نأت بعد ما بان العزاء سعاد
تميم الفاطميمملوكيالطويلرومانسيةالدال
- ١نأتْ بعد ما بان العزاءُ سُعادُفحشوَ جفونِ المُقْلَتين سُهَادُ
- ٢فليت فؤادي للظعائن مَرْبَعٌوليت دموعي للخليط مَزاد
- ٣نأوا بعد ما ألقتْ مكايِدها النوىوقرَّت بهم دار وصحَّ ودادُ
- ٤وقد تؤمنَ الأحداث من حيثُ تُتَّقَىويبعدُ نُجْح الأمر حين يراد
- ٥أعاذِلَ لي عن فُسْحة الصبر مَذْهَبٌوللَّهْو غيري مأْلَفٌ ومَصَاد
- ٦ثوت لِيَ أسْلافٌ كرام بِكَرْبلاَهُمُ لثُغُور المسلمين سِدَاد
- ٧أصابتهمُ من عبد شمس عداوةٌوعاجَلَهم بالناكثِين حَصَاد
- ٨فكيف يلذُّ العيشُ عفوا وقد سطاوجارَ على آل النبيّ زِياد
- ٩وقتَّلهمْ بغيا عُبَيدٌ وكادهميزيدُ بأنواع الشقاء فبادوا
- ١٠بثاراتِ بدرٍ طالبَوهم ومكَّةٍوكادهُمُ والحقُّ ليس يُكاد
- ١١فحُكِّمت الأسيافُ فيهم وسُلِّطتعليهم رِماح للنفاق حِدَاد
- ١٢فكم كُرْبةٍ في كربلاءَ شديدةٍدهاهُمْ بها للناكثِين كِياد
- ١٣تحكَّم فيهم كلُّ أنْوَكَ جاهلٍويُغْزَون عَزْواً ليس فيه مَحَاد
- ١٤كأنهمُ ارتدَّوا ارتدادَ أُمَيَّةٍوحادوا كما حادت ثمود وعاد
- ١٥ألم تُعظِموا يا قوم رهطَ نبِّيكمأما لكُمُ يوم النُّشُور مَعاد
- ١٦تداس بأقدام العصاة جُسومُهموتدرسُهم جُرْدٌ هناك جِياد
- ١٧تَضِيمُهمُ بالقتل أمَّةُ جَدّهمسَفَاهاً وعن ماء الفرات تُذَادُ
- ١٨فماتوا عِطاشاً صابرين على الوغَىولم يَجْبُنُوا بل جالدَوا فأجادوا
- ١٩ولم يقبلوا حكم الدعِيّ لأنهمتسامَوا وسادُوا في المهود وقادوا
- ٢٠ولكنهم ماتوا كِراماَ أعِزَّةًوعاش بهم قبل الممات عِباد
- ٢١وكم بأعالي كربلا من حفائربها جُثَثُ الأبرار ليس تعاد
- ٢٢بها من بني الزهراء كلّ سَمْيدَعجوادٍ إذا أعيا الأنامَ جوادُ
- ٢٣معفَّرة في ذلك الترب منهمُوجوهٌ بها كان النجاح يفاد
- ٢٤فلهفي على قتل الحسين ومسلمٍوخِزيٌ لمن عاداهما وبِعاد
- ٢٥ولهفي على زيدٍ وبَثّاً مردَّداًإذا حان من بَثّ الكئيب نفاد
- ٢٦ألا كبِدٌ تفنَى عليهمْ صَبَابةفيَقْطُرَ حُزْناً أو يذوبَ فؤاد
- ٢٧ألا مُقْلَة تَهْمِي ألا أذُنٌ تعيأكُلُّ قلوب العالمين جَمَاد
- ٢٨تُقاد دماء المارقين ولا أرىدماءَ بني بنت النبيّ تقاد
- ٢٩أليس همُ الهادون والعِتْرة التيبها أنجابَ شِرْكٌ واضمحل فساد
- ٣٠تُساق على الإرغام قَسْرا نِساؤهمسبايا إلى أرض الشآم تقادُ
- ٣١يُسَقن إلى دار اللعِين صواغِراكما سِيق في عَصِف الرياح جراد
- ٣٢كأنهمُ فَيْءُ النصارى وإنهمْلأَكَرمُ مَن قد عزَّ منه قِياد
- ٣٣يعِزُّ على الزهراء ذِلَّةُ زينبوقتلُ حسين والقلوبُ شِداد
- ٣٤وَقَرْع يزيد بالقضيب لِسنِّهلقد مَجَسَوا أهلُ الشآم وهادوا
- ٣٥قتلتم بني الإيمان والوحِي والهُدَىمتى صحَّ منكمْ في الإله مُرَاد
- ٣٦ولَمْ تقتلوهم بل قتلتم هداكُمُبهمْ ونقصتم عند ذاك وزادوا
- ٣٧أمَيَّةُ ما زلتم لأبناء هاشِمٍعِدىً فاملئوا طُرقَ النفاق وعادوا
- ٣٨إلى كم وقد لاحت براهينُ فضلهمْعليكم نِفار منكُم وعِناد
- ٣٩متى قطُّ أضحى عبد شمس كهاشمٍلقد قلَّ إنصاف وطال شِراد
- ٤٠متى وُزِنت صُمُّ الحجار بجوهرمتى شارفت شُمَّ الجبال وِهاد
- ٤١متى بعث الرحمنُ منكم كجدّهمنبيّاً علت للحقّ منه زناد
- ٤٢متى كان يوماً صخرُكم كعَليّهمإذا عُدّ إيمان وعُدّ جهاد
- ٤٣متى أصبحت هِند كفاطمةَ الرضامتى قيس بالصبح المنير سواد
- ٤٤أآلَ رسول الله سُؤتمْ وكِدْتمُستحيا عليكم ذِلَّةٌ وكساد
- ٤٥أليس رسول الله فيهم خصيمَكمإذا اشتدّ إبعادٌ وأَرمَلَ زادُ
- ٤٦بكمْ أم بهمْ جاء القُرآنُ مبشّراًبكمْ أم بهمْ دين الآله يشاد
- ٤٧سأبكيكم يا سادتي بمدامعغزارٍ وحزن ليس عنه رقاد
- ٤٨وإن لم أعاد عبدَ شمس عليكُمفلا أتَّسعت بي ما حييت بلادُ
- ٤٩وأطلبهمْ حتى يروحوا وما لهمعلى الأرض من طول القرار مِهاد
- ٥٠سقى حُفَرا وارتكُمُ وحَوَتْكُمُمن المستهلاَّت العذابِ عِهاد