قصائد

أصاخ إلى الواشي فلباه إذ دعا

الأبيورديأندلسيالطويلعتابالعين

  1. ١أصاخَ إِلى الواشي فلبّاهُ إذ دَعاوقدْ لا يُرعي النّمائِمَ مَسْمَعا
  2. ٢وباتَ يُناجي ظنّهُ فيَّ بَعدَماأباحَ الهَوى منِّي حِمى القَلْبِ أجمَعا
  3. ٣وأبْدى الرِّضى والعَتْبَ في أخرَياتِهِومنْ بَيِّناتِ الغَدْرِ أن يُجمَعا مَعا
  4. ٤ومَنْ ناوَل الإخوانَ حبلاً مَشى البِلىإِلى طَرَفَيْهِ هَمَّ أن يتقَطَّعا
  5. ٥فما غَرَّهُ مِنْ مُضْمِرِ الغِلِّ كاشِحٌإذا حَدَرَ الخَصْمُ اللِّثامَ تقَنَّعا
  6. ٦سَعى بي إليه لا هَدى اللهُ سَعيَهُولو نالَ عندي ما ابْتغاهُ لَما سَعى
  7. ٧وحاوَلَ مني غِرَّةً حال دونَهامَكائِدُ تأبى أنْ أُغَرَّ وأُخْدَعا
  8. ٨فأجْرَرْتُهُ حَبْلَ المُنى غيرَ أنّنيسَلَكْتُ بهِ نَهْجاً إِلى الغَيّ مَهْيَعا
  9. ٩ولمّا رأى أني تَبَيَّنْتُ غَدْرَهُوأدْرَكْتُ حَزْمَ الرّأيِ فيه وضَيّعا
  10. ١٠أزارَ يَدَيْهِ ناجِذَيْهِ تَنَدُّماًيُبَوِّئُهُ في باحَةِ المَوْتِ مَصْرَعا
  11. ١١لكَ اللهُ منْ غُصْنٍ يُلاعِبُ عِطفَهُوبَدْرٍ يُناغي جِيدُهُ الشُّهْبَ طُلَّعا
  12. ١٢تَجلّى لَنا والبَيْنُ زُمَّتْ رِكابُهُفشَيَّعَهُ أرواحُنا حينَ ودّعا
  13. ١٣وشِيبَ بُكاءٌ بابْتِسامٍ وأُدْمِيَتْمَسالِكُ أنفاسٍ يُقوِّمْنَ أضْلُعا
  14. ١٤ولمّا تَعانَقْنا فَذابَتْ عُقودُهُبِحَرِّ الجَوى صارَتْ ثُغوراً وأْمُعا
  15. ١٥ألا بِأبي أُسْدُ الحِمى وظِباؤُهُومُنعَرَجُ الوادي مَصيفاً ومَرْبَعا
  16. ١٦أَجُرُّ بهِ ذَيْلَ الشّبابِ وأرتَديبأسْحَمَ فَيْنانِ الذّوائِبِ أفْرَعا
  17. ١٧مَعي كُلُّ فَضْفاضِ الرِّداءِ سَمَيْدَعٍأُصاحِبُ منهُ في الوَقائِعِ أرْوَعا
  18. ١٨غَذَتْهُ رُبا نَجْدٍ فشَبَّ كأنّهُشَبا مَشْرَفيٍّ يَقيُرُ السُّمَّ مُنْقَعا
  19. ١٩يُريقُ إذا ارْتَجَّ النّديُّ بمنْطِقٍكَلاماً كأنَّ الشِّيحَ منهُ تَضَوَّعا
  20. ٢٠ويُروي أنابيبَ الرِّماحِ بمأزِقٍيظلُّ غَداةَ الرَّوعِ بالدَّمِ مُتْرَعا
  21. ٢١عَرَكْتُ ذُنوبَ الحادِثاتِ بِجَنْبِهِفَهَبَّ مُشيحاً لا يُلائِمُ مَضْجَعا
  22. ٢٢وما عَلِقَتْ حَربٌ تُلَقَّحُ للرَّدىبأصْبَرَ منْهُ في اللِّقاءِ وأشجَعا
  23. ٢٣أهَبْتُ وصَرْفُ الدّهْرِ يَحرِقُ نابَهُبهِ آمِناً أنْ أسْتَقيمَ ويَظْلَعا
  24. ٢٤فأقبَلَ كابْنِ الغابِ عَبْلاً تَليلُهُولمْ يَستَلِنْهُ القِرْنُ لِيتاً وأخْدَعا
  25. ٢٥يُريكَ الرُّبا للأعْوَجيَّةِ سُجَّداًوهامَ العِدا للمَشْرَفيَّةِ رُكَّعا
  26. ٢٦فسَكَّنَ رَوعي والرِّماحُ تزَعْزَعَتْوخَفَّضَ جَأشي والعَجاجُ ترَفّعا
