تلك الديار برامتين همود
الشريف المرتضىمملوكيالكاملالدال
- ١تِلكَ الدّيارُ برامَتين همودُدَرَسَتْ ولم تدْرسُ لهنّ عُهودُ
- ٢حَيثُ اِلتَوى ذاكَ اللّوى ثمَّ اِستَوىوَاِلتفَّ مِن شَملِ الأراكِ بَدِيدُ
- ٣أَوَ ما رأيتَ وُقوفَنا بمُحَجَّرٍوالدّمعُ مِنْ جَفْنِي عليه يجودُ
- ٤مُترنّحينَ منَ الغرامِ كأنّناقُضُبٌ تميلُ مع الصِّبا وتميدُ
- ٥والرّكبُ إمّا سادِرٌ مُتَهالكٌأو راكبٌ ثَبجَ السُّلوِّ جَليدُ
- ٦وعلى أهاضيب المُشقَّرِ غادةٌللرّيمِ منها طَرفُهُ والجيدُ
- ٧صَدّتْ ولم تُرِدِ الصُّدودَ وربّماجاء العناءُ ولم يُرِدْه مريدُ
- ٨ولقد طَرقتَ وما طَرقتَ صبابةًعيني ونحن إلى الرّحالِ هُجودُ
- ٩في ظلِّ خوصٍ كالقسيِّ طلائحٍأخَذَتْ عَوارِيَهُنَّ منها البيدُ
- ١٠أَنّى اِهتَديتَ وَكيفَ زُرتَ وَبَينَنادون الزّيارةِ مُرْبخٌ وزَرودُ
- ١١ومفاوزٌ مِنْ دونهنّ مفاوزٌوتهائِمٌ مِنْ فوقهنّ نُجودُ
- ١٢وغرائرٍ أنكرنَ شيبَ ذوائبيوالبيضُ مِنَّي عندهنّ السُّودُ
- ١٣أنكرنَ داءً ليس فيه حيلةٌوَذَممْنَ مفْضىً ليس عنه مَحيدُ
- ١٤يُهْوى الشّبابُ وَإِنْ تَقادم عهدُهويُمَلُّ هذا الشّيبُ وهو جديدُ
- ١٥لا تَبْعُدَنْ عهدَ الشَّبابِ ومِنْ جوىًأَدعو لَهُ بِالقربِ وَهوَ بعيدُ
- ١٦أَيّامَ أُرمَى بِاللّحاظِ وأرتمِيوأصادُ في شَرَكِ الهوى وأصيدُ
- ١٧قد قلتُ للرّكب السِّراعِ يحثُّهمْمترنِّمٌ بحُدائه غِرَّيدُ
- ١٨في سَبْسَبٍ خافي المعالمِ والصُّوىفكأنّما موجودُهُ مفقودُ
- ١٩مَنْ مبلغٌ فخرَ الملوكِ رسالةًأَعيَتْ عليَّ يقولُها المجهودُ
- ٢٠أتَرى ليالِيَّ اللواتي طِبنَ ليفي ظلّكَ الوافي عليَّ تعودُ
- ٢١وَمَتى أَزور ربيعَ أرضِك زَوْرَةًوعليَّ من نَسْجِ الرّبيعِ بُرودُ
- ٢٢وأنا الّذي من بعد نَأْيِكَ نازحٌعن كلِّ ما فيه الهوى مطرودُ
- ٢٣أُضحِي أَرى ما غيرُهُ عندي الرِّضاوأُريدُ كُرهاً ما سواه أُريدُ
- ٢٤للَّهِ حِلْمُك والرِّواقُ يُرى بهِللسائلين من الوفود وفودُ
- ٢٥والقول يُرزَقُهُ الشّجاعُ ويمتريمنه ويُحرَمُ نُطقَه الرِّعديدُ
- ٢٦في مَوقفٍ ينتاب تامورَ الفتىللرّعبِ إقرارٌ بهِ وجُحودُ
- ٢٧وعلى الأسرّةِ من ضيائك بارقٌأو كوكبٌ جَهَر النّجومَ فَريدُ
- ٢٨وكأنَّ وجهَك قُدَّ من شَمسِ الضُّحىأم مِنْ سَنا قمر الدّجى مقدودُ
- ٢٩لاذوا بمن ثَمَرُ المروءَة يانعٌمنه وأُمُّ المَكْرُماتِ وَلودُ
