الشام للإسلام دار القرار
ابن سناء الملكأيوبيالسريعالراء
- ١الشامُ للإِسلامِ دَارُ الْقَراروكانَ مِنْ قبلُ طريقَ الفَرارْ
- ٢وكانَ في ظُلمةِ ليلٍ دَجَتْفَجاءَ عُثمانُ معاً والنهار
- ٣وجاءَهُ بالبرءِ بَعْدَ الضَّنىَوجاءَهُ بالأَمنِ بَعْد الحذار
- ٤فيا أَمان الكفرِ لا تَأْمَنُوابدارٍ ما الشَّام لكفرٍ بدار
- ٥ويا عمادَ الدِّين يا من لَهُكُلُّ مبارٍ في المعالي مُبار
- ٦جئت لتبنين ومِنْ حولهاقومٌ كأَعدادِ الحَصى للحصار
- ٧سدّوا عَليْها الطُّرقَ حتى لقدكادوا يَسُدُّون طريق القطارْ
- ٨يجوزها الطيرُ ولكن عَلى الأَخطارِ أَدَّاه إِليه الخِطارْ
- ٩ساق إِليها الكفرُ أَجناسه الــعظامَ قادَتْها الملُوكُ الكبارْ
- ١٠مِنْ كلِّ مَنْ يزأَرُ من غَيْظِهكأَنه مِن مغرب الشمسِ نارْ
- ١١إِمَّا على البَرِّ أَتَى راكضاًأَو بجَنَاحِ الْقَلعِ في البحر طارْ
- ١٢وطَبَّقُوا البحرَ سفيناً فمابانَ وسَاروا فوقها فِي قِفَارْ
- ١٣ويمّموا الثغرَ وطَافوا بهوأَحْدقُوا كالغلِّ لاَ كَالسِّوَارْ
- ١٤واجتمعوا حولاً وهُمْ حولَهمَرُّوا كسيلٍ وأَحاطوا كَنَارْ
- ١٥وكانَ ذاك الثَّغْر معْ أَهْلِهوقبلَ أَن يَحْضُره في احتِضَارْ
- ١٦وكان أَهلُ الكُفر في جمرةٍفعندمَا أَظْللتَ طارُوا شَرارْ
- ١٧وانهزَموا للبحرِ إِذْ أَبْصروابحرَ وغىً تغرقُ فيه الْبحارْ
- ١٨وعذرُهم إِذْ هربُوا واضِحٌهل يثبتُ اللَّيلُ أَمَام النَّهارْ
- ١٩أُقسِمُ ما شَدُّوا إِزاراً لَهمإِلاَّ لأَنَّ الَّليلُ مَرْخِيُّ الإِزار
- ٢٠لولاَ سُرى القومِ وتعجيلُهمعَجَّلت في القومِ شَقَاءَ الشَّفَار
- ٢١وظُلمةُ اللَّيلِ أَذمَّتْهُمفليشكُروا مِنْه ليالي السِّرارْ
- ٢٢وكان للغيثِ يدٌ عِنْدهملأَنَّه مِنك لَهُم قَدْ أَجَارْ
- ٢٣لو لم يَعُق سيفَك ما سحَّ مِنهامٍ مَطيرٍ سحَّ هَامٌ مُطَار
- ٢٤عَجُّوا وعَاجُوا عَنْ طَريقِ الرَّدىفما خَلَوْا مِنْ خَورٍ أَو خُوَار
- ٢٥وبعضُهم يَهْمِس من خَوفِهفما حديثُ القومِ إِلاَّ سِرَارْ
- ٢٦وانقلَبَتْ بالذُّل أَزياؤُهمفَصارَ ذُو المِغفر ذَاتُ الخِمَارْ
- ٢٧أَمَّنْتَ ذاكَ الثَّغرَ مِنْ عَقْرهومنكَ لم يَقدرْ عليه قدارْ
- ٢٨ومن حِصارِ الكُفرِ خلَّصْتَهبالبأَسِ بل من حَلقاتِ الإِسَارْ
- ٢٩وما سمعْنا قَطُّ فتحاً جرىما فيه لا بل مَا عليه غُبَار
- ٣٠فرُّوا ولا عارَ عليهِم بِهإِنَّ فراراً مِنْك ما فِيه عَارْ
- ٣١أَراهُمْ الرَّأَيُ اجتنابَ الْوَغىوهو لَهُم قد أَحْسَن الاخْتِيَارْ
- ٣٢يا ملكاً يَهزِمُ أَعْداءَهبالرُّعب هَذا وأَبيك الفَخَارْ
- ٣٣قضيتَ حقَّ الشَّامِ إِذْ زُرتَهمُغامراً أَهوالَ تِلك الغِمَار
- ٣٤وذلَّ منكَ الكفرُ فيه فقدأَضْحَى دَمُ الجبَّارِ فيه جُبار
- ٣٥فارجع إِلى مصرَ فقد شَفَّهاإِليكَ شوقٌ وشَجَاها ادِّكار
- ٣٦وانتظرت عودَكَ مشتاقةًما أَتْعب المشْتاقَ بالانْتِظَارْ
- ٣٧تشتاقُ مِنك البدرَ والليثَوالغيثَ ووهَّابَ الأُلوفِ النُّضارْ
- ٣٨ومَنْ إِذا ما حَلَّ في مَوطنٍحَلَّ به العِزُّ وإِن سَار سَار
- ٣٩والشَّامُ قد أَوسَعْتها رحْمةًوآن أَنْ ترحمَ هَذي الدِّيَارْ
- ٤٠ومصرُ أَهلُ الملكِ وهي الَّتيأجْنَت يدَ الإِسْلاَمِ تِلكَ الثِّمارْ
- ٤١فعُدْ ولا زلت لنا عائداًبالفضل والبسطة والأقتدار
- ٤٢والدهر ولا زلتَ لنا به لابساًعمراً طويلاً في ليالٍ قِصَارْ
- ٤٣تبقَى مدَى الدُّنيا وأَمثالهاطُولاً وهَذا القولُ مِنِّي اخْتصارْ