قمر بات بين سحري ونحري
ابن سناء الملكأيوبيالخفيفرومانسيةالياء
- ١قمرٌ بات بَيْن سَحْري ونَحْرِيوخُيولُ الدموع باللثمِ تجْري
- ٢فلكَم فرَّقَتْ دُموعِيَ ما بَيْــنَ ثَغْرِه ومَا بَيْن ثَغْري
- ٣جَزعي في الدُّنوِّ من خوفِ بُعدٍوبكائِي في الوصْلِ من خَوْفِ هَجْرِ
- ٤فلعمرُ الحبيبِ إِنَّ حبيبَ النَّفْسِأَشْهى للنَّفْسِ مِنْ أُمِّ عَمْرِو
- ٥وفَدى مَنزلاً على النيل فَرْداًكُلُّ ربعٍ لآلِ ميّةَ قَفْرِ
- ٦كَلَفِي قَطُّ لَمْ يُسافِر ومَا خَفَّرِكَابُ الغَرامِ إِلا لمصرِ
- ٧ومُنى النَّفْسِ عندي ظبيٌ غريرٌعادَ بدْراً وما حَوى سِنَّ بَدْر
- ٨ما سَمِعْنا بالبدرِ يَكْملُ في عشرٍولم تَأْتِ أَربعٌ بَعْدَ عَشْر
- ٩إِنني مُمْلِقٌ من الصَّبرِ عَنْهوفُؤادي من الصَّبابَة مُثْرى
- ١٠ولَئِن صدَّ رُبَّ ليلةِ وَصْلٍرَجَعت من سَناهُ ليلةَ بَدْرِ
- ١١لَم تُرَع لَيْلَتي بفجرِ مُحياهُ ولكِنْ تُراعُ منه بِظُهر
- ١٢فشَرِبْنَا مِن المُدامَة شَفْعاًأَخلصَ القلبَ مِن جَوى كُلِّ وَتْر
- ١٣كنتُ من ريقهِ وعيْنَيْه سكراناً فلما شرِبْتُها زَالَ سُكْرِي
- ١٤فتدَاويتُ من خُماري وقد قيلدَواءُ الخُمار في شُرب خمر
- ١٥صنتُ خَمْرَ اللِّحاظِ في كَأْسِ جَفْنٍفيه كَسْرٌ لقد أَتيت بِسحْر
- ١٦يا أَميراً على القلوبِ متى تنــظُر في قِصَّتي وتكْشِفُ أَمْرِي
- ١٧لك منِي وصْفِي وذَمِّي وللأَفــضلِ مولَى الأَنامِ مَدْحِي وشُكْري
- ١٨فيك أَنفقتُ بعضَ نَظْمي وإِنِّيمنفِقٌ فيه كلَّ نظمي ونَثْرِي
- ١٩ملكٌ اسمُه عليٌّ ولكنكيدُه في حروبه كيدُ عَمْرِو
- ٢٠ليسَ ينفَكُّ بين فتكٍ وفتححينَ يَخْتَال بينَ نَصْل ونَصْر
- ٢١وجْهُه البدْرُ في الحروب ولا تعــجَب إِذا كان يومُه يومَ بَدْرِ
- ٢٢مزجَ الْبَأْسَ بالنَّدى فترى الأَقــدارَ تَجْري مِنْه بنفعٍ وضُرِّ
- ٢٣يومُه في النَّدى لمن يَرْتَجيهعيدُ فطرٍ وفي العِدا عيدُ نحْرِ
- ٢٤أَسرَ المعتفين بالمَنِّ فاعْجبلأَسير ما بينَ مَنٍّ وأَسْرِ
- ٢٥فَمُعادِيه موثَقٌ ومُواليهِبقيدين من حَديدِ وَتِبْرِ
- ٢٦مُقْبِلُ الملكِ والشَّباب فلا زالَ مملَّى شبابَ مُلْكٍ وعُمْرِ
- ٢٧سكنَ الملكُ عنده في مَقيلٍوثَوى الدِّين عندَه في مَقَرِّ
- ٢٨فهُو للملك دافعٌ كلَّ خطْبوهْوَ للدِّين جَابرٌ كُلَّ كَسْر
- ٢٩فتوارَى لملكه كُلُّ مَلْكوتَطَاطَا لقدره كُلُّ قدر
- ٣٠وجْهُه أَيْمَن الوُجوهِ عَلى الدِّينكَمَا أَنَّ عَصْره خَيرُ عَصْرِ
- ٣١ولَئِنْ شَادَ عَزْمُه كُلَّ عِزٍّفَلَقدْ سَادَ دَهْرُه كُلَّ دَهرِ
- ٣٢زُيِّنَتْ عنده سماءُ المعالِيبنجومٍ من المناقِب زُهْرِ
- ٣٣وتجلَّت منه ممالِكُه الغُرُّببدرِ النَّادي وليث الْمكَرِّ
- ٣٤هو في الدَّسْتِ جَالِسٌ وعَطاياهُ إِلى الخَلْقِ والأَقاليم تَسْرِي
- ٣٥أَنا مِمَّن سَرت إِليه وجَازَتْكلَّ برٍّ وجَاوَزَتْ كلَّ بَحْر
- ٣٦طرقَتْني في كُلِّ ليلٍ بصبحٍوأَتَيْتني في كُلِّ عُسْر بيُسرِ
- ٣٧جلَّ مقدارُ ذكرِه لِي عَلَى البُعْدِلَقَدْ جَلَّ في البَرِيَّة قَدْري
- ٣٨واقتضَى الأَمرُ منه شِعْري فأَرسلتُإِليه بمقتَضَى الأَمرِ شِعْرِي
- ٣٩كلُّ مدحٍ فيه فإِيَّاكَ أَعْنِيوبأَسماءِ مَنْ مَدحْت أُوَرِّي
- ٤٠أَنتَ أَرْشَدتَني إِليكَ ولكنــكَ حيَّرت في مَديحِكَ فكْري