من للريب هفت به الفكر
ابن سناء الملكأيوبيأحذ الكاملالراء
- ١مَنْ للريب هَفَتْ بِهِ الفِكَرُلاَ العَيْنُ تُؤْنِسهُ وَلاَ الأَثَرُ
- ٢لا تُلْتَقى أَجفانُه سَهَراًفكأَنَّما أَهدابُهُ إِبَرُ
- ٣من طول ما يرمي بصحبتهايبكي البكاء ويسهر السهر
- ٤يا طُولِ لَيْلي لاَ صَبَاحَ لَهُسَحَرُوا الظَّلامَ فَمَا لَهُ سَحَرُ
- ٥ولقد تجلَّى عَنْ مَنَازِلِهطَيفٌ لِطُولِ سُرَاه مُنْبَهِرُ
- ٦يأْتي إِليَّ لِنَقْع غُلَّتهفَيَردُّه مِنَ مَدْمَعِي نَهَرُ
- ٧وعَهِدْتُ قَلْبي جِسْرَ مَعْبَرهِلكنَّ ذَاكَ الجِسْرَ مُنْكَسِرُ
- ٨قد نِمْتُ لكن في كَرَى ولَهِيخُيِّلْتُ أَنَّ خياله القَمَرُ
- ٩يا دَهْرُ يَا مَنْ لا حُنُوَّ لَهُأَوَ مَا عَلِمتَ بِأَنَّني بَشَرُ
- ١٠لو كُنْتَ تَنْطِقُ قُلْتَ لُمْ بَطَراًفَجَمِيعُ مَا بِكَ أَصْلُه البَطَرُ
- ١١تأْتي حَمَاةَ وتَشْتكي كَدَراًأَوَ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّها كَدَرُ
- ١٢وبَقِيتَ لاَ أَهلٌ ولاَ ولَدٌفِيها ولا وَطَنٌ ولا وَطَرُ
- ١٣صه يا زمانُ فإِنَّني رَجُلٌلَيْسَتْ تُغَيِّرُ صَبْرَهُ الغِيرَ
- ١٤ماءُ البَشَاشَةِ مِلْءُ صَفحتِهوالقَلْبُ فيه النَّار تَسْتَعر
- ١٥ولربَّما هَطَلَتْ مَدَامِعُهومُرادُه أَن يَغْرَق الْحَوَرُ
- ١٦والخدُّ مَيْدَانٌ صَوَالِجهُهُدْبٌ لَهَا مِنْ دَمْعِه أُكَرُ
- ١٧والنَّبْع قالوا مَالَهُ ثَمَرٌأَمَّا أَنا فالدَّمْعُ لي ثمَرُ
- ١٨ولأَرْكَبَنَّ الصَّعْبَ غُرَّتُهغَرَر وخَطْرَةُ عِطْفِه خَطَر
- ١٩إِمَّا وإِمَّا وَهْيَ وَاحِدَةٌفِيهَا مُرَادُ النَّفْس يَنْتَظِرُ
- ٢٠ريحَ الجَنُوبِ أَراك مُدْنَفَةًهَلْ شَفَّ جسْمَكِ مِثْليَ السَّفَرُ
- ٢١وأَراك طيِّبةً مُعَطَّرةًهَلْ فيكِ مِنْ أَحْبَابِنَا خَبَرُ
- ٢٢تلك الأَحبَّةُ رَوْضُ ودِّهِمُخَضِل وغمرُ صَفَائِهم خَضِرُ
- ٢٣قد أَعْجَزَتْ أَخْبَارُ سُودُدِهملولا لَقُلْنَا إِنَّها سُوَرُ
- ٢٤فارقْتُهم فَتَمَايَلُوا أَسَفاًحَتَّى ظننَّا أَنَّهم سَكِرُوا
- ٢٥فكأَنَّهم لدِمُوُعِهم شَرِبُواوكأَنَّهم بِأَنِينِهِمْ نَعرُوا
- ٢٦كَمْ فِيهمُ مَنْ غَضَّ نَاظِرَهلمَّا خَلاَ مِنْ شَخْصِيَ الْبَصَرُ
- ٢٧وَيَظُنُّ ظنّاً أَنَّ مُقْلَتَهُلَوْلاَي لَمْ يُخْلَقْ لهَا نَظَرُ
- ٢٨يَا وَيْحَ طَرْفٍ بَعْدَ فُرْقَتِهممرَّت بِهِ العَبْرَاتُ والعِبَرُ
- ٢٩صَدَقَ الَّذِي قَالتْ بَلاَغَتُهلَمْ يَجْرِ دَمْعٌ بَلْ جَرَى قَدَرُ
- ٣٠كَمْ كَنْتُ أَحْذَرُ مِن فِرَاقِهمُوإِذَا وَهيَ قَدَرٌ فَلاَ حَذَرُ
- ٣١لَهْفِي عَلَى عَيْشٍ بِنِعْمَتِهكَانَتْ ذُنُوبُ الدَّهرِ تُغْتَفَرُ
- ٣٢وَمَنَازِلٍ بِاللَّهو آهِلَةٍتُزْهَى بِهَا الآصَالُ والبُكَرُ
- ٣٣ومنارةٍ من حُسْن حُلَّتِهايُنْشى الحبُورُ ويُنْشَر الخَبَرُ
- ٣٤وأَحبَّةٍ سُمْرٍ شُعُورُهُمُلَيْلٌ فَصَوت حُليِّهم سَمَرُ
- ٣٥شعر كَلَيْلَةِ وَصْلِ صَاحِبهحُسْناً ولَكِن مَا بِه قِصَرُ
- ٣٦تلك الغُصُونُ شُعُورُهَا وَرَقٌمتكلِّلٌ وعقودُهَا زَهَرُ
- ٣٧تحت النهُودِ كأَنَّها بِدَرٌسُرُرٌ تُفَرَّغُ فِيهم صُرَر
- ٣٨آهاً لِثَغْرٍ لوْ ظَفِرْتُ بِهوكذا الثُّغُورُ يُرَى بِهَا الظَّفَر
- ٣٩مِنْ شَادِن طَرْفي لِفُرقَتِهزَنْدٌ وجَمْرُ مَدامعي شَرَرُ
- ٤٠متبرِّجٌ في وَجْهِهِ الخَفَرُمتَحيِّرٌ في طَرْفِه الحَوَرُ
- ٤١لو لم يكن في الجَفْنِ عَسْكَرُهمَا قِيلَ إِن الجَفْنَ يَنْكَسِرُ
- ٤٢حفَّتْ بَوَادِره قَلائِدُهويلاه ذا خَصَر وذا خَصِرُ
- ٤٣لم أُحصِ كم عانَقْتُ قامَتَهُفتكسَّرتْ مِنْ ضمِّه الدُّرَرُ
- ٤٤أَصَبَرْتَ حتى يَوْمَ فُرْقَتِهيَا قَلْبُ والتَّحقيق يا حَجَرُ
- ٤٥ومُقَرْطَن طَرْفي لِفُرقَتِهزَنْدٌ وحُمْرُ مَدَامِعِي شَرَرُ