من سُعادِيَ ما شجاولكن عَنَاني من بُعَادِك ما عَنا
  43. ٤٣إِذا قيل أَشقى الناس زيدٌ فإِنَّماعناني بهذا القولِ وَحْدِيَ مَنْ عَنَى
  44. ٤٤نأَيتَ فلا رشدٌ لدينا ولا هدىًوغبتَ فلا ظلٌ علينا ولا جَنى
  45. ٤٥فما أَوْحَش المصرَ كنتَ أُنْسَهأَسَرَّ زَمَاناً وحدَه ثم أَعْلَنا
  46. ٤٦على مصرَ لما رحَلْتَ كآبةٌأَعادت بها وقتَ الظَّهيرَة مَوْهِنَا
  47. ٤٧كساها السقامَ والحدادَ بِعادُهفما أَنبَتَتْ إِلا بَهاراً وسَوْسَنا
  48. ٤٨فأَنتَ هَواها لا تسلَّت عن الهَوَىوأَنْتَ مُنَاها لا تخلَّت عن المُنىَ
  49. ٤٩ومن كلِّ شيءٍ كنتُ أَخشَى تحرُّراًوما كنتُ أَخْشَى أَن أُقِيم وتَظْعَنا