أحدث عنكم أن بعدكم دنا
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالنون
- ١أُحَدِّثُ عنكمْ أَنَّ بُعْدكُمُ دنافلا أَنتُم إِن صَحَّ هذا ولا أَنا
- ٢ولا صحَّ هذا أَو يَصحُّ من الضَّنىجفونٌ لكم من أَجْلهَا خُلق الضَّنَى
- ٣ولا يَدْخُل البينَ المُشِتُّ تطفُّلاًفكَمْ ليلةٍ لم يَدْخُل الثوبُ بيننا
- ٤إِلى ثَمَّ أَبْعِد يا سروري صبابةًإِليهم ويا هَمِّي عليهمْ إِلى هُنَا
- ٥وفي مَنْ سرى واسْتَصْحب الوصْلَ والحَشَاحبيبٌ سرى شَخْصاً وَوَصْلاً ومَسْكنا
- ٦أَهَمَّ به من كان سُرَّ ورُبَّماأساءَ به الدَّهرُ الذي كان أَحْسَنا
- ٧وما زالت الأَيامُ من لُؤْم طَبْعِهاتضر لتَفْدِي أَو تَسُرُّ لتُحْسنا
- ٨وقفنا على جَمْر الغَضا فكأَنَّماوقَفْنا على أَوطانِهم من قلوبنا
- ٩وباديةٍ للحُسْن أَما عقيقهافخدٌّ وأَمَّا الصُّدْغُ فيه فَمُنحَنَى
- ١٠بها نَظَراتي أُوردَت ماءَ حُزنهاوما هِيَ مِمَّن أُورِدَت ماءَ مَدْينا
- ١١وغانيةٍ تَغْنَى فتطْغَى بِحُسْنِهاوأَشْهَدُ أَن الفقْرَ خيرٌ من الغِنى
- ١٢من البِيضِ إِلاَّ أَن تَرَى سُمْرة اللَّمىفتحلفُ حقّاً أَنَّها سمرةُ القَنا
- ١٣وقالوا أَيَحْكيها الهِلالُ إِذا بدافقلت ولا الْغُصْنُ الرًّطيبُ إِذا انْثَنَى
- ١٤وما أَحْسَن الوردَ الَّذِي فوق خدِّهاولو أَنَّني قبَّلتُه كان أَحْسَنا
- ١٥وتقبيلها في قلبيَ الماءُ والصَّدىوجلَّ عن التَّشْبِيهِ بالنَّفْثِ والْجَنَى
- ١٦تلوَّنت الأَيَّام فيها فطالمالبسْتُ عليها ثوبَ دمعي ملوَّنا
- ١٧وما مقلةٌ فيها خيالُ مدامعٍولكن فمٌ قد مدَّ بالْبثِّ أَلْسُنَا
- ١٨وقد كُنتُ أَشكُو بَيْنَها فشكرتُهببينٍ جَنَى منه الزمانُ بما جَنَى
- ١٩فأَثقلُ بينٍ مرَّ بي خفَّ عندهوأَصْعَبُ بُعْدٍ ذقْتُه صار هيِّنا
- ٢٠بَعُدْتُ فيا شوقاه عن أَبيضِ الْجَدَىوغِبْتُ فيا لهْفاه عن أَخْضَرِ الفنا
- ٢١عن المالك الأَملاكِ رأْياً وحِكْمَةًوأَكْرَمِهِم أَصلاً وفرعاً ومَعْدِنا
- ٢٢وفاضِلهم بالْعِلْمِ والحِلمِ والحِجَىوأَملكهم بالمدْحِ والحَمْدِ والثَّنَا
- ٢٣أَشِعْ مدحَه الغالي وذرني والعديوبُحْ باسْمِه العالي ودعْني من الكُنى
- ٢٤ولا شَكَّ أَن الشَّمْسَ أَبينُ طلعةًتَراها ولكن فضلُه كان أَبْينَا