- ٣٠والمنهلُ العِدُّ النميرُ وحيثمايُدنى المَذود ويُمنحُ المحدودُ
- ٣١يا فخرَ مُلكِ بني بويه ومَنْ لهظِلٌّ على هذا الورى مَمْدودُ
- ٣٢وَالمُعتلي قِمم العَلاء بهمّةٍقامَتْ وهمّاتُ الرّجالِ قُعودُ
- ٣٣وَالمُنشئ الغُرِّ الغرائبِ في النّدىحتّى تُعلّم منه كيف الجودُ
- ٣٤هيَ دولةٌ مازلتَ تَرْأبُ شعبَهاوتذُبُّ عنها كالئاً وتذودُ
- ٣٥تُنمى إِذا اِنتَسَبتْ إِليك وما لهاإِلّاكَ آباءٌ لها وجُدودُ
- ٣٦وَرَدَدْتها بالأَمسِ ثلَّةَ قَفْرةٍشَطَّتْ فأحْرزَها علينا السّيدُ
- ٣٧أَوْقَدتها بعدَ الخبوِّ فما لهاأَبَدَ الزّمانِ تطامنٌ وخمودُ
- ٣٨مَنْ ذا الّذي يَرنو إِلَيها طالباًولها ببابك عُدّةٌ وعديدُ
- ٣٩لَولا دِفاعُك ما اِستَقَرّ بمَفْرَقيذاك المتوَّجِ تاجُهُ المعقودُ
- ٤٠ولَزال هذا الملكُ بعد مماتِهِوَلمالَ عنهُ دعِامُه المعمودُ
- ٤١كَم ذا صَليتَ وِقايةً لِنَعيمِهِيَوماً يَذوبُ بحَرِّهِ الجلمودُ
- ٤٢في ظهرِ مُستَلبِ الفُتورِ كأنّههَيْقٌ بأجواز الفلاةِ شَرُودُ
- ٤٣وكأنّه ينسابُ في خَلَلِ القنايومَ الكريهةِ أرْقمٌ مَزؤودُ
- ٤٤في غِلمةٍ سلكوا طريقَك في الوغىوالبيضُ منهمْ رُكّعٌ وسجودُ
- ٤٥مُتَسرّعينَ إِلى القِراعِ كأنّهمْوعليهمُ زُبَرُ الحديد حَديدُ
- ٤٦يُرْدُون مَنْ شاؤوا بِغَيرِ منيّةٍفَهُمُ وَإِنْ غَلَبوا الأسودَ أُسودُ
- ٤٧لا يَأخُذونَ المالَ إِلّا بِالقَناتَحمرّ مِنه ترائبٌ ووريدُ
- ٤٨أَو مِنْ ظُبا لم تَعْرَ يومَ كريهةٍإِلّا وَهاماتُ الكُماةِ غُمودُ
- ٤٩لا تَحقرنَّ منَ العدوِّ صغيرةًوَاِرْدُد مكيدَةَ مَنْ تراه يكيدُ
- ٥٠وَإِذا اِسْتَرَبْتَ بِمنْ خَبَرْتَ فلا تَنَمْفَالدّاءُ يُعدِي والقليلُ يزيدُ
- ٥١إِنَّ الحَسودَ هوَ العدوُّ وإنّماسَتَروا قَبائِحَهُ فَقيل حسودُ
- ٥٢وَالضِّغنُ تَطْمُرُهُ الأناةُ فتعترِيحِزَقاً إليه ضغائنٌ وحقودُ
- ٥٣وَالعودُ إِنْ طَرَحَ التقادُم قادحاًفيهِ وَلم تدلكه ظلَّ العودُ
- ٥٤لَولا الصّلاحُ بِأنْ يُعاقَبَ مجرمٌما كان وَعدٌ مُطمِعٌ وَوَعيدُ
- ٥٥ضَمِنَتْ لك الأقدارُ كلّ محبّةٍوَأحَلَّكَ الرّحمَن حيثُ تريدُ
- ٥٦وَنَعِمْتَ بِالنّيروزِ نعمةَ ناشدٍأضحى وَحشوُ يمينِهِ المنشودُ
- ٥٧وَعَرَتْكَ فيه جلالةٌ وإدالةٌوأتَتْكَ منه مَيامنٌ وسُعودُ
- ٥٨حَتّى يَقولَ المستزيدُ لكَ العُلاما فَوقَ هَذا في العَلاءِ مَزيدُ