جرى لك بالتوفيق أيمن طائر
ابن الخياطمملوكيالطويلمدحالراء
حجم الخط
- جَرى لَكَ بِالتَّوْفِيقِ أَيْمَنُ طائِرِوَمُلِّيتَ مَأْثُورَ الْعُلى وَالْمآثِرِ
- وَأَيَّدَكَ اللهُ الْعِليُّ ثَناؤُهُبَعاجِلِ نَصْرٍ خالِدِ الْعِزِّ قاهِرِ
- وَلا زِلْتَ وَرّاداً إِلى كُلِّ مَفْخَرٍمَوارِدَ مَحْمُودٍ سَعِيدِ الْمَصادِرِ
- لَقَدْ دَلَّ تَشْرِيفُ الْخَلِيفَةِ أَنَّهُبِخَيْرِ بَنِي أَيّامِهِ خَيْرُ خابِرِ
- وَأَنَّ لَهُ فِي حَوْطَةِ الدِّينِ هِمَّةًبِها يَسْتَحِقُّ النَّصْرَ مِنْ كُلِّ ناصِرِ
- تَسَرْبَلْتَ عَضْبَ الدَّوْلَةِ الْمُلْكَ فَخْرَهُوَما الْفَخْرُ إِلاّ لِلسُّيُوفِ الْبَواتِرِ
- وما جَهِلَتْ نُعْماهُ عِنْدَكَ قَدْرَهاوَقَدْ كَشَفَتْ عَمّا طَوى فِي الْضّمائِرِ
- وَما نَبَّهَتْ إِلاّ عَلَى ذِي نَباهَةٍكَما سُقِي الرَّوْضُ الْخَطِيبُ بِماطِرِ
- وَما كانَ إِلاّ الْعَنْبَرَ الْوَرْدَ فِعْلُهُأُضِيفَ إِلى نَشْرٍ مِنَ الْمِسْكِ عاطِرِ
- وَما شاءَ إلاّ أَنْ تُحَقِّقَ عِنْدَهُمَحَلَّكَ مِنْ طاوٍ هَواهُ وَناشِرِ
- وَأَنَّكَ مَعْقُودٌ بِأَكْبرِ هِمَّةٍوَأَنَّكَ مَعْدُودٌ لَهُ فِي الذَّخائِرِ
- وَلَيْسَ يَبِينُ الدَّهْرَ إِخْلاصُ باطِنٍإذا أَنْتَ لَمْ تُدْلَلْ عَلَيْهِ بِظاهِرِ
- رَآكَ بِعَيْنِ اللُّبِّ أَبْعَدَ فِي الْعُلىوَأَسْعَدَ مِنْ زُهْرِ النُّجُومِ الْبَواهِرِ
- وَأَبْهى مَحَلاً فِي الْقُلُوبِ وَمَوْقِعاًوَأَشْهى إِلى لَحْظِ الْعُيُونِ النَّواظِرِ
- وَأَطْعَمَ فِي الَّلأْواءِ والدَّهْرُ ساغِبٌوَأَطْعَنَ فِي صَدْرِ الْكَمِيِّ الْمَغامِرِ
- فَناهَزَ فَخْراً باصْطِفائِكَ عاجِلاًعَلَى كُلِّ باقٍ فِي الزّمانِ وَغابِرِ
- وَما ذاكَ مِنْ فِعْلِ الْخَلِيفَةِ مُنْكَرٌوَلا عَجَبٌ فيض البحور الزواخر
- وما عد إلا من مناقبه التيمثلن بِهِ فِي الفِعْلِ طِيبَ الْعَناصِرِ
- وَما كانَ تَأْثِيلٌ شَرِيفٌ وَسُؤْدُدٌلِيُنْكَرَ مِنْ أَهْلِ النُّهَى وَالْبَصائِرِ
- وأَنْتَ الَّذِي مِنْ بَأْسِهِ فِي جَحافِلٍوَمِنْ مَجْدِهِ فِي أُسْرَةٍ وَعَشائِرِ
- بِعَزْماتِ مَجْدٍ ثاقِباتٌ هُمُومُهاوَآراءِ مَلْكٍ مُحْصَداتِ الْمَرائِرِ
- يَراها ذَوُو الأَضْغانِ بَثَّ حَبائِلٍوَما هِيَ إلاّ أَسْهُمٌ فِي الْمَناحِرِ
- وَآياتُ مَجْدٍ باهِراتٌ كَأَنَّهابَدائِعُ تَأْتِي بِالْمَعانِي النَّوادِر
- وَأَخْلاقُ مَعْشُوقِ السَّجايا كَأَنَّماسَقاكَ بِها كَأْسَ النَّدِيمِ الْمُعاقِرِ
- يَبيتُ بَعِيداً أَنْ تُوَجَّهَ وَصْمَةٌعَلَى عِرْضِهِ والدَّهْرُ باقِي الْمَعايرِ
- إِذا دَفَعَ الطُّلابَ إِلْحاحُ لَزْبَةٍفأَنْتَ الَّذِي لا يَتَّقِي بِالْمُعاذِرِ
- وَما لِلْبُدُورِ أَنْ تَكُفَّ ضِياءَهاوَلا الْبُخْلُ فِي طَبْعِ الْغَمامِ البَواكِرِ
- لَعَمْرِي لَقَدْ أَتْعَبْتَ بِالْحَمْدِ مَنْطِقِيوَأَكْثَرتَ مِنْ شُغْلِ الْقَوافِي السَّوائِرِ
- وَما نَوَّهَتْ مِنْكَ الْقَوافِي بِخامِلٍوَلكِنْ رَأْيْتُ الشِّعْرَ قَيْدَ الْمَفاخِرِ
- إِذا أَنْتَ لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْكَ جانِباًفَمَنْ يَقْتَنِي الْحَمْدَ اقْتِناءَ الْجَواهِرِ
- وَما زِلْتَ مَشْغُوفاً لَدَيَّ مُتَيَّماًبِكُلِّ رَداحٍ مِنْ بَناتِ الْخَواطِرِ
- لَهُنَّ إِذا وافَيْنَ مَجْدَكَ قُرْبَةُ الْحِسانِ وَدَلُّ الآنِساتِ الْغَرائِرِ
- يَرِدْنَ رَبِيعاً مِنْ جَنابِكَ مُمْرِعاًوَيَرْتَعْنَ فِي إِثْرِ الْغُيُومِ الْمَواطِرِ
- وَإِنِّي لَقَوّالٌ لِكُلِّ قَصِيدَةٍإِذا قِيلَ شِعْرٌ أَقْحَمَتْ كُلَّ شاعِرِ
- فَمِنْ كَلِمٍ يَكْلُمِنْ أَكْبادَ جُسَّدِيوَمِنْ فِقَرٍ تَرْمِيهِمْ بِالفَواقِرِ
- ألا لَيْتَ شِعَرِي هَلْ أَفُوزُ بِدَوْلَةٍتُصَرِّفُ كَفِّي فِي عِنانِ الْمَقادِرِ
- وَهَلْ تَنَهْضُ الأَيّامُ بِي فِي مَقاوِمٍتَطُولُ بِناهٍ لِلزَّمانِ وَآمِرِ
- فإِنَّ مِنَ الْعَجْزِ الْمُبِينِ وَأَنْتَ لينُزُولِي عَلَى حُكْمِ اللَّيالِي الْجَوائِرِ