قصائد

من للريب هفت به الفكر

ابن سناء الملكأيوبيأحذ الكاملالراء

  1. ١مَنْ للريب هَفَتْ بِهِ الفِكَرُلاَ العَيْنُ تُؤْنِسهُ وَلاَ الأَثَرُ
  2. ٢لا تُلْتَقى أَجفانُه سَهَراًفكأَنَّما أَهدابُهُ إِبَرُ
  3. ٣من طول ما يرمي بصحبتهايبكي البكاء ويسهر السهر
  4. ٤يا طُولِ لَيْلي لاَ صَبَاحَ لَهُسَحَرُوا الظَّلامَ فَمَا لَهُ سَحَرُ
  5. ٥ولقد تجلَّى عَنْ مَنَازِلِهطَيفٌ لِطُولِ سُرَاه مُنْبَهِرُ
  6. ٦يأْتي إِليَّ لِنَقْع غُلَّتهفَيَردُّه مِنَ مَدْمَعِي نَهَرُ
  7. ٧وعَهِدْتُ قَلْبي جِسْرَ مَعْبَرهِلكنَّ ذَاكَ الجِسْرَ مُنْكَسِرُ
  8. ٨قد نِمْتُ لكن في كَرَى ولَهِيخُيِّلْتُ أَنَّ خياله القَمَرُ
  9. ٩يا دَهْرُ يَا مَنْ لا حُنُوَّ لَهُأَوَ مَا عَلِمتَ بِأَنَّني بَشَرُ
  10. ١٠لو كُنْتَ تَنْطِقُ قُلْتَ لُمْ بَطَراًفَجَمِيعُ مَا بِكَ أَصْلُه البَطَرُ
  11. ١١تأْتي حَمَاةَ وتَشْتكي كَدَراًأَوَ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّها كَدَرُ
  12. ١٢وبَقِيتَ لاَ أَهلٌ ولاَ ولَدٌفِيها ولا وَطَنٌ ولا وَطَرُ
  13. ١٣صه يا زمانُ فإِنَّني رَجُلٌلَيْسَتْ تُغَيِّرُ صَبْرَهُ الغِيرَ
  14. ١٤ماءُ البَشَاشَةِ مِلْءُ صَفحتِهوالقَلْبُ فيه النَّار تَسْتَعر
  15. ١٥ولربَّما هَطَلَتْ مَدَامِعُهومُرادُه أَن يَغْرَق الْحَوَرُ
  16. ١٦والخدُّ مَيْدَانٌ صَوَالِجهُهُدْبٌ لَهَا مِنْ دَمْعِه أُكَرُ
  17. ١٧والنَّبْع قالوا مَالَهُ ثَمَرٌأَمَّا أَنا فالدَّمْعُ لي ثمَرُ
  18. ١٨ولأَرْكَبَنَّ الصَّعْبَ غُرَّتُهغَرَر وخَطْرَةُ عِطْفِه خَطَر
  19. ١٩إِمَّا وإِمَّا وَهْيَ وَاحِدَةٌفِيهَا مُرَادُ النَّفْس يَنْتَظِرُ
  20. ٢٠ريحَ الجَنُوبِ أَراك مُدْنَفَةًهَلْ شَفَّ جسْمَكِ مِثْليَ السَّفَرُ
  21. ٢١وأَراك طيِّبةً مُعَطَّرةًهَلْ فيكِ مِنْ أَحْبَابِنَا خَبَرُ
  22. ٢٢تلك الأَحبَّةُ رَوْضُ ودِّهِمُخَضِل وغمرُ صَفَائِهم خَضِرُ
  23. ٢٣قد أَعْجَزَتْ أَخْبَارُ سُودُدِهملولا لَقُلْنَا إِنَّها سُوَرُ
  24. ٢٤فارقْتُهم فَتَمَايَلُوا أَسَفاًحَتَّى ظننَّا أَنَّهم سَكِرُوا
  25. ٢٥فكأَنَّهم لدِمُوُعِهم شَرِبُواوكأَنَّهم بِأَنِينِهِمْ نَعرُوا
  26. ٢٦كَمْ فِيهمُ مَنْ غَضَّ نَاظِرَهلمَّا خَلاَ مِنْ شَخْصِيَ الْبَصَرُ
  27. ٢٧وَيَظُنُّ ظنّاً أَنَّ مُقْلَتَهُلَوْلاَي لَمْ يُخْلَقْ لهَا نَظَرُ
  28. ٢٨يَا وَيْحَ طَرْفٍ بَعْدَ فُرْقَتِهممرَّت بِهِ العَبْرَاتُ والعِبَرُ
  29. ٢٩صَدَقَ الَّذِي قَالتْ بَلاَغَتُهلَمْ يَجْرِ دَمْعٌ بَلْ جَرَى قَدَرُ
  30. ٣٠كَمْ كَنْتُ أَحْذَرُ مِن فِرَاقِهمُوإِذَا وَهيَ قَدَرٌ فَلاَ حَذَرُ
  31. ٣١لَهْفِي عَلَى عَيْشٍ بِنِعْمَتِهكَانَتْ ذُنُوبُ الدَّهرِ تُغْتَفَرُ
  32. ٣٢وَمَنَازِلٍ بِاللَّهو آهِلَةٍتُزْهَى بِهَا الآصَالُ والبُكَرُ
  33. ٣٣ومنارةٍ من حُسْن حُلَّتِهايُنْشى الحبُورُ ويُنْشَر الخَبَرُ
  34. ٣٤وأَحبَّةٍ سُمْرٍ شُعُورُهُمُلَيْلٌ فَصَوت حُليِّهم سَمَرُ
  35. ٣٥شعر كَلَيْلَةِ وَصْلِ صَاحِبهحُسْناً ولَكِن مَا بِه قِصَرُ
  36. ٣٦تلك الغُصُونُ شُعُورُهَا وَرَقٌمتكلِّلٌ وعقودُهَا زَهَرُ
  37. ٣٧تحت النهُودِ كأَنَّها بِدَرٌسُرُرٌ تُفَرَّغُ فِيهم صُرَر
  38. ٣٨آهاً لِثَغْرٍ لوْ ظَفِرْتُ بِهوكذا الثُّغُورُ يُرَى بِهَا الظَّفَر
  39. ٣٩مِنْ شَادِن طَرْفي لِفُرقَتِهزَنْدٌ وجَمْرُ مَدامعي شَرَرُ
  40. ٤٠متبرِّجٌ في وَجْهِهِ الخَفَرُمتَحيِّرٌ في طَرْفِه الحَوَرُ
  41. ٤١لو لم يكن في الجَفْنِ عَسْكَرُهمَا قِيلَ إِن الجَفْنَ يَنْكَسِرُ
  42. ٤٢حفَّتْ بَوَادِره قَلائِدُهويلاه ذا خَصَر وذا خَصِرُ
  43. ٤٣لم أُحصِ كم عانَقْتُ قامَتَهُفتكسَّرتْ مِنْ ضمِّه الدُّرَرُ
  44. ٤٤أَصَبَرْتَ حتى يَوْمَ فُرْقَتِهيَا قَلْبُ والتَّحقيق يا حَجَرُ
  45. ٤٥ومُقَرْطَن طَرْفي لِفُرقَتِهزَنْدٌ وحُمْرُ مَدَامِعِي شَرَرُ