- ٢٥ولا شَكَّ أَن الجُودَ قد حارَ قبلَهمن الناس لكن جودُه صَار دَيْدنا
- ٢٦من النَّفرِ البيضِ الذين وُجُوهُهمتَبين إِذا وجْهُ الزَّمانِ تلوَّنا
- ٢٧وما دعت الأَضيافُ أَلسنَ نارِهمولكنْ دعتْهم للنَّدى أَلسُن الثَّنا
- ٢٨ولا الوجهُ مقبوضٌ ولا الصَّدرُ محرجولا العِرْضُ مبذولٌ ولا المالُ مقتنى
- ٢٩يحومُ مديحُ الناسِ حول نَدَاهُمُوحَوْلَ النَّدى حام المديحُ ودَنْدَنا
- ٣٠مَضوْا وجميل الذِّكْرِ باقٍ وصوّحُواونِعْمَتهُم عِنْد الوَرَى غضَّةُ الجَنى
- ٣١ولما أَتى عبدُ الرحيم أَتى بهموأَنشأَهم فينا وأَحياهُمُ لنا
- ٣٢وأَرْبى ولا نَقْصٌ عَلمْتُم عَليْهِمُوزيرٌ أَقام الملكَ والدينَ والدُّنَا
- ٣٣تمكنَّ في دَست الوزَارَة جالساًوما كلُّ من رامَ الجلوسَ تمكَّنَا
- ٣٤ولما علا شَأْناً لقدْ زيَّن الْعُلَىولما بَنَى الحُسْنَى لقد أَحْسَنَ البِنَا
- ٣٥فلا يَقْدِرُ المقْدَارُ ينْقُضُ ما قَضَىولا يستطيع الدَّهْر يَهْدِمُ مَا بنى
- ٣٦له عَزْمةٌ لا تَرتَضي الدَّهْرَ صارماًإِلى هِمَّةٍ لا تَرْتَضي الأَرضَ مَوْطِنا
- ٣٧إِذا قال قولاً أَصبح الخَطْبُ صامتاًوإِن صَالَ صوْلاً أَصْبح الدَّهر مذْعنا
- ٣٨يرى ما أَتى من قبلِ إِتيان وقْتهوكدْنَا وحَاشَاه نقُول تَكهَّنا
- ٣٩مضيِّق صَدْر السَّيفِ بالْفكْرةِ التيأَعادتْ لِسانَ السَّيف بالغمد أَلْكنا
- ٤٠علا شأَنَ شأَنِ الخلقِ حاز مدَى النَّدىوأَفعالُه مثلُ الحديث تشحَّنا
- ٤١أَعُودُ إِلى همِّي بِبُعْدِك إِنَّهأَباحَ الحَشَا للهمِّ والجسمَ للضَّنى
- ٤٢وليس شَجَاني من سُعادِيَ ما شجاولكن عَنَاني من بُعَادِك ما عَنا
- ٤٣إِذا قيل أَشقى الناس زيدٌ فإِنَّماعناني بهذا القولِ وَحْدِيَ مَنْ عَنَى
- ٤٤نأَيتَ فلا رشدٌ لدينا ولا هدىًوغبتَ فلا ظلٌ علينا ولا جَنى
- ٤٥فما أَوْحَش المصرَ كنتَ أُنْسَهأَسَرَّ زَمَاناً وحدَه ثم أَعْلَنا
- ٤٦على مصرَ لما رحَلْتَ كآبةٌأَعادت بها وقتَ الظَّهيرَة مَوْهِنَا
- ٤٧كساها السقامَ والحدادَ بِعادُهفما أَنبَتَتْ إِلا بَهاراً وسَوْسَنا
- ٤٨فأَنتَ هَواها لا تسلَّت عن الهَوَىوأَنْتَ مُنَاها لا تخلَّت عن المُنىَ
- ٤٩ومن كلِّ شيءٍ كنتُ أَخشَى تحرُّراًوما كنتُ أَخْشَى أَن أُقِيم وتَظْعَنا