سجا ليل همي بالعذار الذي سجا
ابن سناء الملكأيوبيالطويلالجيم
- ١سَجَا لَيْلُ همِّي بالعِذار الَّذي سَجاوعرَّج قَلْبي نَحْوهُ حِينَ عرَّجا
- ٢يقولون فَوْقَ الخدِّ منه بنفسجٌلَعَلَّهمُ لا يعرِفُون البَنَفْسَجا
- ٣تذَهَّبَ خدٌّ فيه خطٌّ مُنمنمٌفهل أَبصَرَت عيناكَ ثوباً مُمَزَّجا
- ٤ودينارُ وجهٍ للحبيب معلَّقٌفلو قُرِّب الدينارُ منه تَبَهْرَجا
- ٥فلا يعجَب الدينارُ من أَمر نَفْسهفلو جُعِلَ الياقوت منه تَسبَّجَا
- ٦دعا القلبُ أَنْصَاراً على الهمِّ والأَسىفصادَف أَوْساً من دُموعي وخَزْرَجا
- ٧وشبَّ لهيبُ القلبِ إِذ فاض مَدْمَعِيفَنَوْرَزَ طرفي إِذ رأَى القلبَ مَهْرجا
- ٨بنفسِيَ من لا تعشق النفسُ غيرَهولو كانَ إِسْما كان في العين أَسْمَجا
- ٩على أَنَّ مَنْ أَهواه ما زالَ وجْهُهمن البدْرِ أَبُهى بل من الشَّمْس أَبْهَجَا
- ١٠أَتاني فوافَانِي السرورُ وقد أَتىإِليَّ ومرَّ الهمُّ عَنِّي حينَ جَا
- ١١وظِلْتُ أَضُمُّ الغُصنَ منه مُهفْهَفاًوأَلْثُم منه الأُقحوانَ مفلَّجَا
- ١٢وأَبصرت في خدَّيه روْضاً مُوَشَّعاًوللهدبِ ظِلاًّ فوق خدَّيه سَجْسَجا
- ١٣وقَبَّلتُ بين الحاجبين صبابَةًوقد كان مقْروناً فأَصبح أَبْلَجا
- ١٤وقلتُ اسْقِياني من يديه مُدامةًتُناسيه في قَطْعها حُجَّة الحِجَا
- ١٥ولا تَمزجَاها في الكُؤوس بِريقهولكنْ بمدح العادِل المْلكِ فامْزجا
- ١٦مدائحُه تُسلي المُحِبُّ عن الهوىويَسْري بها ركبُ الظَّلامِ مَعَ الرَّجا
- ١٧ودولَتُه أَيامُها سِحْريَّةٌفقد أَصبحت أَيّامُه الغُرُّ مَنْبِجَا
- ١٨فَمادِحُها بِالحُسنِ والطِّيب ما افْتَرى الــحَديثَ وراوِي فَضْلِها ما تَلَجْلَجَا
- ١٩أَخو عَزْمةِ لا يَنْثَني عن مُرادِهوقَدْ قيل قِدْماً كُلُّ مَنْ لجَّ لَجْلَجا
- ٢٠فلو رامَ بُرجاً في السماءِ لما عَصىعليه وقِرْناً في السَّحاب لمَا نَجا
- ٢١أَجارَ فلو أَعْطى النهارَ ذِمَامهلما كان يَخْشَى بعده هَجْمة الدُّجى
- ٢٢كذا فليكن من رام أَن يَملكَ الورىومن شاءَ فيهم أَن يكون مُتَوَّجا
- ٢٣علا طرفُ سعدٍ ظلَّ بالعزم مُلْجَماكما أَنَّه قد بَاتَ بالحزْمِ مُسْرَجَا
- ٢٤يَجُرُّ جيوشاً يركد النَّقْعُ بينهافلم يلق من بين الأَسنَّةِ مَخْرَجا
- ٢٥وإن أَظلَمَت من نَقْعه جَنَباتُهفكَمْ صُبحِ سيفٍ بَيْنَه قد تَبلَّجا
- ٢٦وما هُوَ جَيْشٌ مثلُ ما يزعُم العِدىولكنه بَحْرُ الحديدِ تموَّجا
- ٢٧وما ذَاك لمعٌ للدُّروع ولا الظُّبىولكنَّه جَمْرُ العزائِمِ أُجِّجَا
- ٢٨غدا سيفُ سيف الدين خدّاً مورَّداوإِن كان ثغراً بالفلول مفلَّجا
- ٢٩يكفُّ كما أَوْصاه عَنْ كُلِّ حاسرٍفما يَبْتَغي إِلا الكميَّ المدَجَّجا
- ٣٠فيعجِلُه بالضَّربِ عَنْ شُربِ رِيقهلقد غصَّ مَنْ كان الحُسام له شَجا
- ٣١هنيئاً لك الملْكُ الَّذِي أَنتَ رَبُّهوغوثٌ لمن أَسْرى إِليكَ وأَدْلَجا
- ٣٢وكَمْ شاسعٍ لَمْ يلْق جودَك شَاسِعاًوكم مرتج لم يلق بأبك مرتجا
- ٣٣ولم تر إلا شرعة الجود شرعةولم تر إِلاَّ مَنْهَج الجُودِ مَنْهَجَا
- ٣٤وَسِعْت الوَرى بذْلاً وعَدْلاً فصادفوا الرّجَاءَ عزيزاً منكَ والحقَّ أَبْلَجا
- ٣٥فعدلُك فيهم زادَ منهم على المُنَىوبَذْلُك فيهم شَفَّ منهم على الرَّجا
- ٣٦فعلتَ من الأَفعالِ ما سار ذِكْرُهفلم يَبْقَ قُطْرٌ منه إِلاَّ تَأَرَّجا
- ٣٧فمُلِّيت ملكاً عطرَّ الدَّهرَ ذكرُهووُسّع صدرٌ منه قد كان مُحْرَجاً
- ٣٨وهنئتَ عاماً أَنْتَ أَقْصى مرادهلقصْدِك أَسْرَى بل إِلى ظِلك الْتَجا
- ٣٩أَرى مَدْح مَوْلانا عَليَّ فريضةًسأَشْدُو بها شَدْوَ الحَمامِ مهُرِّجا
- ٤٠رأَيتُ من الإِنْعامِ روضاً مدبَّجافلا عجَباً إِنْ جاءَ مَدْحي مُدبَّجا