  27. ٢٧ولمّا رآني في تَميمٍ على شَفاأُلاقي بَجَفْنَيَّ القَذى مُتَخَشِّعا
  28. ٢٨قَضى عَجَباً منّي ومنْهُمْ وبَيْنَناشَوافِعُ لا يَرْضى لَها المَجْدُ مَدْفَعا
  29. ٢٩وهُنَّ القَوافي تَذْرَعُ الأرضَ شُرَّداًبِشِعْرٍ إذا ما أبْطأَ الرّيحُ أسرَعا
  30. ٣٠يَروحُ لها رَبُّ الفَصاحَةِ تابِعاًويَغْدو بها تِرْبُ السّماحَةِ مُولَعا
  31. ٣١ولَم أستَفِدْ منْ نَظْمِها غيْرَ حاسِدٍإذا ما رَمى لم يُبْقِ في القَوْسِ مِنْزَعا
  32. ٣٢وما أنا ممّنْ يَملأُ الهَوْلُ صَدْرَهُوإنْ عَضَّهُ رَيْبُ الزّمانِ فأوْجَعا
  33. ٣٣إذا ما غَسَلْتُ العارَ عنّي لمْ أُبَلْنِداءَ زَعيمِ الحَيّ بَشَّرَ أو نَعى
  34. ٣٤لَعَزَّ على الأشْرافِ منْ آلِ غالِبٍخُدودُ غَطاريفٍ توسَّدْنَ أذْرُعا
  35. ٣٥نُنادي أميرَ المؤْمِنينَ ودونَهُأعادٍ يُزِجّونَ العَقارِبَ لُسَّعا
  36. ٣٦أيا خَيْرَ مَنْ لاذَ القَريضُ بسَيْبِهِوأعْنَقَ مَدحي في ذَراهُ وأوْضَعا
  37. ٣٧تُناطُ بكَ الآمالُ والخَطْبُ فاغِرٌوتُستَمطَرُ الجَدوى إذا المُزْنُ أقْلَعا
  38. ٣٨وتُغْضي لكَ الأبْصارُ رُعْباً وتَنثَنيإليكَ الهَوادي طائِعاتٍ وخُضَّعا
  39. ٣٩بحيْثُ رأيْنا العِزَّ تندىً ظِلالُهُومَجدَكَ مُلتَفَّ الغَدائِرِ أتْلَعا
  40. ٤٠وأنتَ الإمامُ المُستَضاءُ بنُورِهِإذا الليلُ لمْ يَلفِظْ سَنا الصُّبْحِ أدْرَعا
  41. ٤١أعِنّي على دهْرٍ تَكادُ خُطوبُهُتُبَلِّغُ مَنْ يَضْرَى بِنا ما تَوَقَّعا
  42. ٤٢فقَدْ هَدَّ رُكنَيَّ العَدُوُّ ولم يكُنْيُحاولُ فينا قَبْلَ ذلكَ مَطْمَعا
  43. ٤٣أفي الحَقِّ أن يَسْتَرقِعَ العِزُّ وَهْيَهُوأنْ أتَردّى بالهَوانِ وأضْرَعا
  44. ٤٤ويَرْتَعُ في عِرْضي ويُقْبَلُ قَولُهُولَوْ رُدَّ عنْهُ لمْ يَجِدْ فيهِ مَرْتَعا
  45. ٤٥أما والمَطايا جائِلاتٍ نُسوغُهامنَ الضُّمْرِ حتّى خالَها الرَّكْبُ أنْسُعا
  46. ٤٦ضُرِبْنَ إِلى البَيْتِ العَتيقِ ولمْ تَقُلْلِناجِيةٍ منهُنَّ إذْ عَثَرَتْ لَعا
  47. ٤٧لقد طَرَقَتْني النّائِباتُ بِحادِثٍلَوَ انَّ الصَّفا يُرْمَى بهِ لتَصَدّعا
  48. ٤٨ولسْتُ وإنْ عضَّ الزّمانُ بِغارِبيأُطيلُ على الضّرّاءِ مَبكًى ومَجْزَعا
  49. ٤٩إذا ما أغامَ الخَطْبُ لمْ أحتَفِلْ بهِوضاجَعْتُ فيهِ الصَّبْرَ حتى تَقَشّعا
  50. ٥٠أُراعُ ولمْ أُذْنِبْ وأُجْفى ولمْ أُخنْوقد صُدِّقَ الواشي فأخْنى وأقْذَعا
  51. ٥١ومِنكُمْ عَهِدْنا الوِرْدَ زُرْقاً جُمامُهُرَحيبَ مندىً العيسِ والرّوضَ مُمْرِعا
  52. ٥٢فعَطْفاً علينا إنّ فينا لِماجِدٍيُراقِبُ أعْقابَ الأحاديثِ مَصْنَعا