جاد وما ضن عليه ضناه
ابن سناء الملكأيوبيالسريعالألف
- ١جاد وما ضَنَّ عَلَيْهِ ضَنَاهْوَمَا شَفَاهُ غَيْرُ لثم الشِّفاهْ
- ٢أَصْبَحَ مَكْفُوفاً بِلاَ مِرْيَةٍلأَنَّه يَعْشَقُ مَنْ لاَ يَرَاهْ
- ٣هذا وقد أَقْدم حتى شَرَىرِيمَ الفَلاَ مَنْ بَينِ أُسْدِ الشَّراهْ
- ٤ظبيٌ ومِسْكُ الظُّبْي في سُرَّةٍيُوجَدُ لَكِنْ مِسْكُ ذَا في لَمَاهْ
- ٥غُصنٌ جَنَتْ أَزهارَه أَعينٌوأَعينُ العشَّاقِ أَيْدي الجُنَاهْ
- ٦شمسٌ يرى الشمسَ ولكنَّهيُبْصِر مِنْها وجْهَه في مِرَاه
- ٧حوريُّ إِنْسٍ سُنْدُسِيُّ القَبَالا مِثْل أَعْرابيةٍ في عَباهْ
- ٨في طَرْفِهِ الرَّاحُ وأَجفانُه الكَاسَاتُ والأَهْدَابُ مِنْها السُّقاه
- ٩تقلَّد السَّيف فَقُلْنا فتىًوجَاءَ للبَيْتِ فقُلنا فَتَاه
- ١٠أَحْسُد لفظاً قَالَه عندماقبَّل فاهُ لَفظُه حِين فَاه
- ١١يا ساكناً قلباً به سَاكِنٌفَهو بِهَذا قد حَوَى مَا حَواه
- ١٢أَمِنتُ مِنكَ الموتَ مِنْ يَوْم أَنشَرِبتُ من رِيقِكَ مَاءَ الحَياه
- ١٣آهاً لعيشٍ قد تَقَضَّى بهما كانَ أَبْهَاه وأَحْلىَ حُلاه
- ١٤أَيَّامَ غُصْني مُورِقٌ مُثْمرٌوقبلَ أَنْ فلَّ شَبَابي شباه
- ١٥وكان عَيْشِي بِمَشيبي قذىًنَعَم فَمَا الشَّيْبَةُ إِلاَّ قَذَاه
- ١٦وفي حصاةِ القلْبِ طَوْدُ الهوىفاعْجَبْ لطَوْدٍ كامنٍ في حَصَاه
- ١٧وبي جَوىً تضعُفُ منه القوىوبي أَسىً تَعجِزُ مِنْه الأُساه
- ١٨جار عليَّ الدَّهرُ في حُكْمِهوزاد في طُغْيانِه واعْتِدَاه
- ١٩لا يعلقُ الدَّهرُ حبالَ امرئٍبابن عليٍّ عُلِّقَتْ رَاحَتَاه
- ٢٠وليكفك الجورُ فَظَهْري حِمىًمنه لأَني سَاكِنٌ في حِمَاه
- ٢١وأَنت يا خَطْبَ زمانٍ غَدَاذَرني فإِنِّي قاطن في ذُرَاه
- ٢٢إِنَّ صَفيَّ الدّين حِصْني فمايَقْرعُ هذا الدَّهرُ لي من صَفاه
- ٢٣أَروعُ رِيعَ الدَّهْرُ من بأسِهوخاف أَن تَنْفُذَ فِيه سُطَاه
- ٢٤طارَتْ أَحادِيثُ سياداتِهحُسْناً وطالَتْ في المعالي خُطَاه
- ٢٥أَثرى من السُّودَدِ جَدّاً فماتُقَبِّل الساداتُ إِلاَّ ثَراه
- ٢٦تتبَّعُ الساداتُ آثارَهوَرَاءَه تَسْعَى وتَجْرِي حُفاه
- ٢٧أَوسَعُهُم صدراً لَحَمْلِ الْعَنافي هِبَة البِرِّ وفَكِّ العُنَاه
- ٢٨فكلُّ خَلْقٍ جادَه جَودُهوكلُّ أَرْضٍ أَمْطَرَتْها سَماَه
- ٢٩شتَّتَ شَمْلَ المالِ جُوداً بهحتَّى ظَنَنَّا مَالَه مَنْ عِدَاه
- ٣٠مَا دَارُه الدارُ التي شَاءَهاتلك مَقيلُ الوفْدِ مأوَى العُفَاه
- ٣١وابْنُ عليٍّ لم يَزَلْ واصِلاًلِمُنْتَهَى العَلياءِ في مُبْتَدَاه
- ٣٢النارُ في خاطِره والنَّدىوالبطشُ في عَزْمتِهِ والأَناه
- ٣٣أَرْضَى عن الدنيا وما تَبْتَغيمنه ملوكُ الأَرضِ إِلاَّ رِضَاه
- ٣٤لولاهُ للمُلْكِ وتَشْيِيدِهعُرىً له لانْحَلَّ مِنْه عُراه
- ٣٥شُدت عُرى الملكِ بآرائِهوزِيدَ منه قُوَّةً في قُواه
- ٣٦وحِيلَ مِنْه بأَجَلِّ الورىبأَشْوَسِ الخَلقِ وأَكْفى الكُفاه
- ٣٧يا ابنَ عليٍّ أَنْتَ ذاكَ الذِيأَوْدَع فيه اللهُ سرَّ السُّراه
- ٣٨أَنْتَ الذي أَوْليْتَني أَنْعُماًقَدْ نَقَلْتُها إِذ رَوَتْها الرُّواه
- ٣٩أَنشَرْتَ آماليَ بَعْدَ البِلىأَحيَيْتَ أَحْوَاليَ بَعْدَ الوَفاه
- ٤٠حاشاي أَن أُظْلَم في دَوْلَةٍشعارُها العدلُ وحَاشَا عُلاَه
- ٤١قد كَفَّ أَعدائي وقد ردَّهمبغيظِهم لما أَتَوْنِي غُزاه
- ٤٢قابَلَهم دوني على أَنَّهمما فيهمُ من أَنال منّي مُنَاه
- ٤٣لو مدَّ صَرْف الدَّهر نَحْوي يداًواحدةً منه لشُلَّت يداه
- ٤٤وخاب من يَقْصِدُني رامياًلا يَصِلُ النَّجْمَ سِهامُ الرُّمَاه
- ٤٥قالوا له مالٌ نعم إِنَّ ليمن جُودِه الفائِض مالٌ وجَاه
- ٤٦حاليَ كالْحَلْي بإِنعامِهوالحَلْيُ لا تُؤْخَذُ مِنْهُ زكاه