أصاخ إلى الواشي فلباه إذ دعا
الأبيورديأندلسيالطويلعتابالعين
- ١أصاخَ إِلى الواشي فلبّاهُ إذ دَعاوقدْ لا يُرعي النّمائِمَ مَسْمَعا
- ٢وباتَ يُناجي ظنّهُ فيَّ بَعدَماأباحَ الهَوى منِّي حِمى القَلْبِ أجمَعا
- ٣وأبْدى الرِّضى والعَتْبَ في أخرَياتِهِومنْ بَيِّناتِ الغَدْرِ أن يُجمَعا مَعا
- ٤ومَنْ ناوَل الإخوانَ حبلاً مَشى البِلىإِلى طَرَفَيْهِ هَمَّ أن يتقَطَّعا
- ٥فما غَرَّهُ مِنْ مُضْمِرِ الغِلِّ كاشِحٌإذا حَدَرَ الخَصْمُ اللِّثامَ تقَنَّعا
- ٦سَعى بي إليه لا هَدى اللهُ سَعيَهُولو نالَ عندي ما ابْتغاهُ لَما سَعى
- ٧وحاوَلَ مني غِرَّةً حال دونَهامَكائِدُ تأبى أنْ أُغَرَّ وأُخْدَعا
- ٨فأجْرَرْتُهُ حَبْلَ المُنى غيرَ أنّنيسَلَكْتُ بهِ نَهْجاً إِلى الغَيّ مَهْيَعا
- ٩ولمّا رأى أني تَبَيَّنْتُ غَدْرَهُوأدْرَكْتُ حَزْمَ الرّأيِ فيه وضَيّعا
- ١٠أزارَ يَدَيْهِ ناجِذَيْهِ تَنَدُّماًيُبَوِّئُهُ في باحَةِ المَوْتِ مَصْرَعا
- ١١لكَ اللهُ منْ غُصْنٍ يُلاعِبُ عِطفَهُوبَدْرٍ يُناغي جِيدُهُ الشُّهْبَ طُلَّعا
- ١٢تَجلّى لَنا والبَيْنُ زُمَّتْ رِكابُهُفشَيَّعَهُ أرواحُنا حينَ ودّعا
- ١٣وشِيبَ بُكاءٌ بابْتِسامٍ وأُدْمِيَتْمَسالِكُ أنفاسٍ يُقوِّمْنَ أضْلُعا
- ١٤ولمّا تَعانَقْنا فَذابَتْ عُقودُهُبِحَرِّ الجَوى صارَتْ ثُغوراً وأْمُعا
- ١٥ألا بِأبي أُسْدُ الحِمى وظِباؤُهُومُنعَرَجُ الوادي مَصيفاً ومَرْبَعا
- ١٦أَجُرُّ بهِ ذَيْلَ الشّبابِ وأرتَديبأسْحَمَ فَيْنانِ الذّوائِبِ أفْرَعا
- ١٧مَعي كُلُّ فَضْفاضِ الرِّداءِ سَمَيْدَعٍأُصاحِبُ منهُ في الوَقائِعِ أرْوَعا
- ١٨غَذَتْهُ رُبا نَجْدٍ فشَبَّ كأنّهُشَبا مَشْرَفيٍّ يَقيُرُ السُّمَّ مُنْقَعا
- ١٩يُريقُ إذا ارْتَجَّ النّديُّ بمنْطِقٍكَلاماً كأنَّ الشِّيحَ منهُ تَضَوَّعا
- ٢٠ويُروي أنابيبَ الرِّماحِ بمأزِقٍيظلُّ غَداةَ الرَّوعِ بالدَّمِ مُتْرَعا
- ٢١عَرَكْتُ ذُنوبَ الحادِثاتِ بِجَنْبِهِفَهَبَّ مُشيحاً لا يُلائِمُ مَضْجَعا
- ٢٢وما عَلِقَتْ حَربٌ تُلَقَّحُ للرَّدىبأصْبَرَ منْهُ في اللِّقاءِ وأشجَعا
- ٢٣أهَبْتُ وصَرْفُ الدّهْرِ يَحرِقُ نابَهُبهِ آمِناً أنْ أسْتَقيمَ ويَظْلَعا
- ٢٤فأقبَلَ كابْنِ الغابِ عَبْلاً تَليلُهُولمْ يَستَلِنْهُ القِرْنُ لِيتاً وأخْدَعا
- ٢٥يُريكَ الرُّبا للأعْوَجيَّةِ سُجَّداًوهامَ العِدا للمَشْرَفيَّةِ رُكَّعا
- ٢٦فسَكَّنَ رَوعي والرِّماحُ تزَعْزَعَتْوخَفَّضَ جَأشي والعَجاجُ ترَفّعا
- ٢٧ولمّا رآني في تَميمٍ على شَفاأُلاقي بَجَفْنَيَّ القَذى مُتَخَشِّعا
- ٢٨قَضى عَجَباً منّي ومنْهُمْ وبَيْنَناشَوافِعُ لا يَرْضى لَها المَجْدُ مَدْفَعا
- ٢٩وهُنَّ القَوافي تَذْرَعُ الأرضَ شُرَّداًبِشِعْرٍ إذا ما أبْطأَ الرّيحُ أسرَعا
- ٣٠يَروحُ لها رَبُّ الفَصاحَةِ تابِعاًويَغْدو بها تِرْبُ السّماحَةِ مُولَعا
- ٣١ولَم أستَفِدْ منْ نَظْمِها غيْرَ حاسِدٍإذا ما رَمى لم يُبْقِ في القَوْسِ مِنْزَعا
- ٣٢وما أنا ممّنْ يَملأُ الهَوْلُ صَدْرَهُوإنْ عَضَّهُ رَيْبُ الزّمانِ فأوْجَعا
- ٣٣إذا ما غَسَلْتُ العارَ عنّي لمْ أُبَلْنِداءَ زَعيمِ الحَيّ بَشَّرَ أو نَعى
- ٣٤لَعَزَّ على الأشْرافِ منْ آلِ غالِبٍخُدودُ غَطاريفٍ توسَّدْنَ أذْرُعا
- ٣٥نُنادي أميرَ المؤْمِنينَ ودونَهُأعادٍ يُزِجّونَ العَقارِبَ لُسَّعا
- ٣٦أيا خَيْرَ مَنْ لاذَ القَريضُ بسَيْبِهِوأعْنَقَ مَدحي في ذَراهُ وأوْضَعا
- ٣٧تُناطُ بكَ الآمالُ والخَطْبُ فاغِرٌوتُستَمطَرُ الجَدوى إذا المُزْنُ أقْلَعا
- ٣٨وتُغْضي لكَ الأبْصارُ رُعْباً وتَنثَنيإليكَ الهَوادي طائِعاتٍ وخُضَّعا
- ٣٩بحيْثُ رأيْنا العِزَّ تندىً ظِلالُهُومَجدَكَ مُلتَفَّ الغَدائِرِ أتْلَعا
- ٤٠وأنتَ الإمامُ المُستَضاءُ بنُورِهِإذا الليلُ لمْ يَلفِظْ سَنا الصُّبْحِ أدْرَعا
- ٤١أعِنّي على دهْرٍ تَكادُ خُطوبُهُتُبَلِّغُ مَنْ يَضْرَى بِنا ما تَوَقَّعا
- ٤٢فقَدْ هَدَّ رُكنَيَّ العَدُوُّ ولم يكُنْيُحاولُ فينا قَبْلَ ذلكَ مَطْمَعا
- ٤٣أفي الحَقِّ أن يَسْتَرقِعَ العِزُّ وَهْيَهُوأنْ أتَردّى بالهَوانِ وأضْرَعا
- ٤٤ويَرْتَعُ في عِرْضي ويُقْبَلُ قَولُهُولَوْ رُدَّ عنْهُ لمْ يَجِدْ فيهِ مَرْتَعا
- ٤٥أما والمَطايا جائِلاتٍ نُسوغُهامنَ الضُّمْرِ حتّى خالَها الرَّكْبُ أنْسُعا
- ٤٦ضُرِبْنَ إِلى البَيْتِ العَتيقِ ولمْ تَقُلْلِناجِيةٍ منهُنَّ إذْ عَثَرَتْ لَعا
- ٤٧لقد طَرَقَتْني النّائِباتُ بِحادِثٍلَوَ انَّ الصَّفا يُرْمَى بهِ لتَصَدّعا
- ٤٨ولسْتُ وإنْ عضَّ الزّمانُ بِغارِبيأُطيلُ على الضّرّاءِ مَبكًى ومَجْزَعا
- ٤٩إذا ما أغامَ الخَطْبُ لمْ أحتَفِلْ بهِوضاجَعْتُ فيهِ الصَّبْرَ حتى تَقَشّعا
- ٥٠أُراعُ ولمْ أُذْنِبْ وأُجْفى ولمْ أُخنْوقد صُدِّقَ الواشي فأخْنى وأقْذَعا
- ٥١ومِنكُمْ عَهِدْنا الوِرْدَ زُرْقاً جُمامُهُرَحيبَ مندىً العيسِ والرّوضَ مُمْرِعا
- ٥٢فعَطْفاً علينا إنّ فينا لِماجِدٍيُراقِبُ أعْقابَ الأحاديثِ مَصْنَعا